Return   Facebook   Zip File

صلاة

الصّلاة الكبرى

تؤدى مرّة في كلّ أربع وعشرين ساعة

لِلْمُصَلِّي اَنْ يَقُومَ مُقْبِلاً اِلى اللَّهِ و اِذا قامَ وَاسْتَقَرَّ فِي مَقامِه يَنْظُرُ اِلى اليَمِينِ وَالشِّمالِ كمَنْ يَنْتَظِرُ رَحْمَة رَبِّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ يَقُولُ:

يا اِلهَ الأَسْماءِ وَ فاطِرَ السَّماءِ اَسْألُكَ بِمَطالِعِ غَيْبِكَ الْعَلِيِّ الأَبْهى بِاَنْ تَجْعَلَ صَلاتِي نارًا لِتُحْرِقَ حُجُباتِيَ الَّتِي مَنَعَتْنِي عَنْ مُشاهَدَةِ جَمالِكَ وَنُوراً يَدُلُّنِيْ اِلى بَحْرِ وِصالِك.

ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِلْقُنُوتِ لِلَّهِ تَبارَكَ وَتَعالى وَيَقُولُ:

يا مَقْصُودَ الْعالَمِ وَمَحْبُوبَ الأُمَمِ تَرَانِي مُقْبِلاً اِلَيْكَ مُنْقَطِعاً عَمَّا سِواكَ مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِكَ الَّذِيْ بِحَرَكتِهِ تَحَرَّكتِ المُمْكِناتُ، اَيْ رَبِّ اَنَا عَبْدُكَ وَاَبْنُ عَبْدِكَ أَكوْنُ حاضِراً قائِمِاً بَيْنَ اَيادِيْ مَشِيَّتِكَ وَ اِرادَتِكَ وَ ما أُرِيْدُ اِلاَّ رِضَائَكَ، أَسْألُكَ بِبَحْرِ رَحْمَتِكَ وَشَمْسِ فَضْلِكَ بِاَنْ تَفْعَلَ بِعَبْدِكَ ما تُحِبُّ وَتَرْضى وَعِزَّتِكَ الْمُقَدَّسَةِ عَنِ الذِّكْرِ وَالثَّناءِ كُلُّ ما يَظْهَرُ مِنْ عِنْدِكَ هُو مَقْصُودُ قَلْبِي وَمَحْبُوبُ فُؤآدِيْ، اِلهِي اِلهِي لا تَنْظُرْ اِلى آمالِي وَاَعْمالِيْ بَلْ اِلى اِرادَتِكَ الَّتِيْ أَحاطَتِ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ، وَاسْمِكَ الأَعْظَمِ يا مالِكَ الأُمَمِ ما أَرَدْتُ اِلاَّ ما أَرَدْتَهُ وَلا أُحِبُّ اِلاَّ ما تُحِبُّ.

ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقُولُ:

سُبْحَانَكَ مِنْ اَنْ تُوْصَفَ بِوَصْفِ ما سِواكَ اَوْ تُعْرَفَ بِعِرْفانِ دُوْنِكَ.

ثُمَّ يَقُومُ وَيَقُولُ:

اَيْ رَبِّ فَاجْعَلْ صَلاتِي كَوْثَرَ الْحَيَوانِ لِيَبْقى بِهِ ذاتِي بِدَوامِ سَلْطَنَتِكَ وَيَذْكُرَكَ فِي كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِك.

ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِلْقُنُوتِ مَرَّة أُخْرى وَيَقُولُ:

يا مَنْ فِي فِراقِكَ ذابَتِ الْقُلُوْبُ وَالأَكْبادُ وَبِنارِ حُبِّكَ اشْتَعَلَ مَنْ فِي الْبِلادِ، اَسْألُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ بِهِ سَخَّرْتَ الآفاقَ بِاَنْ لا تَمْنَعَنِيْ عَمّا عِنْدَكَ يا مالِكَ الِّرقابِ، اَيْ رَبِّ تَرَى الْغَرِيْبَ سَرُعَ اِلَى وَطَنِهِ الأَعْلى ظِلِّ قِبابِ عَظَمَتِكَ وَجِوارِ رَحْمَتِكَ وَالعاصِيَ قَصَدَ بَحْرَ غُفْرانِكَ وَالذَّلِيْلَ بِساطَ عِزِّكَ وَالْفَقِيْرَ أُفُقَ غَنائِكَ، لَكَ الأَمْرُ فِيما تَشاءُ. اَشْهَدُ اَنَّكَ اَنْتَ الْمَحْمُوْدُ فِي فِعْلِكَ وَالْمُطاعُ فِي حُكمِكَ وَالمْخْتارُ فِي اَمْرِكَ.

ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُكبِّرُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَنْحَنِي لِلرُّكوْعِ لِلَّهِ تَبارَكَ وَ تَعالى وَيَقُولُ:

يا اِلهِي تَرَى رُوْحِيْ مُهْتَزّاً فِي جَوارِحِيْ وَاَرْكانِي شَوْقاً لِعِبادَتِكَ وَشَغَفاً لِذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَيَشْهَدُ بِما شَهِدَ بِهِ لِسانُ أَمْرِكَ فِي مَلَكُوْتِ بَيانِكَ وَجَبَرُوْتِ عِلْمِكَ، اَيْ رَبِّ أُحِبُّ اَنْ اَسْألُكَ فِي هذا الْمَقامِ كُلَّ ما عِنْدَكَ لإِثْباتِ فَقْرِيْ وَاِعْلاءِ عَطائِكَ وَغَنائِكَ وَاِظْهارِ عَجْزِيْ وَاِبْرازِ قُدْرَتِكَ وَاقْتِدارِك.

ثُمَّ يَقُومُ وَيَرْفَعُ يَدَيهِ لِلْقُنُوتِ مَرَّة بَعْدَ أُخْرى وَيَقُولُ:

لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ الْعَزِيْزُ الْوَهّابُ، لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ الْحاكِمُ فِي المَبْدَءِ وَالْمَآبِ، اِلهِي اِلهِي عَفْوُكَ شَجَّعَنِيْ وَرَحْمَتُكَ قَوَّتْنِي وَنِداؤُكَ أَيْقَظَنِيْ وَفَضْلُكَ أَقامَنِيْ وَهَدانِي اِلَيْكَ وَ اِلاَّ مالِيْ وَشَأْنِي لأقُوْمَ لَدى بابِ مَدْيَنِ قُرْبِكَ اَوْ اَتَوَجَّهَ اِلَى الأَنْوارِ الْمُشْرِقَةِ مِنْ أُفُقِ سَماءِ اِرادَتِكَ، اَيْ رَبِّ تَرَى الْمِسْكينَ يَقْرَعُ بابَ فَضْلِكَ وَالْفانِيَ يُرِيْدُ كَوْثَرَ الْبَقاءِ مِنْ اَيادِيْ جُوْدِكَ لَكَ الأَمْرُ فِي كُلِّ الأَحْوالِ يا مَوْلَى الأَسْماءِ وَلِيَ التَّسْلِيْمُ وَالرِّضاءُ يا فاطِرَ السَّماءِ.

ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَقُولُ:

اَللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ عَظِيْمٍ.

ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقُولُ:

سُبْحانَكَ مِنْ اَنْ تَصْعَدَ اِلى سَماءِ قُرْبِكَ أَذْكارُ الْمُقَرَّبِيْنَ اُوْ اَنْ تَصِلَ اِلى فِناءِ بابِكَ طُيُوْرُ أَفْئِدَةِِ الْمُخْلِصِيْنَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ كُنْتَ مُقَدَّساً عَنِ الصِّفاتِ وَ مُنَزَّهاً عَنِ الأَسْماءِ لا اِلهَ اِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الأَبْهی.

ثُمَّ يَقْعُدُ وَيَقُولُ:

اَشْهَدُ بِما شَهِدَتِ الأَشْياءُ وَالْمَلأُ الأَعْلى وَالْجَنَّةُ الْعُلْيا وَعَنْ وَرائِها لِسانُ العَظَمَةِ مِنَ الأُفُقِ الأَبْهى أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ وَالَّذِي ظَهَرَ اِنَّهُ هُو السِّرُّ الْمَكْنُونُ وَالرَّمْزُ الْمَخْزُونُ الَّذِيْ بِهِ اقْتَرَنَ الْكافُ بِرُكنِهِ النُّوْنُ، اَشْهَدُ أَنَّهُ هُو الْمَسْطُوْرُ مِنَ القَلَمِ الأَعْلى وَالْمَذْكوْرُ فِي كُتُبِ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ وَالثَّری.

ثُمَّ يَقُومُ مُسْتَقِيماً وَيَقُولُ:

يا اِلهَ الْوُجُودِ وَمالِكَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ تَرَى عَبَراتِي وَ زَفَراتِي وَ تَسْمَعُ ضَجِيْجِيْ وَصَرِيْخِيْ وَ حَنِيْنَ فُؤادِيْ، وَ عِزَّتِكَ اجْتِراحاتِي اَبْعَدَتْنِيْ عَنِ التَّقَرُّبِ اِلَيْكَ وَ جَريْراتِي مَنَعَتْنِي عَنِ الْوُرُودِ فِي ساحَةِ قُدْسِكَ، اَيْ رَبِّ حُبُّكَ اَضْناَنِي وَ هِجْرُكَ اَهْلَكَنِيْ وَ بُعْدُكَ اَحْرَقَنِي، أَسْألُكَ بِمَوْطِئِ قَدَمَيْكَ فِي هذا الْبَيْداءِ وَ بِلَبَّيْكَ لَبَّيْكَ اَصْفيائِكَ فِي هذا الْفَضاءِ وبِنَفَحاتِ وَحْيِكَ وَ نَسَماتِ فَجْرِ ظُهُورِكَ بِاَنْ تُقَدِّرَ لِيْ زِيارَةَ جَمالِكَ وَالْعَمَلَ بِما فِي كِتابِك.

ثُمَّ يُكبِّرُ ثَلاثُ مَرَّاتٍ وَيَرْكعُ وَيَقُولُ:

لَكَ الْحَمْدُ يا اِلهِي بِما اَيَّدْتَنِيْ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَ عَرَّفْتَنِيْ مَشْرِقَ آياتِكَ وَ جَعَلْتَنِي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ وَ خاشِعاً لألُوهِيَّتِكَ وَمُعْتَرِفاً بِما نَطَقَ بِهِ لِسانُ عَظَمَتِك.

ثُمَّ يَقُومُ وَيَقُولُ:

اِلهِي اِلهِي عِصْيانِيْ اَنْقَضَ ظَهْرِيْ وَغَفْلَتِيْ اَهْلَكَتْنِيْ كُلَّما اَتَفَكرُ فِي سُوْءِ عَمَلِيْ وَ حُسْنِ عَمَلِكَ يَذُوْبُ كَبِدِيْ وَ يَغْلِيْ الدَّمُ فِي عُرُوْقِيْ، وَ جَمالِكَ يا مَقْصُوْدَ الْعالَمِ اِنَّ الْوَجْهَ يَسْتَحِیي اَنْ يَتَوَجَّهَ اِلَيْكَ وَ اَيادِيَ الرَّجاءِ تَخْجَلُ اَنْ تَرْتَفِعَ اِلى سَماءِ كَرَمِكَ، تَرَى يا اِلهِي عَبَراتِي تَمْنَعُنِيْ عَنِ الذِّكْرِ وَالثَّنآءِ يا رَبَّ الْعَرْشِ وَالثَّری، أَسْألُكَ بِآياتِ مَلَكُوْتِكَ وَ اَسْرارِ جَبَرُوْتِكَ بِاَنْ تَعْمَلَ بِاَوْليائِكَ ما يَنْبَغِيْ لِجُوْدِكَ يا مالِكَ الوُجُودِ وَ يَلِيْقُ لِفَضْلِكَ يا سُلْطانَ الْغَيْبِ وَالشُّهُوْدِ.

ثُمَّ يُكبِّرُ ثَلاثُ مَرَّاتٍ وَيَسْجُدُ وَيَقُولُ:

لَكَ الْحَمْدُ يا اِلهَنا بِما اَنْزَلْتَ لَنا ما يُقَرِّبُنا اِلَيْكَ وَ يَرْزُقُنا كُلَّ خَيْرٍ اَنْزَلْتَهُ فِي كُتُبِكَ وَ زُبُرِكَ، اَيْ رَبِّ نَسْأَلُكَ بِاَنْ تَحْفَظَنا مِنْ جُنُودِ الظُّنُونِ وَالأَوْهامِ، اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيْزُ العَلامُ.

ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَقْعُدُ وَيَقُولُ:

اَشْهَدُ يا اِلهِي بما شَهِدَ بِهِ اَصْفِياؤكَ وَ اَعْتَرِفُ بِما اعْتَرَفَ بِهِ اَهْلُ الفِردَوْسِ الأَعْلى وَ الَّذِيْنَ طَافُوا عَرْشَكَ الْعَظِيْمَ، المُلْكُ وَالمَلَكُوتُ لَكَ يا اِلهَ العالَمِينَ.

#6478
- حضرة بهاء الله

 

الصّلاة الوسطى

*تؤدى يومياً في الصّباح والزّوال والمساء

ومَنْ أَرادَ أَنْ يُصَلِّيَ له أن يغسل يديه وفي حين الغسل يقول:

إِلهِي قَوِّ يَدِيْ لِتَأْخُذَ كِتابَكَ بِاسْتِقامَةٍ لا تَمْنَعُها جُنُودُ الْعالَمِ ثُمَّ احْفَظْها عَنِ التَّصَرُّفِ فِي ما لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِها، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيْرُ.

وفي حين غسل الوجه يقول:

أَيْ رَبِّ وَجَّهْتُ وَجْهِيْ إِلَيْكَ نَوِّرْهُ بِأَنْوارِ وَجْهِكَ ثُمَّ احْفَظْهُ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلى غَيْرِك.

وبَعْدُ لَهُ أَنْ يَقُومَ مُتَوَجِّهًا إِلى القِبْلَةِ وَيقول:

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُو لَهُ الأَمْرُ وَالخَلْقُ، قَدْ أَظْهَرَ مَشْرِقَ الظُّهُوْرِ وَمُكُلِّمَ الطُّوْرِ الَّذِيْ بِهِ أَنارَ الأُفُقُ الأَعْلى وَنَطَقَتْ سِدْرَةُ الْمُنْتَهى وَارْتَفَعَ النِّداءُ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّماءِ قَدْ أَتَى المالِكُ الْمُلْكُ وَالْمَلَكُوْتُ وَالْعِزَّةُ وَالجَبَرُوْتُ لِلّهِ مَوْلَى الْوَرى وَمالِكَ الْعَرْشِ وَالثَّری.

ثُمّ يركع وَيقول :

سُبْحَانَكَ عَنْ ذِكْرِيْ وَذِكْرِ دُوْنِيْ وَوَصْفِي وَوَصْفِ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِيْنَ.

ثمّ يقوم للقنوت وَيقول:

يا إِلهِي لا تُخَيِّبْ مَنْ تَشَبَّثَ بِأَنامِلِ الرَّجاءِ بِأَذْيالِ رَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.

ثمّ يقعد وَيقول:

أَشْهَدُ بِوَحْدانِيَّتِكَ وَفَرْدانِيَّتِكَ وَبِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ قَدْ أَظْهَرْتَ أَمْرَكَ وَوَفَيْتَ بِعَهْدِكَ وَفَتَحْتَ بابَ فَضْلِكَ عَلَى مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَالتَّكْبِيْرُ وَالْبَهاءُ عَلَى أَوْلِيائِكَ الَّذِيْنَ ما مَنَعَتْهُمْ شُئُوناتُ الْخَلْقِ عَنِ الإِقْبالِ إِلَيْكَ وَأَنْفَقُوْا ما عِنْدَهُمْ رَجاءَ ما عِنْدَكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُوْرُ الْكرِيْمُ.

وإذا شآء المصلّي قراءة " شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُو المُهَيْمِنُ الْقَيُّومُ".

بدلاً من الآية الكبيرة فذلك يكفي، وكذلك يكفي في القعود تلاوة: " أَشْهَدُ بِوَحْدانِيَّتِكَ وَفَرْدانِيَّتِكَ وَبِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ".

#8771
- حضرة بهاء الله

 

الصّلاة الصّغرى

تُقرأ مرّة كلّ أربع وعشرين ساعة، حين الزّوال

أَشْهَدُ يا إِلهِي بِأَنَّكَ خَلَقْتَنِيْ لِعِرْفانِكَ وَعِبادَتِكَ، أَشْهَدُ فِي هذا الْحِيْنِ بِعَجْزِيْ وَقُوَّتِكَ وَضَعْفِيْ وَاقْتِدارِكَ وَفَقْرِيْ وَغَنائِكَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ.

#2602
- حضرة بهاء الله

 

عام

إتّحاد‎

الهی الهی اجمع قلوب احبّائك علی الاتّحاد و اظهر لهم عنايتك العظمی و اجعلهم يتّبعون اوامرك و يحفظون شريعتك

اعنهم يا الهی فی سعيهم وهب لهم من لدنک قوّة علی خدمة امرك و لاتترکهم يا الهی لانفسهم

انر لهم خطواتهم بنور معرفتك و اشرح صدورهم بمحبّتك انّك انت الههم و معينهم

#9405
- حضرة بهاء الله

 

أدعية لطلب المغفرة للمتوفّين

يا إلهي هذا عبدك وابن عبدك الّذي آمن بك وبآياتك وتوجّه إليك منقطعا عن سواك إنّك أنت أرحم الرّاحمين، أسئلك يا غفّار الذّنوب وستّار العيوب بأن تعمل به ما ينبغي لسمآء جودك وبحر إفضالك وتدخله في جوار رحمتك الكبری الّتي سبقت الأرض والسّمآء لا إله إلا أنت الغفور الكريم

#8757
- حضرة بهاء الله

 

يا إله الأسماء أسئلك باسمك المهيمن على الأشياء وبنفحات وحيك وفوحات إلهامك وبإشراقات أنوار فجر عطائك بأن تغفر الّذين صعدوا إليك واللاّئي صعدن إلى أن وردن عليك إنّك أنت الّذي باسمك ماج بحر الغفران وهاج عرف الفضل بين الأمكان، لا إله إلاّ أنت الغفور العطوف

#8758
- حضرة بهاء الله

 

هو المعزّي المسلّي الغفور الرّحيم

۳ سبحانك يا مالك الوجود والمهيمن علی الغيب والّشهود اسألك باللّسان الّذي منه جرت ينابيع الحكمة والبيان في الامكان وبالقلب الّذي جعلته مخزنا لعلمك واسرارك وكنزا لحكمتك وآياتك بان تـنزل علی من صعد اليك في كلّ حين رذاذ رحمتك وامطار عنايتك انّك انت الّذي شهد بكرمك كلّ ذي لسان وبفضلك كلّ ذي بيان تفعل ما تـشاء وتحكم ما تريد انّك انت العزيز الحميد ثم نسألك يا اله العالم بان تقدّر للّذين نسبتهم اليه ما يقرّبهم اليك في كلّ الاحوال انّك انت الغّني المتعال لا اله الا انت العزيز الفضال

#8759
- حضرة عبد البهاء

 

هو الله

٤ الّلّهم يا رجائي وغاية منائي انّ ورقة خضلة نضرة ريّانة من رشحات سحاب رحمتك قد اصفرّت في ايكة الدّنيا وتمنّت ان تجعلها مخضرّة في عالم البقاء طرية لطيفة مدهامّة في الجنة العلياء ربّ انّها كانت آية حبّك بين الامآء وقبسة ملتهبة بحرارة محبّتك بين النّساء وما برحت تذكرك بصميم فؤادها في اللّيالي اللّيلاء تـتمّنی عتبة قدسك مجلّلة بالعفو والعطاء فرجعت اليك مطمئنة راضية مرضيّة آملة دخول جنتك الغّناء وخلود حديقة الغلباء ربّ اعف عن الخطأ واغفر لها بفضلك واجرها في جوار رحمتك الكبری انّك انت الكريم انّك انت الرّحمن الرّحيم

#8760
- حضرة عبد البهاء

 

هو العفو الغفور

٥ الّلهمّ يا غافر الذّنوب وكاشف الكروب ويا عفو ويا غفور انّي ابسط اليك أكفّ الدّعاء متضرّعا الی حضرة رحمانيّـتك ان تغفر لأمَتِك المتصاعدة الی مقعد صدق رحمتك ومغفرتك اي ربّ ظلّل عليها غمام الفضل والاحسان واغرقها في بحار العفو والغفران وادخلها في حظيرة القدس فردوس الجنان انّك انت العزيز الرّؤف الكريم الرّحمان

#8761
- حضرة عبد البهاء

 

هو الله

٦ الّلهمّ انّي أكبّ بوجهي علی التّرباء متضرّعا الی ملكوتك الاعلی ان تغفر لأمَتِك التّي سمعت النّداء ولبّت بقلب خافق بالولاء وآمنت بكلمتك العليا واطمئنّت بمواهبك الّتي لا تعدّ ولا تحصی وقضت نحبها في سبيلك مشتعلة بنار محبّتك الّتي تـتّقد وتـتلظّی متذكرة بذكرك بين الاماء مشتاقة الی مشهد الكبرياء الی ان رجعت اليك بفؤاد طافح بالتّوجه الی الافق الابهی وصدر منشرح بالوفاء ووجه مبيضّ بنور الهدی ربّ ارحمها يا جزيل العطآء واختصّها برحمتك في الدّار الأخری كما مننت بها عليها في الاولی وارزقها اللّقاء في الفردوس الاعلی انّك انت الكريم الرّحيم العظيم الغافر العفوّ الرّحمن

#8762
- حضرة عبد البهاء

 

هو الله

۷ اناجيك يا الهي وانت المناجي لكلّ راجي من ملكوت الاسرار وادعوك ان تغيث امَتَك التّي سرعت اليك منجذبة بحبك وهرعت الی عتبة رحمانيّـتك مشتعلة بنار محبّتك ربّ أكرم لها المثوی وارحمها في النّشئة الاخری وادركها برحمتك الّتي لا تـتـناهی ورنّحها بكأس مغفرتك في عالم البقاء انّك انت الرّحيم بالملتجئين والملتجئات انّك انت اللّطيف بالوافدين والوافدات علی عتبة قدسك يا ربّ الارضين والسّموات وانّك انت الكريم الودود الرّئوف الحنون التّواب الرّحيم

#8763
- حضرة عبد البهاء

 

هو الله

۸ الهي الهي هذه امة من امائك انجذبت بنفحات قدسك واشتعلت بنار محبّتك واستجارت بجوار رحمتك اي ربّ اغرقها في بحرالغفران وادخلها في ظلّ شجرة العفو والاحسان وطهّرها عن وضرالعصيان انّك انت الكريم الرّحمن

#8764
- حضرة عبد البهاء

 

هو الله

٩ الهي الهي انّ امتك الرّحمانيّة المؤمنة الموقنة بكلمتك الفردانية المشتعلة بالنّار الموقدة في شجرتك الرّبانيّة قد رجعت اليك بنفس مطمئنّة راضية مرضيّة ربّ ادركها بعفوك وغفرانك والبسها حلل فضلك واحسانك ونوّر وجهها بالنّور السّاطع في الفردوس الاعلی وقرّر عينها بمشاهدة جمالك في ملكوتك الابهی واخلع عليها حلل التّقديس وزيّن هيكلها بانوار التّـنزيه واجعلها آية الغفران وراية العفو والاحسان انّك انت العزيز الرّحمن وانّك انت الرّحيم المنّان لا آله الا انت العفوّ الغفور المستعان

#8765
- حضرة عبد البهاء

 

هو الابهی

۱۰ الهي وغفّار ذنوبي انّي اتوسّل اليك واتضرّع بين يديك واتـشبّث بذيل غفرانك وابتهل الی ملكوت عفوك واحسانك ان تـشمل عبدك الذّي صعد اليك ووفد عليك بلحظات اعين رحمانيّـتك وتخوض به في بحار مغفرتك بسلطان فردانيّـتك وتجعله مكلّلا باكليل الصّفح بموهبة ربّانيتك ومنوّر الوجه بعفوك وغفرانك في رفيقك الاعلی يا ربّي الابهی اي ربّ هذا ضيفك عامله برحمتك الكبری وادخله في جوار الطافك يا راحم من في الارض والسّماء انّك انت الغّفور الرّحمن الرّحيم والبهاء عليه من حضرة قيوميّـتك يا ربّي الكريم وغافر الذّنب العظيم

#8766
- حضرة عبد البهاء

 

هو الله

۱۱ اللّهم يا غافر الخطأ وعافي الذّنوب والآثام تغفر من تـشآء برحمتك الواسعة ورحمانيّـتك السّاطعة انّي اتضّرع اليك بكلّ خجل وحياء ممّا صدر منّي الخطأ معذلك اشفع عندك ان تعفو عن هؤلاء وتغفر لهم السّيئات وتجيرهم في جوار رحمتك الكبری ربّ ليس لهم الا انت ولا يغيثهم الا انت ولا ينقذهم الا انت ربّ ارحمهم بفضلك والطافك وانشلهم من وهدة الحرمان ونجّهم من هاوية الهجران وادخلهم جنّة الرّضوان وانلهم كأس العفو والاحسان انّك انت اللّطيف الرّحيم الرّحمن وانّك انت الغفور الودود والمستعان

#8767
- حضرة عبد البهاء

 

هو الله

۱۲ ربّ ورجائي انّي اتضرّع الی ملكوت رحمانيّـتك ان تغفر لعبدك المتصاعد اليك المتذلّل بباب احديّـتك المنكسر الی غرّة الوهيّتك ربّ ظلّل عليه غمام الغفران واغرقه في بحر العفو والاحسان وطهّره من وضر العصيان انّك انت الكريم الرّحيم الرّحمن ربّ انّه استعرج الی جوار رحمتك وطار الی ملكوت موهبتك فأكرم مثواه وانزله نزلا اعددته لخيرة خلقك واعزّة صفوتك انّك انت الرّؤف البّر العطوف الحنون العفو الودود والمنّان

#8768
- حضرة عبد البهاء

 

هو الابهی اللّه ابهی

۱۳ اللّهم انّ هذا طير طار الی رياض عفوك ومغفرتك وهذا نسيم قد رجع الی حديقة فضلك وموهبتك وهذا عبد قصد جوار رحمتك اي ربّ أكرم مثواه واجره في جوار شجرة طوبی وافتح عليه ابواب اللقاء وأنله الدرجة العليا واشمله ببدايع ألطافك العظمی وألبسه من حلل العطاء وانّك انت الكريم الرّحيم

#8769
- حضرة عبد البهاء

 

اللّه ابهی

۱٤ الهي الهي انّ هذا عبد ربيته في حضن عنايتك وحجر موهبتك حتّی نشأ في ظلّ الطافك وهديته الی معين عرفانك وسقيته من نمير الايقان بفضلك ومواهبك وزيّنت راسه بتاج القبول في ساحة الاحديّة بجودك ولطفك وانبتّ في جناحيه اباهر الحسنات وقوادم الباقيات الصّالحات حتّی طار الی ملكوتك ووفد علی رحبة جلالك وجبروتك اي ربّ ألبسه إكليل المغفرة وتاج العفو بفضلك واحسانك وأدخله في فردوس غفرانك وارزقه اللّقاء يا راحم الاحبّاء انّك انت الكريم الرّحيم ذو العطاء

#8770
- حضرة عبد البهاء

 

ألواح الخطّة الإلهيّة

مناجات

اِلهی اِلهی تَری قَد اشتدّ الظَلام الحالِک عَلی کُلِّ المَمالک و اَحتَرقت الآفاقَ مِن نائرةِ النِفاق و اشَتعلت نيران الجِدال و القِتال فی مشارقِ الارضِ و مغاربِها فَالدمآء مسفُوکة و الأَجساد مَطروحة و الرُؤوس مَذبوحة عَلی الترابِ فی ميدانِ الجدالِ. رَبِّ رَبِّ ارحَم هؤلآء الجُهلاء و اُنظر اِليهِم بِعين العَفو و الغُفران و اِطفأ هذه النيران حَتّی تَنقشعَ هذه الغُيُوم المُتکاثِفة فی الآفاقِ حَتّی تَشرق شَمس الحَقيقة بَانوارِ الوِفاقِ و يَنکَشف هذا الظَلام و يَستَضئ کُلّ المُمالِک بِانوار السَلام. رَبِّ انقذَهمُ مِن غَمرات بَحر البَغضاء و نَجّهم مِن هذِه الظلمات الدَهماء و اَلّف بَين قُلوبَهُم و نَوّر اَبصارَهُم بِنُور الصُلح و السَلام رَبِّ نَجّهم مِن غَمَراتِ الحَربِ و القِتالِ و انقذهُم مِن ظَلام الضَلال و اکشف عِن بصائِرهُم الغِشآء و نَوّر قلوُبهم بِنورِ الهُدی و عامِلهم بِفضلکَ و رَحمَتکَ الکُبری و لا تَعاملهُم بِعَدلِک و غَضَبک اَلّذی يَرتِعِد مِنه فَرائِص الاَقوياء رَبِّ قَد طالت الحُرُوب و اَشتدّت الکُروب و تَبدّل کُلّ مَعمُور بِمَطمور رَبِّ قَد ضاقَت الصُدور و تَغَرغَرت النُفُوس فَارحم هَؤلآء الفُقراء و لا تَترکَهُم يفرّط فيِهم مِن يَشاء بَما يَشاء رَبِّ اَبعث فی بِلادِک نفُوساً خاضِعة خاشِعة مُنوّرة الوُجوه بِانوار الهُدی مُنقطعَة عِن الدُنيا ناطِقة بِالذکرِ و الثَّناء ناشِرة لِنفحاتِ قُدسِکَ بين الوَری رَبِّ أشدد ظهورهم و قَوّ اُزورهم و اَشرَح صُدورهُم بآياتِ مِحبّتکَ الکُبری رَبِّ اِنّهم ضُعفاء و اَنتَ القُويّ القَدير و اِنّهم عُجزاء و انتَ المُعين الکَريم رَبِّ قَد تَموَّجَ بَحر العِصيان و لا تَسکن هذَه الزَوابع الِّا بِرحمَتک الوَاسعة فی کُلُّ الاَرجاء رَبِّ اِنّ النُفُوس فی هاوية الهَوی فَلا يَنقذها اِلّا اَلطافُک العُظمی. رَبّ ازل ظُلماتِ هذه الشَهوات و نَوّر القلوُب بِسراج مَحبّتِک الّذی سيَضيیء مِنه کُلّ الاَرجاء و وَفّق الاَحبّاء الَّذين تَرکُوا الاوُطان و اَلأهل و الوَلدان و سافَروُا اِلی البلدانِ حُبّاً بِجمالِکَ و اِنتشاراً لِنفحاتِکَ و بَثّاً لِتعاليمِکَ و کُن اَنيسهُم فی وَحدتَهم و مُعينَهم فی غُربَتهم و کاشِفاً لِکربَتهم و سَلوة فی مُصيبَتهُم و راحَة فی مَشقَّتَهم و رواء لِغِلّتهُم و شفاء لِعِلّتهُم و بِرداً لِلوعتهم اِنّکَ اَنتَ الکَريم ذُوالفَضل العَظيم و اِنّکَ انتَ الرَحمن الرحَيم ع ع

" لوح هشتم دوره اول الواح فرامین تبلیغی حضرت عبدالبهاء"

#6370
- حضرة عبد البهاء

 

اِلهی اِلهی تَرانی مَع ذِلّی و عَدم اِستعدادی و اِقتداری مهتمّاً بِعظائم الاُمُور، قاصِداً لِاعلاء کَلمَتک بين الجُمهُور، نادياً لِنشر تَعاليمک بين العُموم و اِنّی أتوَفّق بِهذا اِلّا أَن يِؤيّدَنی نفثات رُوحُ القُدس و يَنصرنی جُنود مَلکوتِک الاَعلی و تُحيط بی تُوفيقاتِک اَلّتی تَجعَل الذِباب عقاباً و القَطرة بِحوراً و أَنهاراً و الذَرّات شُموُسَاً و أنواراً رَبِّ أيّدنی بُقوّتِک القاهِرة و قُدرَتک النافذة حَتّی يَنطِق لِسانی بِمحامِدک و نُعوتِک بَين خَلقک و يطفح جَنانی بَرحيقِ مَحبّتک و مَعرِفتِک اِنّکَ أنتَ المُقتدر عَلی ما تَشاء و اِنّک عَلی کُلِّ شُیء قَدير ع ع.

" لوح دوم دوره دوم الواح فرامین تبلیغی حضرت عبدالبهاء"

#6444
- حضرة عبد البهاء

 

رَبِّ رَبِّ لَک الحَمدُ و الشُکرُ بِما هَدَيتَنی سَبيل المَلکُوت و سَلکتَ بی هذَا الصراطَ المُستَقيم المَمدُود و نَوَّرتَ بَصَری بَمشاهَدةِ الأَنوار و أِسمعتنی نَغمات طُيور القُدس مِن مَلکُوت الأَسرار و اجتَذبت قَلبی بَمحَبّتک بَين الأَبرار رَبِّ أيّدنی بِروحُ القُدس حَتّی أنادی بِاسمکَ بِين الاَقوام و ابشّر بِظهُور مَلکوتِکَ بين الأنام رَبِّ اِنّی ضَعيف قَوّنی بَقدرتِکَ و سُلطانِکَ و کَليل اللسان اِنطقنی بِذکرکَ و ثنائکَ و ذليل عَزِّزَنی بِالدخولِ فی مَلکُوتِکَ و بَعيد قَرّبنی بَعتَبة رَحمانيَّتکَ رَبِّ اجعَلنی سِراجاً وَهّاجاً و نَجماً بازِغاً و شَجرة مُبارِکة مَشحُونة بِالأثمار مُظلّلة فی هذِه الديار اِنّکَ اَنتَ العزيز المُقتَدر المُختار. ع ع

" لوح سوم دوره دوم الواح فرامین تبلیغی حضرت عبدالبهاء"

#6445
- حضرة عبد البهاء

 

اِلهی اِلهی هذا طَير کَليل الجَناح بَطئ الطَيران اَيّدهُ بِشديدِ القُوی حَتّی يَطير اِلی اُوج الفَلاح و النِجاح و يَرفرف بِکلِّ سرُور و اِنشراحِ فی هذا الفَضاء و يَرتَفع هَديره فی کُلِّ الاَرجاء بِاسمِک الأَعلی و تَتلذّذ الآذان مِن هَذا النداء و تَقرّ الأَعين بِمشاهدةِ آيات الهُدی رَبِّ اِنّی فَريد وحَيد حَقير لَيس لِی ظَهير اِلّا أنت و لا نَصير الِّا أنت و لا مُجير الِّا أَنت وَفِّقنی عَلی خِدمَتک و أَيِّدنی بِجنُود مَلائِتک و اُنصرنی فی اِعلاء کَلمتِک و اَنطِقنی بِحکمِتک بَين بَريّتک اِنّک مَعين الضُعفا و نَصير الصُغراء و اِنّک أَنت المُقتدر العَزيز المُختار. ع ع.

" لوح چهارم دوره دوم الواح فرامین تبلیغی حضرت عبدالبهاء"

#6446
- حضرة عبد البهاء

 

اِلهی اِلهی تَری هذا الضَعيف يِتمنّی القُوّه المَلکوُتيّة و هذا الفَقير يَترَّجی کُنوزُک السَماويّة و هذا الظَمآن يشتاق مَعين الحَياة الأَبديّة و هذا العَليل يَرجُو شَفاء الغَليل بِرحَمتِک الواسِعَة الّتی اختَصصت بِها عِبادک المُختارين فی مَلکوتِک الأَعلی رَبِّ لَيس لِی نَصير اِلّا أَنتَ و لا مُجير اِلّا أنتَ و لا مُعين اِلّا أنتَ أيّدَنی بِملائِکتکَ عَلی نَشر نَفحاتِ قُدسکَ و بَثّ تَعاليمکَ بين خَيرة خَلقکَ رَبِّ اجعَلنی مُنقطِعاً عَن دونک مُتشبّثاً بِذيل عِنايتکَ مُخلصاً فی دينک ثابِتاً عَلی مَحبَّتک عَامِلًا بِما أَمرتنی به فی کِتابِک اِنّک أنتَ المُقتَدر العَزيز القَدير. ع ع.

" لوح پنجم دوره دوم الواح فرامین تبلیغی حضرت عبدالبهاء"

#6447
- حضرة عبد البهاء

 

اِلهی اِلهی تَری ضَعفی و ذِلّی و هَوانی بَين خَلقک مَع ذلک تَوکَّلتُ عَليک و قُمتُ عُلی تَرويج تَعالِيمک بَين عِبادِک الأَقويا مُعتَمِداً عَلی حُولک و قُوّتک رَبِّ اِنّ طَيراً کَليل الجَناح أَراد أَن يَطير فی هذَا الفَضاء اَلّذی لا يَتناهی فَکَيف يُمکن هذَا الِّا بِعونک و عِنايتک و تأييدک و تُوفيقک رَبِّ ارحِم ضَعفی و قَوّنی بِقدرتک و رَبِّ ارحِم عَجزی أَيّدَنی بِقوّتِک و قُدرَتک رَبِّ لَو تُؤيّد بِنفثاتِ الرُوح اعجز الوَری لِبلغ المَنی و تَصرَّف کَيفَ يشاء کَما أَيّدت عِبادک مِن قَبل و کانُوا أعجز خَلقک و اَذلّ عِبادک و أحقَر مِن فی أَرضک وَلکن بَعونک و قُوّتک سَبَقوا أجلّاء خَلقک وَأعاظم بَريَّتک و کانُوا ذباباً فَاستَنسِروا و کانُوا قباء فاستَبحروا بِفضلک و عِنايتک و أَصبحوا نُجُوماً ساطِعة فی أُفق الهُدی و طُيوراً صادِحة فی اَيکة البَقاء و اَسوداً زائِرة فی غِياض العِلم و النُهی و حَيتاناً سابِحة فی بُحوُر الحَياة بِرحمَتک الکُبری اِنّک أَنت لِکريم القَويّ العَزيز الرَّحمن الرَّحيم ع‌ع

" لوح ششم دوره دوم الواح فرامین تبلیغی حضرت عبدالبهاء"

#6448
- حضرة عبد البهاء

 

مناجات

اِلهی اِلهی تَرانی والهاً مُنجَذباً اِلی مَلکوتِک الأبهی و مُشتَعلاً بِنارَ مَحبّتک بينَ الوری و مُنادياً بِملکوتِک فی هذهِ الّديار الشاسعَة الأَرجاء مُنقطعاً عَمّا سواک مُتوکّلاً عَليک تارکاً الّراحة و الّرَخاء بَعيداً عَن الأوطانِ هائماً فی هذِه البلدان غَريباً طَريحاً عَلی التُراب خاضِعاً اِلی عَتَبتک العُليا خاشِعاً اِلی جَبروتِک العُظمی مُناجياً فی جُنح الليال وَ بطُون الأَسحار مُتضرِّعاً مُبتَهلاً فی الغُدوّ و الآصال حتّی تؤيّدنی عَلی خِدمة أمرِک و نَشرِ تَعاليمک وَ اعلاء کلمتک فی مشارق الأرض و مغاربها. ربّ أشدد ازری و وفّقنی عَلی عبوديّتک بِکلِّ القُوی و لا تَترکنی فَريداً وَحيداً فی هذِه الّديار رَبِّ آنسنی فی وَحشَتی و جالِسنی فی غُربتی اِنَّکَ أنتَ المَؤيّد لِمن تَشاء عَلی ما تَشاء و اِنّکَ أنتَ القَویّ القَدير. ع ع

" لوح هفتم دوره اول الواح فرامین تبلیغی حضرت عبدالبهاء"

#6369
- حضرة عبد البهاء

 

إِمَاءُ الرحمن

الأَقْدَسُ الأَعْلَى

كِتَابٌ مِنْ لَدنّا إِلى الَّتِي إِذْ سَمِعَتِ النِّدَاءَ عَنْ جِهَةِ العَرْشِ أَقبَلَتْ وَقَالَتْ ثُمَّ نَادَتْ بَلَى يا مَحْبُوبَ العَارِفِينَ. يا أَمَتِي لَوْ تَسْمَعِينَ النِّدَاءَ الَّذِي ارْتَفَعَ فِي هذِهِ الأَيَّامِ مِنْ حَوْلِ عَرْشِي لَيَجْعَلَكِ طَائِرَةً فِي هَوَاءِ قُرْبِي، ويُدْخِلَكِ فِي مَلَكُوتِي ويُنْطِقُكِ بِثَنَاءِ نَفْسِي بَيْنِ إِمَائِي. كَذلِكَ نَزَّلْنَا لَكِ ما يَفرَحُ بِهِ قَلْبُكِ إِنَّ رَبَّكِ لَهُوَ الفَضَّالُ القَدِيمُ. اطْمَئِنِّي بِفَضْلِ مَولاكِ ثُمَّ اذْكِرِيهِ في اللَّيالِي وَالأَيَّامِ إِنَّهُ هُو خَيْرُ الذَّاكِرِينَ. يا إِلهي ومَحْبُوبِي أَسْمَعُ نِدَاءَكَ مِنْ شَطْرِ السِّجْنِ, المَقَرِّ الّذي فِيهِ اسْتَقَرَّ عَرْشُ عَظَمَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ. أَيْ رَبِّ وَفِّقْنِي عَلَى ذِكْرِكَ في أَيَّامِكَ وَثَنَائِكَ بَيْنِ إِمَائِكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ نُصِبَتْ رَاياتُ أَمْرِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ ورُفِعَتْ أَعْلامُ سَلْطَنَتِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ بِأَنْ لا تَطْرُدَنِي عَنْ بَابِ فَضْلِكَ ولا تَمْنَعَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لإِمَائِكَ اللائِي أَقْبَلْنَ إِلى شَطْرِ فَضْلِكَ ومَطْلِعِ وَحْيكَ إِنَّكَ أَنْتَ المُعْطِي البَاذِلُ العَزِيزُ الحَكِيمُ.

#3266
- حضرة بهاء الله

 

الأَعْظَمُ الأَبْهَى

هذَا كِتَابٌ مِنْ لَدُنَّا إِلَى الَّتِي آمَنَتْ بِاللهِ المُهَيْمِنِ القَيُّومِ وَأَرَادَتْ مَوْلاهَا إِذْ أَتَى بِسُلْطَانٍ مَشْهُودٍ. لَوْ تَنْظُرِينَ إِلَى المَنْظَرِ الأَكْبَرِ لَتَرَيْنَ مالِكَ القَدَرِ بَينَ أَيادِي الَّذينَ هُمْ كَفَرُوا بِاللهِ العَزِيزِ المَحْبُوبِ. إِنَّهُ مَعَ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ يَنْطِقُ لِسَانُهُ بِذِكْرِ اللهِ وَيَمْشِي رِجْلُهُ إِلَى المَقْصُودِ وَيَتَحَرَّكُ قَلْبُهُ عَلى ذِكْرِ المَحْبُوبِ وَبِإِصْبَعِهِ يَتَحَرَّكُ خَيْطُ الوُجُودِ. اذْكُرِي رَبَّكِ يا أَمَتِي بِهذا الذِّكْرِ المَذْكُورِ. يا إِلهي ومَحْبُوبِي أَنا أَمَةٌ مِنْ إِمَائِكَ أَقبَلْتُ إِلَيكَ وآمَنْتُ بِكَ بَعْدَما أَعْرَضَ عَنْكَ العِبَادُ. أَيْ رَبِّ اكْتُبْنِي مِنْ أَهْلِ سُرَادِقِ عِزَّتِكَ وَخِيامِ عَظَمَتِكَ ثُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ اللاَّئِي كُنَّ طائِفاتٍ حَوْلَ عَرْشِ عَظَمَتِكَ وَأَقبَلْنَ بِقُلُوبِهِنَّ إِلَى شَطْرِ رِضَائِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الغَنِيُّ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ ارْحَمْ عِبَادَكَ وَإِمَاءَكَ ثُمَّ احْفَظْهُم فِي كَنَفِ حِفْظِكَ وَحِمَايَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ المُقتَدِرُ المُتَعالِي العَلِيُّ العَظِيمُ.

#3267
- حضرة بهاء الله

 

الأطفال

هُوَ اللهُ

إِلهِي إِلهِي نَحْنُ أطْفالٌ رَضِعْنَا مِنْ ثَدْيِ مَحَبَّتِكَ لَبَنَ العِرْفانِ وَدَخَلْنا فِي مَلَكُوتِكَ مُنْذُ نُعُومَةِ الأَظْفارِ وَنَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فِي اللَّيلِ وَالنَّهَارِ. رَبِّ ثَبِّتْ أَقْدامَنا عَلَى دِينِكَ وَاحْفَظْنا فِي حِصْنِ حِفْظِكَ وَأَطْعِمْنا مِنْ مَائِدَةِ السَّماءِ وَاجْعَلْنا آياتِ الهُدَى وَسُرُجَ التَّقْوى وَأَمْدُدْنا بِمَلائِكَةِ مَلَكُوتِكَ يا رَبَّ الجَبَروتِ وَالكِبْرِياءِ إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ.

#2649
- حضرة عبد البهاء

 

هُوَ اللهُ

إِلهِي إِلهِي هؤلاءِ الأَطْفالُ فُرُوعُ شَجَرَةِ الحَياةِ وَطُيُورُ حَدِيقَةِ النَّجَاةِ، لآلِئُ صَدَفِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وَأَوْرَادُ رَوْضَةِ هِدَايَتِكَ. رَبَّنا إِنَّا نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ وَنَتَضَرَّعُ إِلَى مَلَكُوتِ رَحَمَانِيَّتِكَ أَنْ تَجْعَلَنا سُرُجَ الهُدَى وَنُجُومَ أُفُقِ العِزَّةِ الأَبَدِيَّةِ بَيْنَ الوَرَى وَعَلِّمْنا مِنْ لَدُنْكَ عِلْمًا يا بهاءُ الأَبْهى.

#2650
- حضرة عبد البهاء

 

هُوَ اللهُ

إِلهِي إِلهِي نَحْنُ أطْفالٌ رَضِعْنَا مِنْ ثَدْيِ مَحَبَّتِكَ لَبَنَ العِرْفانِ وَدَخَلْنا فِي مَلَكُوتِكَ مُنْذُ نُعُومَةِ الأَظْفارِ وَنَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فِي اللَّيلِ وَالنَّهَارِ. رَبِّ ثَبِّتْ أَقْدامَنا عَلَى دِينِكَ وَاحْفَظْنا فِي حِصْنِ حِفْظِكَ وَأَطْعِمْنا مِنْ مَائِدَةِ السَّماءِ وَاجْعَلْنا آياتِ الهُدَى وَسُرُجَ التَّقْوى وَأَمْدُدْنا بِمَلائِكَةِ مَلَكُوتِكَ يا رَبَّ الجَبَروتِ وَالكِبْرِياءِ إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. (ع ع)

#3296
- حضرة عبد البهاء

 

الامتحانات والبلايا

هُوَ الظَّاهِرُ النَّاطِقُ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ الحَكِيمُ

سُبْحَانَكَ يا إِلهِي، لَوْلا البَلايا فِي سَبيلِكَ مِنْ أَينَ تَظْهَرُ مَقَامَاتُ عَاشِقِيكَ، وَلَوْلا الرَّزَايا فِي حُبِّكَ بِأَيِّ شَيْءٍ تَبِينُ شُؤُونُ مُشْتَاقِيكَ. وَعزَّتِكَ أَنِيسُ مُحِبِّيك دُمُوعُ عُيونِهِم، ومُؤنِسُ مُرِيدِيكَ زَفَرَاتُ قُلُوبِهِم، وَغِذَاءُ قاصِدِيكَ قَطَعَاتُ أَكْبادِهِم. وما أَلَذَّ سَمَّ الرَّدَى فِي سَبيلِكَ، وَما أَعَزَّ سَهْمَ الأَعْدَاءِ لإِعْلاءِ كَلِمتِكَ. يا إِلهِي أَشْرِبْنِي في أَمْرِكَ ما أَرَدْتَهُ، وأَنْزِلْ عَلَيَّ في حُبِّكَ ما قَدَّرْتَهُ. وَعزَّتِكَ ما أُريدُ إِلاَّ ما تُرِيدُ، ولا أُحِبُّ إِلاَّ ما أَنْتَ تُحِبُّ. تَوَكَّلْتُ عَلَيكَ في كُلِّ الأَحْوالِ. أَسأَلُكَ يا إِلهِي أَنْ تُظْهِرَ لِنُصرَةِ هذا الأَمْرِ مَنْ كانَ قَابِلاً لاسْمِكَ وسُلْطَانِكَ، ليذْكُرَنِي بَينَ خَلقِكَ ويَرفَعَ أَعْلامَ نَصرِك في مَمْلَكَتِكَ. إِنَّكَ أنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشَاءُ، لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ المُهَيْمِنُ القيُّومُ. سُبحانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي، قَوِّ قُلُوبَ أَحِبَّائِكَ بِقُوَّتِكَ وسُلْطَانِكَ، لِئَلاَّ يُخَوِّفَهُم مَنْ فِي أَرْضِكَ ثُمَّ اجْعَلهُم يا إِلهِي مُشْرقِينَ مِنْ أُفُقِ عَظَمَتِكَ وطَالِعينَ مِنْ مَطْلِعِ اقْتِدارِكَ. أَيْ رَبِّ زَيِّنْهُم بِطِرازِ العَدْل وَالإِنْصافِ، ونَوِّرْ قُلُوبَهُمْ بأَنْوارِ المَوَاهِبِ والأَلْطافِ. إِنَّكَ أَنْتَ الفَرْدُ الواحِدُ العَزِيزُ العَظِيمُ. أَسأَلُكَ يا مَالِكَ القِدَم ومَوْلَى العَالَمِ وَمَقْصُودَ الأُمَمِ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ، أَنْ تُبَدِّلَ أَرِيكَةَ الظُّلْمِ بسرِيرِ عَدْلِكَ وَكُرْسِيَّ الغُرُورِ والاعْتِسَافِ بِعَرْشِ الخُضُوعِ وَالإِنْصَافِ. إِنَّك فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ وإِنَّك أَنتَ العَلِيمُ الخَبِيرُ.

#3259
- حضرة بهاء الله

 

الأَقْدَمُ الأَعْظَمُ

سُبْحَانَكَ يا إِلهِي تَعْلَمُ بَلائِي وَمَا وَرَدَ عَلَيَّ مِنْ الَّذِينَ طَافُوا حَوْلِي مِنْ العِبَادِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِكَ الكُبْرَى وأَعْرَضُوا عَنْ طَلْعَتِكَ النَّوْرَاءِ، وعِزَّتِكَ قَدْ بَلَغَتِ البَلايا إِلى مَقَامٍ لا تُحْصَى ولا تَجْرِي مِنْ قَلَمِ الإِنْشاءِ، أَسْأَلُكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وفَاطِرَ الأَرْضِ والسَّماءِ، بِأَنْ تُؤَيَّدَنِي عَلى شَأْنٍ لا يَمنَعُنِي شَيْءٌ عَنْ ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَلا يَشْغَلُنِي أَمْرٌ عَمَّا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي أَلْواحِكَ بِحَيْثُ أَقُومُ عَلَى أَمْرِكَ عَلَى شَأْنٍ أُعَرِّي رَأْسِي وأَطْلُعُ مِنَ البَيْتِ صَائِحًا باسْمِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَنَاطِقًا بِذِكْرِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ. وَما قَضَيْتُ ما قَضَيْتَ، وَما أدَّيتُ ما كَتَبْتَ يَجْتَمِعُ عَليَّ أَشْرارُ بَرِيَّتِكَ وَيَفْعَلُونَ ما يَشاؤُونَ فِي سَبِيلِكَ. أَيْ رَبِّ أَنا المُشْتاقُ فِي حُبِّكَ بِمَا لا يَشْتاقُهُ أَحَدٌ، هذا جَسَدِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَرُوحِي تِلْقَاءَ وَجْهِكَ، فَافْعَلْ بِهِمَا ما شِئْتَ لإِعْلاءِ كَلِمَتِكَ وَإِبْرازِ مَا كُنِزَ فِي خَزائِنِ عِلْمِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وإِنَّكَ أَنْتَ المُهَيمِنُ عَلى ما تُرِيدُ.

#3268
- حضرة بهاء الله

 

بِسْمِهِ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْماءِ

قُلْ إِلهِي إِلهِي، فَرِّجْ هَمِّي بِجُودِكَ وعَطَائِكَ، وأَزِلْ كُرْبَتِي بِسَلْطَنَتِكَ واقْتِدَارِكَ. تَرانِي يا إِلهِي مُقْبِلاً إِليكَ حينَ إِذْ أَحاطَتْ بِيَ الأَحْزَانُ مِنْ كُلِّ الجِّهَاتِ. أَسأَلُكَ يا مَالِكَ الوُجُودِ والمُهَيْمِنَ على الغَيْبِ والشُّهُودِ، باسْمِكَ الَّذي بِهِ سَخَّرْتَ الأَفْئِدَةَ والقُلُوبَ وبِأَمْواجِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وإِشْراقاتِ أَنْوارِ نيِّرِ عَطَائِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذينَ ما مَنَعَهُم شَيْءٌ مِنَ الأَشْياءِ عَنْ التَّوجُّهِ إِلَيْكَ يا مَوْلَى الأَسْماءِ وَفاطِرَ السَّماءِ، أَيْ رَبِّ تَرَى ما وَرَدَ عَلَيَّ فِي أَيَّامِكَ، أَسأَلُكَ بِمَشْرِقِ أَسْمَائِكَ ومَطْلِعِ صِفَاتِكَ أنْ تُقَدَّرَ لِي ما يَجْعَلُنِي قَائِمًا علىخِدْمَتِكَ وَناطِقًا بِثَنَائِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ وبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ. ثُمَّ أَسْأَلُكَ في آخِرِ عَرْضِي بِأنْوارِ وَجْهِكَ أَنْ تُصْلِحَ أُمُورِي وتَقْضِي دَيْنِي وَحَوائِجِي إِنَّكَ أَنْتَ الّذي شَهِدَ كُلُّ ذِي لِسَانٍ بقُدْرَتِكَ وقُوَّتِكَ، وذِي دِرَايَةٍ بِعَظَمَتِكَ وسُلْطانِكَ. لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ السَّامِعُ المُجِيبُ.

#2648
- حضرة بهاء الله

 

بِسْمِ اللهِ الأَقدَسِ الأِبْهَى

سُبْحانَكَ يا إِلهِي تَرَى احْتِراقَ أَحِبَّائِكَ فِي فِراقِكَ وَاضْطِرابَهُم فِي بَيْدَاءِ البُعْدِ شَوْقًا لِوِصالِكَ وَطَلَبًا لِقُرْبِكَ. أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي بِهِ تُقَرِّبُ كُلِّ شيءٍ إِلى مَقَرِّ أَمْرِكَ ومَصْدَرِ وَحْيِكَ ومَطْلِعِ آياتِكَ بِأَنْ تَكتُبَ لَهُم ما تَفرَحُ بِهِ قُلُوبُهُم وتَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُم بِفَضْلِكَ وأَلْطافِكَ. أَيْ رَبِّ تَسْمَعُ حَنينَ قُلُوبِهِم وزَفَرَاتِ أَنفُسِهِم خُذْ أَيادِيهِم بأَيادِي أَلْطافِكَ ثُمَّ أَدْخِلْهُمْ فِي سُرادِقِ اللِّقَاءِ عِنْدَ تَشَعْشُعِ أَنْوارِ وَجْهِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الكَرِيمُ قَدْ أَحَاطَ كَرَمُكَ الأَشْياءَ وأَنْتَ الَّذي سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّماءِ فَانْظُرْ إِلَيهِم بِلَحَظاتِ مَكْرُمَتِكَ ثُمَّ اجْعَلْهُم مِنْ الطَّائِفِينَ حَوْلَ حَرَمِ فَرْدانِيَّتِكَ وَالقَائِمِينَ لَدى ظُهُوُرِ أَنْوارِ وَجْهِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ بِسُلْطانِكَ وَالمُهَيمِنُ بِاقْتِدَارِكَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ المُقْتَدِرُ المُهَيمِنُ القَيُّومُ.

#3264
- حضرة بهاء الله

 

بِسْمِهِ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْماءِ

قُلْ إِلهِي إِلهِي، فَرِّجْ هَمِّي بِجُودِكَ وعَطَائِكَ، وأَزِلْ كُرْبَتِي بِسَلْطَنَتِكَ واقْتِدَارِكَ. تَرانِي يا إِلهِي مُقْبِلاً إِليكَ حينَ إِذْ أَحاطَتْ بِيَ الأَحْزَانُ مِنْ كُلِّ الجِّهَاتِ. أَسأَلُكَ يا مَالِكَ الوُجُودِ والمُهَيْمِنَ على الغَيْبِ والشُّهُودِ، باسْمِكَ الَّذي بِهِ سَخَّرْتَ الأَفْئِدَةَ والقُلُوبَ وبِأَمْواجِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وإِشْراقاتِ أَنْوارِ نيِّرِ عَطَائِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذينَ ما مَنَعَهُم شَيْءٌ مِنَ الأَشْياءِ عَنْ التَّوجُّهِ إِلَيْكَ يا مَوْلَى الأَسْماءِ وَفاطِرَ السَّماءِ، أَيْ رَبِّ تَرَى ما وَرَدَ عَلَيَّ فِي أَيَّامِكَ، أَسأَلُكَ بِمَشْرِقِ أَسْمَائِكَ ومَطْلِعِ صِفَاتِكَ أنْ تُقَدَّرَ لِي ما يَجْعَلُنِي قَائِمًا على خِدْمَتِكَ وَناطِقًا بِثَنَائِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ وبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ. ثُمَّ أَسْأَلُكَ في آخِرِ عَرْضِي بِأنْوارِ وَجْهِكَ أَنْ تُصْلِحَ أُمُورِي وتَقْضِي دَيْنِي وَحَوائِجِي إِنَّكَ أَنْتَ الّذي شَهِدَ كُلُّ ذِي لِسَانٍ بقُدْرَتِكَ وقُوَّتِكَ، وذِي دِرَايَةٍ بِعَظَمَتِكَ وسُلْطانِكَ. لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ السَّامِعُ المُجِيبُ.

#3258
- حضرة بهاء الله

 

هَلْ مِن مُفِّرجٍ غَيرُ اللهِ قُلْ سُبْحَانَ اللهِ هُوَ اللهُ كلٌّ عِبَادٌ لَهُ وكلٌّ بأمرِهِ قَائِمُونَ.

#2921
- حضرة الباب

 

قُلِ اللهُ يَكْفِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلا يَكْفِي عَنِ اللهِ رَبِّكَ مِنْ شَيْءٍ لا فِي السَّموَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا بَيْنَهُمَا إِنَّهُ كانَ عَلاَّمًا كافِيًا قَدِيرًا.

#3011
- حضرة الباب

 

اللَّهُمَّ يا سُبُّوحُ يا قُدُّوسُ يا رَحمنُ يا مَنَّانُ فَرِّجْ لَنَا بِالفَضْلِ والإِحْسَانِ إنَّك رَحْمنٌ مَنَّانٌ.

#3001
- حضرة الباب

 

رَبِّ أَنْتَ تَعْلَمُ بِأَنَّ النُّفُوسَ مَحْفُوفَةٌ بِالنَّوائِبِ وَالآفَاتِ وَمُحَاطَةٌ بِالمَصَائِبِ وَالرَّزِيَّاتِ. كُلُّ بَلاءٍ يَحُومُ حَوْلَ الإِنْسانِ وَكُلُّ دَاهِيةٍ دَهْماءَ تَصُولُ صَوْلَةَ الثُّعْبانِ وَلَيْسَ لَهُمْ مَلْجَأٌ وَمَنَاصٌ إلاَّ حِفْظُكَ وَحِمَايَتُكَ وَوِقَايَتُكَ وَكَلاءَتُكَ يا رَحْمنُ. رَبِّ اجْعَلْ حِفْظَكَ دِرْعِي وَوِقَايَتَكَ جَنَّتِي وَفِنَاءَ بابِ أَحَدِيَّتِكَ مَلاذِي وَحِفْظَكَ وَحِرَاسَتَكَ حِصْنِي وَمَعَاذِي وَاحْفَظْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَهَوَائي وَاحْرُسْنِي مِنْ كُلِّ بَلاءٍ وسَقَمٍ وَمِحْنَةٍ وَعَنَاءٍ. إِنَّكَ أَنْتَ الحَافِظُ الحَارِسُ الواقِي الوَافِي وَإِنَّكَ أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. (ع ع)

#3298
- حضرة عبد البهاء

 

هُوَ الأَبْهى

اللَّهُمَّ يا مَلْجَئِي وَمَلاذِي وَمَبْدَئِي وَمَعَادِي وَمَأْمَنِي وَمَعَاذِي وَأَنِيسَ قَلْبِي فِي وَحْشَتِي وَسُكُونَ فُؤَادِي فِي دَهْشَتِي وَسَلْوَتِي فِي وَحْدَتِي وَرَاحَتِي فِي بَلائِي، تَرَانِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِي فِي تُرابِ العُبُودِيَّةِ تَذَلُّلاً لِرُبُوبِيَّتِكَ وَمُتَرامِيًا عَلَى عَتَبَةِ حَضْرَتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ تَخَضُّعًا لِسُلْطانِ أُلُوهِيَّتِكَ وَمُعَفِّرًا جَبِينِي عَلَى الغَبْراءِ ابْتِهالاً وَتَضَرُّعًا وَانْكِسَارًا إِلَى مَلَكُوتِ فَرْدَانِيَّتِكَ، لَكَ الحَمْدُ يا إِلهِي بِمَا أيَّدْتَنِي عَلَى العُبُودِيَّةِ المَحْضَةِ وَالرِّقِّيَّةِ الخَالِصَةِ والفَنَاءِ الصِّرْفِ والمَحْوِيَّةِ البَحْتَةِ فِي فِنَاءِ مَظْاهِرِ نَفْسِكَ ومَطَالِعَ أَمْرِكَ ومَشَارِقَ آياتِكَ ومَجالِي بَيِّناتِكَ فَكَيفَ عِنْدَ إِشْراقِ شَمْسِ حَقِيقَتِكَ النَّوْراءِ وظُهُورِ مَثَلِكَ الأَعْلى، كَينُونَتِكَ اللاَّهُوتِيَّةِ وَذاتِيَّتِكَ المَلَكُوتِيَّةِ وَحَقِيقَةِ نَفْسِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ. تَعالَيْتَ يا إِلهِي عَنْ إِدْراكِي وَإِدْراكِ المُمْكِنَاتِ وتَقَدَّسْتَ يا مَحْبُوبِي عَنْ ذِكْرِي وذِكْرِ المَوْجُوداتِ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَحْدَكَ لا نَظِيرَ لَكَ، وَحْدَكَ لا مَثِيلَ لَكَ، وَحْدَكَ لا شَبِيهَ لَكَ. تَفَرَّدْتَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَتَنَزَّهْتَ بِفَرْدَانِيَّتِكَ. اللَّهُمَّ اقْبَلْ ذُلِّي وَانْكِسارِي بِبَابِ أحَدِيَّتِكَ وَزِدْ فِي فَقْرِي وَمَسْكَنَتِي وَجَزَعِي وَابْتِهالِي وَضَرَاعَتِي بِفِنَاءِ رُبُوبِيَّتِكَ وَثَبِّتْنِي عَلَى عُبُودِيَّةِ أحِبَّائِكَ وَالخُضُوعِ وَالخُشُوعِ لَدى أَصْفِيائِكَ وَأَلْبِسْنِي هذا القَمِيصَ الَّذِي هُوَ حَياةُ رُوحِي وَنَجَاةُ نَفْسِي وَعِزَّةُ ذَاتِي وَشَرَفُ كَيْنُونَتِي وَعُلوُّ هُوِيَّتِي وَسَلْطَنَةُ حَقِيقَتِي وَفَخْرِي وَمُبَاهَاتِي وَهُوَ دِرْعِيَ الأَوْقى وَحَظِّيَ الأَوْفى وَسِدْرَتِيَ المُنْتَهى ومَسْجِدِيَ الأَقْصَى وَجَنَّتِيَ المَأْوَى وَفِرْدَوْسِيَ الأَعْلى. وَأَسْتَغْفِرُكَ عَنْ كُلِّ صِفَةٍ غَيرِ هذِهِ الصِّفَة ِالعُلْيا. وأَتُوبُ إِلَيكَ عَنْ كُلِّ سِمَةٍ دُونِ هذِهِ السِّمَةِ النَّوْراءِ، فَإِنَّها مَثَليَ الأَعْلى وَطَرِيقَتِيَ المُثْلى وَأَسْتَغْفِرُكَ أَسْتَغْفِرُكَ يا رَبِّيَ الأَبْهى. (ع ع)

#3286
- حضرة عبد البهاء

 

التبليغ

مَن يَدْعُ النَّاسَ باسْمِي فَإِنَّهُ مِنِّي ويَظْهَرُ مِنْهُ مَا يَعْجَزُ عَنْهُ مَنْ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا.

#3254
- حضرة بهاء الله

 

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ مِنْهُ تَمَوَّجَ فِي كُلِّ قَطْرَةٍ بُحُورُ رَحْمَتِكَ وَأَلْطَافِكَ، وَظَهَرَ فِي كُلِّ ذَرَّةٍ أَنْوارُ شَمْسِ مَكْرُمَتِكَ وَمَواهِبِكَ، بِأَنْ تُزَيِّنَ كُلَّ نَفْسٍ بِطِرازِ حُبِّكَ لِئَلا يَبْقَى أَحَدٌ فِي أَرْضِكَ إِلاَّ وَيَكُونُ مُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُنْقَطِعًا عَمَّنْ سِواكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ يا إِلهِي قَبِلْتَ كُلَّ الضَّرَّاءِ لِمَظْهَرِ نَفْسِكَ لِيَصِلُنَّ عِبادُكَ إِلى ذُرْوَةِ فَضْلِكَ وَما قَدَّرْتَ لَهُمْ فِي أَلْواحِ القَضآءِ بِجُودِكَ وَأَلْطافِك، فَوَعِزَّتِكَ لَوْ يَفْدُونَ فِي كُلِّ حِينٍ أََنْفُسَهُمْ فِي سَبِيلِكَ لَيَكُونُ قَلِيلاً عِنْدَ عَطَاياكَ، إِذًا أَسْئَلُكَ بِأَنْ تَجْعَلَهُمْ راغِبينَ إِلَيْكَ وَمُقْبِلِينَ إِلى شَطْرِ رِضاكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشآءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُتَعالِ العَزِيزُ الغَفَّارُ، ثُمَّ اقْبَلْ يا إِلهِي مِنْ عَبْدِكَ ما ظَهَرَ مِنْهُ حُبًّا لِنَفْسِكَ، ثُمَّ اسْتَقِمْهُ عَلَى كَلِمَتِكَ العُلْيَا، ثُمَّ أَنْطِقْهُ بِثَنآءِ نَفْسِكَ وَاحْشُرْهُ مَعَ المُقَرَّبِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الَّذِيْ فِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ المُخْتارُ.

#7936
- حضرة بهاء الله

 

سُبْحَانَكَ يا إِلهَ العَالَمِينَ وَمَحْبُوبَ العَارِفِينَ تَرَانِي جَالِسًا تَحْتَ سَيْفٍ عُلِّقَ بِخَيْطٍ، وَتَعْلَمُ بِأَنِّي فِي هذا الحَالِ ما قَصَّرْتُ فِي أَمْرِكَ وَبَلَّغْتُ ذِكْرَكَ وَثَنَائَكَ وَكُلَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ فِي أَلْواحِكَ، وَإِذًا تَحْتَ السَّيْفِ أَدْعُو أَحِبَّائَكَ بِكَلِماتِ الَّتِيْ تَنْجَذِبُ مِنْهَا القُلُوبُ إِلى أُفُقِ مَجْدِكَ وَكِبْرِيائِكَ، أَيْ رَبِّ صَفِّ آذانَهُمْ لإِصْغَاءِ نَغَمَاتِ الَّتِيْ ارْتَفَعَتْ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ عَظَمَتِكَ، فَوَعِزَّتِكَ يا إِلهِي لَوْ يَسْمَعُها أَحَدٌ ما قَدَّرْتَهُ فِيها حَقَّ الإِصْغَاءِ لَيَطِيرُ إِلى مَلَكُوتِ أَمْرِكَ الَّذِيْ يَنْطِقُ فِيهِ كُلُّ ما خُلِقَ فِيهِ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ، يا إِلهِي طَهِّرْ أَبْصَارَ عِبادِكَ ثُمَّ اجْتَذِبْهُمْ بِآياتِكَ عَلی شَأْنٍ لا يَمْنَعُهُمُ البَلايا عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ وَعَنِ النَّظَرِ إِلى أُفُقِ أَمْرِكَ، يا إِلهِي قَدْ أَحَاطَتِ الظُّلْمَةُ كُلَّ البِلادِ وَبِهَا اضْطَرَبَتْ أَكثَرُ العِبادِ، أَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ بِأَنْ تَخْلُقَ فِي كُلِّ بَلَدٍ خَلْقًا لِيَتَوَجَّهُنَّ إِلَيْكَ وَيَذْكرُنَّكَ بَيْنَ عِبادِكَ وَيَرْفَعُنَّ رَاياتِ نُصْرَتِكَ بِالحِكْمَةِ وَالبَيانِ وَيَنْقَطِعُنَّ عَنِ الأَكْوانِ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشَاءُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ المُسْتَعَانُ.

#7937
- حضرة بهاء الله

 

سُبْحَانَكَ يا إِلهِي أَشْهَدُ بِأَنَّ العِبادَ لَوْ يَتَوَجَّهُونَ إِلَيْكَ بِبَصَرِ الَّذِيْ خَلَقْتَ فِيْهِمْ وَسَمْعِ الَّذِيْ أَعْطَيْتَهُمْ لَتَجْذِبُهُم كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ الَّتِيْ نُزِّلَتْ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ عَظَمَتِكَ وَبِها تَسْتَضِيْءُ وُجُوهُهُمْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ وَتَطِيرُ أَرْواحُهُمْ فِي هَوآءِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ وَسَمَاءِ رُبُوبِيَّتِكَ، أَسْئَلُكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَمَلِيكَ الأَرْضِ وَالسَّماءِ بِأَنْ تَجْعَلَ أَحِبَّائَكَ كُؤوسَ رَحْمَتِكَ فِي أَيَّامِكَ لِيَحْيَيَنَّ بِهِمْ قُلُوبُ عِبادِكَ، ثُمَّ اجْعَلْهُمْ يا إِلهِي أَمْطَارَ سَحَابِ فَضْلِكَ وَأَرْياحَ رَبِيعِ عِنَايَتِكَ لِتَخْضَرَّ بِهِمْ أَراضِي قُلُوبِ خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ وَيَنْبُتَ مِنْهَا ما تَفُوحُ نَفَحاتُها فِي مَمْلَكَتِكَ لِيَجِدَنَّ كُلٌّ رائِحَةَ قَمِيصِ أَمْرِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تُرِيدُ، فَوَعِزَّتِكَ يا إِلهِي مَن شَرِبَ مِن كَأْسِ الَّتِيْ تَدُورُ بِهَا يَدُ رَحْمَتِكَ يَنْقَطِعُ عَنْ دُونِكَ وَيَنْجَذِبُ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ عِبادُكَ الَّذِينَ رَقَدُوا فِي مِهَادِ الغَفْلَةِ وَالنِّسْيَانِ، وَيَتَوَجَّهُونَ إِلى شَطْرِ آيَتِكَ الكُبْرَى وَلا يُرِيدُونَ مِنكَ إِلاَّ أَنْتَ وَلا يَطْلُبُونَ إِلاَّ ما قَدَّرْتَ لَهُمْ مِنْ قَلَمِ قَضَائِكَ فِي لَوحِ تَقْدِيرِكَ إِذًا يا إِلهِي بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ فَأَنْزِلْ عَلَى أَحِبَّتِكَ ما يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْكَ فِي كُلِّ الأَحْوالِ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ المُسْتَعَانُ.

#7938
- حضرة بهاء الله

 

يا إِلهِي وَمَحْبُوبِيْ لا مَفَرَّ لأَحَدٍ عِنْدَ نُزُولِ أَحْكامِكَ وَلا مَهْرَبَ لِنَفْسٍ لَدى صُدُورِ أَوامِرِكَ، أَوْحَيْتَ القَلَمَ أَسْرارَ القِدَمِ وَأَمَرْتَهُ أَنْ يُعَلِّمَ الإِنْسَانَ ما لَمْ يَعْلَمْ وَيُشْرِبَهُمْ كَوْثَرَ المَعَانِي مِنْ كَأْسِ وَحْيِكَ وَإِلْهامِكَ، فَلَمَّا ظَهَرَ مِنْهُ عَلَى اللَّوحِ حَرْفٌ مِنْ عِلْمِكَ المَكْنُونِ ارْتَفَعَ ضَجِيجُ العُشَّاقِ مِنْ كُلِّ الأَشْطَارِ وَبِذلِكَ وَرَدَ عَلَى الأَخْيارِ ما بَكَتْ عَنْهُ سُكَّانُ سُرادِقِ مَجْدِكَ وَناحَتْ أَهْلُ مَدائِنِ أَمْرِكَ، تَرَى يا إِلهِي فِي تِلْكَ الأَيَّامِ مَطْلَعَ أَسْمائِكَ تَحْتَ سُيُوفِ أَعْدائِكَ وَفِي هذِهِ الحالَةِ يُنادِيْ مَنْ فِي أَرْضِكَ وَسَمائِكَ وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْكَ، فَيا إِلهِي طَهِّرْ قُلُوبَ بَرِيَّتِكَ بِسَلْطَنَتِكَ وَاقْتِدارِكَ لِيُؤَثِّرَ فِيهِمْ كَلِماتُكَ، لَمْ أَدْرِ يا إِلهِي ما فِي قُلُوبِهِمْ وَما يَظُنُّونَ فِي حَقِّكَ كَأَنَّهُمْ ظَنُّوا بِأَنَّكَ تَدْعُوهُمْ إِلى أُفُقِكَ الأَعْلَى لِيَزْدادَ بِذلِكَ شَأْنُكَ وَعِزُّكَ، وَإِنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوا أَنَّكَ تَدْعُوهُمْ إِلى ما يَحْيى بِهِ قُلُوبُهُمْ وَتَبْقَى بِهِ أَنْفُسُهُمْ ما فَرُّوا عَنْ حُكُومَتِكَ وَما تَبَعَّدُوا عَنْ ظِلِّ سِدْرَةِ فَردانِيَّتِكَ، فَاكْشِفْ يا إِلهِي أَبْصَارَ خَلْقِكَ لِيَرَوْا مَظْهَرَ نَفْسِكَ مُقَدَّسًا عَمَّا عِنْدَهُمْ وَما يَدْعُوهُمْ إِلى أُفُقِ وَحْدانِيَّتِكَ إِلاَّ خالِصًا لِوَجْهِكَ فِي حِينِ الَّذِيْ لا يَطْمَئِنُّ لِنَفْسِهِ حَيوةً فِي أَقَلِّ مِنْ ساعَةٍ، لَوْ يُرِيْدُ نَفْسَهُ ما يُلْقِيْها بَيْنَ أَيْدِيْ أَعْدائِكَ، فَوَعِزَّتِكَ قَبِلْتُ البَلايا لإِحْياءِ مَنْ فِي سَمائِكَ وَأَرْضِكَ، إِنَّ الَّذِيْ أَحَبَّكَ لا يُحِبُّ نَفْسَهُ إِلاَّ لإِعْلآءِ أَمْرِكَ وَالَّذِيْ عَرَفَكَ لا يَعْرِفُ سِواكَ وَلا يَلْتَفِتُ إِلى دُونِكَ عَرِّفْ يا إِلهِي عِبادَكَ ما أَرَدْتَ لَهُمْ فِي مَلَكُوتِكَ ثُمَّ عَرِّفْهُمْ ما حَمَلَهُ مَصْدَرُ أَسْمائِكَ الحُسْنى لإِحْيآءِ أَنْفُسِهِمْ حُبًّا لِنَفْسِكَ لَعَلَّ إِلى كَوْثَرِ الحَيَوانِ هُمْ يَقْصُدُونَ وَإِلى شَطْرِ اسْمِكَ الرَّحْمنِ يَتَوَجَّهُونَ أَيْ رَبِّ لا تَدَعْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ فَاجْذِبْهُمْ بِجُودِكَ إِلى أُفُقِ سَمآءِ وَحْيِكَ هُمُ الفُقَرآءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الغَنِيُّ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

#7939
- حضرة بهاء الله

 

إِلهِي إِلهِي أيِّدْ أحِبَّاءَكَ المُخْلِصِينَ عَلَى الاقْتِفَاءِ بِالنُّورِ المُبِينِ وَوَفِّقْ عِبَادَكَ المُقَرَّبِينَ عَلَى نَشْرِ نَفَحاتِكَ بَيْنَ العَالَمِينَ، حَتَّى يَلْتَهُوا عَنْ شُبُهاتِ النَّاقِضِينَ بِتَبْلِيغِ دِينِكَ المُنِيرِ وبَثِّ تَعَالِيمِكَ وَإِشَاعَةِ آثَارِكَ وَإِذَاعَةِ بَيِّنَاتِكَ بَيْنَ الخَافِقَيْنَ. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ الرَّحِيمُ العَزِيزُ الوَهَّابُ وإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعالِي القَوِيُّ المُخْتارُ. (ع ع)

#3290
- حضرة عبد البهاء

 

إِلهِي إِلهِي هوٌلاءِ عِبَادٌ خَرَقُوا الحُجُباتِ وَهَتَكُوا السُّبُحاتِ وَفَتَكُوا هَياكِلَ الشُّبُهاتِ وَاسْتَغْنَوْا عَنِ الإِشَارَاتِ وَانْجَذَبُوا بِالبِشَاراتِ وَتَرَكُوا المَنْهَجَ السَّقِيمَ وَسَلَكُوا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ وَاسْتَنْشَقُوا رَائِحَةَ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَقَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِمُشَاهَدَةِ النُّورِ المُبِينِ. وَطَفِحَتْ قُلُوبُهُم بِسُرُورٍ عَظِيمٍ فِي هذا القَرْنِ المَجِيدِ وَالعَصْرِ الكَرِيمِ. رَبِّ أَيِّدْهُم بِجُيُوشِ المَلإِ الأَعْلَى وَاشْدُدْ أُزُورَهُم بِجُنُودِ مَلَكُوتِكَ الأَبْهى وَنَوِّرْ أَبْصارَهُمْ بِمُشاهَدَةِ آياتِ قُدْرَتِكَ فِي الأَرْضِ وَالسَّماءِ. وَطَيِّبْ سَرَائِرَهُم بِمَوْهِبَتِكَ الكُبْرى ونَوِّرْ ضَمَائِرَهُمْ بِشُعَاعٍ سَاطِعٍ مِنْ أُفُقِكَ الأَبْهَى. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعالِي العَزِيزُ القَدِيرُ وإِنَّكَ أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. (ع ع)

#3291
- حضرة عبد البهاء

 

التوفيق على الخدمة

هُوَ المُقتَدِرُ المُتَعَالِي العَلِيمُ الحَكيمُ

لَكَ الحَمْدُ يا إِلهِي بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى بَحْرِ تَوْحِيدِكَ وعَرَّفْتَنِي مَطلِعَ آياتِكَ ومَشْرِقَ أُفُقِكَ. أَسأَلُك يا فَالِقَ الإِصْباحِ ومُسَخِّرَ الأَرْياحِ بدُمُوعِ عاشِقِيكَ في هَجْرِكَ وفِراقِكَ وحَنِينِ مُشْتاقِيكَ لِبُعدِهِم عَنْ جِوارِكَ بأَنْ تَجْعَلَنِي في كُلِّ الأَحْوالِ نَاطِقًا بِذِكْرِكَ وَقائِمًا عَلَى خِدْمَتِكَ ومُتَمَسِّكًا بِحَبْلَ عِنايَتِكَ ومُتَشَبِّثًا بِذَيْلِ كَرَمِكَ، رَبِّ قَدْ ذَرَفَتِ العُيونُ بِما وَرَدَ عَلى أَصْفِيائِكَ. أَسأَلُكَ يا مَوْلى العالَمِ وَسُلْطانَ الأُمَمِ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ بِأَنْ تُبَدِّلَ أَرِيكَةَ الظُّلْمِ بِسَرِيرِ عَدْلِكَ وَكُرْسِيَّ الغُرُورِ وَالاعْتِسافِ بِعَرْشِ الخُضُوعِ وَالإِنْصافِ وَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تَشاَءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الخَبِيرُ. أَيْ رَبِّ أَنِرْ أَبْصارَ القُلُوبِ بِأَنْوارِ شَمْسِ عَدْلِكَ لِيسْتَضِيءَ كُلُّ شَيْءٍ بِنُورِهِ وَضِيائِهِ وَتَرتَفِعَ فِي كُلِّ مَقَامٍ راياتُ أسْمائِكَ وصِفَاتِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الَّذي لَمْ تُعْجِزْكَ قُدْرَةٌ ولا تُضْعِفُكَ سَطْوَةٌ، تَفْعَلُ كَيْفَ تَشَاءُ وتَحْكُمُ ما تُرِيدُ. لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الحَكِيمُ العَلِيمُ. يا إِلهِي وَسَيِّدِي قَدْ ضَعُفَ دِينُكَ بِما زَحَفَ عَلَيهِ الَّذينَ كَفَرُوا بِكَ وَبِآياتِكَ، أَيْ رَبِّ زيِّنْهُ بَطِرازِ قُوَّتِكَ. إنَّكَ أَنْتَ المُقتَدِرُ القَدِيرُ.

#3260
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ المُشْرِقُ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ البُرْهانِ

يا إِلهَنا تَرَانا مُقْبِلينَ إِلَيْكَ، ومُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ وَأَلْطافِكَ، وَقائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ ومُنْتَظِرِينَ بَدائِعَ جُودِكَ وفَضْلِكَ، نَسْأَلُكَ بالَّذينَ سَرُعُوا إِلى مَقرِّ الفِداءِ شَوْقًا لِلِقَائِكَ وجَمالِكَ وأَنْفَقُوا أَرْواحَهُم لاسْمِكَ وحُبِّكَ أَنْ تُقَدِّرَ لَنا ما يُقَرِّبُنا إِلَيْكَ وَيُؤَيِّدُنا عَلَى أَعْمَالٍ أَمَرْتَنا بِهَا فِي كِتَابِكَ. أَيْ رَبِّ نَحْنُ عِبَادُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ، وأَقْبَلْنا إِلَى أُفُقِ فَضْلِكَ وبَحْرِ عَطَائِكَ، نَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنا عَمَّا أَنْزَلْتَهُ في كِتابِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الَّذي لا تُعْجِزُكَ فَرَاعِنَةُ الأَرْضِ وَذِئابُها. قَدْ غَلَبَتْ سَلْطَنتُكَ وظَهَرَ أَمْرُكَ وَنُزِّلَتْ آياتُكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَليمُ الحَكِيمُ.

#3261
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ اللهُ

رَبِّ رَبِّ نَحْنُ فُقَرَاءُ وَأَنْتَ الغَنِيُّ الكَرِيمُ ونَحْنُ عُجَزَاءُ وأَنْتَ القَوِيُّ القَدِيرُ ونَحْنُ أَذِلاَّءُ وأَنْتَ العَزِيزُ الجَلِيلُ. أيِّدْنا على عُبُودِيَّةِ عَتَبَةِ قُدْسِكَ وَوَفِّقْنا عَلَى عِبَادَتِكَ فِي مَشَارِقِ ذِكْرِكَ وَقَدِّرْ لَنا نَشْرَ نَفَحَاتِ قُدْسِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَاشْدُدْ أُزُورَنا عَلَى خِدْمَتِكَ بَيْنَ عِبادِكَ حَتَّى نَهْدِيَ الأُمَمَ إِلَى اسْمِكَ الأَعْظَمِ وَنَسُوقَ المِلَلَ إِلَى شَاطِئِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ الأَكْرَمِ. أَيْ رَبِّ نَجِّنا مِنْ عَلائِقِ الخَلائِقِ وَالخَطِيئاتِ السَّوابِقِ وَالبَلِيَّاتِ اللَّواحِقِ حَتَّى نَقُومَ عَلَى إِعْلاءِ كَلِمَتِكَ بِكُلِّ رَوْحٍ وَرَيْحانٍ وَنَذْكُرَكَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَنَدْعُوَ الكُلَّ إِلَى الهُدَى وَنَأْمُرَ بِالتَّقْوَى وَنُرَتِّلَ آياتِ تَوْحِيدِكَ بَيْنَ مَلإِ الإِنْشاءِ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشَاءُ، لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ القَدِيرُ. (ع ع)

#3284
- حضرة عبد البهاء

 

الثبات على العهد والميثاق

هُوَ الأَبْهَى

أَيْ رَبِّ ثَبِّتْ أَقْدَامَنا عَلَى صِراطِكَ وقَوِّ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعِتَكَ وَوَجِّهْ وُجُوهَنَا لِجَمالِ رَحْمانِيَّتِكَ وَاشْرَحْ صُدُورَنا بِآَياتِ وَحْدَانِيَّتِكَ وَزَيِّنْ هَياكِلَنا بِرِدَاءِ العَطَاءِ وَاكْشِفْ عَنْ بَصَائِرِنا غَشَاوَةَ الخَطَاءِ وَأَنِلْنا كَأْسَ الوَفَاءِ حَتَّى تَنْطَلِقَ أَلْسِنَةُ الحَقَائِقِ الذَّاتِيَّةُ بِالثَّنَاءِ فِي مَشَاهِدِ الكِبْرياءِ، وَتَجَلَّ يا إِلهِي عَلَيْنا بِالخِطَابِ الرَّحْمَانِيِّ والسِّرِّ الوِجْدانِيِّ حَتَّى تُطْرِبَنا لَذَّةُ المُنَاجَاةِ، المُنَزَّهَةِ عَنْ هَمْهَمَةِ الحُرُوفِ والكَلِماتِ، المُقَدَّسَةِ عَنْ دَمْدَمَةِ الأَلْفَاظِ والأَصْواتِ، حَتَّى تَسْتَغْرِقَ الذَّواتُ فِي بَحْرٍ مِنْ حَلاوَةِ المُنَاجَاةِ وتُصْبِحَ الحَقَائِقُ مُتَحَقِّقَةً بِهُوِيَّةِ الفَنَاءِ والانْعِدَامِ عِنْدَ ظُهُورِ التَّجَلِّياتِ. أَيْ رَبِّ هَؤُلاءِ عِبَادٌ ثَبَتُوا عَلَى عَهْدِكَ وَمِيثَاقِكَ وَتَمَسَّكُوا بِعُرْوَةِ الاسْتِقَامَةِ فِي أَمْرِكَ. وَتَشَبَّثُوا بِذَيْلِ رِدَاءِ كِبْرِيائِكَ. أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْ بِتَأْييدَاتِكَ وَوَفِّقْهُمْ بِتَوْفِيقَاتِكَ وَاشْدُدْ أَزْرَهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ. (ع ع)

#3283
- حضرة عبد البهاء

 

هُوَ اللهُ

اللَّهُمَّ يا وَاهِبَ العَطَاءِ وَيا كَاشِفَ الغَطَاءِ وَيا ذَا الرَّحْمَةِ الَّتِي سَبَقَتِ الأَشْياءَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ وَصَاحِبِ الخُلُقِ العَظِيمِ أَنْ تُقَدِّرَ لِعَبْدِكَ المُتَجَرِّدِ عَنْ شُؤُونِ الهَوَى النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ الرَّاضِيَةَ بِالقَضَاءِ، الفَوْزَ بِمَشاهِدِ الكِبْرِياءِ فِي الآخِرَةِ وَالأُولى وَاجْعَلْهُ آيَةَ الهُدَى وَرَايَةَ التَّقْوى وَمَلْحُوظًا بِلِحاظِ أَعْيُنِ الرَّحَمَانِيَّةِ يا ذَا الأَسْماءِ الحُسْنى. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ الرَّحِيمُ وإِنَّكَ أَنْتَ الفَضَّالُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. (ع ع)

#3293
- حضرة عبد البهاء

 

إِلهِي إِلهِي لَكَ الحَمْدُ بِمَا أَوْقَدْتَ نارَ مَحَبَّتِكَ الرَّبَّانِيَّةَ فِي قُطْبِ الإِمْكانِ فِي الشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ الَّتِي لا شَرْقِيَّةً وَلا غَرْبِيَّةً وَتَسَعَّرَتْ وَتَلَظَّتْ وَالْتَهَبَتْ حَتَّى بَلَغَ لَهِيبُها إِلَى المَلإِ الأَعْلَى وَبِذلِكَ اقْتَبَسُوا الحَقَائِقَ النَّوْرانِيَّةَ مِنْ نَارِ الهُدَى وَقَالُوا إِنَّنَا آنَسْنَا مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا. إِلهِي إِلهِي زِدْ كُلَّ يَوْمٍ فِي لَهِيبِها وَأَجِيجِها حَتَّى يُحَرِّكَ الأَكْوانَ زَفِيرُها. أَيْ رَبِّ اضْرِمْ نَارَ مَحَبَّتِكَ في القُلُوبِ وَانْفُخْ رُوحَ مَعْرِفَتِكَ فِي النُّفُوسِ وَاشْرَحْ بِآياتِ تَوْحِيدِكَ الصُّدُورَ وَأَحْيِ مَنْ في القُبُورِ وَنَبِّهْ أَصْحابَ الغُرُورِ وَعَمِّمِ السُّرُورَ وَالحُبُورَ وَأَنْزِلِ الماءَ الطَّهُورَ وأَدِرْ كَأْسًا مِزَاجُها كَافُورٌ فِي مَحْفَلِ التَّجَلِّي وَالظُّهُورِ. إِنَّكَ أَنْتَ المُعْطِي البَاذِلُ الغَفُورُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. (ع ع)

#3294
- حضرة عبد البهاء

 

رَبِّ قَدِّسْ ذَيْلِي عَنْ كُلِّ مَا لا يَلِيقُ لِتَقْدِيسِك وَتَنْزِيهِكَ وَأَلْبِسْنِي قَمِيصَ الانْقِطَاعِ فِي مَلَكُوتِ الاخْتِراعِ وَاجْعَلْ قَلْبِي أُفُقَ أَنْوارِ مَعْرِفَتِكَ وَمَظْهَرَ تَجَلِّياتِ عِنَايَتِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ. (ع ع)

#3295
- حضرة عبد البهاء

 

الثناء والامتنان

(لِكُلِّ واحِدٍ أَنْ يَقُولَ مُقْبِلاً إِلى كَعْبَةِ اللهِ)

سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهي

لَكَ الحَمْدُ بِمَا نَجَّيْتَنِي مِنْ بِئْرِ الضَّلالَةِ وَالهَوى وَهَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ ونَبَئِكَ العَظِيمِ وَأَيَّدْتَنِي عَلَى الإِقْبالِ إِذْ أَعْرَضَ عَنْكَ أَكْثَرُ خَلْقِكَ وَنَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ ووَجْهِي بِضِياءِ طَلعَتِكَ. أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِبَحْرِ جُودِكَ وسَماءِ فَضْلِكَ بأَنْ تَكْشِفَ عَنْ وَجْهِ عِبَادِكَ وخَلْقِكَ الحُجُبَاتِ الَّتِي مَنَعَتْهُم عَنْ التَّوجُّهِ إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى. أَيْ رَبِّ لا تُخَيِّبْ عِبادَكَ عَنْ بَحْرِ آياتِكَ. وعِزَّتكَ لَو كَشَفْتَ لَهُمْ كَمَا كَشَفْتَ لِي، لَنَبَذُوا ما عِنْدَهُم رَجَاءَ ما عِنْدِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ العلاَّمُ.

#3250
- حضرة بهاء الله

 

بِسْمِ اللهِ الأَقدَسِ الأَبْهَى

يا مَنْ قُرْبُكَ رَجَائِي، ووَصْلُكَ أَمَلِي، وذِكْرُكَ مُنائِي، وَالوُرُودُ في ساحَةِ عِزِّكَ مَقْصَدِي، وشَطْرُكَ مَطلَبِي، وَاسْمُكَ شِفَائِي، وَحُبُّكَ نُورُ صَدْرِي، وَالقِيامُ فِي حُضُورِكَ غَايَةُ مَطْلَبِي، أَسْأَلُكَ بِاسْمِك الَّذي بِهِ طَيَّرْتَ العَارِفَينَ فِي هَوَاءِ عِزِّ عِرفَانِكَ وعَرَّجْتَ المُقَدَّسِينَ إِلَى بِساطِ قُدْسِ إِفْضَالِكَ بأَنْ تَجعَلَنِي مُتَوَجِّهًا إِلَى وَجْهِكَ، وَنَاظِرًا إِلَى شَطْرِكَ وَناطِقًا بِثَنَائِكَ. أَيْ رَبِّ أَنا الَّذي نَسِيتُ دُونَكَ وَأَقبَلْتُ إِلَى أُفُقِ فَضْلِكَ، وَتَرَكْتُ ما سِواكَ رَجاءً لِقُرْبِكَ، إِذًا أَكُونُ مُقبِلاً إِلى مَقَرِّ الَّذي فِيهِ اسْتَضَاءَ أَنْوارُ وَجْهِك. فَأَنزِلْ يا مَحبُوبِي عَلَيَّ ما يثَبِّتُني عَلَى أَمْرِكَ لَئِلاَّ يَمْنَعُنِي شُبُهاتُ المُشْرِكِينَ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيكَ. وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ القَدِيرُ.

#3256
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ العالِمُ الحَكِيمُ

إِلهي إِلهي لَكَ الحَمْدُ بِما جَعَلْتَني مُعْتَرِفاً بِوَحْدَانِيَّتِكَ ومُقِرَّاً بِفَرْدانِيَّتِكَ، وَمُذْعِنَاً بِما أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ الَّذِي بِهِ فَرَّقْتَ بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ بأَمرِكَ واقْتِدارِكَ ولَكَ الشُّكْرُ يا مَقْصُودِي ومَعْبُودِي وأَمَلِي وبُغْيَتي وَمُنايَ بِما سَقَيْتَني كَوْثَرَ الإِيمَانِ مِنْ يَدِ عَطائِكَ وهَدَيْتَني إِلى صِراطِكَ المُسْتَقِيْمِ بِفَضْلِكَ وَجُودِكَ. أَسأَلُكَ يا فالِقَ الإِصْباحِ ومُسَخِّرَ الأَرْياحِ، بِأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيائِكَ، الَّذِينَ جَعَلْتَهُم أَعْلامَ هِدايَتِك بَيْنَ خَلقِكَ وَرَاياتِ نُصرَتِكَ في بِلادِكَ وَبِالنُّورِ الَّذي أَشرَقَ مِنْ أُفُقِ الحِجازِ وتَنَوَّرَتْ بِهِ يَثرِبُ والبَطْحاءُ وَما فِي ناسُوتِ الإِنْشَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ عِبادَكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَالعَمَلِ بِما أنْزَلْتَهُ فِي كِتابِكَ. إِلهِي إِلهِي تَرَى الضَّعِيفَ أَرَادَ مَشْرِقَ قُوَّتِكَ ومَطْلِعَ اقْتِدارِكَ وَالعَلِيلَ كَوْثَرَ شِفائِكَ وَالكَلِيْلَ مَلَكوتَ بَيَانِكَ وَالفَقِيرَ جَبَروتَ ثَرْوَتِكَ وعَطائِكَ. قدِّر لَهُ بِجُودِكَ وكَرَمِكَ ما يُقَرِّبُهُ إِليْكَ في كُلِّ الأَحْوالِ وَيُؤَيِّدُهُ عَلَى المَعْرُوفِ ويَحْفَظُهُ عَنِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالمَبْدَإِ وَالمآلِ. إِنَّكَ أَنْتَ الغَنِيُّ المُتَعَالِ .لا إِله إلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ الفَضَّال.

#2944
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ اللهُ تَعَالى شأنُهُ العَظَمَةُ والاقْتِدارُ

إِلهِي إِلهِي، أَشْكُرُكَ فِي كُلِّ حالٍ وَأَحْمَدُكَ فِي جَمِيعِ الأَحْوالِ. فِي النِّعْمَةِ أَلْحَمْدُ لَكَ يا إِلهَ العَالَمِينَ. وَفِي فَقْدِها الشُّكْرُ لَكَ يا مَقْصُودَ العَارِفينَ. فِي البَأْساءِ لَكَ الثَّناءُ يا مَعْبُودَ مَنْ فِي السَّمواتِ وَالأَرَضِينَ وَفِي الضَّرَّاءِ لَكَ السَّناءُ يا مَنْ بِكَ انجَذبَتْ أَفْئِدَةُ المُشْتاقِينَ. فِي الشِّدَّةِ لَكَ الحَمْدُ يا مَقْصُودَ القاصِدِين وَفِي الرَّخَاءِ لَكَ الشُّكْرُ يا أَيُّها المَذْكُورُ فِي قُلُوبِ المُقَرَّبِينَ. فِي الثَّرْوَةِ لَكَ البَهاءُ يا سَيِّدَ المُخْلِصِينَ وَفِي الفَقْرِ لَكَ الأَمْرُ يا رَجَاءَ المُوحِّدِينَ. في الفَرَحِ لَكَ الجَلالُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ وَفِي الحُزْنِ لَكَ الجَمَالُ يا لا إِله إِلاّ أَنْتَ. فِي الجُوعِ لَكَ العَدْلُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ وَفِي الشَّبَعِ لَكَ الفَضْلُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. فِي الوَطَنِ لَكَ العَطَاءُ يا لا إِلهَ إِلا أَنتَ وفي الغُرْبَة لَكَ القَضَاءُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. تَحْتَ السَّيْفِ لَكَ الإِفْضالُ يا لا إِلهَ إِلا أَنْتَ وَفِي البَيْتِ لَكَ الكَمَالُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ.فِي القَصْرِ لَكَ الكَرَمُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. وَفِي التُّرَابِ لَكَ الجُودُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. فِي السِّجْنِ لَكَ الوَفاءُ يا سَابِغَ النِّعَمِ وَفِي الحَبْسِ لَكَ البَقاءُ يا مالِكَ القِدَمِ لَكَ العَطَاءُ يا مَولَى العَطَاءِ وسُلْطانَ العَطَاءِ وَمالِكَ العَطَاءِ. أَشْهَدُ أَنَّكَ مَحْمُودٌ فِي فِعْلِكَ يا أَصْلَ العَطَاءِ ومُطَاعٌ في حُكْمِكَ يا بَحْرَ العَطاءِ ومَبدَأَ العَطَاءِ ومَرجِعَ العَطَاءِ.

#2603
- حضرة بهاء الله

 

يا سَيدِي الأَكبَرَ ما أنا بِشَيْءٍ إلاَّ وقَد أَقامَتْنِي قُدْرَتُكَ علَى الأَمْرِ. ما اتَّكَلْتُ فِي شَيْءٍ إلاَّ عَلَيْكَ. وما اعتَصَمْتُ في أَمرٍ إِلاَّ إِلَيْك. يا بَقيَّةَ اللهِ قَدْ فَدَيْتُ بِكُلِّي لَكَ ورَضَيْتُ السَّبَّ فِي سَبيلِكَ وما تَمَنَّيْتُ إلاَّ القَتْلَ فِي مَحبَّتِكَ وَكَفَى بِاللهِ العَلِيِّ مُعْتَصَمًا قَدِيمًا. وَكَفَى بِاللهِ شاهِدًا وَوَكِيلاً.

#2942
- حضرة الباب

 

الجمع

إِلهِي إِلهِي هَؤُلاءِ عِبادٌ مُخْلِصُونَ، مُنْجَذِبُونَ، مُشْتَعِلُونَ بِنَارِ مَحَبَّتِكَ، يُنَادُونَ بِاسْمِكَ وَيَنْطِقُونَ بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَيَتَوقَّدُونَ بِالنَّارِ المُشْتَعِلَةِ فِي سِدْرَةِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَيَسْتَفِيضُونَ مِنْ أمْطارِ سَحابِ فَرْدَانِيَّتِكَ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَى مَلَكُوتِ وَحْدَانِيَّتِكَ وّلا يَبْتَغُونَ إِلاَّ رِضَاءَكَ وَيَرْضَوْنَ بِقَضَائِكَ، رَبِّ انْصُرْهُمْ بِجُنُودٍ مِنَ المَلإِ الأَعْلَى وَأيِّدْهُم بِشَدِيدِ القُوى وَاجْعَلْ وُجُوهَهُمْ سَاطِعَةً بِأَنْوارِ الهُدَى حتَّى يَكُونُوا آثَارَ رَحْمَتِكَ بَيْنَ الوَرَى وَأَجْزِلْ عَلَيهِمِ العَطَاءَ وَاكْشِفْ لَهُمُ الغطَاءَ وَاخْتَصِصْهُم بِمَوْهِبَتِكِ الَّتِي لا تَتَناهى. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ، إِنَّكَ أَنْتَ العَظِيمُ وإِنَّكَ أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. (ع ع)

#3289
- حضرة عبد البهاء

 

هُوَ اللهُ

رَبِّ وَمُؤَيِّدَ كُلَّ جَمْعٍ انْعَقَدَ لإِعْلاءِ كَلِمَةِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَمُوفِّقَ كُلَّ عُصْبَةٍ اتَّفَقَتْ عَلَى خِدْمَةِ عَتَبَةِ فَرْدِانِيَّتِكَ، أسْأَلُكَ بِجَمالِكَ المُسْتَتِرِ في عَوالِمِ غَيْبِكَ الأَبْهى أنْ تَشْمَلَ هَؤُلاءِ بِلَحَظَاتِ عَيْنِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَتُؤَيِّدَهُمْ بِشَدِيدِ القُوَى، وَتَشْدُدَ أَزْرَهُمْ بِقُوَّتِكَ النَّافِذَةِ الجَارِيةِ فِي كُلِّ الأشْياءِ. إِنَّكَ أَنْتَ سَمِيعُ الدُّعاءِ وإِنَّكَ لَعَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ.

#2652
- حضرة عبد البهاء

 

إِلهِي إِلهِي هَؤُلاءِ عِبَادٌ أَخْلَصُوا وُجُوهَهُمْ لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَسَلَكُوا صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ وَاتَّبَعُوا المَنْهَجَ القَوِيمَ وَلَمْ يَخْشَوْا بَأْسَ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ وَلا يَهَابُونَ شَمَاتَةَ كُلِّ مُعْتَدٍ زَنِيمٍ، قَدْ خَرَقُوا الحُجُباتِ وَهَتَكُوا السُّبُحاتِ وَدَعُوا الأَصْنَامَ وَوَدَّعُوا الأَوْهَامَ وأَقْبَلُوا إِلَيكَ بِقُلُوبٍ ثاَبِتَةٍ كَشَوامِخِ الجِبَالِ وَنُفُوسٍ مُطْمَئِنَّةٍ كَرَواسِخِ الأَوْتادِ وَابْتَهَلُوا إِلَيْكَ بِفُؤادٍ طَافِحٍ بِالوِدادِ وَصُدُورٍ مُنْشَرِحَةٍ بِآياتِ تَوْحِيدِكَ بَيْنَ العِبَادِ. أَيْ رَبِّ اجْعَلْهُمْ نُجُومًا دَرَهْرَهَةً فِي أُفُقِ الشُّهُودِ وَسُرُجًا لامِعَةً في حَيِّزِ الوُجُودِ وَأَشْجَارًا باسِقَةً فِي جَنَّةِ الأَبْهى وَأَمْواجًا مُتَهَيِّجَةً مِنْ بَحْرِ الوَفاءِ، حَتَّى يَهْتزَّ ذلكَ الإِقْليمُ بِنَفَحاتِ قُدْسِكَ فِي هذا القَرْنِ العَظِيمِ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ الكَرِيمُ. (ع ع)

#3287
- حضرة عبد البهاء

 

الحفظ والحماية

إِلهِي تَرَانِي مُنْقَطِعًا إِلَيْكَ وَمُتَمسِّكًا بِكَ فَاهْدَنِي فِي الأُمُورِ ما يَنْفَعُنِي لِعِزِّ أَمْرِكَ وعُلُوِّ مَقَامِ أحِبَّائِكَ.

#3255
- حضرة بهاء الله

 

الهی الهی

لا تبعد عنّي لانّ الشّدائد بكلّها أحاطتني * الهی الهی لا تدعني بنفسی لانّ المكاره بأسرها أخذتني و من زلال ثدی عنايتك فاشربني لانّ الاعطاش بأتمّها أحرقتني و في ظلّ جناحی رحمتك فاظللني لانّ الاعداء بأجمعها أرادتنی و عند عرش العظمة تلقاء تظهّر آيات عزّك فاحفظني لانّ الذّلّة بأكملها مسّتنی و من أثمار شجرة أزليّتك فاطعمني لانّ الضّعف بألطفها قرّبتني و من كؤوس السّرور من أيادی رأفتك فارزقني لأنّ الهموم بأعظمها أخذتني و من سنادس سلطان ربوبيّتك فاخلعني لانّ الافتقار بجوهرها عرّتني و عند تغنّی ورقاء صمديّتك فأرقدنی لانّ البلايا بأكبرها وردتنی و فی عرش الاحديّة عند تشعشع طلعة الجمال فأسكنّی لانّ الاضطراب بأقومها أهلكتني و في أبحر الغفريّة تلقاء تهيّج حوت الجلال فاغمسني لانّ الخطايا بأطودها أماتتني*

#2606
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ اللهُ

يا إلَهِي أَنْتَ الحَقُّ لَمْ تَزَلْ، وَمَا سِوَاكَ مُحْتَاجٌ فَقِيرٌ. وأَنا ذا يا إِلهِي انْقَطَعْتُ عَنْ كُلِّ النَّاسِ بالتَّوَسُّلِ إلى حَبْلِكَ وأَعْرَضْتُ عَنْ كُلِّ المَوجُودَاتِ بِالتَّوَجُّهِ إِلى تِلْقاءِ مَدْيَنِ رَحْمَتِكَ. فأَلْهِمْنِي اللَّهُمَّ ما أَنْتَ عَليهِ مِنَ الفَضْلِ والعَطَاءِ وَالعَظَمَةِ والبَهَاءِ والجَلالِ وَالكِبْرِياءِ. فَإِنَّي لا أجِدُ دُونَكَ عالِمًا مُقَتَدِرًا. واحرُسْنِي اللَّهُمَّ بِكُلِّ مَنْعِكَ وَكِفايَتِكَ وجُنُودِ السَّمواتِ وَالأَرضِ. فَإِنِّي لا أَجِدُ دُونَكَ مُعْتَمَدًا ولا سِوَاكَ مَلجًأ. وأَنْتَ أَنْتَ اللهُ رَبِّي تَعْلَمُ حاجَتِي وَتَشْهَدُ مَقَامِي وَأَحاطَ عِلْمُكَ بِمَا نَزَلَ عَليَّ مِنْ قَضَائِكَ وبَلا الدُّنْيا بإِذْنِكَ جُودًا وإِكْرَامًا.

#2936
- حضرة الباب

 

الخروج من البيت والمدينة

هُوَ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ

أَصبَحْتُ يا إِلهِي بِفَضْلِكَ وأَخرُجُ من البَيْتِ مُتَوَكِّلاً عَلَيْكَ وَمُفَوِّضًا أَمْرِي إِلَيْكَ، فأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ سَمَاءِ رَحْمَتِكَ بَرَكَةً مِنْ عِنْدِكَ ثُمَّ أَرْجِعْنِي إِلَى البَيْتِ سالِمًا كَما أَخْرَجْتَنِي مِنْهُ سَالِمًا مُسْتَقيمًا. لا إِله إِلاّ أَنْتَ الفَرْدُ الواحِدُ العَلِيمُ الحَكِيمُ.

#2647
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ العَزِيزُ

فَاجْعَلْ لِي يا إِلهِي هذِهِ الأَرْضَ مُبَارَكًا وآمِنًا ثُمَّ احْفَظْنِي يا إِلهِي حِينَ دُخُولِي فِيها وَخُرُوجِي عَنْها ثُمَّ اجْعَلْها حِصْنًا لِي ولِمَنْ يَعْبُدُكَ ويَسْجُدُكَ لأَكوُنَ مُتَحَصِّنًا فِيها عَنْ رَمْيِ المُشْرِكِينَ بقُوَّتِكَ إِذْ إِنَّكَ أَنْتَ القَادِرُ المُقتَدِرُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ القَيُّومُ.

#3252
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ اللهُ تَعَالَى شَأنُهُ العَظَمَةُ والاقْتِدَارُ

يا أَيُّها المَذْكُورُ لَدَى المَظلُومِ فِي حِينِ الخُرُوجِ عَنْ المَدِينَةِ قُلْ:

إِلهِي إِلهِي خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي مُعْتَصِمًا بِحَبْلِ عِنايَتِكَ وأَوْدَعْتُ نَفْسِي تَحْتَ حِفْظِكَ وحِرَاسَتِكَ. أَسأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي بِها حَفِظْتَ أَوْلِياءَكَ مِنْ كُلِّ ذِيْ غَفلَةِ وذِي شَرَارَةٍ وكُلِّ ظَالِمٍ عَنِيدٍ وَكُلِّ فاجِرٍ بَعِيدٍ بِأَنْ تَحْفَظَنِي بِجُودِكَ وفَضلِكَ ثُمَّ أَرْجِعْنِي إِلى مَحلِّي بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ.

#3253
- حضرة بهاء الله

 

الشفاء

بِسْمِهِ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْماءِ

إِلهِي إِلهِي أَسْأَلُكَ بِبَحْرِ شِفَائِكَ وإِشْراقَاتِ أنْوَارِ نَيِّرِ فَضْلِكَ وَبِالاسْمِ الَّذِي سَخَّرْتَ بِهِ عِبَادَكَ وبِنُفُوذِ كَلِمَتكَ العُلْيَا واقْتِدارِ قَلَمِكَ الأَعْلَى وبِرَحْمَتِكَ الَّتي سَبَقَتْ مَنْ فِي الأَرْضِ والسَّمَاءِ أَنْ تُطَهِّرَنِي بِمَاءِ العَطَاءِ مِنْ كُلِّ بَلاءٍ وسُقْمٍ وضَعْفٍ وعَجْزٍ. أَيْ رَبِّ تَرَى السَّائِلَ قَائِمًا لَدى بَابِ جُودِكَ والآمِلَ مُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ كَرَمِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَهُ عَمَّا أَرادَ مِنْ بَحْرِ فَضْلِكَ وشَمْسِ عَنَايَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشَاءُ لا إِله إِلاّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيْمُ.

#2605
- حضرة بهاء الله

 

فسبحانك اللّهمّ يا إلهي أسئلك باسمك الّذي به استقرّ جمالك علی عرش أمرك، وباسمك الّذي به تبدّل كلّ شيء وتحشر كلّ شيء وتسأل عن كلّ شيء وتجزي كلّ شيء وتحفظ كلّ شيء وترزق كلّ شيء، وترفع كلّ شيء بأن تحفظ هذه الأمة الّتي لاذت لجنابك والتجأت بمظهر نفسك وتوكلت بذاتك، فيا إلهي هذه مريض استظلّت في ظلّ شجرة شفائك، وعليل قد هربت إلی مدين حراستك، وسقيم أرادت تسنيم مواهبك، ووجعان سرعت إلی منبع سكينتك، وعاص توجّهت إلی شطر غفرانك، إذا يا إلهي ومحبوبي فألبسها بسلطان عنايتك قميص بردك وشفائك، ثمّ أشربها من كأس رحمتك وألطافك، ثمّ احفظها عن كلّ داء وسقم ووجع وعلّة وعن كلّ ما يكرهه رضاك، وإنّك أنت المقدّس عمّا سواك وإنّك أنت الشّافي الكافي الحافظ الغفور الرّحيم. - بهاءالله

#5327
- حضرة بهاء الله

 

سبحانك اللّهمّ يا إلهي ومحبوبي، أسألك باسمك الّذي به سبقت رحمتك كلّ الأشياء وأشرقت شمس جمال اسمك المكنون عن أفق البداء وبه تمّت نعمتك على من في الأرض والسّماء بأن تـنزل من سحاب رحمتك على هذا المريض ما يطهّره عن كلّ داء وسقم وبلاء، ثمّ أغمسه في بحر شفائك يا من بيدك ملكوت القضاء وجبروت الإمضاء، إنّك أنت الفعّال لما تـشاء وإنّك أنت الغفور الرّحيم. - بهاءالله

#5328
- حضرة بهاء الله

 

سبحانك اللّهمّ يا إلهي أسئلك باسمك الأعظم الّذي به أحييت العباد وعمّرت البلاد بأسمائك الحسنی وصفاتك العليا بأن تؤيّد عبادك علی الإقبال إلی شطر مواهبك والتّوجّه إلی كعبة عرفانك، أي ربّ فاشف الأمراض الّتي أحاطت النّفوس ومنعتهم عن التّوجّه إلی الفردوس في ظلّ اسمك الّذي جعلته سلطان الأسمآء لمن في الأرض والسّمآء وإنّك أنت المقتدر علی ما تـشآء وبيدك ملكوت الأسمآء لا إله إلا أنت العزيز الحكيم، أي ربّ أنا الفقير قد تـشبّثت بذيل غنائك والمريض قد تمسّكت بعروة شفائك، خلّصني من دآء الّذي أحاطني وغسّلني في بحر رحمتك وإحسانك، ثمّ ألبسني ثوب العافية بعفوك وألطافك ثمّ اجعلني ناظرا إليك ومنقطعا عن دونك، أي ربّ وفّقني علی ما أنت تحبّ وترضی إنّك أنت ربّ الآخرة والأولی إنّك أنت الغفور الرّحيم. - بهاءالله

#5329
- حضرة بهاء الله

 

يا إِلهِي اسْمُكَ شِفائِي وَذِكْرُكَ دَوائِي وَقُرْبُكَ رَجَائِيْ وَحُبُّكَ مُؤْنِسِيْ وَرَحْمَتُكَ طَبِيبِيْ وَمُعِيْنِيْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُعْطِ العَلِيمُ الحَكِيمُ.

#2601
- حضرة بهاء الله

 

الصباح

هُوَ السَّامِعُ المُجِيبُ

يا إِلهِي أَصْبَحْتُ في جِوارِكَ وَالَّذي اسْتَجَارَكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكونَ فِي كَنَفِ حِفْظِكَ وحِصْنِ حِمَايَتِك. أَيْ رَبِّ نَوِّرْ بَاطِنِي بِأَنْوارِ فَجْرِ ظُهُورِكَ كَما نَوَّرْتَ ظَاهِرِي بِنُورِ صَبَاحِ عَطَائِكَ.

#3248
- حضرة بهاء الله

 

الصباح والمساء

(اقْرَأْ هَذا الدُّعَاءَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ ومَسَاءٍ)

هُو الأَبْهَى

سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي

أَسأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذي بِهِ أَشْرَقَتْ شَمْسُ أَمْرِكَ عَنْ أُفُقِ وَحْيِكَ بِأَنْ لا تَجعَلَنا مَحرُومًا مِنْ نَفَحاتِ الَّتي تَمُرُّ عَنْ شَطْرِ عِنَايَتِكَ. ثُمَّ اجْعَلنا يا إِلهِي خالِصًا لِوَجْهِكَ ومُنقَطِعًا عَمَّا سِواكَ، ثُمَّ احْشُرْنا فِي زُمْرَةِ عِبَادِكَ الَّذِينَ ما مَنَعَتهُم إِشَارَاتُ البَشَرِيَّةِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلى المَنْظَرِ الأَحَدِيَّةِ، أَيْ رَبِّ فأَدْخِلْنا فِي ظِلِّ رَحْمَتِكَ الكُبْرى، ثُمَّ احْفَظْنا مِنْ عِبادِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا باسْمِكَ الأَبْهَى، وأَشْرِبْنا زُلالَ خَمْرِ عِنايَتِك ورَحِيقَ فَضْلِكَ وأَلْطافِكَ إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشَاءُ وإِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. أَيْ رَبِّ فاسْتَقِمْنا عَلَى حُبِّكَ بَيْنَ خَلقِكَ، لأَنَّ هذا أَعْظَمُ عَطِيَّتِكَ لِبَريَّتِكَ، وإِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمينَ.

#3249
- حضرة بهاء الله

 

الصفات الروحية

يَا مَنْ وَجْهُكُ كَعْبَتِي، وَجَمالُكَ حَرَمي، وَشَطْرُكَ مَطْلَبي، وَذِكْرُكَ رَجائِي، وَحُبُّكَ مُؤنِسِي، وَعِشْقُكَ مُوجِدِي، وَذِكرُكَ أَنِيسِي، وَقُرْبُكَ أَمَلِي وَوَصْلُكَ غَايَةُ رَجَائِي وَمُنْتَهى مَطْلَبِي، أَسْأَلُكَ بِأَنْ لا تُخَيَّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِخِيرَةِ عِبادِكَ ثُمَّ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيا والآَخِرَةِ، وإِنَّكَ أَنْتَ سُلْطانُ البَريَّةِ. لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ.

#3262
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ

سُبْحانِكَ يا مَنْ بِكَ أَشْرَقَ نَيِّرُ المَعانِي مِنْ أُفُقِ سَماءِ البَيانِ وَتَزَيَّنَتْ عَوالِمُ العِلْمِ وَالحِكْمَةِ بِأنْوارِ الحُجَّةِ والبُرْهانِ أَسْأَلُكَ بِبِحارِ رَحْمَتِكَ وَسَماءِ عِنَايَتِكَ وَبِأَمْرِ الَّذي بِهِ هَدَيْتَ المُخْلِصِينَ إِلَى بَحْرِ عِرْفَانِكَ وَالمُوَحِّدِينَ إِلَى شَمْسِ عَطَائِكَ بِأَنْ تُؤيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ. ثُمَّ قَدِّرْ لَهُم ما قَدَّرْتَهُ للَّذينَ أَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرَدَانِيَّتِكَ وَما بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَما أَنْكَرُوا حَقَّكَ وَما جَادَلُوا بِآياتِكَ وَما نَقَضُوا عَهْدَكَ وَمِيثاقَكَ وأَنْفَقُوا أَرْواحَهُم لإِعْلاءِ كَلِمَتِكَ العُلْيا وَإِظْهارِ أَمْرِكَ يا مَولَى الوَرَى فِي ناسُوتِ الإِنْشَاءِ. أَيْ رَبِّ أَنْزِلْ عَلَيْهِم مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ أَمْطَارَ رَحْمَتِكَ وقَدِّرْ لَهُم ما تَقَرُّ بِهِ العُيُونُ وتَفْرَحُ بِهِ القُلُوبُ وتَطْمَئِنُ بِهِ النُّفُوسُ إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ على ما تَشَاءُ وَفِي قَبْضَتِكَ مَنْ في مَلَكُوتِ الأَمْرِ والخَلْقِ تَفْعَلُ ما تَشَاءُ وتَحْكُمُ ما تُرِيدُ، إنَّكَ أَنْتَ اللهُ الفَرْدُ الوَاحِدُ العَزِيزُ الحَمِيدُ، أَيْ رَبِّ تَرَاني مُقبِلاً إِلَيكَ وآمِلاً بَدَائِعَ فَضْلِكَ وكَرَمِكَ. أَسْأَلُكَ يا إِلهي بِالمَشْعَرِ وَالمَقَامِ وَالزَّمْزَمِ وَالصَّفَاءِ وَبِالمَسْجِدِ الأَقْصَى وَبِبِيتِكَ الَّذي جَعَلْتَهُ مَطَافَ المَلإِ الأَعْلَى وَمَقبِلَ الوَرَى وَبِالَّذي بِهِ أَظْهَرْتَ أَمْرَكَ وسُلْطَانَكَ وَأَنْزَلْتَ آياتِكَ وَرَفَعْتَ أَعْلامَ نُصْرَتِكَ فِي بِلادِكَ وزَيَّنْتَهُ بِطِرازِ الخَتْمِ وَانْقَطَعَتْ بِهِ نَفَحَاتُ الوَحْي بِأَنْ لا تُخيِّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِلْمُقَرَّبِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَالمُخْلِصِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الَّذي شَهِدَتْ بِقُدْرَتِكَ الكَائِنَاتِ وَبِعَظَمَتِكَ المُمْكِنَاتِ لا يَمْنَعُكَ مانِعٌ وَلا يَحْجُبُكَ شَيْءٌ إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ. لَكَ الحَمْدُ يا إِلهِي وَلَكَ الشُّكْرُ يا مَقْصُودِي أَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ غَافِلاً هَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ وكُنْتُ جاهِلاً عَلَّمْتَنِي طُرُقَ مَرْضَاتِكَ وَكُنْتُ راقِدًا أَيْقَظْتَنِي لِذِكْرِكَ وثَنَائِكَ. يا إِلهِي وَبُغْيَتِي وَرَجَائِي وَعِزَّتِكَ عَبْدُك هذا اعْتَرَفَ بِعَجْزِهِ وفَقْرِهِ وَجَرِيراتِهِ وَخَطِيئَاتِهِ وَغَفْلَتِهِ وَجَهْلِهِ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْماءِ وَبِأَمْواجِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ يَا فَاطِرَ السَّماءِ وَبِكِتَابِكَ الأَعْظَمِ الَّذِي هَدَيْتَ بِهِ الأُمَمَ وَأَخْبَرْتَ فِيهِ عِبَادَكَ بِالقِيامَةِ وظُهُوراتِها، وَبِالسَّاعَةِ وَأَشْراطِها، وَجَعَلتَهُ مُبَشِّرًا لأَوْلِيائِكَ وَمُنْذِرًا لأَعْدَائِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوالِ صَابِرًا فِي بَلائِكَ وَناظِرًا إِلى أُفُقِ فَضْلِكَ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ طَاعَتِكَ وَعامِلاً بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ. وإِنَّكَ أَنْتَ اللهُ رَبُّ العَلَمِينَ.

أَيْ رَبِّ صَلِّ عَلى سَيِّدِ يَثْرِبَ وَالبَطْحَاءِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحابِهِ الَّذينَ مَا مَنَعَهُم شَيْءٌ مِنَ الأَشْياءِ عَنْ نُصْرَةِ أَمْرِكَ يا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الإِنْشَاءِ لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ.

#3265
- حضرة بهاء الله

 

قُلْ إِلهِي إِلهِي

أَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِعِزِّكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَنا عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدِكَ، قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ وَرَاجِيًا بَدَائِعَ فَضْلِكَ، أَسْأَلُكَ بِأَمْطارِ سَحَابِ سَمَاءِ كَرَمِكَ، وَبِأَسْرارِ كِتَابِكَ، أَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى ما تُحِبُّ وَتَرضَى. أَيْ رَبِّ هذا عَبْدٌ أَعْرَضَ عَنِ الأَوْهامِ مُقْبِلاً إِلى أُفُقِ الإِيقانِ، وَقَامَ لَدَى بابِ فَضْلِكَ وَفَوَّضَ الأُمُورَ إِليْكَ وَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ. فَافْعَلْ بِهِ ما يَنْبَغِي لِسَماءِ جُودِكَ وبَحْرِ كَرَمِكَ. إِنّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. أَشْهَدُ يا إِلهِي بِأَنَّكَ أَعْلَمُ بِي مِنِّي. قّدِّرْ لِي ما يُقَرِّبُنِي إِلَيكَ ويَنْفَعُنِي في الآخِرَةِ والأُولى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الوَرَى وَفِي قَبْضَتِكَ زِمامُ الفَضْلِ وَالعَطَاءِ، لا إلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَضَّالُ الكَرِيمُ. البَهاءُ على أَهْلِ البَهَاءِ الَّذينَ ما مَنَعَتْهُم ضَوْضاءُ الأُمَمِ عَنْ مالِكِ القِدَمِ قامُوا وَقَالُوا اللهُ رَبُّنا ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ.

#3263
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ اللهُ

إِلهِي إِلهِي تَرَى فَقْرِي وَفَاقَتِي وَحُرْقَتِي وَشِدَّةَ لَوْعَتِي وَسَوْرَةَ غُلَّتِي وَكَثْرَةَ ظَمَإِي وَعَطَشِي لَمَعِينِ فُيُوضَاتِكَ وَسَلْسَبِيلِ عِنَايتِكَ فَوا وَلَهِي فِي جَمَالِكَ، فَوَا شَوْقِي لِلِقَائِكَ، فَوَا جَذْبِي لِمُشَاهَدَةِ أَنْوَارِ طَلْعَتِكَ وَالتَّجَرُّعِ مِنْ كَؤُوسٍ طَافِحَةٍ بِصَهْباءِ عَطَائِكَ. أيْ رَبِّ إِنِّي أسِيرٌ أطْلِقْنِي بِقُدْرَتِكَ وَإِنِّي مُسْتَجِيرٌ فَأَجِرْنِي مِنْ وَهْدَةِ حِرْمَانِي بِقَوَّتِكَ وَإِنِّي دَخِيلٌ فَآوِنِي فِي كَهْفِ حِفْظِكَ وَحِمَايَتِكَ بِلِحاظِ أَعْيُنِ رَحْمَانِيَّتِكَ. يا مَحْبُوبِي، إِلَى مَتى هَذا الاحْتِراقُ فِي نِيرانِ حِرْمانِ الاشْتِياقِ، فَبِعِزَّتِكَ ضَاقَ صَدْرِي وَارْتَخى أَزْرِي وَانْكَسَرْ ظَهْرِي وَاصْفَرَّ وَجْهِي وَابْيَضَّ شَعْرِي فَذَابَ لَحْمِي وَبَلَى عَظْمِي وَسَالَتْ عَبَراتِي وَصَعِدَتْ زَفَرَاتِي وَاشْتَدَّتْ سَكَرَاتِي وَزَادَتْ حَسْرَتِي فِي كُلِّ يَوْمٍ. أَمَا تَرْحَمُنِي يا مَحْبُوبِي، أَمَا تَنْعَطِفُ عَلَيَّ يا مَوْلائِي. هَلْ لِي مُجِيرٌ إِلاَّ أَنْتَ أَمْ لِي نَصِيرٌ إِلاَّ أَنْتَ، أَمْ لِي حَنُونٌ إِلاَّ أَنْتَ، أَمْ لِي وَدُودٌ إِلاَّ أَنْتَ، لا وَحَضْرَةِ عِزِّكَ، أَنْتَ مَلاذِي وَمَلْجَئِي وَمَهْرَبِي فِي كُلِّ حالٍ، أَجِرْنِي وَاحْفَظْنِي وَاعْرُجْ بِي إِلَى جِوارِ مَلَكُوتِ رَحْمَتِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتَعالِي العَزِيزُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ. (ع ع)

#3292
- حضرة عبد البهاء

 

العون والمساعدة

قُلْ إِلهِي إِلهِي

أَسأَلُكَ بِالَّذِي بِهِ سَالَتِ البَطْحَاءُ وَبِهِ أَشرَقَ النُّوْرُ مِنْ أُفُقِ الحِجَازِ، أَنْ تُنَزِّلَ لعَبْدِكَ هَذا مِن سَماءِ فَضْلِكَ أَمْطَارَ عِنايَتِكَ. أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ، مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ أَسأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوالِ مُسْتَقِيمًا عَلَى أَمْرِكَ ومُتَمَسِّكًا بِما أَنزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ. ثُمَّ قَدِّرْ لِيَ خَيرَ الآخِرَةِ وَالأُولى. إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الوَرى. لا إِله إِلاَّ أَنْتَ مَوْلَى الأَسْماءِ وَفَاطِرُ السَّماءِ.

#2962
- حضرة بهاء الله

 

المغفرة

هُو اللهُ تَعَالى شَأنُهُ العَظَمَةُ والاقْتِدَارُ

إِلهِي إِلهِي فَضْلُكَ شَجَّعَنِي وَعَدْلُكَ خَوَّفَنِي. طُوبى لعَبْدٍ تُعامِلُ مَعَهُ بالفَضْلِ ووَيْلٌ لِمَنْ تُعامِلُهُ بالعَدْلِ. أَيْ رَبِّ أَنا الَّذي هَرَبْتُ مِنْ عَدْلِكَ إِلَى فَضْلِكَ ومِنْ سُخْطِكَ إِلَى عَفْوِكَ. أَسْأَلُكَ بقُدْرَتِكَ وسُلْطانِكَ وعَظَمَتِكَ وأَلطَافِكَ بأَنْ تُنوِّرَ العالَمَ بنُوُرِ مَعْرِفَتِكَ لِيَرَى في كُلِّ شَيءٍ آثارُ صُنْعِكَ وأَسْرارُ قُدْرَتِكَ وأَنْوارُ عِرْفَانِكَ. أَنْتَ الَّذي أَظْهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَتَجَلَّيْتَ عَلَيهِ بِجُودِكَ، إنَّكَ أَنْتَ الجوَّادُ الكَرِيْمُ.

#3247
- حضرة بهاء الله

 

أَيْ رَبِّ أَسْتَغْفِرُكَ بِلِسَانِي وَقَلْبِي وَنَفْسِي وَفُؤَادِي وَرُوحِي وَجَسَدِي وَجِسْمِي وَعَظْمِي وَدَمِي وَجِلْدِي وَإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ يَا إِلهِي بِاسْتِغْفَارِ الَّذِي بِهِ تَهُبُّ رَوَائِحُ الغُفْرَانِ عَلَى أَهْلِ العِصْيَانِ وَبِهِ تُلْبِسُ المُذْنبِينَ مِنْ رِدَاءِ عَفْوِكَ الجَمِيلِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ يَا سُلْطَانِي بِاسْتِغْفَارِ الَّذِي بِهِ يَظْهَرُ سُلْطَانُ عَفْوِكَ وَعِنَايَتِكَ وَبِهِ يَسْتَشْرِقُ شَمْسُ الجُودِ وَالإِفْضَالِ عَلَى هَيْكَلِ المُذْنِبِينَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ يَا غَافِرِي وَمُوجِدِي بِاسْتِغْفَارِ الَّذِي بِهِ يُسْرِعُنَّ الخَاطِئُونَ إِلَى شَطْرِ عَفْوِكَ وَإِحْسَانِكَ وَيَقُومُنَّ المُريدُونَ لَدَى بَابِ رَحْمَتِكَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ يَا سَيِّدِي بِاسْتِغْفَارِ الَّذِي جَعَلْتَهُ نَاراً لِتَحْرِقَ كُلَّ الذُّنُوبِ وَالعِصْيَانَ عَنْ كُلِّ تَائِبٍ رَاجِعٍ نَادِمٍ بَاكِي سَلِيمٍ وَبِهِ يُطَهَّرُ أَجْسَادُ المُمْكِنَاتِ عَنْ كُدُورَاتِ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ وَعَنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُهُ نَفْسُكَ العَزِيزُ العَلِيمُ.

#7940
- حضرة بهاء الله

 

إِلهِي إِلهِي أَسْأَلُكَ بِدِمَاءِ عَاشِقِيكَ الَّذِينَ اجْتَذَبَهُمْ بِيَانُكَ الأَحْلَى بِحَيْثُ قَصَدُوا الذُّرْوَةَ العُلْيَا مَقرَّ الشَّهَادَةِ الكُبْرَى وَبالأَسْرَارِ المَكْنُونَةِ فِي عِلْمِكَ وَبِاللَّئَالِئِ المَخْزُونَةِ فِي بَحْرِ عَطَائِكَ، أَنْ تَغْفِرَ لِي وَلأَبِي وَأُمِّي وَإِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ، أَيْرَبِّ تَرَى جَوْهَرَ الخَطَإِ أَقْبَلَ إِلَى بَحْرِ عَطَائِكَ وَالضَّعِيفَ مَلَكُوتَ اقْتِدَارِكَ وَالفَقِيرَ شَمْسَ غَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ لا تُخَيِّبْهُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَلا تَمْنَعْهُ عَنْ فُيُوضَاتِ أَيَّامِكَ وَلا تَطْرُدْهُ عَنْ بَابِكَ الَّذي فَتَحْتَهُ عَلَى مَنْ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ، آهٍ آهٍ خطِيئَاتِي مَنَعَتْنِي عَنِ التَّقَرُّبِ إِلَى بِسَاطِ قُدْسِكَ وَجَرِيرَاتِي أَبْعَدَتْنِي عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى خِبَاءِ مَجْدِكَ، قَدْ عَمِلْتُ ما نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَتَرَكْتُ ما أَمَرْتَنِي بِهِ، أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِ الأَسْمَاءِ أَنْ تَكْتُبَ مِنْ قَلَمِ الفَضْلِ وَالعَطَاءِ ما يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَيُطَهِّرُنِي عَنْ جَرِيرَاتِي الَّتِي حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ عَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الفَيَّاضُ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ الفَضَّالُ.

#7941
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ الأَبْهَى

اللَّهُمَّ يَا إِلهِي وَسَيِّدِي وَسَنَدِي عَلَيْكَ اعتِمَادِي وَاتَّكالِي وَبِحَبْلِ فَضْلِكَ تَشَبُّثِي وَبِبابِ أَحدِيَّتِكَ تَوَسُّلِي وَبِنَفَحَاتِ قُدْسِكَ حَيَاةُ قَلْبِي وَبِجَذَبَاتِ جَمَالِ وَحْدَانِيَّتِكَ وَلَهُ فُؤَادِي وَبِالأَنْوَارِ المُشْرِقَةِ مِن أُفُقِ فَرْدَانِيَّتِكَ فَرَحُ رُوحِي وَبِنَسَائِمِ مَهَبِّ عِنَايَتِكَ اهْتِزَازِ كَيْنُونَتِي وَبِتَجَلِّيَاتِ مَلَكوتِ رَ حْمَانِيَّتِكَ انْبِعَاثُ ذَاتي وَبِتَأيِيدَاتِ مَلَئِكَ الأَعْلَى نُصْرَتِي وَعُلُوُّ كَلِمَتِي وَبِتَوْفِيقَاتِ مَلَكوتِكَ الأَبْهَى ظَفَرِي وَسُمُوُّ هِمَّتِي وَبِحُبِّكَ نَجَاتِي وَبِعِرفَانِكَ حَيَاتِي. وَبِعَوْنِكَ ثَبَاتِي وَبِفَيْضِ غَمَامِ جُودِكَ رَوَاءُ غُلَّتِي وَبِزُلالِ عَيْنِ فَضْلِكَ بَردُ لَوْعَتِي وَبِدِرْيَاقِ حِكْمَتِكَ شِفَاءُ عِلَّتِي. إِلهِي إِلهِي لا تُخَيِّبْ آمَالِي وَلا تَنْظُر إِلَى أَعْمَالِي وَسُوءِ حَالِي وَفَرْطِ هَوَانِي وَشِدَّةِ حِرْمَانِي وَكثْرَةِ عِصْيَانِي. عَامِلْنِي يَا إِلهِي بِمَا يَلِيقُ لِعُلُوِّ كبْرِيَائِكَ وَلا تُعَامِلْنِي بِمَا يَلِيقُ لِدُنُوِّ ذُلِّي وَفَقْرِي وَخِذْلانِي. إِلهِي إِلهِي، الأَعْيُنُ مُتَرَصِّدَةٌ لِنُزُولِ مَوَاهِبِكَ. إِلهِي إِلهِي، القُلُوبُ مُنْتَظِرَةٌ لِظُهُورِ أَنْوَارِ عَوَاطِفِكَ فَاشْدُدْ أَزْرِي بِقُوَّتِكَ القَاهِرَةِ عَلَى المَوْجُوداتِ وَقَوِّ ظَهْرِي بِقُدْرَتِكَ الغَالِبَةِ عَلَى المُمْكِنَاتِ وَنَوِّرْ بَصَرِي بِأَنْوَارِكَ السَّاطِعَةِ مِنْ مَشْرِقِ الكَلِمَاتِ وَاشْرَح صَدْرِي بِآيَاتِكَ البَاهِرَةِ مِنْ مَطَالِعِ الظُّهوُراتِ. وَقَوِّ جُنْدِي بِرَايَاتِكَ المُرْتَفِعَةِ عَلَى أَتْلالِ أَفْئِدَةِ الحَقَائِقِ المُقَدَّسَةِ النَّاطِقَةِ فِي الأَرَضِينَ وَالسَّموَاتِ. إِنَّكَ أَنتَ المُقْتَدِرُ عَلى مَا تَشَاءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ القَوِيُّ العَزِيزُ القَدِيرُ. (ع ع)

#3280
- حضرة عبد البهاء

 

هُوَ الأَقْدَسُ الأَبهى

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ يا إِلهِي ومَلْجَئِي ومَلاذِي إِنِّي كَيْفَ أَذْكَرُكَ بِأَبْدَعِ الأَذْكَارِ وَأَفْصَحِ المَحامِدِ وَالنُّعوتِ يا عَزِيزُ يا غَفَّارُ وَأَرَى أَنَّ كُلَّ فَصِيحٍ وَبَليغٍ وَناطِقٍ وَوَاصِفٍ كَلَّ لِسانُهُ فِي نَعْتِ آيَةٍ مِنْ آياتِ قُدْرَتِكَ وَوَصْفِ كَلِمَةٍ مِنْ كَلِماتِ إِنْشائِكَ وَأَنَّ طُيورَ العُقُولِ انْكَسَرَتْ أَجْنِحَتُهَا عَنِ الصُّعودِ إِلى هَواءِ قُدْسِ أَحَدِيَّتِكَ وَعَنَاكِبَ الأَوْهامِ عَجِزَتْ أَنْ تَنْسِجَ بِلُعابِها فِي أَعْلَى ذُرْوَةِ قِبَابِ عِرْفانِكَ إِذًا لا مَفَرَّ لِي إِلاَّ الإِقْرارُ بِالعَجْزِ وَالقُصُورِ وَلا مَفرَّ لِي إِلاَّ وَهْدَةُ الفَقْرِ والفُتُورِ. فَإِنَّ العَجْزَ عَنْ الإِدْراكِ عَيْنُ الإِدْراكِ والقُصُورُ عَيْنُ الحُصُولِ والاعْتِرافُ بالفَقْرِ عَيْنُ الاقْتِرافِ. رَبِّ أَيِّدْنِي وَعِبَادَكَ المُخْلِصِينَ عَلَى عُبُودِيَّةِ عَتبَتِكَ السَّامِيةِ وَالتَّبتُّلِ إِلى حَضْرَتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ والتَخَشُّعِ لَدَى بابِ أحَدِيَّتِكَ. أَيِ رَبِّ ثَبِّتْ قَدَمِي على صِرَاطِكَ وَنَوِّرْ قَلْبِي بِشُعَاعٍ سَاطِعٍ مِنْ مَلَكُوتِ أسْرارِكَ وأَنْعِشْ رُوحِي بِهُبُوبِ نَسْمَةٍ هَابَّةٍ مِنْ حَدَائِقِ عَفْوِكَ وغُفْرانِكَ وفَرِّحْ فُؤَادِي بِنَفْحَةٍ مُنْتَشِرَةٍ مِنْ رِياضِ قُدْسِكَ وَبَيِّضْ وَجْهِي فِي أُفُقِ سَماءِ تَوْحيدِكَ واجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ المُخْلِصِينَ ومِنْ أَرِقَّائِكَ الثَّابِتِينَ الرَّاسِخِينَ. (ع ع)

#3281
- حضرة عبد البهاء

 

بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ

سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي، أَسْأَلُكَ بِأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ وَبِالَّذِي جَعَلْتَهُ خَاتَمَ أَنْبِيَائِكَ وسُفَرَائِكَ أَنْ تَجْعَلَ ذِكْرَكَ مُؤْنِسِي وَحُبَّكَ مَقْصَدِي وَوَجْهَكَ مَطْلَبِي وَاسْمَكَ سِراجِي وَما أَرَدْتَهُ مُرادِي وَما أَحْبَبْتَهُ مَحْبُوبِي. أَيْ رَبِّ أَنا العَاصِي وأَنْتَ الغَافِرُ، لَمَّا عَرَفْتُكَ سَرُعْتُ إِلى ساحَةِ عِزِّ عِنَايَتِكَ. أَيْ رَبِّ فَاغْفِرْ لِي جَرِيرَاتِي الَّتي مَنَعَتْنِي عَنِ السُّلُوكِ فِي مَنَاهِجِ رِضَائِكَ وَالوُرُودِ فِي شَاطِئِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ. أَيْ رَبِّ لا أَجِدُ دُونَكَ مِنْ كَرِيمٍ لأَتَوَجَّهَ إِلَيهِ وَلا سِواكَ مِنْ رَحِيمٍ لأَستَرحِمَ مِنْهُ. أَسأَلُكَ أَنْ لا تَطْرُدَنِي عَنْ بَابِ فَضْلِكَ وَلا تَمْنَعَنِي عَنْ سَحَابِ جُودِكَ وكَرَمِكَ. أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِي ما قَدَّرْتَهُ لأَولِيائِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لِي ما كَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ. لَمْ يَزَلْ كَانَ طَرْفِي ناظِرًا إِلى أُفُقِ عِنَايَتِكَ وَعَيْنِي مُتَوَجِّهَةً إِلَى شَطْرِ أَلْطافِكَ، فَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيْزُ المُسْتَعَانُ.

#2988
- حضرة عبد البهاء

 

النَّوْمَ

هُوَ المُهَيْمِنُ عَلَى الأَسْمَاءِ

إِلهِي إِلهِي كَيْفَ أَخْتَارُ النَّوْمَ وعُيُونُ مُشْتاقِيكَ سَاهِرَةٌ في فِراقِكَ، وكَيْفَ أَسْتَرِيحُ عَلَى الفِراشِ وأَفْئِدَةُ عَاشِقِيكَ مُضْطَرِبَةٌ مِنْ هَجْرِكَ. أَيْ رَبِّ أَوْدَعْتُ رُوحِي وَذَاتِي فِي يَمِينِ اقْتِدارِكَ وأَمانِكَ، وأَضَعُ رَأْسِي عَلى الفِراشِ بِحَولِكَ وأَرْفَعُ عَنْهُ بِمَشيئَتِكَ وإِرادَتِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الحَافِظُ الحارِسُ المُقتَدِرُ القَدِيرُ. وعِزَّتِكَ لا أُرِيدُ مِنْ النَّوْمِ وَلا مِنَ اليَقْظَةِ إِلاَّ ما أَنْتَ تُريدُ. أَنا عَبْدُكَ وفي قَبْضَتِكَ، أَيِّدْنِي عَلَى ما يتَضَوَّعُ بِهِ عَرْفُ رِضَائِكَ. هذا أَمَلِي وأَمَلُ المُقَرَّبِينَ ، الحَمْدُ لَكَ يا إِلهَ العَالَمِينَ.

#3251
- حضرة بهاء الله

 

بَعْدَ الطَّعَامِ

مناجاة بعد الطعام

رَبِّ وَرَجائِي لَكَ الشُّكْرُ عَلَى هذِهِ النَّعْماءِ وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى هذِهِ المَوائِدِ وَالآلاءِ رَبِّ رَبِّ اعْرُجْ بِنَا إِلَى مَلَكُوتِكَ وَأَجْلِسْنا عَلَى مَوائِدِ لاهُوتِكَ وَأَطْعِمْنا مِنْ مَائِدَةِ لِقَائِكَ وَأَدْرِكْنا بِحَلاوَةِ مُشَاهَدَةِ جَمَالِكَ لأَنَّ هذا مُنْتَهى المُنَى وَالمِنْحَةُ الكُبْرى وَالعَطِيَّةُ العُظْمى. رَبِّ رَبِّ يَسِّرْ لَنا هذا. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ الوَهَّابُ وإِنَّكَ أَنْتَ المُعْطِي العَزِيزُ الرَّحِيمُ. (ع ع)

#3297
- حضرة عبد البهاء

 

عِنْدَما تَدْخُلُونَ مَحْفَلَ الشّورِ الرَّوحَانِيِّ

بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ

يا مَن بَلاؤُكَ دَواءُ المُقرَّبِينَ، وسَيفُكَ رَجاءُ العَاشِقِينَ، وسَهْمُكَ مَحْبُوبُ المُشْتَاقِينَ، وقَضَاؤُكَ أَمَلُ العَارِفينَ، أَسْأَلُكَ بِمَحْبُوبِيَّةِ نَفْسِكَ وَبِأَنْوارِ وَجْهِكَ بِأَنْ تُنْزِلَ عَلينا عَنْ شَطْرِ أَحَدِيَّتِكَ ما يقَرِّبُنا إِلَى نَفْسِكَ ثُمَّ اسْتَقِمْ يا إِلهِي أَرْجُلَنا عَلَى أَمْرِكَ ونَوِّرْ قُلُوبَنَا بِأَنْوارِ مَعْرِفَتِكَ وصُدُورَنا بتَجَلِّياتِ أَسْمائِكَ. أَيْ رَبِّ أَنا الَّذي وَجَّهْتُ وَجْهِي إِليْكَ وأَكُونُ آمِلاً بَدائعَ فَضْلِكَ وظُهُوراتِ كَرَمِكَ، أَسأَلُكَ بِأَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَنْ بابِ رَحْمَتِكَ ولا تَدَعَنِي بَيْنَ المُشْرِكِينَ مِنْ خَلْقِكَ. فَيَا إِلهِي أَنا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، اعْتَرَفْتُ بِكَ فِي أَيَّامِكَ وأَقْبَلْتُ إِلَى شاطِئِ تَوْحِيدِكَ مُعْتَرِفًا بِفَرَدَانِيَّتِكَ ومُذْعِنًا بِوَحَدَنِيَّتِكَ، وآمِلاً عَفوَكَ وَغُفْرانَكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشاءُ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ العَزِيزُ الغَفُورُ.

#3257
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ اللهُ

إِلهِي إِلهِي نَحْنُ عِبَادٌ أخْلَصْنا وُجُوهَنَا لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَانْقَطَعْنا عَنْ دُونِكَ فِي هذا اليوْمِ العَظِيمِ وَاجْتَمَعْنا فِي هذا المَحْفِلِ الجَلِيلِ مُتَّفِقِينَ الآراءِ وَالنَّوَايا، مُتَّحِدِينَ الأَفْكَارِ فِي إِعْلاءِ كَلِمَتِكَ بَيْنَ الوَرَى. رَبِّ رَبِّ اجْعَلْنا آياتِ الهُدِى وَرَاياتِ دِينِكَ المُبِينِ بَيْنَ الوَرَى وَخَدَمَةَ مِيثَاقِكَ العَظِيمِ يا رَبَّنا الأَعْلى وَمَظَاهِرَ تَوْحِيدِكَ فِي مَلَكُوتِكَ الأَبْهَى وَكَوَاكِبَ السَّاطِعَةَ الفَجْرِ عَلَى الأَرْجَاءِ. رَبِّ اجْعَلْنا بُحُورًا تَتَلاطَمُ بِأَمْواجِ فَيِضِكَ العَظِيمِ وَنُهُورًا دَافِقَةً مِنْ جِبَالِ مَلَكُوتِكَ الكَرِيمِ وَأَثْمارًا طَيِّبَةً عَلَى شَجَرَةِ أمْرِكَ الجَلِيلِ وَأَشْجَارًا مُتَرنِّحَةً بِنَسِائِمِ مَوْهِبَتِكَ فِي كَرْمِكَ البَدِيعِ. رَبِّ اجْعَلْ أَرْوَاحَنا مُعَلَّقَةً بِآياتِ تَوْحِيدِكَ وَقُلُوبَنا مُنْشَرِحَةً بِفُيوضَاتِ تَفْرِيدِكَ حَتَّى نَتَّحِدَ اتِّحادَ الأَمْواجِ مِنَ البَحْرِ المَوَّاجِ وَنَتَّفِقَ اتِّفاقَ الأَشِعَّةِ السَّاطِعَةِ مِنَ السِّرَاجِ الوَهَّاجِ حَتَّى تُصْبِحَ أَفْكَارُنا وآرَاؤُنا وَإِحْسَاسَاتُنا حَقِيقَةً وَاحِدَةً تَنْبَعِثُ مِنْها رُوحُ الاتِّفاقِ فِي الآفَاقِ. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ الوَهَّابُ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُعْطِي العَزِيزُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ. (ع ع)

#2651
- حضرة عبد البهاء

 

هُوَ اللهُ

رَبِّ وَمُؤَيِّدَ كُلَّ جَمْعٍ انْعَقَدَ لإِعْلاءِ كَلِمَةِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَمُوفِّقَ كُلَّ عُصْبَةٍ اتَّفَقَتْ عَلَى خِدْمَةِ عَتَبَةِ فَرْدِانِيَّتِكَ، أسْأَلُكَ بِجَمالِكَ المُسْتَتِرِ في عَوالِمِ غَيْبِكَ الأَبْهى أنْ تَشْمَلَ هَؤُلاءِ بِلَحَظَاتِ عَيْنِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَتُؤَيِّدَهُمْ بِشَدِيدِ القُوَى، وَتَشْدُدَ أَزْرَهُمْ بِقُوَّتِكَ النَّافِذَةِ الجَارِيةِ فِي كُلِّ الأشْياءِ. إِنَّكَ أَنْتَ سَمِيعُ الدُّعاءِ وإِنَّكَ لَعَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ. (ع ع)

#3282
- حضرة عبد البهاء

 

(عِنْدَما تَدْخُلُونَ مَحْفَلَ الشّورِ الرَّوحَانِيِّ اتْلُوا هَذِه المُنَاجَاةَ بِقَلْبٍ خَافِقٍ بِمَحَبَّةِ اللهِ ولِسَانٍ طَاهِرٍ بِذِكْرِ اللهِ حَتَّى يؤَيِّدَكُمْ شَدِيدُ القُوَى بِالنُّصْرَةَ الكُبْرى).

هُوَ اللهُ

إِلهِي إِلهِي نَحْنُ عِبَادٌ أخْلَصْنا وُجُوهَنَا لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَانْقَطَعْنا عَنْ دُونِكَ فِي هذا اليوْمِ العَظِيمِ وَاجْتَمَعْنا فِي هذا المَحْفِلِ الجَلِيلِ مُتَّفِقِينَ الآراءِ وَالنَّوَايا، مُتَّحِدِينَ الأَفْكَارِ فِي إِعْلاءِ كَلِمَتِكَ بَيْنَ الوَرَى. رَبِّ رَبِّ اجْعَلْنا آياتِ الهُدِى وَرَاياتِ دِينِكَ المُبِينِ بَيْنَ الوَرَى وَخَدَمَةَ مِيثَاقِكَ العَظِيمِ يا رَبَّنا الأَعْلى وَمَظَاهِرَ تَوْحِيدِكَ فِي مَلَكُوتِكَ الأَبْهَى وَكَوَاكِبَ السَّاطِعَةَ الفَجْرِ عَلَى الأَرْجَاءِ. رَبِّ اجْعَلْنا بُحُورًا تَتَلاطَمُ بِأَمْواجِ فَيِضِكَ العَظِيمِ وَنُهُورًا دَافِقَةً مِنْ جِبَالِ مَلَكُوتِكَ الكَرِيمِ وَأَثْمارًا طَيِّبَةً عَلَى شَجَرَةِ أمْرِكَ الجَلِيلِ وَأَشْجَارًا مُتَرنِّحَةً بِنَسِائِمِ مَوْهِبَتِكَ فِي كَرْمِكَ البَدِيعِ. رَبِّ اجْعَلْ أَرْوَاحَنا مُعَلَّقَةً بِآياتِ تَوْحِيدِكَ وَقُلُوبَنا مُنْشَرِحَةً بِفُيوضَاتِ تَفْرِيدِكَ حَتَّى نَتَّحِدَ اتِّحادَ الأَمْواجِ مِنَ البَحْرِ المَوَّاجِ وَنَتَّفِقَ اتِّفاقَ الأَشِعَّةِ السَّاطِعَةِ مِنَ السِّرَاجِ الوَهَّاجِ حَتَّى تُصْبِحَ أَفْكَارُنا وَآرَاؤُنا وَإِحْسَاسَاتُنا حَقِيقَةً وَاحِدَةً تَنْبَعِثُ مِنْها رُوحُ الاتِّفاقِ فِي الآفَاقِ. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ الوَهَّابُ وَإِنَّكَ أَنْتَ المُعْطِي العَزِيزُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ. (ع ع)

#3285
- حضرة عبد البهاء

 

اللهُ أَبْهى

اللَّهُمَّ يا إِلهِي تَرَى وُجُوهًا نَوْرَانِيَّةً فِيها نَضْرَةُ رَحْمَانِيَّتِكَ وَقُلُوبًا مُتُيَّمَةً فِيها جَمَالُ وَحْدانِيَّتِكَ وَصُدُورًا مُنْشَرِحَةً بِآياتِ فَرْدَانِيَّتِكَ وَأَفْئِدَةً مُنْجَذِبَةً بِنَفَحاتِ رِياضِ أَحَدِيَّتِكَ وَأَبْصَارًا شَاخِصَةً إِلَى مَلَكُوتِ صَمَدَانِيَّتِكَ وَآذاَنًا مَمْدُودَةً إِلَى صَوامِعِ اللاَّهُوتِ لِتَسْمَعَ ذِكْرَكَ وثَنَاءَكَ. أَيْ رَبِّ هؤُلاءِ عِبَادٌ هَامُوا فِي هَيْماءِ حُبِّكَ وَاشْتَعَلُوا بِالنَّارِ المُلْتَهِبَة في سِدْرَةِ مَحَبَّتِكَ وَاهْتّزَّوا وَتَمَايلَوا عِنْدَ تَنَفُّسِ نَسِيمِ عِنَايَتِكَ وَآوَوْا إِلَى كَهْفِ حِفْظِكَ وَحِمَايَتِكَ ودَلَعَتْ أَلْسِنَتُهُم بِمَحَامِدِكَ وَنُعُوتِكَ وَتَأَنَّقَتْ رِياضُ ضَمَائِرِهِمْ بِرَياحِينِ مَعْرِفَتِكَ وَتَدَفَّقَتْ حِياضُ سَرَائِرِهِم بِمِياهِ مَوْهِبَتِكَ. أيْ رَبِّ احْشُرْهُمْ تَحْتَ لِوَاءِ المِيثَاقِ بِوجُوهٍ نَوْراءَ واجْمَعْهُم في ظِلِّ شَجَرَةٍ أنِيسًا بِقُلوبٍ طَافِحَةٍ بِالسَّرَّاءِ وَأَغْرِقْهُمْ فِي قُلْزُمِ الكِبْرِياءِ حَتَّى يَخُوضُوا وَيَغُوصُوا فِي عُمْقِ الصِّفَاتِ وَالأَسْماءِ وَيلتَقِطُّوا الخَرِيدَةَ النَّوْراءَ وَاليَتِيمَةَ العَصْمَاءَ وَوَفِّقْهُمْ عَلَى إِعْلاءِ كَلِمَتِكَ العُلْيا ونَشْرِ آثارِكَ فِي كُلِّ الأَنْحاءِ وَانْتِشارِ نَفَحاتِكَ فِي جَمِيعِ الأَرْجَاءِ وَسُطُوعِ أَنْوارِكَ مِنْ الأُفُقِ الأَعْلَى لِيتَوَجَّهَ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالقُبَائِلِ إِلَى مَلَكُوتِكَ الأَبْهى وَيَتَخَلَّقُوا بِأَخْلاقِ تَقْدِيسِكَ وَشِيَمِ تَوْحِيدِكَ فِي عالَمِ الإِنْشاءِ وَتَتَفَتَّحَ عَلَى وُجُوهِ الكُلِّ أَبْوابُ جَنَّةِ المَأْوى، وَتَتَمَدَّدَ مائِدَةُ السَّمَاءِ وَيَنْكَشِفَ حِجَابُ الكَوْنِ عَنْ جَنَّةِ الأَبْهى. إِنَّكَ أَنْتَ مُؤَيِّدُ مَنْ تَشَاءُ عَلَى ما تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ وإِنَّكَ أَنْتَ المَلِكُ المُقْتَدِرُ المُهَيمِنُ القَيُّومُ. (ع ع)

#3288
- حضرة عبد البهاء

 

قَبْلَ الطَّعامِ

مناجاة قبل الطعام

رَبِّ وَرَجَائِي لَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْنَا هذِهِ المَائِدَةَ الرَّوْحَانِيَّةَ وَالنِّعْمَةَ الرَّبَّانِيَّةَ وَالبَرَكَةَ السَّمَاوِيَّةَ رَبَّنا وَفِّقْنا عَلَى أَنْ نُطْعَمَ مِنْ هذا الطَّعَامِ المَلَكُوتِيِّ حَتَّى يَدِبَّ جَواهِرَهُ اللَّطِيْفَةَ فِي أَرْكَانِ وُجُودِنا الرَّوْحَانِيَّةِ وَتَحْصُلَ بِذلِكَ القُوَّةُ السَّمَاوِيَّةُ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ وتَرْوِيجِ آثارِكَ وَتَزْيِينِ كَرْمِكَ بِأَشْجَارٍ باسِقَةٍ دَانِيَةِ القُطُوفِ مُعَطَّرَةِ النَّفَحاتِ. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ إِنَّكَ أَنْتَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ وَإِنَّكَ أَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. (ع ع)

#3299
- حضرة عبد البهاء

 

وحدة

هُوَ اللهُ

أَيُّها المُنْجَذِبُ بِنَفَحاتِ اللهِ، قَدْ وَصَلَنِي تَحَرِيرُكَ الأَخِيرُ الدَّالُّ عَلَى فَرْطِ مَحَبَّتِكَ لِعَبْدِ البَهَاءِ وَتَوَكُلِكَ عَلَى اللهِ وَحُسْنِ نِيَّتِكَ الصَّادِقَةِ فِي خِدْمَةِ أَمْرِ اللهِ. ونِعْمَ البَيانُ ما كَتَبْتَ فِي ذلكَ التَّحْريرِ الكَرِيمِ بِأَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ فِي تِلْكَ الدِّيارِ إلى المَحَبَّةِ والأُلْفَةِ بَيْنَ القُلُوبِ وَالأَرْواحِ. هذا هُوَ الحَقُّ وَما بَعْدَ الحَقِّ إلاَّ الضَّلالُ. اعْلَمْ حَقَّ اليَقِينِ أَنَّ المَحَبَّةَ سِرُّ البَعْثِ الإِلَهِيِّ وَالمَحَبَّةَ هِيَ التَّجَلِّي الرَّحْمَانِيِّ. المَحَبَّةُ هِي الفَيْضُ الرَّوْحَانِيُّ. المَحَبَّةُ هِيَ النُّورُ المَلَكُوتِيُّ. المَحَبَّةُ هِيَ نَفَثَاتُ الرُّوحِ القُدُسِ فِي الرُّوحِ الإِنْسانَيِّ. المَحَبَّةُ هيَ سَبَبُ ظُهُورِ الحَقِّ في العَالَمِ الإِمْكانِيِّ. المَحَبَّةُ هِي الرَّوَابِطُ الضَّرُورِيَّةُ المُنْبَعِثَةُ مِنْ حَقَائِقِ الأَشْياءِ بِإِيجادٍ إِلهِيٍّ. المَحَبَّةُ هِيَ وَسِيلَةُ السَّعَادَةِ الكُبْرى فِي العَالَمِ الرَّوْحانِيِّ وَالجِسْمانِيِّ. المَحَبَّةُ هِيَ نُورٌ يُهْتَدى بِهِ فِي الغَياهِبِ الظَّلْمَانِيِّ. المَحَبَّةُ هي الرَّابِطَةُ بَيْنَ الحَقِّ وَالخَلْقِ فِي العالَمِ الوِجْدَانِيِّ. المَحَبَّةُ هِيَ سَبَبُ التَّرَقِّي لِكُلِّ إِنْسانٍ نَوْرَانِيّ. المَحَبَّةُ هِيَ النَّامُوسُ الأَعْظَمُ فِي هذا الكَوْرِ العَظِيمِ الإِلهِيِّ. المَحَبَّةُ هِيَ النِّظَامُ الوَحيدُ بَيْنَ الجَواهِرِ الفَرْدِيَّةِ بِالتَّرْكِيبِ وَالتَّدْبِيرِ فِي التَّحَقُّقِ المَادِّيِّ. المَحَبَّةُ هِيَ القُوَّةُ الكُلِّيُّةُ المِغْنَاطِيسِيَّةُ بَيْنَ هذِهِ السَّيَّاراتِ وَالنُّجُومِ السَّاطِعَةِ فِي الأَوْجِ العَالِي. المَحَبَّةُ هِيَ سَبُبُ انْكِشَافَاتِ الأَسْرارِ المُودَعَةِ فِي الكَوْنِ بِفِكْرٍ ثَاقِبٍ غَيْرِ مُتَنَاهِي. المَحَبَّةُ هِيَ رُوحُ الحَياةِ لِجَسْمِ الكَوْنِ المُتَباهِي. المَحَبَّةُ هِيَ سَبَبُ تَمَدُّنُ الأُمَمِ فِي هذا الحَياةِ الفانِي. المَحَبَّةُ هِيَ الشَّرَفُ الأَعْلَى لِكُلِّ شَعْبٍ مُتَعَالِي. وإِذا وَفَّقَ اللهُ قَوْمًا بِها يُصَلِّيُنَّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ مَلإِ الأَعْلى وَمَلائِكَةُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ مَلَكُوتِ الأَبْهى وَإِذا خَلَتْ قُلُوبُ قَوْمٍ مِنْ هذهِ السُّنُوحاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ، المَحَبَّةِ الإِلهِيَّةِ، سَقَطُوا فِي أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنْ الهَلاكِ وَتَاهُوا فِي بَيْدَاءِ الضَّلالِ وَوَقَعُوا فِي وَهْدَةِ الخَيْبَةِ وَلَيْسَ لَهُمْ خِلالٌ. أُولئِكَ كَالحَشَراتِ العَائِشَةِ فِي أَسْفَلِ الطَّبَقَاتِ. يا أَحِبَّاءَ اللهِ كُونُوا مَظَاهِرَ مَحَبَّةِ اللهِ وَمَصَابِيحَ الهُدى فِي الآفَاقِ، مُشْرِقِينَ بِنُورِ المَحَبَّةِ وَالوِفَاقِ، وَنِعْمَ الإِشْراقُ هذا الإِشْراقُ. يا عَزِيزِي عَلَيْكَ بِأَنْ تَطْبَعَ هذا الكِتَابَ وتَنْشُرَهُ بَيْنَ الأَحْبابِ فِي أَمْرِيكا حَتَّى يَتَّحِدُوا وَيتَّفِقُوا وَيُحِبُّوا بَعْضُهُمْ بَعْضًا بَلْ يُحِبُّوا جَمِيعَ البَشَرِ وَيُفادُوا أَرْواحَهُم بَعْضُهُمْ بَعْضًا. هذا سَبِيلُ البَهَاءِ. هذا دِينُ البَهَاءِ وَهذا شَرِيعَةُ البَهاءِ. ومَنْ لَيسَ لَهُ هذا فَلَيْسَ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ البَهاءِ وَعَلَيكُمْ التَّحِيَّةُ والثَّنَاءُ. (ع ع)

#3300
- حضرة عبد البهاء

 

في المناسبات

أدعية الصّيام

بِسمِ اللهِ الاَقدَسِ العَلیِ الاَعلی

سُبحانَکَ اللّهُمَّ یا اِلهی اَسئَلُکَ بِعَظَمَتِکَ الِّتی مِنها استَعظَمَ کُلُّ شَیئیٍ وَ بِاَنوارِ وَجهِکَ الَّذی مِنهُ استَضاءَ کُلُّ شَیئیٍ وَ بِبَدایِعِ اَسمائِکَ الَّتی مِنها فَصَلتَ بَینَ کُلِّشَیئیٍ وَ بِاسمِکَ الَّذی جَعَلتَهُ قائِماً عَلی کُلِّشَیئیٍ وَ بِسُلطانِکَ الَّذی بِهِ استَعلَیتَ عَلی کُلِّ شَیئیٍ وَ بِآیاتِکَ الِّتی مِنها استَجذَبَت حَقایِقُ الاَشیاءِ وَ بِکَلِمَتِکَ الَّتی مِنها فَزِعَ مَن فیِ الاَرضِ وَ السَّماءِ وَ بِنِدائِکَ فی بَرّیَةِ القُدسِ الَّذی بِهِ اشتَعَلَ قَلبُ العالَمِ وَ بِه هَدَیتَ المُخلِصینَ اِلی شاطی بَحرِ اَحَدیَّتِکَ وَ طَیَّرتَ العاشِقینَ فی هَواءِ قُربِکَ وَ لِقائِکَ وَ استَجذَبَت اَفئِدَةُ المُقَرَّبینَ اِلی یَمینِ عَرشِ رَحمانیَّتِکَ بِاَن تَقبَلَ مِنّا ما عَمِلنا فی حُبِّکَ وَ رِضائِکَ فَیا اِلهی وَ سَیِّدی وَ مَحبُوبی اِنَّ الَّذینَ ذاقُوا حَلاوَةَ نِدائِکَ وَ سَرِعُوا اِلی ظِلِّ مَواهِبِکَ وَ جِوارِ اَلطافِکَ وَ اتَّبَعُوا ما اَمَرتَهُم بِه حُبّاً لِنَفسِکَ وَ ابتِغاءً لِوَجهِکَ اُولئِکَ لا یَتَحِّرکُونَ اِلّا بِاِرادَتِکَ وَ لا یَتَکَلَّمُونَ اِلاّ بَعدَ اَمرِکَ فَیا اِلهی وَ سَیِّدی اَنَا عَبدُکَ وَ ابنُ عَبدِکَ قَد قُمتُ عَنِ الفِراشِ فی هذَا الفَجرِ الَّذی اِشرَقَت فیهِ شَمسُ اَحَدیَّتِکَ عَن اُفُقِ سَماءِ مَشیَّتِکَ وَ استَضاءَ مِنهَا الآفاقُ بِما قُدِّرَ فی صَحائِفِ قَضائِکَ لَکَ الحَمدُ یا اِلهی عَلی ما اَصبَحنا مُستَضیئاً بِنُورِ عِرفانِکَ وَ صُمنا خالِصاً لِوَجهِکَ اَی رَبِّ فَاَنزِل عَلَینا ما یَجعَلُنا غَنیّاً عَمّا سِواکَ وَ مُنقَطِعاً عَن دُونِکَ ثُمَّ اکتُب لی وَ لِاَحِبَّتی وَ ذَوی قَرابَتی مِن کُلِّ ذَکَرٍ وَ اُنثی خَیرُ الاخِرَةِ وَ الاُولی ثُمَّ اعصِمنا یا مَحبُوبَ الاِبداعِ وَ مَقصُودَ الاِختِراعِ بِعِصمَتِکَ الکُبری مِنَ الَّذینَ جَعَلتَهُم مَظاهِرَ الخَنّاسِ الَّذین یُوَسوِسُونَ فی صُدُورِ النّاسِ وَ اِنَّک اَنتَ المُقتَدِرُ المُهَمِینُ القَیُّومُ صَلِّ اللّهُمَّ یا اِلهی عَلی مَن جَعَلتَهُ قَیُّوماً عَلی اَسمائِک الحُسنی وَ بِه فَصَلتَ بَینَ الاَتقیاءِ وَ الاَشقیاءِ بِاَن تُوَفِّقَنی عَلی ما تُحِبُّ وَ تَرضی وَ صَلِّ اللّهُمَّ یا اِلهی عَلی کَلِماتِکَ وَ حُرُوفاتِکَ وَ عَلَی الَّذینَ تَوَجَّهُوا اِلَیکَ وَ اَقبَلوُا اِلی وَجهِکَ وَ سَمِعُوا نِدائَکَ وَ اِنَّکَ اَنتَ مالِکَ العِبادِ وَ سُلطانُهُم وَ اِنَّکَ اَنتَ عَلی کُلِّ شَیٍ قَدیرٌ.

#6368
- حضرة بهاء الله

 

بِسْمِهِ ٱلْمُشْرِقِ مِنْ أُفُقِ ٱلْبَيانِ

أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُكَ بِٱلآيَةِ ٱلكُبْرَى وَظُهُورِ فَضْلِكَ بَينَ ٱلوَرَى أَنْ لَا تَطْرُدَنِي عَنْ بَابِ مَدِيْنَةِ لِقَائِكَ وَلَا تُخَيبَنِي عَنْ ظُهُورَاتِ فَضْلِكَ بَينَ خَلْقِكَ، تَرَانِي يَا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِكَ ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ ٱلأَبْهى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُكَ بِنِدَائِكَ ٱلأَحْلى وَٱلكَلِمَةِ ٱلعُلْيَا أَنْ تُقَرِّبَنِي فِي كُلِّ ٱلأَحْوَالِ إِلَى فِنَاءِ بَابِكَ وَلَا تُبْعِدَنِي عَنْ ظِلِّ رَحْمَتِكَ وَقِبَابِ كَرَمِكَ، تَرَانِي يَا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِكَ ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ ٱلأَبْهى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُكَ بِضِيَاءِ غُرَّتِكَ ٱلغَرَّآءِ وَإِشْرَاقِ أَنْوَارِ وَجْهِكَ مِنَ ٱلأُفُقِ ٱلأَعْلى أَنْ تَجْذِبَنِي مِنْ نَفَحَاتِ قَمِيصِكَ وَتُشْرِبَنِي مِنْ رَحِيقِ بَيانِكَ، تَرَانِي يَا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِك ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ ٱلأَبْهى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُك بِشَعَرَاتِكَ ٱلَّتِي تَتَحَرَّكَ عَلَى صَفَحَاتِ ٱلوَجْهِ كَمَا يَتَحَرَّكَ عَلَى صَفَحَاتِ ٱلأَلْوَاحِ قَلَمُكَ ٱلأَعْلى وَبِهَا تَضَوَّعَتْ رَائِحَةُ مِسْكَ ٱلمَعَانِي فِي مَلَكُوتِ ٱلإِنْشآءِ أَنْ تُقيمَنِي عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ عَلَى شَأْنٍ لَا يَعْقُبُهُ ٱلقُعُودُ وَلَا تَمْنَعُهُ إشَارَاتُ ٱلَّذِينَ جَادَلُوا بِآياتِكَ وَأَعْرَضُوا عَنْ وَجْهِكَ، تَرَانِي يَا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِك ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ الأَبْهَى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُكَ بِٱسْمِكَ ٱلَّذي جَعَلْتَهُ سُلْطَانَ ٱلأَسْمآءِ وَبِهِ ٱنْجَذَبَ مَنْ فِي ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمآءِ أَنْ تُرِينِي شَمْسَ جَمَالِكَ وَتَرْزُقَنِي خَمْرَ بَيانِك، تَرَانِي يا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِكَ ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ الأَبْهَى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُكَ بِخِبَاءِ مَجْدِكَ عَلَى أَعْلَى ٱلجِبَالِ وَفُسْطَاطِ أَمْرِكَ عَلَى أَعْلَى ٱلأَتْلَالِ أَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى مَا أَرَادَ بِهِ إِرَادَتُكَ وَظَهَرَ مِنْ مَشِيَّتِكَ، تَرَانِي يَا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِك ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ الأَبْهَى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُكَ بِجَمَالِكَ ٱلمُشْرِقِ مِنْ أُفُقِ ٱلبَقآءِ ٱلَّذِي إِذَا ظَهَرَ سَجَدَ لَهُ مَلَكُوتُ ٱلجَمَالِ وَكَبَّرَ عَنْ وَرَائِهِ بِأَعْلى ٱلنِّدَآءِ أَنْ تَجْعَلَنِي فَانِيًا عَمَّا عِنْدِي وَبَاقِيًا بِمَا عِنْدَكَ، تَرَانِي يا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِك ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيَّ الأَبْهَى وَمُتَشَبِّثًا بِذيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُك بِمَظْهَرِ ٱسْمِكَ ٱلمَحْبُوبِ ٱلَّذِي بِهِ ٱحْتَرَقَتْ أَكْبَادُ ٱلعُشَّاقِ وَطَارَتْ أَفْئِدةُ مَنْ فِي ٱلآفَاقِ أَنْ تُوَفِّقَنِي عَلى ذِكْرِكَ بَينَ خَلْقِكَ وَثَنَائِكَ بَينَ بَرِيَّتِكَ، تَرَانِي يَا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِك ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ الأَبْهَى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُك بِحَفِيفِ سِدْرَةِ ٱلمُنْتَهى وَهَزِيزِ نَسَمَاتِ أَيَّامِكَ فِي جَبَرُوتِ ٱلأَسْمَآءِ أَنْ تُبْعِدَنِي عَنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُهُ رِضَائُكَ وَتُقَرِّبَنِي إِلَى مَقَامٍ تَجَلَّى فِيهِ مَطْلَعُ آياتِكَ، تَرَانِي يا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِك ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ الأَبْهَى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأَولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُك بِٱلحَرْفِ ٱلَّتِي إِذَا خَرَجَتْ مِنْ فَمِ مَشِيَّتِكَ مَاجَتِ ٱلبِحَارُ وَهَاجَتِ ٱلأَرْيَاحُ وَظَهَرَتِ ٱلأَثْمَارُ وَتَطَاوَلَتِ ٱلأَشْجَارُ وَمَحَتِ ٱلآثَارُ وَخُرِقَتِ ٱلأَسْتَارُ وَسَرُعَ ٱلمُخْلِصُونَ إِلَى أَنْوَارِ وَجْهِ رَبِّهِمِ ٱلمُخْتَارِ أَنْ تُعَرِّفَنِي مَا كَانَ مَكْنُونًا فِي كَنَائِز عِرْفَانِكَ وَمَسْتُورًا فِي خَزائِنِ عِلْمِكَ، تَرَانِي يَا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِك ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ الأَبْهَى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُك بِنَارِ مَحَبَّتِكَ ٱلَّتِي بِهَا طَارَ ٱلنَّوْمُ عَنْ عُيُونِ أَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ وَأَقَامَتْهُمْ فِي ٱلأَسْحَارِ لِذْكِرِكَ وَثَنَائِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ فَاز بِمَا أَنْزلْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَأَظْهَرْتَهُ بِإِرَادَتِكَ، تَرَانِي يَا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِكَ ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ الأَبْهَى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ ٱلَّذِي سَاقَ ٱلمُقَرَّبِينَ إِلَى سِهَامِ قَضَائِكَ وَٱلمُخْلِصِينَ إِلَى سُيُوفِ ٱلأَعْدَاءِ فِي سَبِيلِكَ أَنْ تَكتُبَ لِي مِنْ قَلَمِك ٱلأَعْلَى مَا كَتَبْتَهُ ِلأُمَنَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، تَرَانِي يَا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِكَ ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ الأَبْهَى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى، أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْئَلُكَ بِٱسْمِكَ ٱلَّذِي بِهِ سَمِعْتَ نِدَآءَ ٱلعَاشِقِينَ وَضَجِيْجَ ٱلمُشْتَاقِينَ وَصَرِيْخَ ٱلمُقَرَّبِينَ وَحَنِينَ ٱلمُخْلِصِينَ وَبِهِ قَضَيْتَ أَمَلَ ٱلآمِلِينَ وَأَعْطَيْتَهُمْ مَا أَرَادُوا بِفَضْلِكَ وَأَلْطَافِكَ وَبِٱلإِسْمِ ٱلَّذِي بِهِ مَاجَ بَحْرُ ٱلغُفْرَانِ أَمَامَ وَجْهِكَ وَأَمْطَرَ سَحَابُ ٱلكَرَمِ عَلَى أَرِقَّائِكَ أَنْ تَكتُبَ لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ وَصَامَ بِأَمْرِكَ أَجْرَ ٱلَّذِينَ لَمْ يتَكَلَّمُوا إِلَّا بِإِذْنِكَ وَأَلْقَوْا مَا عِنْدَهُمْ فِي سَبِيلِكَ وَحُبِّكَ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِنَفْسِكَ وَبِآيَاتِكَ وَبَيِّنَاتِكَ وَإِشْرَاقِ أَنْوَارِ شَمْسِ جَمَالِكَ وَأَغْصَانِكَ بِأَنْ تُكَفِّرَ جَرِيرَاتِ ٱلَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِأَحْكَامِكَ وَعَمِلُوا بِمَا أُمِرُوا بِهِ فِي كِتَابِكَ، تَرَانِي يَا إِلٓهِي مُتَمَسِّكًا بِٱسْمِكَ ٱلأَقْدَسِ ٱلأَنْوَرِ ٱلأَعَزِّ ٱلأَعْظَمِ ٱلعَلِيِّ ٱلأَبْهى وَمُتَشَبِّثًا بِذَيلٍ تَشَبَّثَ بِهِ مَنْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى.

#9946
- حضرة بهاء الله

 

يَا إِلٓهِي هَذِهِ أَيَّامٌ فِيْهَا فَرَضْتَ ٱلصِّيَامَ عَلَى عِبَادِكَ، وَبِهِ طَرَّزْتَ دِيْبَاجَ كِتَابِ أَوَامِرِكَ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ، وَزَيَّنْتَ صَحَائِفَ أَحْكَامِكَ لِمَنْ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ، وَٱخْتَصَصْتَ كُلَّ سَاعَةٍ مِنْهَا بِفَضِيْلَةٍ لَمْ يُحِطْ بِهَا إِلَّا عِلْمُكَ ٱلَّذِي أَحَاطَ ٱلأَشْيآءَ كُلَّهَا، وَقَدَّرْتَ لِكُلِّ نَفْسٍ مِنْهَا نَصِيبًا فِي لَوْحِ قَضَائِكَ وَزُبُرِ تَقْدِيْرِكَ، وَاخْتَصَصْتَ كُلَّ وَرَقَةٍ مِنْهَا بِحِزْبٍ مِنَ ٱلأَحْزَابِ، وَقَدَّرْتَ لِلْعُشَّاقِ كَأْسَ ذِكْرِكَ فِي ٱلأَسْحَارِ يَا رَبَّ ٱلأَرْبَابِ، أُوْلَئِكَ عِبَادٌ أَخَذَهُمْ سُكْرُ خَمْرِ مَعَارِفِكَ عَلَى شَأْنٍ يَهْرُبُونَ مِنَ ٱلمَضَاجِعِ شَوْقًا لِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَيَفِرُّونَ مِنَ ٱلنَّومِ طَلَبًا لِقُرْبِكَ وَعِنَايَتِكَ، لَمْ يَزَلْ طَرْفُهُمْ إِلَى مَشْرِقِ أَلْطَافِكَ وَوَجْهُهُمْ إِلَى مَطْلَعِ إِلْهَامِكَ، فَأَنْزِلْ عَلَينَا وَعَلَيهِمْ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ مَا يَنْبَغِي لِسَمَآءِ فَضْلِكَ وَكرَمِكَ، سُبْحَانَكَ يَا إِلٓهِي هَذِهِ سَاعَةٌ فِيْهَا فَتَحْتَ أَبْوَابَ جُودِكَ عَلَى وَجْهِ بَرِيَّتِكَ وَمَصَارِيعَ عِنَايَتِكَ لِمَنْ فِي أَرْضِكَ، أَسْئَلُكَ بِٱلَّذِينَ سُفِكَتْ دِمَائُهُمْ فِي سَبِيلِكَ وَٱنْقَطَعُوا عَنْ كُلِّ ٱلجِهَاتِ شَوْقًا لِلِقَائِكَ، وَأَخَذَتْهُمْ نَفَحَاتُ وَحْيِكَ عَلَى شَأْنٍ يُسْمَعُ مِنْ كُلِّ جُزءٍ مِنْ أَجْزَاءِ أَبْدَانِهِمْ ذِكْرُكَ وَثَنَائُكَ بِأَنْ لَا تَجْعَلَنا مَحْرُومًا عَمَّا قَدَّرْتَهُ فِي هَذَا ٱلظُّهُورِ ٱلَّذِي بِهِ يَنْطِقُ كُلُّ شَجَرٍ بِمَا نَطَقَ بِهِ سِدْرَةُ ٱلسِّينآءِ لِمُوَسى كَلِيمِكَ وَيُسَبِّحُ كُلُّ حَجَرٍ بِمَا سَبَّحَ بِهِ ٱلحُصَاةُ فِي قَبْضَةِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ، فَيَا إِلٓهِي هَؤُلآءِ عِبَادُكَ ٱلَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ مُعَاشِرَ نَفْسِكَ وَمُؤَانِسَ مَطْلَعِ ذاتِك وَفَرَّقَتْهُمْ أَرْيَاحُ مَشِيَّتِكَ إِلَى أَنْ أَدْخَلَتْهُمْ فِي ظِلِّكَ وَجِوَارِكَ، أَيْ رَبِّ لَمَّا أَسْكَنْتَهُمْ فِي ظِلِّ قِبَابِ رَحْمَتِكَ وَفِّقْهُمْ عَلَى مَا يَنْبَغِي لِهَذَا ٱلْمَقَامِ ٱلأَسْنى، أَيْ رَبِّ لَا تَجْعَلْهُمْ مِنَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلقُرْبِ مُنِعُوا عَنْ زِيَارَةِ طَلْعَتِكَ وَفِي ٱلوِصَالِ جُعِلُوا مَحْرُومًا عَنْ لِقَائِكَ، أَيْ رَبِّ هَؤُلآءِ عِبَادٌ دَخَلُوا مَعَكَ فِي هَذَا ٱلسِّجْنِ ٱلأَعْظَمِ وَصَامُوا فِيهِ بِمَا أَمَرْتَهُمْ فِي أَلْوَاحِ أَمْرِك وَصَحَائِفِ حُكْمِكَ، فَأَنْزلْ عَلَيهِمْ مَا يُقَدِّسُهُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ رِضَائُكَ لِيَكُونُوا خَالِصًا لِوَجْهِكَ وَمُنْقَطِعًا عَنْ دُوْنِك، فَأَنْزلْ عَلَينَا يَا إِلٓهِي مَا يَنْبَغِي لِفَضْلِكَ وَيَلِيقُ لِجُودِكَ، ثُمَّ ٱجْعَلْ يَا إِلٓهِي حَياتَنَا بِذِكْرِكَ وَمَمَاتَنَا بِحُبِّكَ، ثُمَّ ٱرْزقْنَا لِقَائَكَ فِي عَوَالِمِكَ ٱلَّتِي مَا ٱطَّلَعَ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا نَفْسُكَ، إِنَّك أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّ ٱلعَالَمِينَ وَإِلٓهُ مَنْ فِي ٱلسَّمَوَاتِ وَٱلأَرَضِينَ، فَيَا إِلٓهِي تَرَى مَا وَرَد عَلَى أَحِبَّائِكَ فِي أَيَّامِكَ، فَوَ عِزَّتِكَ مَا مِنْ أَرْضٍ إِلَّا وَفِيهَا ٱرْتَفَعَ ضَجِيجُ أَصْفِيَائِكَ، وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ جَعَلَهُمُ ٱلمُشْرِكُونَ أُسَارى فِي مَمْلَكَتِكَ وَمَنَعُوهُمْ عَنِ ٱلتَّقَرُّبِ إِلَيكَ وَٱلوُرُودِ فِي سَاحَةِ عِزِّكَ، وَمِنْهُمْ يَا إِلٓهِي تَقَرَّبُوا إِلَيكَ وَمُنِعُوا عَنْ لِقَائِكَ، وَمِنْهُمْ دَخَلُوا فِي جِوَارِكَ طَلَبًا لِلِقَائِكَ وَحَالَ بَينَهُمْ وَبَينَكَ سُبُحَاتُ خَلْقِكَ وَظُلْمُ طُغَاةِ بَرِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ هَذهِ سَاعَةٌ جَعَلْتَهَا خَيْرَ ٱلسَّاعَاتِ وَنَسَبْتَهَا إِلَى أَفْضَلِ خَلْقِكَ، أَسْئَلُكَ يَا إِلٓهِي بِكَ وَبِهِمْ بِأَنْ تُقَدِّرَ فِي هَذِهِ ٱلسَّنَةِ عِزًّا لِأَحِبَّائِكَ، ثُمَّ قَدِّرْ فِيْهَا مَا يَسْتَشْرِقُ بِهِ شَمْسُ قُدرَتِكَ عَنْ أُفُقِ عَظَمَتِكَ وَيَسْتَضِيءُ بِهَا ٱلعَالَمُ بِسُلْطَانِكَ، أَيْ رَبِّ فَٱنْصُرْ أَمْرَكَ وَٱخْذُلْ أَعْدَائَكَ، ثُمَّ ٱكتُبْ لَنَا خَيْرَ ٱلآخِرَةِ وَٱلأُولى وَإِنَّكَ أَنْتَ ٱلحَقُّ عَلَّامُ ٱلغُيوبِ لَا إِلٓهَ إِلَّا أَنْتَ ٱلغَفُورُ ٱلكَرِيمُ.

#9947
- حضرة بهاء الله

 

سُبْحَانَكَ ٱللَّهُمَّ يَا إِلٓهِي أَسْئَلُكَ بِهَذا ٱلظُّهُورِ ٱلَّذِي فِيْهِ بُدِّلَ ٱلدَّيْجُورُ بِٱلبُكُورِ، وَبُنِيَ ٱلبَيْتُ ٱلمَعْمُورُ، وَنُزِّلَ ٱللَّوْحُ ٱلمَسْطُورُ، وَظَهَرَ ٱلرَّقُّ ٱلمَنْشُورُ، بِأَنْ تُنَزِلَ عَلَيَّ وَمَنْ مَعِي مَا يُطَيِّرُنَا إِلَى هَوآءِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ، وَيُطَهِّرُنَا مِنَ ٱلشُّبُهَاتِ ٱلَّتِي بِهَا مُنِعَ ٱلمُرِيبُونَ عَنِ ٱلدُّخُولِ فِي حَرَمِ تَوْحِيْدِكَ، أَيْ رَبِّ أَنَا ٱلَّذِي تَمَسَّكْتُ بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ وَتَشَبَّثْتُ بِذَيْلِ رَحْمَتِكَ وَأَلْطَافِكَ، قَدِّرْ لِي وَلِأَحِبَّتِي خَيْرَ ٱلدُّنْيا وَٱلآخِرَةِ، ثُمَّ ٱرْزقْهُمْ مِنَ ٱلنِّعْمَةِ ٱلمَكْنُونَةِ ٱلَّتِي قَدَّرْتَهَا لِخِيْرَةِ ٱلبَريَّةِ، أَيْ رَبِّ هَذِهِ أَيَّامُ ٱلَّتِي فَرَضْتَ فِيهَا ٱلصِّيَامَ عَلى عِبَادِكَ، طوبى لِمَنْ صَامَ خَالِصًا لِوَجْهِكَ، مُنْقَطِعًا عَنِ ٱلنَّظَرِ إِلَى دُوْنِكَ، أَيْ رَبِّ وَفِّقْنِي وَإِيَّاهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَإِجْرَآءِ حُدُودِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ ٱلمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، لَا إِلٓهَ إِلَّا أَنْتَ ٱلعَلِيمُ ٱلحَكِيمُ، وَٱلحَمْد للهِ رَبِّ ٱلعَالَمِينَ.

#9948
- حضرة بهاء الله

 

طُوْبَى لِمَنْ يَقْرَئُهُ فِي أَيَّامِ شَهْرِ ٱلصِّيَامِ

تَعَالَى مُنْزِلُهُ

بِسْمِ ٱللّهِ ٱلْأَقْدَسِ ٱلْأَمْنَعِ ٱلْأَعَزِّ ٱلْعَلِيِّ ٱلْأَعْلَى

سُبْحَانَكَ ٱلْلَّهُمَّ يَا إِلَهِي هَذِهِ أَيَّامٌ فِيهَا فَرَضْتَ ٱلصِّيَامَ لِكُلِّ ٱلْأَنَامِ لِيُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ وَيَنْقَطعُنَّ عَمَّا سِوَئكَ وَيَصْعَدَ مِنْ قُلُوْبِهِمْ مَا يَكُوْنُ لَايقًا لِمَكَامِنِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ وَقَابِلاً لِمَقَرِّ ظُهُوْرِ فَرْدَانِيَّتِكَ أَيْ رَبِّ فَٱجْعَلْ هَذَا ٱلْصِّيَامَ كَوْثَرَ ٱلْحَيَوَانِ وَقَدِّرْ فِيْهِ أَثَرَهُ وَطَهِّرْ بِهِ أَفْئِدَةَ عِبَادِكَ ٱلَّذِينَ مَا مَنَعَتْهُمْ مَكَارَةُ ٱلدُّنْيا عَنِ ٱلْتَّوَجُّهِ إِلَى شَطْرِ ٱسْمِكَ ٱلْأَبْهَى وَمَا ٱضْطَرَبَهُمْ ضَوْضَاءُ ٱلَّذِينَ هُمْ كَفَرُوْا بِآيَاتِكَ ٱلْكُبْرَى بَعْدَ ٱلَّذِي أَظْهَرْتَ نَفْسَكَ بِسَلْطَنَتِكَ وَٱقْتِدَارِكَ وَعَظَمَتِكَ وَإِجْلَالِكَ أُولَئِكَ إِذَا سَمِعُوْا نِدَائَكَ سَرِعُوْا إِلَى شَطْرِ رَحْمَتِكَ وَمَا أَمْسَكَنَهُمْ شُئُوْنَاتُ ٱلْعَرَضِيَّةِ وَٱلْحُدُوْدَاتُ ٱلْبَشَرِيَّةِ وَأَنَا ٱلَّذِي يَا إِلَهِي أَكُونُ مُقِرًّا بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَمُعْتَرِفًا بِفَرْدَانِيَّتِكَ وَخَاضِعًا لَدَى ظُهُوْرَاتِ عَظَمَتِكَ وَخَاشِعًا عِنْدَ بُرُوْزَاتِ أَنْوَارِ عِزِّ أَحَدِيتَّكَ آمَنْتُ بِكَ بَعْدَ ٱلَّذِي عَرَّفْتَنِي نَفْسَكَ وَأَظْهَرْتَهُ بِسُلْطَانِكَ وَقُدَرَتِكَ وَتَوَجَّهْتُ إِلَيهِ مُنْقَطِعًا عَنْ كُلِّ ٱلْجِهَاتِ وَمُتَمَسِّكًا بِحَبْلِ أَلْطَافِك وَمَوَاهِبِك وَآمَنْتُ بِهِ وَبِمَا نُزِّلَ عَلَيهِ مِنْ بَدَايِعِ أَحْكَامِكَ وَأَوَامِرِكَ وَصُمْتُ بِحُبِّكَ وَٱتِّبَاعًا لِأَمْرِكَ وَأَفْطَرْتُ بِذِكْرِكَ وَرِضَائِكَ أَيْ رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ ٱلَّذِيْنَهُمْ صَامُوْا فِي ٱلْأَيَّامِ وَسَجَدوْا لِوَجْهِكَ فِي ٱللَّيَالِي وَكَفَرُوْا بِنَفْسِكَ وَأَنْكَرُوْا آيَاتِكَ وَجَاحَدُوْا بُرْهَانَكَ وَحَرَّفُوْا كَلِمَاتِكَ أَيْ رَبِّ فَٱفْتَحْ عَيْنِي وَعَيْنَ مَنْ أَرَادَكَ لِتَعْرِفَكَ بِعَيْنِكَ وَهَذَا مَا أَمَرْتَنَا بِهِ فِي كِتَابِكَ ٱلَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى مَنِ ٱصْطَفَيْتَهُ بِأَمْرِكَ وَٱخْتَصَصْتَهُ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ وَٱرْتَضَيْتَهُ لِسَلْطَنَتِكَ وَٱجْتَبَيَتَهُ وَأَرْسَلْتَهُ عَلَى بَرِيَّتِكَ فَلَكَ ٱلْحَمْدُ يَا إِلَهِي بِمَا وَفَّقْتَنَا عَلَى ٱلْإِقْرَارِ بِهِ وَٱلْتَّصْدِيقِ بِمَا نُزِّلَ عَلَيهِ وَشَرَّفْتَنَا بِلِقَاءِ مَنْ وَعَدتَنَا بِهِ فِي كُتُبِكَ وَأَلْوَاحِكَ وَإِذًا يَا إِلَهِي قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيكَ وَتَمَسَّكْتُ بِعُرْوَةِ عَطْفِكَ وَجُوْدِكَ وَتَشَبَّثْتُ بِذَيلِ أَلْطَافِكَ وَمَوَاهِبِكَ أَسْئَلُكَ بِأَنْ لَا تُخَيِّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِعِبَادِكَ ٱلَّذِيْنَهُمْ أَقْبَلُوا إِلَى حَرَمِ وَصْلِكَ وَكَعْبَةِ لِقَائِكَ وَصَامُواْ فِي حُبِّكَ وَلَوْ أَنِّي يَا إِلَهِي أَعْتَرِفُ بِأَنَّ كُلَّ مَا َيَظْهَرُ مِنِّي لَمْ يَكُنْ قَابِلاً لِسُلْطَانِكَ وَلَا يَلِيقُ لِحَضْرَتِكَ وَلَكنْ أَسْئَلُكَ بِٱسْمِكَ ٱلَّذِي بِهِ تَجَلَّيْتَ عَلَى كُلِّ ٱلْأَشْيَاءِ بِأَسْمَائِكَ ٱلْحُسْنَى فِي هَذَا ٱلْظُّهُورِ ٱلَّذِي أَظْهَرْتَ جَمَالَكَ بِٱسْمِكَ ٱلْأَبْهَى بِأَنْ تُشْرِبَنِي خَمْرَ رَحْمَتِكَ وَرَحِيْقَ مَكْرُمَتِكَ ٱلَّذِي جَرَى عَنْ يَمِينِ مَشِيَّتِكَ لِأَتَوَجَّهَ بِكُلِّي إِلَيْكَ وَأَنْقَطِعَ عَمَّا سِوَئكَ عَلَى شَأْنِ ٱلَّذِي لَا أَرَى ٱلدُّنْيَا وَمَا خُلِقَ فيهَا إِلَّا كَيَوْمٍ مَا خَلَقْتَهَا ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا إِلَهِي بِأَنْ تُنْزِلَ مِنْ سَمَاءِ إِرَادَتِكَ وَسَحَابِ رَحْمَتِكَ مَا يُذْهِبُ عَنَّا رَوَائِحَ ٱلْعِصْيَانِ يَا مَنْ سَمَّيتَ نَفْسَكَ بِٱلرَّحْمَنِ وَإِنَّكَ أَنْتَ ٱلْمُقْتَدرُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْمَنَّانُ أَيْ رَبِّ لَا تَطْرُدْ مَنْ أَقْبَلَ إِلَيكَ وَلَا تُبْعِدْ مَنْ تَقَرَّبَ بِكَ وَلَا تُخَيِّبْ مَنْ رَفَعَ أَيَادِي ٱلرَّجَاءِ إِلَى شَطْرِ فَضْلِكَ وَمَوَاهِبِكَ وَلَا تَحْرِمْ عِبَادَكَ ٱلْمُخْلِصِينَ عَنْ بَدَايِعِ فَضْلِكَ وَإِفْضَالِكَ أَيْ رَبِّ أَنْتَ ٱلْغَفُورُ وَأَنْتَ ٱلْكَرِيمُ وَأَنْتَ ٱلْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وَمَا سِوَئكَ عُجَزآءُ لَدَى ظُهُورَاتِ قُدْرَتِكَ وَفُقَرآءُ لَدَى آثارِ غَنَائِكَ وَعُدَمَآءُ عِنْدَ ظُهُورَاتِ عِزِّ سَلْطَنَتِكَ وَضُعَفَآءُ عِنْدَ شُئُونَاتِ قُدْرَتِكَ أَيْ رَبِّ هَلْ دُوْنَكَ مِنْ مَهْرَبٍ لِنَهْرُبَ إِلَيْهِ أَوْ سِوَيكَ مِنْ مَلْجَاءٍ لِأَسْرُعَ إِلَيْهِ لَا فَوَ عِزَّتِكَ لَا عَاصِمَ إِلَّا أَنْتَ وَلَا مَقَرَّ إِلَّا أَنْتَ وَلَا مَهْرَبَ إِلَّا إِلَيْكَ أَيْ رَبِّ أَذِقْنِي حَلَاوَةَ ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ فَوَ عِزَّتِكَ مَنْ ذَاقَ حَلَاوَتَهُ ٱنْقَطعَ عَنِ ٱلدُّنْيا وَمَا خُلِقَ فِيْهَا وَتَوَجَّهَ إِلَيْكَ مُطَهَّرًا عَنْ ذِكْرِ دُوْنِكَ فَيَا إِلَهِي فَأَلْهِمْنِي مِنْ بَدايِعِ ذِكْرِكَ لِأَذْكُرَكَ بِهَا وَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ ٱلَّذِينَ يَقْرَئُونَ آيَاتِكَ وَلَا يَجِدُوْنَ مَا قُدِّرَ فِيْهَا مِنْ نِعْمَتِكَ ٱلْمَكْنُونَةِ ٱلّتِي تُحْيي بِهَا أَفْئِدَةُ بَرِيَّتِكَ وَقُلُوبُ عِبَادِكَ أَيْ رَبِّ فَٱجْعَلْنِي مِنَ ٱلَّذِينَ أَخَذَتْهُمْ نَفَحَاتُ آيَاتِكَ عَلَى شَأْنٍ أَنْفَقُوْا أَرْوَاحَهُمْ فِي سَبِيلِكَ وَسَرِعُوْا إِلَى مَقَرِّ ٱلْفِدَاءِ شَوْقًا لِجَمَالِكَ وَطَلَبًا لِوِصَالِكَ وَإِذَا قِيْلَ لَهُمْ فِي ٱلْطَّرِيقِ إِلَى أَيِّ مَقَرٍّ تَذْهَبُوْنَ قَالُوْا إِلَى اللهِ ٱلْمَلِكِ ٱلْمُهَيمِنِ ٱلْقَيُّومِ وَمَا مَنَعَهُمْ ظُلْمُ ٱلَّذِيْنَهُمْ أَعْرَضُوْا عَنْكَ وَبَغَواْ عَلَيْكَ مِنْ حُبِّهِمْ إِيَّاكَ وَتَوَجُّهِهِمْ إِلَيْكَ وَإِقْبَالِهِمْ إِلَى شَطْرِ رَحْمَتِكَ أُوْلَئِكَ عِبَادٌ يُصَلِّينَّ عَلَيهِمْ أَهْلُ مَلَأِ ٱلْأَعْلَى وَيُكَبِّرُنَّ أَهْلُ مَدَاينِ ٱلْبَقَاءِ ثُمَّ ٱلَّذِينَهُمْ رُقِمَ عَلَى جَبِينِهِمْ مِنْ قَلَمِك ٱلْأَعْلَى "هَؤُلَاءِ أَهْلُ ٱلْبَهَاءِ وَبِهِمْ ظَهَرَتْ أَنْوَارُ ٱلْهُدى" وَكَذَلِكَ قُدِّرَ فِي لَوْحِ ٱلْقَضَاءِ بِأَمْرِكَ وَإِرَادَتِكَ فَيَا إِلَهِي كَبِّرْ عَلَيهِمْ وَعَلَى ٱلَّذِينَ طَافُوْا فِي حَوْلِهِمْ فِي حَيَوتِهِمْ وَمَمَاتِهِمْ ثُمَّ ٱرْزُقْهُمْ مَا قَدَّرْتَهُ لِخِيرَةِ خَلْقِكَ إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْمُقْتَدِرُ ٱلْمُهَيمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْوَهَّابُ أَيْ رَبِّ لَا تَجْعَلْ هَذَا ٱلصَّوْمَ آخِرَ صَوْمِنَا وَآخِرَ عَهْدِنَا ثُمَّ ٱقْبَلْ مَا عَمِلْنَاهُ في حُبِّك وَرِضَائِكَ وَمَا تُرِكَ عَنَّا بِمَا غَلَبَتْ عَلَينَا شُئُوْنَاتُ ٱلْنَّفْسِ وَٱلْهَوَى ثُمَّ ٱسْتَقِمْنَا عَلَى حُبِّكَ وَرِضَائِكَ ثُمَّ ٱحْفَظْنَا مِنْ شَرِّ ٱلَّذِينَ هُمْ كَفَرُوْا بِكَ وَبِآيَاتِكَ ٱلْكُبْرى وَإِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ ٱلْآخِرَةِ وَٱلْأُوْلَى لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ٱلْعَلِيُّ اَلْأَعْلَى وَكَبِّرِ ٱلْلَّهُمَّ يَا إِلَهِي عَلَى ٱلْنُّقْطَةِ ٱلْأَوَّلِيَّةِ وَٱلْسِّرِّ ٱلْأَحَدِيَّةِ وَٱلْغَيبِ ٱلْهُوِيَّةِ وَمَطْلَعِ ٱلْأُلُوهِيَّةِ وَمَظْهَرِ ٱلْرُّبُوبِيَّةِ ٱلَّذِي بِهِ فَصَّلْتَ عِلْمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُوْنُ وَأَظهَرْتَ لَئَالِي عِلْمِك ٱلْمَكْنُوْنِ وَسِرِّ ٱسْمِكَ الْمَخْزُونِ وَجَعَلْتَهُ مُبَشِّرًا لِلَّذِي بِٱسْمِهِ أَلِفَ ٱلْكَافُ بِرُكنِهِ ٱلْنُّوْنُ وَبِهِ ظَهَرَتْ سَلْطَنَتُكَ وَعَظَمَتُكَ وَٱقْتِدَارُكَ وَنُزِّلَتْ آيَاتُكَ وَفُصِّلَتْ أَحْكَامُكَ وَنُشِرَتْ آثَارُكَ وَحُقِّقَتْ كَلِمَتُكَ وَبَعَثْتَ قُلُوبَ أَصْفِيَائِكَ وَحَشَرْتَ مَنْ فِي سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ ٱلَّذِي سَمَّيْتَهُ بِعَلِيٍّ قَبْلَ نَبِيلٍ فِي مَلَكُوْتِ أَسْمَائِكَ وَبِرُوْحِ ٱلْرُّوْحِ فِي أَلْوَاحِ قَضَائِكَ وَأَقَمْتَهُ مَقَامَ نَفْسِكَ وَرَجَعَتْ كُلُّ ٱلْأَسْمَاءِ إِلَى ٱسْمِهِ بِأَمْرِكَ وَقُدْرَتِكَ وَبِهِ ٱنْتَهَتْ أَسْمَائُكَ وَصِفَاتُكَ وَلَهُ أَسْمَاءٌ فِي سُرَادِقِ عِصْمَتِكَ وَفِي عَوَالِمِ غَيْبِكَ وَمَدَائِنِ تَقْدِيْسِكَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ آمَنُوْا بِآيَاتِكَ وَتَوَجَّهُوْا إِلَيْكَ مُنْقَطِعًا عَمَّا سِوَاكَ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱعْتَرَفُوْا بِوَحْدَانِيَّتِكَ فِي ظُهُوْرِهِ كَرَّةً أُخْرَى ٱلَّذِي كَانَ مَذْكُوْرًا فِي أَلْوَاحِهِ وَكُتُبِهِ وَصُحُفِهِ وَفِي كُلِّ مَا نُزِّلَ عَلَيهِ مِنْ بَدَايِعِ آيَاتِكَ وَجَوَاهِرِ كَلِمَاتِكَ وَأَمَرْتَهُ بِأَنْ يَأْخُذَ عَهْدَ نَفْسِهِ قَبْلَ عَهْدَ نَفْسِهِ وَنُزِّلَ ٱلْبَيَانُ فِي ذِكْرِهِ وَثَنَائِهِ وَإِثْبَاتِ حَقِّهِ وَإِظْهَارِ سَلْطَنَتِهِ وَإِتْقَانِ أَمْرِهِ طُوْبى لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ وَعَمِلَ بِمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ يَا إِلَهَ ٱلْعَالَمِينَ وَمَقْصُوْدَ ٱلْعَارِفِينَ فَلَكَ ٱلْحَمْدُ يَا إِلَهِي بِمَا وَفَّقْتَنَا عَلَى عِرْفَانِهِ وَحُبِّهِ أَسْئَلُكَ بِهِ وَبِمَظَاهِرِ أُلُوْهِيَّتِكَ وَمَطَالِعِ رُبُوبِيَّتِكَ وَمَخَازنِ وَحْيِكَ وَمَكَامِنِ إِلْهَامِكَ بِأَنْ تُوَفِّقَنَا عَلَى خِدْمَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَتَجْعَلَنَا نَاصِرًا لِأَمْرِهِ وَمُخَذِلاً لِأَعْدائِهِ وَإِنَّكَ أَنْتَ ٱلْمُقْتَدِرُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْمَنَّانُ.

#9949
- حضرة بهاء الله

 

نَزَّلَهُ عَزَّ كِبْرِيَائُهُ فِي آخِرِ شَهْرِ ٱلصِّيَامِ

بِسْمِ اللهِ ٱلْأَقْدَمِ ٱلْأَقْدَسِ

سُبْحَانَكَ ٱللَّهُمَّ يَا إِلٓهِي أَسْأَلُكَ بِٱلَّذِي أَظْهَرْتَهُ وَجَعَلْتَ ظُهُورَهُ نَفْسَ ظُهُورِكَ وَبُطُونَهُ نَفْسَ بَطُونِكَ، وَبِأَوَّلِيَّتِهِ حُقِّقَ أَوَّلِيَّتُكَ وَبِآخِرِيَّتِهِ ثَبَتَ آخِرِيَّتُكُ وَبِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ شَهِدَ كُلُّ ذِيْ قُدْرَةٍ بِٱقْتِدَارِكَ وَبِعَظمَتِهِ شَهِدَ كُلُّ ذِي عَظَمَةٍ بِعَظَمَتِكَ وَكِبْرِيَائِكَ وَبِقَيُّومِيَّتِهِ عُرِفَ قَيُّومِيَّتُكَ وَإِحَاطَتُكُ، وَبِمَشِيَّتِهِ ظَهَرَتْ مَشِيَّتُكَ وَبِوَجْهِهِ لَاحَ وَجْهُكَ وَبِأَمْرِهِ ظَهَرَ أَمْرُكَ وَبِآيَاتِهِ مُلِئَتِ ٱلآفَاقُ مِنْ بَدَائِعِ آيَاتِ سَلْطَنَتِكَ وَٱلسَّمَاءُ مِنْ ظُهُورَاتِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ وَٱلبِحَارُ مِنْ لَآلِئِ قُدْسِ عِلْمِكَ وَحِكْمَتِكَ وَزُيِّنَتِ ٱلأَشْجَارُ بِأَثْمَارِ مَعْرِفَتِكَ، وَبِهِ سَبَّحَكَ كُلُّ شَيءٍ وَتَوَجَّهَ كُلُّ ٱلأَشْيَاءِ إِلَى شَطْرِ رَحْمَانِيَّتِكَ، وَأَقْبَلَ كُلُّ ٱلوُجُوهِ إِلَى بَوَارِقِ أَنْوَارِ وَجْهِكَ وَكُلُّ ٱلنُّفُوسِ إِلَى ظُهُورَاتِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ، مَا أَعْلَى قُدْرَتَكَ وَمَا أَعْلَى سَلْطَنَتَكَ وَمَا أَعْلَى ٱقْتِدَارَكَ وَمَا أَعْلَى عَظَمَتَكَ وَمَا أَعْلَى كِبْرِيَائَكَ ٱلَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ وَأَعْطَيْتَهُ بِجُودِكَ وَكرَمِكَ. فَيَا إِلٓهِي أَشْهَدُ بِأَنَّ بِهِ ظَهَرَتْ آيَاتُكَ ٱلكُبْرى وَسَبَقَتْ رَحْمَتُكَ ٱلأَشْياءَ لَوْلَاهُ مَا هَدَرَتِ ٱلوَرْقَاءُ وَمَا غَنَّ عَنْدَلِيْبُ ٱلسَّنآءِ فِي جَبَرُوتِ ٱلقَضَاءِ، وَأَشْهَدُ بِأَنَّ مِنْ أَوَّلِ كَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ فَمِهِ وَأَوَّلِ نِدَاءٍ ٱرْتَفَعَ مِنْهُ بِمَشِيَّتِكَ وَإِرَادَتِكَ ٱنْقَلَبَتِ ٱلأَشْيَاءُ كُلُّهَا وَٱلسَّمَاءُ وَمَا فِيهَا وَٱلأَرْضُ وَمَنْ عَلَيهَا، وَبِهَا ٱنْقَلَبَتْ حَقَائِقُ ٱلوُجُودِ وَٱخْتَلَفَتْ وَتَفَرَّقَتْ وَٱنْفَصَلَتْ وَٱئْتَلَفَتْ وَٱجْتَمَعَتْ وَظَهَرَتِ ٱلْكَلِمَاتُ ٱلْتَّكْوِينِيَّةُ فِي عَالَمِ ٱلمُلْك وَٱلْمَلَكُوتِ وَٱلْظُّهُورَاتُ ٱلْوَاحِدِيَّةُ فِي عَالَمِ ٱلْجَبَرُوتِ وَٱلْآيَاتُ ٱلْأَحَدِيَّةُ فِي عَالَمِ ٱلْلَّاهُوتِ، وَبِذَلِكَ ٱلْنِّدَاءِ بَشَّرْتَ ٱلْعِبَادَ بِظُهُورِكَ ٱلأَعْظَمِ وَأَمْرِكَ ٱلأَتَمِّ فَلَمَّا ظَهَرَ ٱخْتَلَفَتِ ٱلأُمَمُ وَظَهَرَ ٱلإِنْقِلَابُ فِي ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَاءِ وَٱضْطرَبَتْ أَرْكَانُ ٱلأَشْيَاءِ، وَبِهِ ظَهَرَتِ ٱلفِتْنَةُ وَفُصِّلَتِ ٱلْكَلِمَةُ وَبِهَا ظَهَرَ ٱلْإِمْتِيَازُ بَيْنَ كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْ ذَرَّاتِ ٱلأَشْيَاءِ وَبِهَا سُعِّرَتِ ٱلْجَحِيمُ وَظَهَرَ ٱلْنَّعِيمُ، طوبى لِمَنْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ فَوَيلٌ لِمَنْ أَعْرَضَ عَنْكَ وَكَفَرَ بِكَ وَبِآيَاتِكَ فِي هَذَا ٱلْظُّهُورِ ٱلَّذِي فِيهِ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُ مَظَاهِرِ ٱلْنَّفْي وَٱبْيضَّتْ وُجُوهُ مَطَالِعِ ٱلإِثْبَاتِ يَا مَالِكَ ٱلْأَسْمَاءِ وَٱلْصِّفَاتِ، وَفِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ ٱلمَوْجُوْداتِ عَمَّا خُلِقَ بَينَ ٱلأَرَضِينَ وَٱلسَّمَوَاتِ. فَلَكَ ٱلْحَمْدُ يَا إِلٓهِي حَمْدًا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَلَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ دُونَكَ وَلَا يُحْصِيهِ نَفْسٌ سِوَاك، أَيْ رَبِّ أَنْتَ ٱلَّذِي عَرَّفْتَنِي نَفْسَكَ فِي أَيَّامٍ فِيْهَا غَفَلَ عِبَادُكَ ٱلَّذِينَ بِٱنْتِسَابِهِمْ إِلَى نَفْسِكَ حَكَمُوا عَلَى مَنْ عَلَى ٱلأَرْضِ وَٱفْتَخَرُوْا عَلَى ٱلأُمَمِ وَإِنِّي يَا إِلٓهِي لَوْ حَكَمْتُ عَلَى شَرْقِ ٱلْأَرْضِ وَغَرْبِهَا وَمَلَكْتُ خَزَائِنَهَا كُلَّهَا وَأَنْفَقْتُ فِي سَبِيلِكَ مَا بَلَغْتُ إِلَى هَذا ٱلمَقَامِ إِلَّا بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، وَلَوْ أَشْكُرُك يَا إِلٓهِي بِدَوَامِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ وَبَقَاءِ سَلْطَنَتِكَ وَٱقْتِدَارِكَ لَا يُعَادِلُ بِذِكْرٍ مِنَ ٱلأَذْكَارِ ٱلَّتِي عَلَّمْتَنِي بِفَضْلِكَ وَأَمَرْتَنِي بِأَنْ أَدْعُوْكَ وَأَذكُرَكَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ شَأْنُ ذِكْرٍ مِنْ أَذْكَارِك هَذَا فَمَا مَقَامُ مَنْ عَرَفَ نَفْسَكَ وَفَازَ بِلِقَائِكَ وَٱسْتَقَامَ عَلَى أَمْرِكَ؟ وَإِنِّي بِعَينِ ٱلْيَقِينِ رَأَيْتُ وَبِعِلْمِ ٱليَقِينِ أَيْقَنْتُ بِأَنَّكَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقَدَّسًا عَنْ ذِكْرِ ٱلمَوْجُوْداتِ وَلَا تَزَالُ تَكُوْنُ مُتَعَالِيًا عَنْ وَصْفِ ٱلمُمْكنَاتِ، لَا يَنْبَغِي لَكَ ذِكْرُ أَحَدٍ إِلَّا ذِكْرُكَ أَوْ ذِكْرُ مِثْلِكَ وَإِنَّكَ كُنْتَ وَلَمْ تَزَلْ وَلَا تَزَالُ مُقَدَّسًا عَنِ ٱلْشِّبْهِ وَٱلمِثْلِ وَمُتَعَالِيًا عَنِ ٱلْكَفْوِ وَٱلْعِدلِ، فَلَمَّا ثَبَتَ تَقْدِيْسُ ذَاتِكَ عَنِ ٱلْمِثْلِيَّةِ وَتَنْزِيْهُ نَفْسِكَ عَنِ ٱلْشِّبْهِيَّةِ يَثْبُتُ بِأَنَّ ٱلذِّكْرَ مِنْ أَيِّ ذَاكِرٍ كَانَ يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ وَحَدِّهِ وَلَا يَرْتَقِي إِلَى سُلْطَانِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ وَمَقَرِّ قُدْسِ عَظَمَتِكَ، فَمَا أَحْلَى ذِكْرَكَ ذَاتَكَ وَوَصْفَكَ نَفْسَكَ، أَشْهَدُ يَا إِلٓهِي بِأَنَّكَ لَا تَزَالُ مَا نَزَّلْتَ عَلَى عِبَادِكَ إِلَّا مَا يُصْعِدُهُمْ إِلَى سَمَاءِ قُرْبِكَ وَمَقَرِّ عِزِّ تَوْحِيدِكَ، وَوَضَعْتَ ٱلْحُدُوْدَ بَينَهُمْ وَجَعَلْتَهَا مَطْلَعَ عَدلِكَ وَمَظْهَرَ فَضْلِكَ بَينَ خَلْقِكَ وَحِصْنَ حِمَايَتِك بَينَ بَريَّتِكَ لِئَلَّا يَظلِمَ أَحَدٌ أَحَدًا فِي أَرْضِكَ، طَوْبى لِمَنْ نَهَى ٱلْنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوى وَٱتَّبَعَ مَا رُقِمَ مِنْ قَلَمِكَ ٱلْأَعْلى حُبًّا لِجَمَالِكَ وَطَلَبًا لِرِضَائِكَ إِنَّهُ مِمَّنْ فَاز بِكُلِّ ٱلْخَيرِ وَٱتَّبَعَ ٱلْهُدَى، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِٱسْمِكَ ٱلَّذِي بِهِ عَرَّفْتَ نَفْسَكَ عِبَادَكَ وَبَرِيَّتَكَ وَٱجْتَذبْتَ أَفْئِدةَ ٱلْعَارِفِينَ إِلَى مَقَرِّ عِزِّ وَحْدَانِيَّتِكَ وَأَفْئِدَةَ ٱلمُقَرَّبِينَ إِلَى مَطْلَعِ ظُهُورِ فَرْدانِيَّتِك بِأَنْ تُوَفِّقَنِي عَلَى ٱلصِّيَامِ خَالِصًا لِوَجْهِكَ يَا ذاْ ٱلجَلَالِ وَٱلإِكرَامِ. ثُمَّ ٱجْعَلْنِي يَا إِلٓهِي مِنَ ٱلَّذِينَ تَمَسَّكُوْا بِسُنَنِكَ وَحُدُوْدَاتِك خَالِصِينَ لِوَجْهِكَ مِنْ دُوْنِ أَنْ يَكُوْنُوا نَاظِرِينَ إِلَى غَيرِكَ، أُوْلَئِكَ كَانَتْ خَمْرُهُمْ مَا خَرَجَ مِنْ فَمِ مَشِيَّتِكَ الأُوْلَى وَرَحِيقُهُمْ نِدَائَكَ ٱلأَحْلَى وَسَلْسَبِيلُهُمْ حُبَّكَ وَجَنَّتُهُمْ وَصْلَكَ وَلِقَائَكَ لِأَنَّكَ كُنْتَ مَبْدَأَهُمْ وَمُنْتَهَاهُمْ وَغَايَةَ أَمَلِهِمْ وَرَجَائِهِمْ، عَمِيَتْ عَينٌ تَرَى مَا لَا تُحِبُّ وَٱنْعَدمَتْ نَفْسٌ تُرِيد مَا لَا تُرِيدُ، فَيَا إِلٓهِي أَسْئَلُكَ بِنَفْسِكَ وَبِهِمْ بِأَنْ تَقْبَلَ أَعْمَالَنَاَ بِفَضْلِكَ وَعِنَايَتِكَ وَلَوْ أَنَّهَا لَا تَلِيقُ لِعُلُوِّ شَأْنِكَ وَسُمُوِّ قَدْرِكَ يَا حَبِيبَ قُلُوبِ ٱلمُشْتَاقِينَ وَطَبِيبَ أَفْئِدةِ ٱلْعَارِفِينَ، فَأَنْزِلْ عَلَينَا مِنْ سَمَاءِ رَحْمَتِكَ وَسَحَابِ إِفْضَالِكَ مَا يُطَهِّرُنَا عَنْ شَائِبَةِ ٱلنَّفْسِ وَٱلهَوَى وَيُقَرِّبُنَا إِلَى مَظهَرِ نَفْسِكَ ٱلْعَلِيِّ ٱلأَبْهَى وَإِنَّكَ رَبُّ ٱلْآخِرَةِ وَالأُوْلَى وَإِنَّك عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، صَلِّ ٱللَّهُمَّ يَا إِلٓهِي عَلَى ٱلنُّقْطةِ ٱلأُوْلَى ٱلَّذِي بِهِ دَارَتْ نُقْطَةُ ٱلْوُجُودِ فِي ٱلْغَيبِ وَٱلشُّهُودِ وَجَعَلْتَهُ مَرْجِعًا لِمَا يَرْجِعُ إِلَيْكَ وَمَظْهَرًا لِمَا يَظْهَرُ مِنْكَ وَعَلَى حُرُوفَاتِهِ مِنَ ٱلَّذِينَ مَا أَعْرَضُوْا عَنْكَ وَٱسْتَقَرُّوْا عَلَى حُبِّكَ وَرِضَائِكَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ هُمْ ٱسْتُشْهِدُوا فِي سَبِيلِكَ بِدَوَامِ نَفْسِكَ وَبَقَاءِ ذَاتِكَ وَإِنَّك أَنْتَ ٱلغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ، ثُمَّ أَسْئَلُكَ يَا إِلٓهِي بِٱلَّذِي بَشَّرْتَنَا بِهِ فِي كُلِّ أَلْوَاحِكَ وَكُتُبِكَ وَزُبُرِك وَصُحُفِكَ وَبِهِ ٱنْقَلَبَ مَلَكُوْتُ ٱلأَسْمَاءِ وَظَهَرَ مَا سُتِرَ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوْا ٱلنَّفْسَ وَٱلْهَوَى بِأَنْ تَجْعَلَنَا ثَابِتِينَ عَلَى حُبِّهِ وَمُسْتَقِيمِينَ عَلَى أَمْرِهِ وَمَوَالِي لِأَوْلِيَائِهِ وَأَعَادِيَ لِأَعْدَائِهِ، ثُمَّ ٱحْفَظنَا يَا إِلٓهِي مِنْ شَرِّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوْا بِلِقَائِكَ وَأَعْرَضُوْا عَنْ وَجْهِكَ وَأَرَادُوْا قَتْلَ مَظْهَرِ نَفْسِكَ يَا إِلٓهِي وَسَيِّدِي تَعْلَمُ بِأَنَّهُمْ ضَيَّعُوْا أَمْرَكَ وَهَتَكُوْا سِتْرَ حُرْمَتِكَ بَينَ بَرِيَّتِكَ وَتَمَسَّكُوا بِأَعْدَائِكَ تَضْيِيْعًا لِأَمْرِكَ وَبَغْيًا عَلَى نَفْسِكَ، أَي رَبِّ خُذْهُمْ بِقَهْرِكَ وَقُوَّتِكَ ثُمَّ ٱهْتِكَ مَا سُتِرَ بِهِ عُيُوبُهُمْ وَشَقْوَتُهُمْ لِيَظْهَرَ مَا فِي صُدُوْرِهِمْ عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ يَا مُنْزِلَ ٱلْنِّقَمِ وَخَالِقَ ٱلأُمَمِ وَسَابِغَ ٱلْنِّعَمِ لَا إِلٓهَ إِلَّا أَنْتَ ٱلعَزيز ٱلْكرِيمُ.

#9950
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْمَنَّانُ

يَا إِلَهَ ٱلْرَّحْمَنِ وَٱلْمُقْتَدِرُ عَلَى ٱلْإِمْكَانِ تَرى عِبَادك وَأَرِقَّائَكَ ٱلَّذِينَ يَصُوْمُوْنَ فِي ٱلْأَيَّامِ بِأَمْرِك وَإِرَادَتِكَ وَيَقُوْمُوْنَ فِي ٱلْأَسْحَارِ لِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ رَجَاءَ مَا كُنِزَ فِي كَنَائِزِ فَضْلِكَ وَخَزَائِنِ جُوْدِكَ وَكَرَمِكَ. أَسْأَلُكَ يَا مَنْ بِيَدِكَ زِمَامُ ٱلْمُمْكِنَاتِ وَفِي قَبْضَتِكَ مَلَكُوْتُ ٱلْأَسْمَاءِ وَٱلصِّفَاتِ بِأَنْ لَا تَحْرِمَ عِبَادَكَ عَنْ أَمْطَارِ سَحَابِ رَحْمَتِكَ فِي أَيَّامِكَ وَلَا تَمْنَعَهُمْ عَنْ رَشَحَاتِ بَحْرِ رِضَائِكَ. أَيْ رَبِّ قَد شَهِدَتِ ٱلْذَّرَّاتُ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَٱلْآيَاتُ بِعَظَمَتِكَ وَٱقْتِدَارِكَ فَٱرْحَمْ يَا إِلَهَ ٱلْعَالَمِ وَمَالِكَ ٱلْقِدَمِ وَسُلْطَانَ ٱلْأُمَمِ عِبَادَكَ ٱلَّذِينَ تَمَسَّكُواْ بِحَبْلِ أَوَامِرِكَ وَخَضَعُواْ عِنْدَ ظُهُوْرَاتِ أَحْكَامِكَ مِنْ سَمَاءِ مَشِيَّتِكَ أَيْ رَبِّ تَرَى عُيُوْنَهُمْ نَاظِرَةً إِلَى أُفُقِ عِنَايَتِكَ وَقُلُوْبَهُمْ مُتَوَجِّهَةً إِلَى بُحُوْرِ أَلْطَافِكَ وَأَصْوَاتَهُمْ خَاشِعَةً لِنِدَائِكَ ٱلْأَحْلَى ٱلَّذِي ٱرْتَفَعَ مِنَ ٱلْمَقَامِ ٱلْأَعْلَى بِٱسْمِكَ ٱلْأَبْهَى أَيْ رَبِّ فَٱنْصُرْ أَحِبَّتَكَ ٱلَّذِينَ نَبَذُواْ مَا عِنْدَهُمْ رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ وَأَحَاطَتْهُمُ ٱلْبَأْسَاءُ وَٱلْضَّرَّاءُ بِمَا أَعْرَضُواْ عَنَ ٱلْوَرَى وَأَقْبَلُواْ إِلَى ٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَى. أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِأَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنْ شُئُوْنَاتِ ٱلْنَّفْسِ وَٱلْهَوَى وَتُؤَيِّدَهُمْ عَلَى مَا يَنْفَعُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ وَٱلْأُوْلَى. أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِٱسْمِكَ ٱلْمَكْنُوْنِ ٱلْمَخْزُوْنِ ٱلَّذِي يُنَادِي بِأَعْلَى ٱلْنِّدَاءِ فِي مَلَكُوْتِ ٱلْإِنْشَاءِ وَيَدْعُوا ٱلْكُلَّ إِلَى سِدْرَةِ ٱلْمُنْتَهَى وَٱلْمَقَامِ ٱلْأَقْصَى بِأَنْ تُنْزِلَ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِكَ مِنْ أَمْطَارِ سَحَابِ رَحْمَتِكَ لِيُطَهِّرَنَا عَنْ ذِكْرِ غَيْرِكَ وَيُقَرِّبَنَا إِلَى شَاطِئِ بَحْرِ فَضْلِكَ. أَيْ رَبِّ فَٱكْتُبْ لَنَا مِنْ قَلَمِكَ ٱلْأَعْلَى مَا يُبْقِي بِهِ أَرْوَاحُنَا فِي جَبَرُوْتِكَ وَأَسْمَائُنَا فِي مَلَكُوْتِكَ وَأَجْسَادُنَا فِي كَنَائِزِ حِفْظِكَ وَأَجْسَامُنَا فِي خَزَائِنِ عِصْمَتِكَ إِنَّك أَنْتَ ٱلْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا كَانَ وَمَا يَكُوْنُ. لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ٱلْمُهَيمِنُ ٱلْقَيُّوْمُ. أَيْ رَبِّ تَرَى أَيَادِي ٱلرَّجَاءِ مُرْتَفِعَةً إِلَى سَمَاءِ جُوْدِكَ وَكرَمِكَ أَسْأَلُكَ بِأَنْ لَا تُرْجِعَهَا إِلَّا بِكُنُوْز عَطَائِكَ وَإِحْسَانِكَ. أَيْ رَبِّ فَٱكْتُبْ لَنَا وَلِآبَائِنَا وَاُمَّهَاتِنَا كَلِمَةَ ٱلْغُفْرَانِ ثُمَّ ٱقْضِ لَنَا مَا أَرَدْنَاهُ مِنْ طَمْطَامِ فَضْلِكَ وَمَوَاهِبِكَ ثُمَّ ٱقْبَلْ مِنَّا يَا مَحْبُوْبَنَا مَا عَمِلْنَاهُ فِي سَبِيلِك. إِنَّكَ أَنْتَ ٱلْمُقْتَدِرُ ٱلْمُتَعَالِيُّ ٱلْفَرْدُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْغَفُوْرُ ٱلْعَطُوْفُ.

#9951
- حضرة بهاء الله

 

فيا إلهي هذا أول يوم فيه فرضت الصيام لأحبائك، أسئلك بنفسك والذي صام في حبك ورضاك لا لهواه وبُغض مولاه وبأسمائك الحسنى وصفاتك العليا بأن تطهّر عبادك عن حب ما سواك وقرّبهم إلى مطلع أنوار وجهك ومقر عرش أحديّتك، ونوّر قلوبهم يا إلهي بأنوار معرفتك ووجوههم بضياء الشمس التي أشرقت عن أفق مشيّتك، وإنك أنت المقتدر على ما تشاء لا إله إلا أنت العزيز المستعان، ثم وفّقهم يا إلهي على نصرة نفسك وإعلاء كلمتك، ثم اجعلهم أيادي أمرك بين عبادك ثم أَظْهِرْ بهم دينك وآثارك بين خلقك لِيُملأ الآفاق من ذكرك وثنائك وحجّتك وبرهانك، وإنك أنت المعطي المقتدر المهيمن العزيز الرحمن

#9952
- حضرة بهاء الله

 

﴿ بسمه الموعود في كتب الله العليم الخبير ﴾*

قد حلّت أيام الصيام وصام فيها العباد الذين طافوا حول العرش وكانوا من الفائزين، قل يا إله الأسماء وفاطر الأرض والسماء أسئلك باسمك الأبهى بأن تَقبل صيام الذين صاموا في حبك ورضائك وعملوا بما أمرتهم في زبرك وألواحك، وأسئلك بهم بأن تجعلني مؤيّدا على أمرك ومستقيما على حبك لئلا يزلَّ قدمي من ضوضاء عبادك، إنك أنت المقتدر على ما تشاء لا إله إلا أنت المحْيي المقتدر الباذل القديم

#9953
- حضرة بهاء الله

 

فسبحانك اللهم يا إلهي إنّا صمنا بأمرك وأفطرنا بحبك ورضائك، فاقبل منّا يا إلهي ما عملنا في سبيك خالصًا لوجهك وناظرًا إلى أمرك من دون أن أنظر إلى جهةٍ دونك، ثم اغفر لنا ولآبائنا ولكل من آمن بك وبآياتك الكبرى في هذا الظهور الأعظم الأبهى، إنك أنت المقتدر على ما تشاء، وإنك أنت المتعالي العزيز المختار.

#9954
- حضرة بهاء الله

 

بسمه العزيز الودود

يا إلهي وسيّدي تراني بين عُصاة بريّتك وطُغاة خلقك، كلما دعَوْتُهم إلى بحر عرفانك زادوا في إنكارهم أمرك وإعراضهم عن أفق إرادتك، أي رب أسئلك بالذين صاموا في حبك وشربوا كوثر التسليم من يد عطائك بأن تقدّر لأحبتك الذين تمسّكوا بحبل الاصطبار عند إشراق شمس امتحانك كل نعمة أحْصَتْها كتبك وألواحك، ثم اكتب لمن مسَّتْه الرازايا في سبيلك أجر من استشهد في رضائك، أي رب فانزِل عليهم ما تفرح به قلوبُهم وتَقَرُّ به عيونُهم وتنشرح به صدورُهم، إنك أنت المقتدر المتعالي المهيمن العليم الحكيم.

#9955
- حضرة بهاء الله

 

سبحانك اللهم يا إلهي هذه أيام فيها فرضت الصيام على أصفيائك وأوليائك وعبادك وجعلته نورا لأهل مملكتك كما جعلت الصلاة معراجا للموحدين من عبادك، أسئلك يا إلهي بهذين الركنين الأعظمين اللذين جعلتهما عزًّا وشرفا لخلقك بأن تحفظ دينك من شر كل مشرك ومكر كل فاجر، أي رب لا تستُر نورك الذي أظهرته بقدرتك واقتدارك، ثم انصر الموحدين بجنود الغيب والشهادة بأمرك وسلطنتك، لا إله أنت القوي القدير.

#9956
- حضرة بهاء الله

 

هَذَا دُعَاءٌ قَد نُزِّلَ حِيْنَ ٱلْإِفْطَارِ مِنْ لَدَى اللهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْمُخْتَارِ

هُوَ ٱلْآمِرُ

سُبْحَانَكَ ٱلْلَّهُمَّ يَا إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِٱلَّذِينَ جَعَلْتَ صِيَامَهُمْ فِي حُبِّك وَرِضَائِك وَإِظهَارِ أَمْرِكَ وَٱتِّبَاعِ آيَاتِكَ وَأَحْكَامِكَ وَإِفْطَارَهُمْ قُرْبَكَ وَلِقَائَكَ فَوَ عِزَّتِكَ إِنَّهُمْ فِي أَيَّامِهِمْ كُلِّهَا صَائِمُوْنَ وَإِلَى شَطْرِ رِضَائِكَ مُتَوَجِّهُوْنَ وَلَوْ يَخْرُجُ مِنْ فَمِ إِرَادَتِكَ مُخَاطِبًا إِيَّاهُمْ يَا قَوْمِ صُوْمُواْ حُبًّا لِجَمَالِي وَلَا تُعَلِّقُهُ بِٱلْمِيقَاتِ وَٱلْحُدُوْد فَوَ عِزَّتِكَ هُمْ يَصُوْمُوْنَ وَلَا يأْكُلُوْنَ إِلَى أَنْ يَمُوْتُوْنَ لِأَنَّهُمْ ذَاقُوْا حَلَاوَةَ نِدَائِكَ وَذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَكَلِمَةِ ٱلَّتِي خَرَجَتْ مِنْ شَفَتَي مَشِيَّتِكَ.

أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِنَفْسِك ٱلْعَلِيِّ ٱلْأَعْلَى ثُمَّ بِظُهُوْرِكَ كَرَّةً أُخْرَى ٱلَّذِي بِهِ ٱنْقَلَبَ مَلَكُوْتُ ٱلْأَسْمَاءِ وَجَبَرُوْتُ ٱلْصِّفَاتِ وَأَخَذَ ٱلْسُّكْرُ سُكَّانَ ٱلْأَرَضِينَ وَٱلْسَّمَوَاتِ وَٱلْزَّلْزَالُ مَنْ فِي مَلَكُوْتِ ٱلْأَمْرِ وَٱلْخَلْقِ إِلَّا مَنْ صَامَ عَنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُهُ رِضَاكَ وَأَمْسَكَ نَفْسَهُ عَنِ ٱلْتَّوَجُّهِ إِلَى مَا سِوَاكَ بِأَنْ تَجْعَلَنَا مِنْهُمْ وَتَكْتُبَ أَسْمَائَنَا فِي لَوْحِ ٱلَّذِي كَتَبْتَ أَسْمَائَهُمْ وَإِنَّكَ يَا إِلَهِي بِبِدَايِعِ قُدْرَتِك وَسَلْطَنَتِكَ وَعَظَمَتِكَ ٱنْشَعَبَتْ أَسْمَائَهُمْ مِنْ بَحْرِ ٱسْمِكَ وَخَلَقْتَ ذوَاتَهُمْ مِنْ جَوْهَرِ حُبِّك وَكَيْنُوْنَاتِهِمْ مِنْ سَاذِجِ أَمْرِكَ وَمَا تَعَقَّبَ وَصْلُهُمْ بِظُهُوْرَاتِ ٱلْفَصْلِ وَٱلإِنْفِصَالِ وَمَا قُدِّرَ لِقُرْبِهِمْ بُعْدٌ وَلَا لِبَقَائِهِمْ زَوَالٌ إِنَّهُمْ عِبَادٌ لَمْ يَزَلْ يَحْكُوْنَ عَنْكَ وَلَا يَزَالُ يَطُوْفُوْنَ فِي حَوْلِكَ وَيُهَرْوِلُوْنَ حَوْلَ حَرَمِ لِقَائِكَ وَكَعْبَةِ وَصْلِكَ وَمَا جَعَلْتَ ٱلْفَرْقَ يَا إِلَهِي بَيْنَكَ وَبَينَهُمْ إِلَّا بِأَنَّهُمْ لَمَّا شَهِدُوْا أَنْوَارَ وَجْهِكَ تَوَجَّهُوْا إِلَيْكَ وَسَجَدُوْا لِجَمَالِكَ خَاشِعًا خَاضِعًا لِعَظمَتِكَ وَمُنْقَطِعًا عَمَّا سِوَاك.

أَيْ رَبِّ هَذا يَوْمٌ فِيهِ صُمْنَا بِأَمْرِك وَإِرَادَتِكَ بِمَا نَزَّلْتَهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ وَأَمْسَكْنَا ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَى وَعَمَّا يَكْرَهُهُ رِضَاكَ إِلَى أَنِ ٱنْتَهَى ٱليَوْمُ وَبَلَغَ حِينُ ٱلْإِفْطارِ إِذًا أَسْئَلُكَ يَا مَحْبُوْبَ قُلُوْبِ ٱلعَاشِقِينَ وَيَا حَبِيبَ أَفْئِدةِ ٱلْعَارِفِينَ وَيَا وَلَهَ صُدُوْرِ ٱلْمُشْتَاقِينَ وَيَا مَقْصُوْدَ ٱلْقَاصِدِينَ بِأَنْ تُطَيِّرَنَا فِي هَوَاءِ قُرْبِكَ وَلِقَائِكَ وَتَقْبَلَ عَنَّا مَا عَمِلْنَا فِي حُبِّك وَرِضَائِك ثُمَّ ٱكتُبْنَا مِنَ ٱلَّذِينَهُمْ أَقَرُّوْا بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَٱعْتَرَفُوْا بِفَرْدَانِيَّتِكَ وَخَضَعُوْا لِعَظمَتِكَ وَكِبْرِيَائِك وَعَاذُوْا بِحَضْرَتِكَ وَلَاذُوْا بِجِنَابِكَ وَأَنْفَقُوْا أَرْوَاحَهُمْ شَوْقًا لِلِقَائِكَ وَٱلْحُضُوْرِ بَينَ يَدَيْكَ وَنَبَذُوْا ٱلْدُّنْيا عَنْ وَرَائِهِمْ لِحُبِّكَ وَقَطَعُوْا ٱلْنِّسْبَةَ مِنْ كُلِّ ذِي نِسْبَةٍ مُتَوَجِّهًا إِلَيْكَ أَوْلَئِكَ عِبَادُ ٱلَّذينَ إِذَا يُذْكَرُ لَهُمُ ٱسْمُكَ يَذُوْبُ قُلُوْبُهُمْ شَغَفًا لِجَمَالِكَ وَتَفِيضُ عُيُوْنُهُمْ طَلَبًا لِقُرْبِكَ وَلِقَائِكَ. أَيْ رَبِّ هَذا لِسَانِي يَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَهَذِهِ عَينِي نَاظِرَةٌ إِلَى شَطْرِ مَوَاهِبِكَ وَأَلْطَافِكَ وَهَذِهِ أُذُنِي مُتَرَصِّدَةٌ لِإِصْغَاءِ نِدَائِكَ وَكَلِمَتِكَ لِأَنِّي أَيْقَنْتُ يَا إِلَهِي بِأَنَّ ٱلْكَلِمَةَ ٱلَّتِي خَرَجَتْ مِنْ فَمِ مَشِيَّتِكَ مَا قَدَّرْتَ لَهَا مِنْ نَفَادٍ وَتَسْمَعُهَا فِي كُلِّ ٱلْأَحْيانِ آذَانُ ٱلَّتِي قَدَّسْتَهَا لِٱسْتِمَاعِ كَلِمَاتِكَ وَإِصْغَاءِ آيَاتِكَ وَإِنَّ هَذِهِ يَا إِلَهِي يَدِي قَد ٱرْتَفَعْتُهَا إِلَى سَمَاءِ مَكْرُمَتِكَ وَأَلْطَافِكَ أَتَطرُدُ يَا إِلَهِي هَذَا ٱلْفَقِيرَ ٱلَّذِي مَا ٱتَّخَذلِنَفْسِهِ مَحْبُوْبًا سِوَاكَ وَلَا مُعْطِيًا دُوْنَكَ وَلَا سُلْطَانًا غَيْرَكَ وَلَا ظِلًّا إِلَّا فِي جِوَارِ رَحْمَتِكَ وَلَا مَأْمَنًا إِلَّا لَدَى بَابِكَ ٱلَّذِي فَتَحْتَهُ عَلى وَجْهِ مَنْ فِي سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ لَا فَوَ عِزَّتِكَ أَنَا ٱلَّذِي أَكُوْنُ مُطْمَئِنًّا بِفَضْلِكَ وَلَوْ تُعَذِبُنِي بِدَوَامِ مُلْكِكَ وَيَسْئَلُنِي أَحَدٌ مِنْكَ لَتَنْطِقُ أَرْكَانِي كُلُّهَا بِأَنَّهُ لَهُوَ ٱلْمَحْبُوْبُ فِي فِعْلِهِ وَٱلْمُطَاعُ فِي حُكْمِهِ وَٱلرَّحْمَنُ فِي سَجيَّتِهِ وَٱلرَّحِيمُ عَلى خَلْقِهِ. فَوَ عِزَّتِكَ يَا مَحْبُوْبَ قُلُوْبِ ٱلْمُشْتَاقِينَ لَوْ تَطرُدنِي عَنْ بَابِكَ وَتَدَعُنِي تَحْتَ أَسْيافِ طُغَاةِ خَلْقِكَ وَعُصَاةِ بَرِيَّتِكَ وَيَسْئَلُنِي أَحَدٌ مِنْكَ يُنَادِي كُلُّ شَعْرٍ كَانَ فِي أَعْضَائِي بِأَنَّهُ هُوَ مَحْبُوْبُ ٱلْعَالَمِينَ وَإِنَّهُ لَهُوَ ٱلْفَضَّالُ ٱلْقَدِيمُ وَإِنَّهُ قَرَّبَنِي وَلَوْ أَبْعَدَنِي وَأَجَارَنِي وَلَوْ أَطْرَدَنِي وَلَمْ أَجِدْ لِنَفْسِي رَاحِمًا أَرْحَمَ مِنْهُ بِهِ ٱسْتَغْنَيتُ عَنْ دُوْنِهِ وَٱسْتَعْلَيتُ عَلَى مَا سِوَاهُ فَطُوْبى يَا إِلَهِي لِمَنِ ٱسْتَغْنى بِكَ عَنْ مَلَكُوْتِ مُلْكِ ٱلْسَّمَوَاتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْغَنِيُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ غَنَائِكَ وَخَضَعَ لِحَضْرَتِكَ وَٱكْتَفى بِكَ عَمَّنْ سِوَاك وَٱلْفَقِيرُ مَنِ ٱسْتَغْنى عَنْكَ وَٱسْتَكْبَرَ عَلَيكَ وَأَعْرَضَ عَنْ حَضْرَتِكَ وَكَفَرَ بِآيَاتِكَ فَيَا إِلَهِي وَمَحْبُوْبِي فَٱجْعَلْنِي مِنَ ٱلَّذِينَ تُحَرِّكهُمْ أَرْياحُ مَشِيَّتِكَ كَيفَ تَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ٱلْمُقْتَدِرُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ فَلَك ٱلْحَمْدُ يَا إِلَهِي عَلى مَا وَفَّقْتَنِي بِٱلْصِّيَامِ فِي هَذَا ٱلْشَّهْرِ ٱلَّذِي نَسَبْتَهُ إِلَى ٱسْمِكَ ٱلْأَعْلى وَسَمَّيتَهُ بِٱلْعَلَاءِ وَأَمَرْتَ بِأَنْ يَصُوْمُوْنَ فِيهِ عِبَادُكَ وَبَرِيَّتُكَ وَيَسْتَقْرِبُنَّ بِهِ إِلَيكَ وَبِهِ ٱنْتَهَتِ ٱلْأَيَّامُ وَٱلْشُّهُوْرُ كَمَا ٱبْتَدئَتْ أَوَّلُهَا بِٱسْمِكَ ٱلْأَبْهَى لِيَشْهَدُنَّ كُلٌّ بِأَنَّكَ أَنْتَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْآخِرُ وَٱلْظَّاهِرُ وَٱلْبَاطنُ وَيُوْقِنُنَّ بِأَنَّ مَا حُقِّقَ إِعْزَازُ ٱلْأَسْمَاءِ إِلَّا بِعِزِّ أَمْرِكَ وَٱلْكَلِمَةِ ٱلَّتِي فُصِّلَتْ بِمَشِيَّتِكَ وَظَهَرَتْ بِإِرَادَتِكَ وَجَعَلْتَ يَا إِلَهِي هَذَا ٱلْشَّهْرَ بَينَهُمْ ذِكْرًا مِنْ عِنْدِكَ وَشَوْقًا مِنْ لَدُنْكَ وَعَلَامَةً مِنْ حَضْرَتِكَ لِئَلَّا يَنْسَوْنَ عَظَمَتَكَ وَٱقْتِدَارَكَ وَسَلْطَنَتَكَ وَإِعْزَازِكَ وَيُوْقِنُنَّ بِأَنَّكَ أَنْتَ ٱلَّذِي كُنْتَ حَاكِمًا فِي أَزلِ ٱلْآزَالِ وَتَكُوْنُ حَاكِمًا كَمَا كُنْتَ لَا يَمْنَعُكَ عَنْ حُكُوْمَتِكَ شَيءٌ عَمَّا خُلِقَ فِي ٱلْسَّمَوَاتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا عَنْ إِرَادَتِكَ مَنْ فِي مَلَكُوْتِ ٱلْأَمْرِ وَٱلْخَلْقِ. فَيَا إِلَهِي أَسْئَلُكَ بِٱسْمِكَ ٱلَّذِي بِهِ نَاحَتْ قَبَائِلُ ٱلْأَرْضِ كُلُّهَا إِلَّا مَنْ عَصَمْتَهُ بِعِصْمَتِكَ ٱلْكُبْرَى وَحَفِظْتَهُ فِي ظِلِّ رَحْمَتِكَ ٱلْعُظْمَى بِأَنْ تَجْعَلَنَا مُسْتَقِيمًا عَلَى أَمْرِكَ وَثَابِتًا عَلَى حُبِّكِ عَلَى شَأْنٍ لَوْ يَعْتَرِضُ عَلَيكَ عِبَادُكَ وَيُعْرِضُ عَنْكَ بَرِيَّتُكَ بِحَيثُ لَا يَبْقى عَلَى ٱلْأَرْضِ مَنْ يَدْعُوْكَ وَيُقْبِلُ إِلَيْكَ وَيتَوَجَّهُ إِلَى حَرَمِ أُنْسِكَ وَكَعْبَةِ قُدْسِكَ لَأَقُومُ بِنَفْسِي وَحْدَهُ عَلى نُصْرَةِ أَمْرِكَ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِكَ وَإِظْهَارِ سَلْطَنَتِكَ وَثَنَاءِ نَفْسِكَ وَلَوْ أَنِّي يَا إِلَهِي كُلَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُسَمِّيْكَ بِٱسْمٍ أَتَحَيرُ فِي نَفْسِي لِأَنِّي أُشَاهِدُ بِأَنَّ كُلَّ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِكَ ٱلْعُلْيَا وَكُلَّ ٱسْمٍ مِنْ أَسْمَائِكَ ٱلْحُسْنَى أَنْسِبُهَا إِلَى نَفْسِكَ وَأَدْعُوْكَ بِهَا تِلْقَاءَ وَجْهِكَ هَذَا لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَلى قَدْرِ عِرْفَانِي لِأَنِّي لَمَّا عَرَفْتُهَا مَمْدُوْحَةً نَسَبْتُهَا إِلَيكَ وَإِلَّا تَعَالى تَعَالى شَأْنُكَ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ بِدُوْنِكَ أَوْ تُعْرَفَ بِسِوَاكَ أَوْ يَرْتَقِي إِلَيكَ وَصْفُ خَلْقِكَ وَثَنَاءُ عِبَادِكَ وَكُلُّ مَا يَظْهَرُ مِنَ ٱلْعِبَادِ إِنَّهُ مَحْدُوْدٌ بِحُدُوْداتِ أَنْفُسِهِمْ وَمَخْلُوْقٌ مِنْ تَوَهُّمَاتِهِمْ وَظُنُوْنِهِمْ فآه آه يَا مَحْبُوْبِي مِنْ عَجْزِي عَنْ ذِكْرِكَ وَتَقْصِيرِي فِي أَيَّامِك لَوْ أَقُولُ يَا إِلَهِي إِنَّكَ أَنْتَ عَلِيمٌ أُشَاهِدُ لَوْ تُشِيرُ بِأصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ مَشِيَّتِكَ إِلَى صَخْرَةٍ صَمَّاءٍ لَيَظْهَرُ مِنْهَا عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُوْنُ وَلَوْ أَقُوْلُ إِنَّكَ أَنْتَ قَدِيرٌ أُشَاهِدُ لَوْ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ إِرَادَتِكَ كَلِمَةٌ لَتَنْقَلِبُ مِنْهَا ٱلْسَّمَوَاتُ وَٱلْأَرْضُ فَوَ عِزَّتِكَ يَا مَحْبُوْبَ ٱلْعَارِفِينَ كُلُّ عَلِيمٍ لَوْ لَا يُقِرُّ عِنْدَ عِلْمِكَ بِٱلْجَهْلِ إِنَّهُ أَجْهَلُ ٱلْعِبَادِ وَكُلُّ مُقْتَدِرٍ لَا يُقِرُّ بِعَجْزِهِ لَدَى ظُهُوْرَاتِ قُدْرَتِكَ إِنَّهُ لَأَعْجَزُ بَرِيَّتِكَ وَأَغْفَلُ خَلْقِكَ مَعَ عِلْمِي بِذَلِكَ وَإِيِقَانِي بِهَذَا كَيْفَ أَقْدِرُ أَنْ أَذْكُرَكَ بِذِكْرٍ أَوْ أَصِفَكُ بِوَصْفٍ أَوْ اُثْنِيَكَ بِثَنَاءٍ إِذًا مَعَ هَذَا ٱلْعَجْزِ قَدْ سَرِعْتُ إِلَى ظِلِّ قُدْرَتِكَ وَبِهَذَا ٱلْفَقْرِ قَدْ ٱسْتَظلَلْتُ فِي ظِلِّ غَنَائِكَ وَبِهَذَا ٱلضَّعْفِ قَدْ قُمْتُ لَدَى سُرَادِقِ قُوَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ أَتَطرُدُ هَذَا ٱلْفَقِيرَ بَعْدَ ٱلَّذِي مَا ٱتَّخَذَ لِنَفْسِهِ مُعِينًا سِوَاك. أَتُبْعِدُ هَذا ٱلْغَرِيبَ بَعْد ٱلَّذِي لَنْ يَجِدَ لِنَفْسِهِ مَحْبُوْبًا دُوْنَكَ أَيْ رَبِّ أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَأَنَا لَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ٱلرَّحْمَنِ فَٱرْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ ثُمَّ أَلْهِمْنِي مَا يَسْكُنُ بِهِ قَلْبِي فِي أَيَّامِكَ وَيَسْتَرِيحُ بِهِ نَفْسِي عِنْدَ ظُهُوْرَاتِ وَجْهِكَ أَيْ رَبِّ قَد ٱسْتَضَاءَ كُلُّ ٱلأَشْياءِ مِنْ بَوَارِقِ أَنْوَارِ طَلْعَتِكَ وَقَدْ ٱسْتَبَاحَ كُلُّ مَنْ فِي ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَاءِ مِنْ ظُهُوْرَاتِ عِزِّ أَحَدِيَّتِكَ بِحَيثُ لَا أَرى مِنْ شَيءٍ إِلَّا وَقَدْ أُشَاهِدُ فِيهِ تَجَلِّيْكَ ٱلَّذِي مَسْتُوْرٌ عَنْ اَنْظُرِ ٱلنَّائِمِينَ مِنْ عِبَادك.

أَيْ رَبِّ لَا تَحْرِمْنِي بَعْدَ ٱلَّذِي أَحَاطَ فَضْلُكَ كُلَّ ٱلْوُجُوْدِ مِنَ ٱلْغَيبِ وَٱلشُّهُوْد أَتُبْعِدَنِي يَا إِلَهِي بَعْدَ ٱلَّذِي دَعُوْتَ ٱلْكُلَّ إِلَى نَفْسِكَ وَٱلْتَّقَرُّبِ إِلَيْكَ وَٱلتَّمَسُّك بِحَبْلِكَ أَتَطْرُدَنِي يَا مَحْبُوْبِي بَعْدَ ٱلَّذِي وَعَدْتَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ وَبَدَايِعِ آيَاتِكَ بِأَنْ تَجْمَعَ ٱلْمُشْتَاقِينَ فِي سُرَادِقِ عُطُوْفَتِكَ وَٱلْمُرِيدِينَ فِي ظِلِّ مَوَاهِبِكَ وَٱلْقَاصِدِينَ فِي خِيَامِ فَضْلِكَ وَأَلْطَافِك فَوَ عِزَّتِكَ يَا إِلَهِي إِنَّ صَرِيخِي يَمْنَعُ قَلَمِي وَحَنِينَ قَلْبِي قَد أَخَذَ ٱلزِّمَامَ عَنْ كَفِّي كُلَّمَا أُسَّكِنُ نَفْسِي وَأُبَشِّرُهَا بِبَدَايِعِ رَحْمَتِكَ وَشُئُوْنَاتِ عُطُوْفَتِكَ وَظُهُوْرَاتِ مَكرُمَتِكَ يَضْطَرِبُنِي ظُهُوْرَاتُ عَدْلِكَ وَشُئُوْنَاتُ قَهْرِكَ وَأُشَاهِدُ بِأَنَّك أَنْتَ ٱلْمَذْكُوْرُ بِهَذَينِ ٱلْإِسْمَينِ وَٱلْمَوْصُوْفُ بِهَذَينِ ٱلْوَصْفَينِ وَلَا تُبَالِي بِأَنْ تُدْعَى بِٱسْمِكَ ٱلْغَفَّارِ أَوْ بِٱسْمِكَ ٱلْقَهَّارِ فَوَ عِزَّتِكَ لَوْ لَا عِلْمِي بِأَنَّ رَحْمَتَكَ سَبَقَتْ كُلَّ شَيءٍ لَتَنْعَدِمُ أَرْكَانِي وَتَنْفَطِرُ كَيْنُوْنَتِي وَتَضْمَحِلُّ حَقِيقَتِي وَلَكنْ لَمَّا أُشَاهِدُ فَضْلَكَ سَبَقَ كُلَّ شَيءٍ وَرَحْمَتَكَ أَحَاطَتْ كُلَّ ٱلْوُجُوْد تَطمَئِنُّ نَفْسِي وَكينُوْنَتِي فآه آه يَا إِلَهِي عَمَّا فَاتَ مِنِّي فِي أَيَّامِكَ فآه آه يَا مَقْصُوْدِي عَمَّا فَاتَ مِنِّي فِي خِدمَتِكَ وَطَاعَتِكَ فِي هَذِهِ ٱلْأَيَّامِ ٱلَّتِي مَا رَأَتْ شِبْهَهَا عُيُوْنُ أَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِكَ وَبِمَظْهَرِ أَمْرِكَ ٱلَّذِي ٱسْتَقَرَّ عَلَى عَرْشِ رَحْمَانِيَّتِكَ بِأَنْ تُوَفِّقَنِي عَلَى خِدْمَتِكَ وَرِضَائِكَ ثُمَّ أَحْفَظْنِي عَنِ ٱلَّذِينَ أَعْرَضُوْا عَنْ نَفْسِكَ وَكَفَرُوْا بِآيَاتِكَ وَأَنْكَرُوْا حَقَّكَ وَجَاحَدُوْا بُرْهَانَكَ وَنَبَذُوْا عَهْدَكَ وَمِيَثَاقَكَ كَبِّرِ ٱلْلَّهُمَّ يَا إِلَهِي عَلَى مَظْهَرِ هُوِيَّتِكَ وَمَطْلَعِ أَحَدِيَّتِكَ وَمَعْدَنِ عِلْمِكَ وَمَهْبَط وَحْيِكَ وَمَخْزَنِ إِلْهَامِكَ وَمَقَرِّ سَلْطَنَتِكَ وَمَشْرِقِ أُلُوْهِيَّتِكَ ٱلْنُّقْطَةِ ٱلْأُوْلَى وَٱلْطَّلْعَةِ ٱلْأَعْلَى وَأَصْلِ ٱلْقَديمِ وَمُحْيي ٱلْأُمَمِ وَعَلى أَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَبِآيَاتِهِ ٱلَّذِي جَعَلْتَهُ عَرْشًا لِٱسْتِوَاءِ كَلِمَتِكَ ٱلْعُلْيَاءِ وَمَحَلًّا لِظُهُوْرِ أَسْمَائِكَ ٱلْحُسْنَى وَمَشْرِقًا لِإِشْرَاقِ شُمُوْسِ عِنَايَتِكَ وَمَطْلَعًا لِطلُوْعِ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ وَمَخْزَنًا لِلَئَالِي عِلْمِكَ وَأَحْكَامِك وَعَلى آخِرِ مَنْ نَزَلَ إِلَيهِ ٱلَّذِي كَانَ وُفُوْدُهُ عَلَيهِ كَوُفُوْدِهِ عَلَيكَ وَظُهُوْرُهُ فِيهِ كَظُهُوْرِكَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ ٱسْتَضَاءَ مِنْ أَنْوَارِ وَجْهِهِ وَسَجَدَ لِذَاتِهِ وَأَقَرَّ لِعُبُوْدِيَّةِ نَفْسِهِ وَعَلَى ٱلَّذِينَهُمُ ٱسْتَشْهَدُوْا فِي سَبِيلِهِ وَفَدُوْا أَنْفُسَهُمْ حُبًّا لِجَمَالِهِ تَشْهَدُ يَا إِلَهِي بِأَنَّهُمْ عِبَادٌ آمَنُوْا بِكَ وَبِآيَاتِكَ وَقَصَدُوْا حَرَمَ لِقَائِكَ وَأَقْبَلُوْا إِلَى وَجْهِكَ وَتَوَجَّهُوْا إِلَى شَطْرِ قُرْبِكَ وَسَلَكُوْا مَنَاهِجَ رِضَائِكَ وَعَبَدُوْكَ بِمَا أَنْتَ أَرَدْتَهُ وَٱنْقَطعُوْا عَمَّنْ سِوَاكَ أَيْ رَبِّ فَأَنْزِلْ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ فِي كُلِّ حِينٍ مِنْ بَدَايِعِ رَحْمَتِكَ ٱلْكُبْرَى وَإِنَّكَ أَنْتَ ٱلْمُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْمُسْتَعَانُ أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِهِ وَبِهِمْ وَبِٱلَّذِي أَقَمْتَهُ عَلَى مَقَامِ أَمْرِكَ وَجَعَلْتَهُ قَيُّومًا عَلَى مَنْ فِي سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ بِأَنْ تُطَهِّرَنَا عَنِ ٱلْعِصْيَانِ وَتُقَدِّرَ لَنَا مَقَرَّ صِدْقٍ عِنْدَكَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ ٱلَّذِينَ مَا مَنَعَتْهُمْ مَكَارِهُ ٱلدُّنْيا وَشَدَائِدُهَا عَنِ ٱلتَّوَجُّهِ إِلَيْكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ ٱلْمُقْتَدِرُ ٱلْمُتَعَالِي ٱلْمُهَيمِنُ ٱلْغَفُوْرُ ٱلرَّحِيمُ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ.

#9957
- حضرة بهاء الله

 

الكَلِمَاتُ المَكْنُونَةُ

الكَلِمَاتُ المَكْنُونَةُ

هُوَ البَهِيُّ الأَبْهَى

هذَا مَا نُزِّلَ مِنْ جَبَرُوتِ العِزَّةِ بِلِسَانِ القُدْرَةِ وَالقُوَّةِ عَلَى النَّبِيِّينَ مِنْ قَبْلُ. وَإِنَّا أَخَذْنَا جَوَاهِرَهُ وَأَقْمَصْنَاهُ قَمِيصَ الاخْتِصَارِ فَضْلاً عَلَى الأَحْبَارِ لِيُوفُوا بِعَهدِ اللهِ وَيُؤَدُّوا أَمَنَاتِهِ فِي أَنفُسِهِم ولِيَكُونُنَّ بِجَوْهَرِ التُّقَى فِي أَرْضِ الرُّوحِ مِنَ الفَائِزِينَ.

يَا ابْنَ الرُّوحِ

فِي أَوَّلِ القَولِ امْلِكْ قَلْبًا جَيِّدًا حَسَنًا مُنِيرًا لِتَمْلِكَ مُلْكًا دَائِمًا بَاقِيًا أَزَلاً قَدِيمًا.

يَا ابْنَ الرُّوحِ

أَحَبُّ الأَشْيَاءِ عِنْدِيَ الإِنْصَافُ، لا تَرْغَبْ عَنْهُ إِنْ تَكُنْ إِلَيَّ رَاغِبًا وَلا تَغْفَلْ مِنْهُ لِتَكُونَ لِي أَمِينًا وَأَنْتَ تُوَفَّقُ بِذلِكَ أَنْ تُشَاهِدَ الأَشْيَاءَ بِعَيْنِكَ لا بِعَيْنِ العِبَادِ وَتَعرِفَهَا بِمَعرِفَتِكَ لا بِمَعرِفَةِ أَحَدٍ فِي البِلادِ فَكِّرْ فِي ذلِكَ كَيفَ يَنبَغِي أَنْ تَكُونَ. ذلِكَ مِنْ عَطِيَّتِي عَلَيْكَ وَعِنَايَتِي لَكَ فَاجْعَلْهُ أَمَامَ عَيْنَيْكَ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

كُنْتُ فِي قِدَمِ ذَاتِي وَأَزَلِيَّةِ كَيْنُونَتِي، عَرَفْتُ حُبِّي فِيكَ خَلَقْتُكَ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مِثَالِي وَأَظْهَرْتُ لَكَ جَمَالِي.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

أَحْبَبْتُ خَلْقَكَ فَخَلَقْتُكَ، فَأَحْبِبْنِي كَيْ أَذْكُرَكَ وَفِي رُوحِ الحَيَاةِ أُثَبِّتُكَ.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

أَحْبِبْنِي لأُحِبَّكَ إِنْ لَمْ تُحِبَّنِي لَنْ أُحِبَّكَ أَبَدًا فَاعْرِفْ يَا عَبْدُ.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

رِضْوَانُكَ حُبِّي وَجَنَّتُكَ وَصْلِي فَادْخُلْ فِيهَا ولا تَصْبِرْ، هذَا مَا قُدِّرَ لَكَ فِي مَلَكوتِنَا الأَعْلَى وَجَبَرُوتِنَا الأَسْنَى.

يَا ابْنَ البَشَرِ

إِنْ تُحِبَّ نَفْسِي فَأَعْرِضْ عَنْ نَفسِكَ وَإِنْ تُرِدْ رِضَائِي فَأَغْمِضْ عَنْ رِضَائِكَ لِتَكُونَ فِيَّ فَانِيًا وَأَكُونَ فِيكَ بَاقِيًا.

يَا ابْنَ الرُّوحِ

مَا قُدِّرَ لَكَ الرَّاحَةُ إِلاَّ بِإِعرَاضِكَ عَنْ نَفسِكَ وإِقبَالِكَ بِنَفْسِي لأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ افْتِخَارُكَ بِاسْمِي لا بِاسْمِكَ وَاتِّكالُكَ عَلَى وَجْهِي لا عَلَى وَجْهِكَ لأَنِّي وَحْدِي أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَحْبُوبًا فَوْقَ كُلِّ شَيءٍ.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

حُبِّي حِصْنِي مَنْ دَخَلَ فِيهِ نَجَا وَأَمِنَ ومَنْ أَعْرَضَ غَوَى وهَلِكَ.

يَا ابْنَ البَيَانِ

حِصْنِي أَنْتَ فَادْخُلْ فِيهِ لِتَكُونَ سَالِمًا، حُبِّي فِيكَ فَاعرِفْهُ مِنْكَ لِتَجِدَنِي قَرِيبًا.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

مِشْكاتِي أَنْتَ وَمِصْبَاحِي فِيكَ فَاسْتَنِرْ بِهِ وَلا تَفْحَصْ عَنْ غَيرِي لأَنِّي خَلَقْتُكَ غَنِيًّا وَجَعَلْتُ النِّعْمَةَ عَلَيْكَ بَالِغَةً.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

صَنَعْتُكَ بِأَيَادِي القُوَّةِ وَخَلَقْتُكَ بِأَنَامِلِ القُدْرَةِ وَأَوْدَعْتُ فِيكَ جَوهَرَ نُورِي فَاسْتَغنِ بِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ صُنْعِي كَامِلٌ وَحُكْمِي نَافِذٌ لا تَشُكَّ فِيهِ وَلا تَكُنْ فِيهِ مُرِيبًا.

يَا ابْنَ الرُّوحِ

خَلَقْتُكَ غَنِيًّا كَيْفَ تَفْتَقِرُ وَصَنَعتُكَ عَزِيزًا بِمَ تَسْتَذِلُّ وَمِنْ جَوهَرِ العِلْمِ أَظْهَرتُكَ لِمَ تَسْتَعلِمُ عَنْ دُونِي ومِنْ طِينِ الحُبِّ عَجَنْتُكَ كَيفَ تَشْتَغِلُ بِغَيرِي فَأَرْجِعِ البَصَرَ إِلَيكَ لِتَجِدَنِي فِيكَ قَائِمًا قَادِرًا مُقتَدِرًا قَيُّومًا.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

أَنْتَ مُلْكِي وَمُلْكِي لا يَفْنَى، كَيْفَ تَخَافُ مِنْ فَنَائِكَ، وأَنْتَ نُورِي وَنُورِي لا يُطْفَى، كيفَ تَضْطَرِبُ مِنْ إِطْفَائِكَ، وَأَنْتَ بَهَائِي وَبَهَائِي لا يُغْشَى وَأَنتَ قَمِيصِي وَقَمِيصِي لا يَبْلَى فَاسْتَرِحْ فِي حُبِّكَ إِيَّايَ لِكَي تَجِدَنِي فِي الأُفُقِ الأَعْلَى.

يَا ابْنَ البَيَانِ

وَجِّهْ بِوَجْهِي وَأَعْرِضْ عَنْ غَيْرِي لأَنَّ سُلْطَانِي بَاقٍ لا يَزُولُ أَبَدًا وَمُلْكِي دَائِمٌ لا يَحُولُ أَبَدًا وَإِنْ تَطْلُبْ سِوَائِيَ لَنْ تَجِدَ لَوْ تَفْحَصُ فِي الوُجُودِ سَرْمَدًا أَزَلاً.

يَا ابْنَ النُّورِ

انْسَ دُونِي وَآنِسْ بِرُوحُي هذَا مِنْ جَوْهَرِ أَمْرِي فَأَقْبِلْ إِلَيْهِ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

اكْفِ بِنَفْسِي عَنْ دُونِي وَلا تَطْلُبْ مُعِينًا سِوَائِي لأَنَّ مَا دُونِي لَنْ يَكفِيَكِ أَبَدًا.

يَا ابْنَ الرُّوحِ

لا تَطْلُبْ مِنِّي مَا لا نُحِبُّهُ لِنَفسِكَ ثُمَّ ارْضَ بِمَا قَضَيْنَا لِوَجْهِكَ لأَنَّ مَا يَنفَعُكَ هذَا إِنْ تَكُنْ بِهِ رَ اضِيًا.

يَا ابْنَ المَنْظَرِ الأَعْلَى

أَوْدَعْتُ فِيكَ رُوحًا مِنِّي لِتَكُونَ حَبِيبًا لِي لِمَ تَرَكْتَنِي وَطَلَبْتَ مَحْبُوبًا سِوَائِي.

يَا ابْنَ الرُّوحِ

حَقِّي عَلَيْكَ كَبِيرٌ لا يُنْسَى وَفَضْلِي بِكَ عَظِيمٌ لا يُغْشَى وَحُبِّي فِيكَ مَوْجُودٌ لا يُغَطَّى وَنُورِي لَكَ مَشْهُودٌ لا يُخْفَى.

يَا ابْنَ البَشَرِ

قَدَّرْتُ لَكَ مِنَ الشَّجَرِ الأَبْهَى الفَوَاكِهَ الأَصْفَى كَيْفَ أَعرَضْتَ عَنهُ وَرَضِيتَ بِالَّذِي هُوَ أَدْنَى. فَارْجِعْ إِلَى مَا هُوَ خَيرٌ لَكَ فِي الأُفُقِ الأَعْلَى.

يَا ابْنَ الرُّوحِ

خَلَقْتُك عالِيًا جَعَلْتَ نَفْسَكَ دَانِيَةً فَاصْعَدْ إِلَى مَا خُلِقتَ لَهُ.

يَا ابْنَ العَمَاءِ

أَدْعُوكَ إِلَى البَقَاءِ وَأَنْتَ تَبْتَغِي الفَنَاءَ، بِمَ أَعْرَضْتَ عَمَّا نُحِبُّ وأَقْبَلْتَ إِلَى مَا تُحِبُّ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

لا تَتَعَدَّ عَنْ حَدِّكَ ولا تَدَّعِ مَا لا يَنْبَغِي لِنَفْسِكَ، اسْجُدْ لِطَلْعَةِ رَبِّكَ ذِي القُدْرَةِ وَالاقْتِدَارِ.

يَا ابْنَ الرُّوحِ

لا تَفَتَخِرْ عَلَى المِسْكينِ بِافْتِخَارِ نَفْسِكَ لأَنِّي أَمْشِي قُدَّامَهُ وَ أرَاكَ فِي سُوءِ حَالِكَ وَ أَلْعَنُ عَلَيْكَ إِلَى الأَبَدِ.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

كَيْفَ نَسِيتَ عُيُوبَ نَفْسِكَ وَاشْتَغَلْتَ بِعُيُوبِ عِبَادِي. مَنْ كانَ عَلَى ذلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةٌ مِنِّي.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

لا تَنَفَّسْ بِخَطَإِ أَحَدٍ مَا دُمْتَ خَاطِئًا وإِنْ تَفْعَلْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مَلعُونٌ أَنْتَ وأَنَا شَاهِدٌ بِذَلِكَ.

يَا ابْنَ الرُّوحِ

أَيْقِنْ بِأَنَّ الَّذي يَأمُرُ النَّاسَ بِالْعَدْلِ وَيَرْتَكِبُ الفَحْشَاءَ فِي نَفْسِهِ إنَّهُ لَيْسَ مِنِّي وَلَوْ كَانَ عَلَى اسْمِي.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

لا تَنْسِبْ إِلَى نَفْسٍ مَا لاَ تُحِبُّهُ لِنَفسِكَ وَلا تَقُلْ مَا لاَ تَفْعَلْ، هذَا أَمْرِي عَلَيْكَ فَاعْمَلْ بِهِ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

لا تَحْرِمْ وَجْهَ عَبْدِي إِذَا سَأَلَكَ فِي شَيْءٍ، لأَنَّ وَجْهَهُ وَجْهِي فَاخْجَلْ مِنِّي.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

حَاسِبْ نَفْسَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحَاسَبَ لأَنَّ المَوْتَ يَأْتِيكَ بَغْتَةً وَتَقُومُ عَلَى الحِسَابِ فِي نَفْسِكَ.

يَا ابْنَ العَمَاءِ

جَعَلْتُ لَكَ المَوْتَ بِشَارَةً كَيْفَ تَحْزَنُ مِنْهُ وَجَعَلتُ النُّورَ لَكَ ضِيَاءً كَيفَ تَحْتَجِبُ عَنْهُ.

يَا ابْنَ الرُّوحِ

بِبِشَارَةِ النُّورِ أُبَشِّرُكَ فَاسْتَبشِرْ بِهِ وَإِلَى مَقَرِّ القُدْسِ أَدْعُوكَ تَحَصَّنْ فِيهِ لِتَستَرِيحَ إِلَى أَبَدِ الأَبَدِ.

يَا ابْنَ الرُّوحُ

رُوحُ القُدْسِ يُبَشِّرُكَ بِالأُنْسِ كَيفَ تَحْزَنُ وَرُوحُ الأَمْرِ يُؤَيِّدُكَ عَلَى الأَمْرِ كَيفَ تَحْتَجِبُ وَنُورُ الوَجهِ يَمْشِي قُدَّامَكَ كَيفَ تَضِلُّ.

يَا ابْنَ الإِنسَانِ

لا تَحْزَنْ إِلاَّ فِي بُعْدِكَ عَنَّا وَلا تَفْرَحْ إِلاَّ فِي قُرْبِكَ بِنَا والرُّجُوعِ إِلَيْنَا.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

افْرَحْ بِسُرُورِ قَلْبِكَ لِتَكُونَ قَابِلاً لِلِقَائِي وَمِرآةً لِجَمَالِي.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

لا تُعَرِّ نَفْسَكَ عَنْ جَمِيلِ رِدَائِي وَلا تَحْرِمْ نَصِيبَكَ مِنْ بَدِيِعِ حِيَاضِي لِئَلاَّ يَأخُذَكَ الظَّمَأُ فِي سَرْمَدِيَّةِ ذَاتِي.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

اعْمَلْ حُدُودِي حُبًّا لِي ثُمَّ انْهَ نَفْسَكَ عَمَّا تَهْوَى طَلَبًا لِرِضَائِي.

يَا ابْنَ الإِنسَانِ

لا تَتْرُكَ أَوَامِري حُبًّا لِجَمَالِي وَلا تَنْسَ وَصَايَايَ ابْتِغَاءً لِرِضَائِي.

يَا ابْنَ الإِنسَانِ

ارْكُضْ فِي بَرِّ العَمَاءِ ثُمَّ أَسْرِعْ فِي مَيدَانِ السَّمَاءِ لَنْ تَجِدَ الرَّاحَةَ إِلاَّ بِالخُضُوعِ لأَمرِنَا وَالتَّواضُعِ لِوَجْهِنَا.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

عَظِّمْ أَمْرِي لأُظْهِرَ عَلَيْكَ مِنْ أَسْرَارِ العِظَمِ وَأُشْرِقَ عَلَيْكَ بِأَنْوَارِ القِدَمِ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

كُنْ لِي خَاضِعًا لأَكُونَ لَكَ مُتَوَاضِعًا وكُنْ لأَمرِي نَاصِرًا لِتَكُونَ فِي المُلْكِ مَنْصُورًا.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

اذْكُرْنِي فِي أَرْضِي لأَذْكُرَكَ فِي سَمَائِي، لِتَقَرَّ بِهِ عَيْنُكَ وتَقَرَّ بِهِ عَينِي.

يَا ابْنَ العَرْشِ

سَمْعُكَ سَمَعِي فَاسْمَعْ بِهِ وبَصَرُكَ بَصَرِي فَأَبْصِرْ بِهِ لِتَشْهَدَ فِي سِرِّكَ لِي تَقْدِيسًا عَلِيًّا لأَشْهَدَ لَكَ فِي نَفْسِي مَقَامًا رَفِيعًا.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

اسْتَشهِدْ فِي سَبِيِلي رَاضِيًا عَنِّي وَشَاكِرًا لِقَضَائِي فَتَسْتَرِيحَ مَعِي فِي قِبَابِ العَظَمَةِ خَلْفَ سُرَادِقِ العِزَّةِ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

فَكِّر فِي أَمْرِكَ وتَدَبَّرْ فِي فِعْلِكَ، أَتُحِبُّ أَنْ تَمُوتَ عَلَى الفِرَاشِ أَو تُسْتَشْهِدَ فِي سَبِيلِي عَلَى التُّرَابِ وَتَكُونَ مَطْلِعَ أَمْرِي ومَظْهَرَ نُورِي فِي أَعْلَى الفِرْدَوْسِ، فَأَنْصِفْ يَا عَبدُ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

وَجَمَالِي، تَخَضُّبُ شَعْرِكَ مِنْ دَمَكَ لَكانَ أَكبَرَ عِنْدِي عَنْ خَلْقِ الكَوْنَينِ وَضِيَاءِ الثَّقَلَيْنِ فَاجْهَدْ فِيهِ يَا عَبدُ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

لِكُلِّ شَيءٍ عَلامَةٌ وعَلامَةُ الحُبِّ الصَّبْرُ فِي قَضَائِي وَالاصْطِبَارُ فِي بَلائِي.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

ألْمُحِبُّ الصَّادِقُ يَرجُو البَلاءَ كرَجَاءِ العَاصِي إِلَى المَغْفِرَةِ وَالمُذْنِبِ إِلَى الرَّحمَةِ .

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

إِنْ لا يُصِيبُكَ البَلاَءُ فِي سَبِيِلِي كَيْفَ تَسلُكُ سُبُلَ الرَّاضِينَ فِي رِضَائِي وإِنْ لا تَمَسَّكَ المَشَقَّةُ شَوْقًا لِلِقَائِي كَيْفَ يُصِيبُكَ النُّورُ حُبًّا لِجَمَالِي.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

بَلائِي عِنَايَتِي، ظَاهِرُهُ نَارٌ ونَقْمَةٌ وَبَاطِنُهُ نُورٌ وَرَحْمَةٌ فَاسْتَبِقْ إِلَيْهِ لِتَكُونَ نُورًا أَزَلِيًّا وَرُوحًا قِدَمَيًّا وَهُوَ أَمْرِي فَاعْرِفْهُ.

يَا ابْنَ البَشَرِ

إِنْ أَصَابَتْكَ نِعْمَةٌ لا تَفْرَحْ بِهَا وإِنْ تَمَسَّكَ ذِلَّةٌ لا تَحْزَنْ مِنْهَا لأَنَّ كِلْتَيْهِمَا تَزُولانِ فِي حِينٍ وَ تَبِيدَانِ فِي وَقتٍ.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

إِنْ يَمَسَّكَ الفَقْرُ لا تَحْزَنْ لأَنَّ سُلْطَانَ الغِنَى يَنْزِلُ عَلَيْكَ فِي مَدَى الأَيَّامِ، وَمِنَ الذِّلَّةِ لا تَخَفْ لأَنَّ العِزَّةَ تُصِيبُكَ فِي مَدَى الزَّمَانِ.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

إِنْ تُحِبَّ هذِهِ الدَّوْلَةَ البَاقِيَةَ الأَبَدِيَّةَ وَ هذِهِ الحَيَاةَ القِدَمِيَّةَ الأَزَلِيَّةَ فاتْرُكْ هذِهِ الدَّولَةَ الفَانِيَةَ الزَّائِلَةَ.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

لا تَشْتَغِلْ بِالدُّنْيَا لأَنَّ بِالنَّارِ نَمْتَحِنُ الذَّهَبَ وَبِالذَّهَبِ نَمْتَحِنُ العِبَادَ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

أَنْتَ تُرِيدُ الذَّهَبَ وَأَنَا أُرِيدُ تَنْزِيهَكَ عَنهُ وَ أَنْتَ عَرَفْتَ غَنَاءَ نَفْسِكَ فِيهِ وَأَنَا عَرَفْتُ الغَنَاءَ فِي تَقدِيسِكَ مِنْهُ، وَعَمْرِي هذَا عِلْمِي وَذلِكَ ظَنُّكَ، كَيفَ يَجْتَمِعُ أَمْرِي مَعَ أَمرِكَ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

أَنْفِقْ مَالِي عَلَى فُقَرَائِي لِتُنْفِقَ فِي السَّمَاءِ مِنْ كُنُوزِ عِزِّ لا تَفْنَى وَخَزَائِنِ مَجْدٍ لا تَبْلَى، وَلكِنْ وَعَمْرِي إِنْفَاقُ الرُّوحِ أَجْمَلُ لَو تُشَاهِدُ بِعَينِي.

يَا ابْنَ البَشَرِ

هَيكَلُ الوُجُودِ عَرْشِي نَظِّفْهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ لاسْتِوَائِي بِهِ وَاسْتِقْرَارِي عَلَيْهِ.

يَا ابْنَ الوُجُودِ

فُؤَادُكَ مَنْزِلِي، قَدِّسْهُ لِنُزُولِي، ورُوحُكَ مَنْظَرِي، طَهِّرْهَا لِظُهُورِي.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِي لأَرْفَعَ رَأْسِي عَنْ جَيْبِكَ مُشْرِقًا مُضِيئًا.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

اصْعَدْ إِلَى سَمَائِي لِكَيْ تَرَى وِصَالِي لِتَشْرَبَ مِنْ زُلالِ خَمْرٍ لا مِثَالَ وَكؤُوسِ مَجْدٍ لا زَوَالَ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

قَدْ مَضَى عَلَيكَ أَيَّامٌ وَاشْتَغَلْتَ فِيهَا بِمَا تَهْوَى بِهِ نَفْسُكَ مِنَ الظُّنُونِ وَالأَوْهَامِ. إِلَى مَتَى تَكُونُ رَاقِدًا عَلَى بِسَاطِكَ، ارْفَعْ رَأْسَكَ عَنِ النُّومِ، إِنَّ الشَّمْسَ ارْتَفَعَتْ فِي وَسَطِ الزَّوَالِ، لَعَلَّ تُشْرِقُ عَلَيْكَ بِأَنوَارِ الجَمَالِ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

أَشْرَقْتُ عَلَيكَ النُّوْرَ مِنْ أُفُقِ الطُّورِ، ونَفَخْتُ رُوحَ السَّنَاءِ فِي سِينَاءِ قَلْبِكَ، فَأَفْرِغْ نَفْسَكَ عَنِ الحُجُبَاتِ وَالظُّنُونَاتِ ثُمَّ ادْخُلْ عَلَى البِسَاطِ لِتَكُونَ قَابِلاً لِلْبَقَاءِ وَلائِقًا لِلِّقَاءِ كَيْلا يَأخُذَكَ مَوْتٌ وَلا نَصَبٌ ولا لُغُوبٌ.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

أَزَلِيَّتِي إِبْدَاعِي أَبْدَعْتُهَا لَكَ فاجْعَلْهَا رِدَاءً لِهَيْكَلِكَ، وَأَحَدِيَّتِي إِحْدَاثِي اخْتَرَعتُهَا لأَجلِكَ، فَاجْعَلهَا قَمِيصَ نَفْسِكَ لِتَكُونَ مَشْرِقَ قَيُّومِيَّتِي إِلَى الأَبَدِ.

يَا ابنَ الإِنْسَانِ

عَظَمَتِي عَطِيَّتِي إِلَيْكَ وَكِبْرِيَائِي رَحْمَتِي عَلَيْكَ وَمَا يَنْبَغِي لِنَفْسِي لا يُدْرِكُهُ أَحَدٌ ولَنْ تُحْصِيَهُ نَفْسٌ قَدْ أَخْزَنْتُهُ فِي خَزَائِنِ سِرِّي وَكَنَائِزِ أَمْرِي تَلَطُّفًا لِعِبَادِي وَتَرَحُّمًا لِخَلْقِي.

يَا أَبْنَاءَ الهُوِيَّةِ فِي الغَيْبِ

سَتُمْنَعُونَ عَنْ حُبِّي وَتَضْطَرِبُ النُّفُوسُ مِنْ ذِكْرِي لأَنَّ العُقُولَ لَنْ تُطِيقَنِي وَالقُلُوبَ لَنْ تَسَعَنِي.

يَا ابْنَ الجَمَالِ

وَرُوحِي وَعِنَايَتِي ثُمَّ رَحْمَتِي وَجَمَالِي كُلُّ مَا نَزَّلْتُ عَلَيْكَ مِنْ لِسَانِ القُدْرَةِ وكَتَبْتُهُ بِقَلَمِ القُوَّةِ قَدْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى قَدْرِكَ وَلَحْنِكَ لا عَلَى شَأْنِي وَلَحْنِي.

يَا أَبْنَاءَ الإِنْسَانِ

هَلْ عَرَفْتُمْ لِمَ خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ وَاحِدٍ، لِئَلاَّ يَفْتَخِرَ أحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَتَفَكَّرُوا فِي كُلِّ حِينٍ فِي خَلْقِ أَنْفُسِكُمْ، إِذًا يَنْبَغِي كَمَا خَلَقْنَاكُم مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ أَنْ تَكُونُوا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، بِحَيْثُ تَمْشُونَ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ وتَأكُلُونَ مِنْ فَمٍ وَاحِدٍ وَتَسْكُنُونَ فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى تَظْهَرَ مِنْ كَيْنُونَاتِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ وَأَفْعَالِكُمْ آيَاتُ التَّوْحِيدِ وَجَوَاهِرُ التَّجْرِيدِ، هذا نُصْحِي عَلَيْكُمْ يَا مَلأَ الأَنْوَارِ فَانْتَصِحُوا مِنْهُ لِتَجِدُوا ثَمَرَاتِ القُدْسِ مِنْ شَجَرِ عِزٍّ مَنِيعٍ.

يَا أَبْنَاءَ الرُّوحِ

أَنْتُمْ خَزَائِنِي لأَنَّ فِيكُم كَنَزْتُ لآلِئَ أَسْرَارِي وَجَوَاهِرَ عِلْمِي فَاحْفَظُوهَا لِئَلاَّ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا أَغْيَارُ عِبَادِي وأَشْرَارُ خَلْقِي.

يَا ابْنَ مَنْ قَامَ بِذَاتِهِ فِي مَلَكُوتِ نَفْسِهِ

اعْلَمْ بِأَنِّي قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ رَوَائِحَ القُدْسِ كُلَّهَا وأَتْمَمْتُ القُوْلَ عَلَيْكَ وَأَكْمَلْتُ النِّعْمَةَ بِكَ وَرَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيتُ لِنَفسِي فَارْضَ عَنِّي ثُمَّ اشْكُرْ لِي.

يَا ابْنَ الإِنْسَانِ

اكْتُبْ كُلَّ مَا أَلقَيْنَاكَ مِنْ مِدَادِ النُّورِ عَلَى لَوْحِ الرُّوحِ وَإِنْ لَنْ تَقْدِرَ عَلَى ذلِكَ فاجْعَلِ المِدَادَ مِنْ جَوهَرِ الفُؤَادِ وَإِنْ لَنْ تَسْتَطِيعَ فَاكْتُبْ مِنَ المِدَادِ الأَحْمَرِ الَّذِي سُفِكَ فِي سَبِيِلِي إِنَّهُ أَحْلَى عِنْدِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِيَثْبُتَ نُورُهُ إِلَى الأَبَدِ.

#3270
- حضرة بهاء الله

 

صَلاةُ المَيِّت

يا إِلهِي هَذا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ الَّذِيْ آمَنَ بِكَ وَبِآياتِكَ وَتَوَجَّهَ إِلَيْكَ مُنْقَطِعًا عَنْ سِواكَ إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَسْئَلُكَ يا غَفَّارَ الذُّنُوبِ وَسَتَّارَ العُيُوبِ بِأَنْ تَعْمَلَ بِهِ ما يَنْبَغِيْ لِسَمآءِ جُودِكَ وَبَحْرِ إِفْضالِكَ وَتُدخِلَهُ فِي جِوارِ رَحْمَتِكَ الكُبْرى الَّتِيْ سَبَقَتِ الأَرْضَ وَالسَّمآءَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الْكَرِيمُ.

بعد تلاوة كلّ تكبيرة "الله أبهى" يجب تلاوة كلّ من الأذكار الستة، تسع عشرة مرّة.

إِنَّا كُلٌّ لِلَّهِ عابِدُونَ

إِنَّا كُلٌّ لِلَّهِ ساجِدُونَ

إِنَّا كُلٌّ لِلَّهِ قانِتُونَ

إِنَّا كُلٌّ لِلَّهِ ذاكرُونَ

إِنَّا كُلٌّ لِلَّهِ شاكرُونَ

إِنَّا كُلٌّ لِلَّهِ صابِرُونَ

وفِي النِّساءِ يَقُولُ هذِهِ أَمَتُكَ وَابْنَةُ أَمَتِكَ إِلى آخِرِه.

#10180
- حضرة بهاء الله

 

كَلِماتُ الحِكْمَةِ

كلمات الحكمة

هُوَ العَلِيُّ الأَعْلَى

أَصْلُ كُلِّ الخَيْرِ

هُوَ الاعْتِمَادُ عَلَى اللهِ وَ الانْقِيَادُ لأَمْرِهِ وَالرِّضَاءُ بِمَرْضَاتِهِ.

أَصْلُ الحِكْمَةِ

هُوَ الخَشْيَةُ عَنِ اللهِ عَزَّ ذِكرُهُ وَالمَخَافَةُ مِن سَطْوَتِهِ وَسِيَاطِهِ وَالوَجَلُ مِنْ مَظَاهِرِ عَدْلِهِ وَقَضَائِهِ.

رَأْسُ الدِّينِ

هُوَ الإِقرْارُ بِمَا نُزِّلَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَ اتِّبَاعُ مَا شُرِّعَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ.

أَصْلُ العِزَّةِ

هُوَ القَنَاعَةُ بِمَا رُزِقَ بِهِ وَالاكْتِفَاءُ بِمَا قُدِّرَ لَهُ.

أَصْلُ الحُبِّ

هُوَ إِقْبالُ العَبْدِ إِلَى المَحْبُوبِ وَ الإِعْرَاضُ عَمَّا سِوَاهُ وَلاَ يَكُونُ مُرَادُهُ إِلاَّ مَا أَرَادَ مَوْلاهُ.

أَصْلُ الذِّكْرِ

هُوَ القِيامُ عَلَى ذِكْرِ المَذْكُورِ وَنِسيَانُ دُونِهِ.

رَأسُ التَّوَكُّلِ

هُو اقْتِرَافُ العَبْدِ وَاكْتِسَابُهُ فِي الدُّنْيَا وَاعْتِصَامُهُ بِاللهِ وَانْحِصَارُ النَّظَرِ إِلَى فَضْلِ مَوْلاَهُ إِذْ إِلَيْهِ يَرْجِعُ أُمُورُ العَبْدِ فِي مُنقَلَبِهِ وَمَثوَاهُ.

رأَسُ الانْقِطَاعِ

هُوَ التَّوَجُّهُ إِلَى شَطْرِ اللهِ وَ الوُرُودُ عَلَيهِ وَالنّظَرُ إِلَيهِ وَالشَّهَادَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ.

رأَسُ الفِطْرَةِ

هُوَ الإِقْرَارُ بِالافْتِقَارِ وَالخُضُوعُ بِالاخْتِيَارِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ المَلِكِ العَزِيزِ المُخْتَارِ.

رَأَسُ الإِحْسَانِ

هُوَ إِظْهَارُ العَبدِ بِمَا أَنعَمَهُ اللهُ وَشُكْرُهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَجَمِيعِ الأَحْيَانِ.

رَأسُ التِّجَارَةِ

هُوَ حُبِّي، بِهِ يَسْتَغْنِي كُلُّ شَيْءٍ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَبِدُونِهِ يَفْتَقِرُ كُلُّ شَيْءٍ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وهَذَا مَا رُقِمَ مِنْ قَلَمِ عِزٍّ مُنِيرٍ.

رَأسُ الإِيمَانِ

هُوَ التَّقَلُّلُ فِي القَوْلِ وَالتَّكَثُّرُ فِي العَمَلِ، ومَنْ كَانَ أَقوَالُهُ أَزْيَدَ مِنْ أَعْمَالِهِ فَاعْلَمُوا أَنَّ عَدَمَهُ خَيرٌ مِنْ وُجُودِهِ وفَنَاءَهُ أَحسَنُ مِنْ بَقَائِهِ.

أَصْلُ العَافِيَةِ

هُوَ الصَّمْتُ وَالنَّظَرُ إِلَى العَاقِبَةِ والانْزِوَاءُ عَنِ البَرِيَّةِ.

رَأسُ الهِمَّةِ

هُوَ إِنْفَاقُ المَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أَهْلِهِ وَ الفُقَرَاءِ مِنْ إِخْوَتِهِ فِي دِينِهِ.

رَأسُ القُدْرَةِ وَالشَّجَاعَةِ

هُوَ إِعْلاءُ كَلِمَةِ اللهِ وَالاسْتِقَامَةُ عَلَى حُبِّهِ.

أَصْلُ كُلِّ الشَّرِّ

هُوَ إِغْفَالُ العَبْدِ عَنْ مَولاهُ وَإِقْبَالُهُ إِلَى هَوَاهُ.

أَصْلُ النَّارِ

هُوَ إِنْكَارُ آيَاتِ اللهِ وَالمُجَادَلَةُ بِمَنْ يَنْزِلُ مِنْ عِنْدِهِ وَالإِعْرَاضُ عَنْهُ وَالاسْتِكْبَارُ عَلَيهِ.

أَصْلُ كلِّ العُلُومِ

هُوَ عِرْفَانُ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُ، وهَذَا لَنْ يُحَقَّقَ إِلاَّ بِعِرْفَانِ مَظْهَرِ نَفْسِهِ.

رَأُسُ الذِّلَّةِ

هُوَ الخُرُوجُ عَنْ ظِلِّ الرَّحْمنِ وَالدُّخُولُ فِي ظِلِّ الشَّيْطَانِ.

رَأسُ الكُفْرِ

هُوَ الشِّرْكُ بِاللهِ وَالاعْتِمَادُ عَلَى مَا سِوَاهُ وَالفِرَارُ مِنْ قَضَايَاهُ.

رَأسُ كُلِّ مَا ذَكرْنَاهُ لَكَ

هُوَ الإِنْصَافُ وَهُوَ خُرُوجُ العَبْدِ عَنِ الوَهْمِ وَالتَّقْلِيدِ، وَالتَّفَرُّسُ فِي مَظَاهِرِ الصُّنْعِ بِنَظَرِ التَّوْحِيدِ وَالمُشَاهَدَةُ فِي كُلِّ الأُمُورِ بِالبَصَرِ الحَدِيدِ.

أَصْلُ الخُسرَانِ

لِمَنْ مَضَتْ أَيَّامُهُ وَمَا عَرَفَ نَفْسَهُ. كَذلِكَ عَلَّمْنَاكَ وَصَرَّفْنَا لَكَ كلِمَاتِ الحِكْمَةِ لِتَشْكُرَ اللهَ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ وَتَفْتَخِرَ بِهَا بَيْنَ العَالَمِينَ.

#3271
- حضرة بهاء الله

 

مُنَاجَاةُ اللِّقاءِ

(مناجاة اللقاء)

هُوَ الأَبْهَى

إِلهِي إِلهِي إِنِّي أَبْسُطُ إِلَيكَ أَكُفَّ التَّضَرُّعِ وَالتَّبَتُّلِ وَالابْتِهالِ وَأُعَفِّرُ وَجْهِي بِتُرَابِ عَتَبَةٍ تَقَدَّسَتْ عَنْ إِدْرَاكِ أَهْلِ الحَقائِقِ وَالنُّعُوتِ مِنْ أُولِي الأَلْبَابِ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَبْدِكَ الخَاضِعِ الخَاشِعِ بِبَابِ أَحَدِيَّتِكَ بِلَحَظَاتِ أَعْيُنِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَتَغْمُرَهُ فِي بِحَارِ رَحْمَةِ صَمَدَانِيَّتِكَ. أَيْ رَبِّ إِنَّهُ عَبْدُكَ البَائِسُ الفَقِيرُ وَرَقِيقُكَ السَّائِلُ المُتِضَرِّعُ الأَسِيرُ، مُبْتَهِلٌ إِلَيْكَ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ مُتَضَرِّعٌ بَيْنَ يَدَيْكَ يُنَادِيكَ وَيُنَاجِيكَ وَيَقُولُ: رَبِّ أَيِّدْنِي عَلَى خِدْمَةِ أَحِبَّائِكَ وَقَوِّنِي عَلَى عُبُودِيَّةِ حَضْرةِ أَحَدِيَّتِكَ. وَنَوِّرْ جَبِينِي بِأَنْوَارِالتَّعَبُّدِ فِي سَاحَةِ قُدْسِكَ وَالتَّبَتُّلِ إِلَى مَلَكُوتِ عَظَمَتِكَ، وحَقِّقْنِي بِالفَنَاءِ فِي فِنَاءِ بَابِ أُلُوهِيَّتِكَ وأَعِنِّي عَلَى المُوَاظَبَةِ عَلَى الانْعِدَامِ فِي رَحْبَةِ رُبُو بِيَّتِكَ. أَيْ رَبِّ اسْقِنِي كَأْسَ الفَنَاءِ وَأَلْبِسنِي ثَوبَ الفَنَاءِ وَأَغْرِقْنِي فِي بَحْرِ الفَنَاءِ وَاجْعَلْنِي غُبَارًا فِي مَمَرِّ الأَحِبَّاءِ وَاجْعَلنِي فِدَاءً لِلأَرْضِ الَّتِي وَطِئَتْهَا أَقْدَامُ الأَصْفِياءِ فِي سَبِيلِكَ يا رَبَّ العِزَّةِ وَالعُلَى. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ المُتَعَال. هذَا مَا يُنَادِيكَ بِهِ ذَلِكَ العَبْدُ فِي البُكُورِ وَالآصَالِ. أَيْ رَبِّ حَقِّقْ آمَالَهُ وَنَوِّرْ أَسْرَارَهُ وَاشْرَحْ صَدْرَهُ وَأَوْقِدْ مِصْبَاحَهُ فِي خِدْمَةِ أَمْرِكَ وَعِبَادِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ الرَّحِيمُ الوَهَّابُ وَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الرَّؤُوفُ الرَّحْمنُ. (ع ع)

#3279
- حضرة عبد البهاء

 

ألواح

ألواح أيام الهاء

يا إِلهِي وَنارِيْ وَنُوْرِيْ قَدْ دَخَلَتِ الأَيَّامُ الَّتِيْ سَمَّيْتَها بِأَيَّامِ الهَاءِ فِيْ كِتابِكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَتَقَرَّبَتْ أَيَّامُ صِيامِكَ الَّذِيْ فَرَضْتَهُ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى لِمَنْ فِيْ مَلَكُوتِ الإِنْشاءِ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِتِلْكَ الأَيَّامِ وَالَّذِينَ تَمَسَّكوا فِيها بِحَبْلِ أَوامِرِكَ وَعُرْوَةِ أَحْكامِكَ بِأَنْ تَجْعَلَ لِكُلِّ نَفْسٍ مَقَرًّا فِيْ جِوارِكَ وَمَقامًا لَدى ظُهُورِ نُورِ وَجْهِكَ، أَيْ رَبِّ أُولئكَ عِبادٌ ما مَنَعَهُمُ الهَوى عَمَّا أَنْزَلْتَهُ فِيْ كِتابِكَ، قَدْ خَضَعَتْ أَعْناقُهُمْ لأَمْرِكَ وَأَخَذُوا كِتابَكَ بِقُوَّتِكَ وَعَمِلُوا ما أُمِرُوا بِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَاخْتارُوا ما نُزِّلَ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى أَنَّهُمْ أَقَرُّوا وَاعْتَرَفُوا بِكُلِّ ما أَنزَلْتَهُ فِيْ أَلْواحِكَ، أَيْ رَبِّ أَشْرِبْهُمْ مِنْ يَدِ عَطائِكَ كَوْثَرَ بَقائِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ أَجْرَ مَنِ انْغَمَسَ فِيْ بَحْرِ لِقائِكَ وَفازَ بِرَحِيقِ وِصالِكَ، أَسْئَلُكَ يا مالِكَ المُلُوكِ وَراحِمَ المَمْلُوكِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ ما لا عَرَفَهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ ثُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنَ الَّذِينَ طافُوا حَوْلَكَ وَيَطُوفُونَ حَوْلَ عَرْشِكَ فِيْ كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ الخَبِيرُ.

#9521
- حضرة بهاء الله

 

قَدْ نُزِّلَ فِيْ أَيَّامِ الهاءِ

قَوْلُهُ تَعالى:

هُوَ الأَقْدَسُ الأَعْظَمُ الأبهى

سُبْحانَ الَّذيْ أَظْهَرَ نَفْسَهُ كَيْفَ أَرادَ إِنَّهُ لَهُوَ الْمُقْتَدِرُ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّوْمُ هذِهِ أَيَّامُ الْهاءِ وَأَمَرْنا الكُلَّ أَنْ يُنْفِقُوْا فِيْها عَلى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى الَّذيْنَ تَوَجَّهُوْا إِلَى هذا الْمَقامِ الْمَرْفُوْعِ أَنِ اذْكُرُوْا اللهَ فِيْها ثُمَّ اعْرِفُوا قَدْرَها لأَنَّها تَحْكِيْ عِنْ هذا الاسْمِ الَّذيْ بِهِ سَخَّرَ اللهُ الغَيْبَ وَالشُّهُوْدَ إِنَّا جَعَلْناها قَبْلَ الصِّيامٍ فَضْلاً مِنْ عِنْدِنا وَأَنا المُقْتَدِرُ عَلَى ما كانَ وَما يَكُوْنُ طُوْبى لِمَنْ عَمِلَ بِما أُمِرَ مِنْ لَدَى اللهِ وَوَيْلٌ لِكُلِّ غافِلٍ مَرْدُوْدٍ إِنَّا نَزَّلْنا الآياتِ وَأَرْسَلْناها إِلَيْكَ فيْ هذا الْيَوْمِ المُقَدَّسِ المَحْمُوْدِ لِتَشْكُرَ اللهَ رَبَّكَ وَتَذْكُرَهُ بِذِكْرٍ يَتَنَبَّهُ بِهِ أَهْلُ الرُّقُوْدِ.

#9522
- حضرة بهاء الله

 

قَدْ نُزِّلَتْ مِنْ مَلَكُوْتِ العِزَّةِ لأَيَّامِ الهاءِ

بِسْميَ الغَرِيْبِ المَظْلُوْمِ

قَدْ تَشَرَّفَتِ الأيَّامُ يا إِلهيْ بِالأيّامِ الَّتيْ سَمَّيْتَها بِالْهاءِ كأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْها جَعَلْتَهُ مُبَشِرًا وَرَسُوْلاً لِيُبَشِرَ النَّاسَ بِالأَيَّامِ الَّتيْ فِيْها فَرَضْتَ الصّيامَ عَلَى خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ لِيَسْتَعِدَّ كُلُّ نَفْسٍ لِلِقائِها وَيُعَيِّنَ فيْ قَلْبِهِ مَحَلاًّ لَها وَيُطَهِّرَهُ بِاسْمِكَ لِنُزُوْلِها عَلَيْهِ فيَا إِلَهَ الوُجُوْدِ وَالمُقْتَدِرُ عَلى كُلِّ شاهِدٍ وَمَشْهُوْدٍ أسْئَلُكَ بِأَسْمائِكَ الحُسْنى وَصِفاتِكَ العُلْيا وَمَظاهِرَ أمْرِكَ فيْ مَلَكُوْتِ الإِنْشاءِ وَمَطالِعَ وَحْيِكَ فيْ جَبَرْوتِ الْبَقاءِ بِأَنْ تُمْطِرَ عَلَى مَنْ صامَ فيْ حُبِّكَ أمْطارَ سَحابِ رَحْمَتِكَ وَفُيُوْضاتِ سَماءِ عِنايَتِكَ أَيْ رَبِّ لا تَمْنَعْهُمْ عَمَّا عِنْدَكَ جَزاءَ ما عَمِلُوْا فيْ حُبِّكَ وَرِضائِكَ أسْألُكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَفَاطِرَ السَّماءِ وَخالِقَ السَّماءِ وَسُلْطانَ الأَسْماءِ وَرافِعَ السَّماءِ وَحافِظَها بِأنْ تَفْتَحَ عَلى وُجُوْهِ الَّذيْنَ خَضَعُوْا لأَمْرِكَ أبْوابَ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ وَعِنايَتِكَ أَيْ رَبِّ هُمُ الفُقَراءُ وَعِنْدَكَ بُحُوْرُ الغَناءِ وَهُمُ الضُّعَفاءُ وَأَنْتَ القَويُّ بَقُدْرَتِكَ وَالغَالِبُ بِسُلْطانِكَ أَيْ رَبِّ تَرَى عُيُوْنَهُمْ ناظِرَةً إِلَى أُفُقِ عَطائِكَ وَقُلُوْبَهُمْ مُتَوَجِّهَةً إِلَى شَطْرِ مَواهِبِكَ فَانْظُرْ يا إِلهيْ إِلَى القُلُوْبِ الَّتيْ جَعَلْتَها أَعْراشًا لاسْتِوائِكَ وَمَشارِقًا لِظُهُوْرِ أَنْوارِ مَحَبَّتِكَ رَشِّحْ عَلَيْهِمْ يا إلهيْ مِنْ بِحْرِ كَرَمِكَ ما يَجْعَلُهُمْ مَظَاهِرَ هذا الاسْمِ بَيْنَ عِبادِكَ أيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْ عَلى ما يَرْتَفِعُ بِهِ أَمْرُكَ فيْ مَمْلِكَتِكَ ثُمَّ أظْهِرْ مِنْهُمْ ما يَبْقى بِهِ أَسْمائُهُمْ فيْ مَلَكُوْتِكَ وَجَبَرُوتِكَ أَيْ رَبِّ هُمُ الَّذيْنَ احْتَرَقُوْا بِنارِ مَحَبَّتِكَ فيْ دِيارِكَ وَشاهَدُوْا كُلَّ مَكْرُوْهٍ فيْ سَبِيْلِكَ وَذاقُوْا كُلَّ مُرٍّ آمِلِيْنَ شَهْدَ العَطاءِ مِنْ سَماءِ جُوْدِكَ. أَيْ رَبِّ هُمُ الَّذيْنَ حَمَلُوْا فيْ حُبِّهِ ما لا حَمَلُوْهُ عِبادُكَ وَخَلْقُكَ أَيْ ربِّ قَدِ احْتَرَقَ المُخْلِصُوْنَ مِنْ نارِ فِراقِكَ أيْنَ كَوْثَرُ لِقَائِكَ وَماتَ المُقَرَّبُوْنَ فيْ بَيْداءِ هَجْرِكَ فَأَيْنَ سَلْسَبِيْلُ وِصالِكَ أتَسْمَعُ يا إِلهيْ حَنِيْنَ عاشِقِيْكَ وَهَلْ تَرى يا مَحْبُوْبيْ ما وَرَدَ عَلَى مُشْتاقِيْكَ أَيْ وَنَفْسِكَ تَسْمَعُ وَتَرى وَأَنْتَ السَّمِيْعُ الْبَصِيْرُ أَنْتَ الَّذيْ يا إِلهيْ بَشَّرْتَ الْكُلَّ بِأَيَّاميْ وَظُهُوْريْ وَجَعَلْتَ كُلَّ كِتابٍ مِنْ كُتُبِكَ مُنادِيًا بِاسْميْ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّماءِ وَمُبَشِّرًا بِظُهُوْرِ جَمالِكَ الأبهى فَلَّما تَزَيَّنَ العالَمُ بِأَنْوارِ الاسْمِ الأَعْظَمِ تَمَسَّكَ كُلُّ حِزْبٍ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمائِكَ وِبِهِ غَفَلَ عَنْ بِحْرِ عِلْمِكَ وَشَمْسِ حِكْمَتِكَ وَسَماءِ عِرْفانِكَ فَيا إِلهيْ وَإلهَ الأَشْياءِ وَمُرَّبي الأَسْماءِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِ الظَّاهِرِ المَكْنُونِ وَجَمالِكَ المُشْرِقِ المَخْزُوْنِ بِأَنْ تُزَيِّنَ أَحِبّائَكَ بِقَمِيْصِ الأَمانَةِ بَيْنَ البَريَّةِ وَلا تَحْرِمَهُمْ عَنْ هذا المَقامِ الأَعْلى وَهَذِهِ الصِّفَةِ الأَقْدَسِ الأَعْظَمِ الأبهى لأَنَّكَ جَعَلْتَها شَمْسًا لِسَماءِ قَضائِكَ وَدِيْباجَةً لِكِتابِ أحْكامِكَ وَبِها يَظْهَرُ تَقْدِيْسُ ذاتِكَ عَنِ الظُّنُوْنِ وَالأَوْهامِ وَتَنْزِيْهُ نَفْسِكَ عّمَّا خَطَرَتْ أَفْئِدَةُ الأَنامِ أَيْ رَبِّ فَأَنْزِلْ عَلَى أَحِبَّتِكَ مِنْ سَماءِ فَضْلِكَ ما يُطَهِّرُهُمْ عَنْ ذِكْرِ دُوْنِكَ ثُمَّ ارزُقْهُمْ كَأْسَ الاسْتِقامَةِ مِنْ أَيادِيْ جُودِكَ وَكَرَمِكَ لِئلَّا تَمْنَعَهُمْ الإِشاراتُ عَنْ شَطْرِ ظُهُوْرِكَ أَيْ رّبِّ مِنْ اسْمِكَ الكَريْمِ أَشْرَقَ نَيِّرُ أَمَليْ وَمِنْ اسْمِكَ الجَوادِ ارْتَفَعَتْ يَدُ رَجائيْ وَعِزَّتِكَ يا مَحْبُوْبَ قَلْبيْ وَغايَةَ بُغْيَتيْ إِنِّيْ أَعْتَرفُ فيْ هذا الْحيْنِ بِكَرَمِكَ وَلَوْ تَمْنَعُنيْ عَنْ كُلِّ ما خُلِقَ فيْ أَرْضِكَ وَسَمائِكَ وَتَشْهَدُ جَوارِحيْ وَأَرْكانيْ وَدَميْ وَلَحْميْ وَجِلديْ وَشَعَراتيْ بِجُوْدِكَ وإِحْسانِكَ وَلَوْ تَطْرُدُنيْ عَنْ دِيارِكَ وَبِلادِكَ وَتَجْعَلُنيْ مُحْتاجًا بِأَحْقَرِ شَيْءٍ فيْ مَمْلِكَتِكَ وَعِزَّتِكَ يا نارَ العالَمِ وَنُوْرَ الأُمَمِ إِنَّ اللِّسانَ وَالقَلْبَ يُنادِيانِ وَيَعْتَرِفانِ بِعَفْوِكَ وَغُفْرانِكَ وَلَوْ تُعَذِّبُنيْ بِدَوامِ سَلْطَنَتِكَ إنَّ الَّذيْ ما أقَرَّ بِذَلِكَ كَيْفَ يَعْتَرِفُ بِأَنَّكَ أَنْتَ الْمَحْمُوْدُ فِيْ فِعْلِكَ وَالْمُطاعُ فِيْ أَمْرِكَ أَيْ رَبِّ تَرَى نارَ حُبِّكَ أَحاطَتْنيْ وَأَخَذَتْ كُلَّ مَأْخذٍ فيْ قَلْبيْ وَحَشاي أَيْ رَبِّ ارْحَمْ مَنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ عَطائِكَ وَتَشَبَّثَ بِذَيْلِ كَرَمِكَ وَطافَ حَوْلَ إِرادَتِكَ وَصامَ فيْ حُبِّكَ وَأَفْطَرَ بِأَمْرِكَ وَهَرَبَ عِنْ نَفْسِهِ مُتَحَصِّنًا بِحِصْنِ حِفْظَكَ يا إِلهيْ وَسَيِّديْ وَسَنَديْ نَوِّرْ قُلُوْبَ عِبادِكَ بِنُوْرِ عِرْفانِكَ وَأَيِّدْهُمْ عَلَى العَمَلِ فِيْ رِضائِكَ وَعَرِّفْهُمْ يا إِلهيْ جَزاءَ أَعْمالِهِمْ الَّذيْ قَدَّرْتَهُ فِيْ مَلَكُوْتِكَ وَجَبَرُوْتِكَ وَفيْ العَوالِمِ الَّتيْ ما اطَّلَعَ بِها أَحَدٌ إِلاّ نَفْسُكَ وَلا يُحْصيْها أَحَدٌ إِلاّ عِلْمُكَ أَيْ رَبِّ أَنا القائِمُ لَدى بَابِكَ وَالنَّاظِرُ إِلَى أُفُقِكَ راجِيًا فَضْلَكَ لأَحِبّائِكَ وَآمِلاً عِنايَتَكَ لأَصْفِيائَكَ قَدِّرْ يا إلهيْ لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْ عِبادِكَ ما يَجْعَلُهُ راضِيًا عَنْكَ وَمُقْبِلاً إِلَيْكَ وَمُسْتَقِيْمًا عَلَى أَمْرِكَ وَشَارِبًا رَحِيْقَ الْوَحْيِ بِيَدِ عَطائِكَ وَطائِرًا فيْ هَواءِ عِشْقِكَ وَحُبِّكَ عَلَى شَأْنٍ يَرى ما سِواكَ مَعْدُوْمًا عِنْدَ إِشْراقِ شَمْسِ ظُهُوْرِكَ وَمَفْقُوْدًا لّدى تَجَلِّياتِ أَنْوارِ وَجْهِكَ أَيْرَبِّ فَاكْتُبْ لأَحِبَّتِكَ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى الَّذيْ لا يَأْتِيْهِ المَحْوُ خَيْرَ الآخِرَةِ وَالأُوْلَى وَإِنَّكَ أَنْتَ مالِكُ العَرْشِ وَالثَّرَى وَالظَّاهِرُ النَّاظِرُ مِنْ أُفُقِكَ الأبهى لا إلهَ إِلاّ أَنْتَ الفَرْدُ الواحِدُ العَلِيْمُ الخَبيْرُ.

#9523
- حضرة بهاء الله

 

السلام

دعاء لطلب حلول السلام العالمي

الهي الهي قد احاطت اللّيلة الدّلماء كلّ الأرجاء وغطت سحاب الاحتجاب كلّ الآفاق واستغرقوا الانام في ظلام الأوهام وخاض الظّلام في غمار الجور والعدوان ما أری الا وميض النّار الحامية المتسعّرة من الهاوية وما اسمع الا صوت الرعود المدمدم من الآلات الملتهبة الطّاغية النّاريّة وكلّ اقليم ينادي بلسان الخافية ما اغنی عنّي ماليه هلك عنّي سلطانيه قد خبت يا الهي مصابيح الهدی وتسعّرت نار الجوی وشاعت العداوة والبغضاء وذاعت الضّغينة والشّحناء علی وجه الغبراء فما اری الا حزبك المظلوم ينادي باعلی النّداء حيّ علی الولاء حيّ علی الوفاء حيّ علی العطاء حيّ علی الهدی حيّ علی الوفاق حيّ علی مشاهدة نور الآفاق حيّ علی الحبّ والفلاح حيّ علی الصّلح والصّلاح حيّ علی نزع السّلاح حيّ علی الأتّحاد والنّجاح حيّ علی التّعاضد والتّعاون في سبيل الرّشاد فهؤلاء المظلومون يفدون كلّ الخلق بالنّفوس والأرواح في كلّ قطر بكلّ سرور وانشراح تراهم يا الهي يبكون لبكاء خلقك ويحزنون لحزن بريّـتك ويترأّفون بكلّ الوری ويتوجّعون لمصائب اهل الثّری ربّ انبت اباهر الفلاح في جناحهم حتّی يطيروا الی اوج نجاحهم واشدد ازورهم في خدمة خلقك وقوّ ظهورهم في عبوديّة عتبة قدسك انّك انت الكريم انّك انت الرّحيم لا اله الا انت الرّحمن الرؤف القديم. - عبدالبهاء

#2644
- حضرة عبد البهاء

 

النيروز

الأعظم

لَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِيْ بِمَا جَعَلْتَ النَّيْرُوْزَ عِيْدًا لِلَّذِيْنَ صَامُوْا فِيْ حُبِّكَ وَكَفُّوْا أَنْفُسَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ رِضَائُكَ، أَيْ رَبِّ اجْعَلْهُمْ مِنْ نَارِ حُبِّكَ وَحَرَارَةِ صَوْمِكَ مُشْتَعِلِيْنَ فِيْ أَمْرِكَ وَمُشْتَغِلِيْنَ بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ لَمَّا زَيَّنْتَهُمْ بِطِرَازِ الصَّوْمِ زَيِّنْهُمْ بِطِرَازِ القَبُوْلِ بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ لأَنَّ الأَعْمَالَ كُلَّهَا مُعَلَّقَةٌ بِقَبُوْلِكَ وَمَنُوطَةٌ بِأَمْرِكَ، لَوْ تَحْكُمُ لِمَنْ أَفْطَرَ حُكْمَ الصَّوْمِ إِنَّهُ مِمَّنْ صَامَ فِيْ أَزَلِ الآزالِ وَلَوْ تَحْكُمُ لِمَنْ صَامَ حُكْمَ الإِفْطَارِ إِنَّهُ مِمَّنْ اغْبَرَّ بِهِ ثَوْبُ الأَمْرِ وَبَعُدَ عَنْ زُلالِ هَذَا السِّلْسَالِ، أَنْتَ الَّذِيْ بِكَ نُصِبَتْ رايَةُ أَنْتَ المَحْمُودُ فِي فِعْلِكَ وَارْتَفَعَتْ أَعْلامُ أَنْتَ المُطَاعُ فِيْ أَمْرِكَ، عَرِّفْ يَا إِلهِيْ عِبَادَكَ هَذَا المَقَامَ لِيَعْلَمُوا شَرَفَ كُلِّ أَمْرٍ بِأَمْرِكَ وَكَلِمَتِكَ وَفَضْلِ كُلِّ عَمَلٍ بِإِذْنِكَ وَإِرَادَتِكَ، وَلِيَرَوْا زِمَامَ الأَعْمَالِ فِي قَبْضَةِ قَبُوْلِكَ وَأَمْرِكَ لِئَلا يَمْنَعَهُمْ شَيْءٌ عَنْ جَمَالِكَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الَّتي فِيهَا يَنْطِقُ المَسِيحُ المُلْكُ لَكَ يَا مُوجِدَ الرُّوْحِ وَيَتَكَلَّمُ الحَبِيبُ لَكَ الحَمْدُ يَا مَحْبُوْبُ بِمَا أَظْهَرْتَ جَمَالَكَ وَكَتَبْتَ لأَصْفِيَائِكَ الْوُرُوْدَ فِي مَقَرِّ ظُهُوْرِ اسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِيْ بِهِ نَاحَ الأُمَمُ إِلَّا مَنِ انْقَطَعَ عَمَّا سِوَاكَ مُقْبِلا إِلَى مَطْلِعِ ذَاتِكَ وَمَظْهَرِ صِفَاتِكَ، أَيْ رَبِّ قَدْ أَفْطَرَ الْيَوْمَ غُصْنُكَ وَمَنْ فِيْ حَوْلِكَ بَعْدَمَا صَامُوا فِي جِوَارِكَ طَلَبًا لِرِضَائِكَ، قَدِّرْ لَهُ وَلَهُمْ وَلِلَّذِيْنَ وَرَدُوا عَلَيْكَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ كُلَّ خَيْرٍ قَدَّرْتَهُ فِي كِتَابِكَ ثُمَّ ارْزُقْهُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيْمُ الحَكِيْمُ.

#9942
- حضرة بهاء الله

 

أَنَا الأَقْدَسُ الأَعْظَمُ الأَبْهَى

لَكَ الحَمْدُ يَا إِلَهِي بِمَا جَعَلْتَ هَذَا اليَوْمَ عِيدًا لِلْمُقَرَّبِيْنَ مِنْ عِبَادِكَ وَ‌المُخْلِصِينَ ‌مِنْ أَحِبَّتِكَ، وَ‌سَمَّيْتَهُ بِهَذَا الإِسْمِ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الأَشْيَاءَ وَفَاحَتْ نَفَحَاتُ الظُّهُورِ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَآءِ، وَبِهِ ظَهَرَ مَا هُوَ المَسْطُورُ فِي صُحُفِكَ ‌المُقَدَّسِةِ وَ‌كُتُبِكَ‌ المُنَزَّلَةِ، وَ‌بِهِ بَشَّرَ سُفَرَاؤُكَ وَأَوْليَاؤُكَ لِيَسْتَعِدَّ الكُلُّ لِلِقَائِكَ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى بَحْرِ وِصَالِكَ وَيَحْضُرُوا مَقَرَّ عَرْشِكَ ويَسْمَعُوا نِدَاءَكَ الأَحْلَى مِنْ مَطْلِعِ غَيْبِكَ ومَشْرِقِ ذَاتِكَ، أَحْمَدُكَ اللَّهُمَّ ‌يَا إِلهِي بِمَا أَظْهَرْتَ ‌الحُجَّةَ وَ‌أَكْمَلتَ النِّعْمَةَ وَاسْتَقَرَّ عَلَى عَرْشِ الظُّهُورِ مَنْ كَانَ مُدِلاًّ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ‌حَاكِيًا عَنْ فَرْدَانِيَّتِكَ، وَدَ‌عَوْتَ ‌الكُلَّ إِلى الحُضُورِ، مِنَ النَّاسِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ وَفَازَ بِلِقَائِهِ وَشَرِبَ رَحِيقَ وَحْيِهِ، أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِكَ الَّذِي غَلَبَ الكَائِنَاتِ وَبِفَضْلِكَ‌ الَّذِي أَحَاطَ المُمْكنَاتِ، بِأَنْ تَجْعَلَ أَحِبَّتَكَ مُنْقَطِعِينَ عَنْ دُونِكَ وَمُتَوَجِّهِينَ إِلَى أُفُقِ جُودِكَ، ثُمَّ أَيِّدْهُم عَلَى القِيَامِ عَلَى خِدْمَتِكَ‌ لِيَظْهَرَ مِنْهُمْ ‌مَا أَرَدْتَهُ فِي مَمْلَكَتِكَ وَيَرْتَفِعَ بِهِمْ رَايَاتُ نُصْرَتِكَ فِي بِلاَدِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُتِعَالِي المُهَيْمِنُ العَلِيمُ الحَكيمُ، أَحْمَدُكَ يَا إِلهِي بِمَا جَعَلْتَ السِّجْنَ عَرْشًا لِمَمْلَكتِكَ وَسَمَاءً لِسَمَوَاتِكَ وَمَشْرِقًا لِمَشَارِقِكَ ومَطْلِعًا لِمَطَالِعِكَ وَمَبدَأً لِفُيُوضَاتِكَ وَرُوحًا لأَجْسَادِ بَرِيَّتِكَ، أَسْأَلُكَ‌ بِأَنْ تُوَفِّقَ‌ أَصْفِيَاءَكَ عَلَى العَمَلِ فِي رِضَائِكَ، ثُمَّ قَدِّسْهُم يَا إِلهي عَمَّا يَتَكَدَّرُ بِهِ أَذْيَالُهُم فِي أَيَّامِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى فِي بَعْضِ دِيَارِكَ مَا لا يُحِبُّهُ رِضَاؤُكَ، وَتَرَى الَّذِينَ يَدَّعُونَ مَحَبَّتَكَ يَعْمَلُونَ بِمَا عَمِلَ بِهِ أَعْدَاؤُكَ، أَيْ رَبِّ طَهِّرْهُمْ بِهذَا الكَوْثَرِ الَّذِي طَهَّرْتَ بِهِ المُقَرَّبِينَ مِنْ خَلْقِكَ وَالمُخْلِصِينَ مِنْ أَحِبَّتِكَ وَقَدِّسْهُم عَمَّا يَضِيعُ‌ بِهِ‌ أَمْرُكَ فِي دِيَارِكَ وَمَا يَحْتَجِبُ بِهِ أَهْلُ بِلاَدِكَ، أَيْ رَبِّ ‌أَسْأَلُكَ‌ بِاسْمِكَ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْمَاءِ بِأَنْ تَحْفَظَهُم عَنِ اتِّبَاعِ النَّفْسِ وَالهَوَى، لِيَجْتَمِعَ ‌الكُلُّ عَلَى مَا أَمَرْتَ بِهِ ‌فِي كِتَابِكَ، ثُمَّ اجْعَلْهُم أَيَادِيَ‌ أَمْرِكَ‌ لِيَنْتَشِرَ بِهِمْ آيَاتُكَ فِي أَرْضِكَ وَظُهُورَاتُ تَنْزِيهِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ‌ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ.

#9943
- حضرة بهاء الله

 

قَوْلُهُ تَعالى:

هُوَ الأَقْدَسُ الأَعْظَمُ الأَعْلَى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهَ الْعَالَمِ وَمَالِكَ الأُمَمِ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ مُقَدَّسًا عَنْ ذِكْرِ الْكَائِنَاتِ وَمُنَزَّهًا عَنْ أَعْلَى وَصْفِ الْمُمْكِنَاتِ، كُلَّمَا أَرَادَ الْمُخْلِصُوْنَ الصُّعُوْدَ إِلَى عِرْفَانِكَ أَطْرَدَهُمْ جُنُوْدُ عِلْمِكَ، وَكُلَّمِا أَرَادَ الْمُقَرَّبُوْنَ الْوُرُوْدَ إِلَى سَمَاءِ قُرْبِكَ مَنَعَتْهُمْ سَطْوَةُ بَيَانِكَ، نَشْهَدُ أَنَّ أَعْلى مَرَاتِبِ الأَسْمَاءِ كَانَ خَادِمًا لِبَابِكَ وَأَبْهَى مَطَالِعِها سَاجِدًا لِطَلْعَتِكَ وَخَاضِعًا لِحَضْرَتِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي لا تُوْصَفُ بِمَا تَرَكَّبَ مِنَ الْحُرُوْفِ وَتُفُوِّهَ بِالأَلْفَاظِ وَلا بِالْمَعَانِي الْمَكْنُونَةِ فِيْهَا، لأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَحْدُوْدٌ بِحُدُوْدَاتِ الذِّكْرِ وَالْبَيَانِ وَيَنْطِقُ بِهِ أَهْلُ الإِمْكَانِ، تَعَالى تَعَالى مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ ذِكْرُ أَحَدٍ وَيُدْرِكَكَ إِدْرِاكُ نَفْسٍ، تَعَالى تَعَالى مِنْ أَنْ تُوْصَفَ بِوَصْفِ دُوْنِكَ أَوْ تُنْعَتَ بِنَعْتِ خَلْقِكَ، إِنَّ مَظَاهِرَ الأُلُوْهِيَّةِ لَوْ يَطِيْرُنَّ بِأَجْنِحَةِ الْغَيْبِ وَالشُّهُوْدِ لَنْ يَصِلُنَّ إِلَى أَوَّلِ تَجَلٍّ ظَهَرَ وَأَشْرَقَ مِنْ أُفُقِ وَجْهِكَ الأَعْلَى وَمَطْلِعِ ظُهُوْرِكَ الأَسْنَى، وَإِنَّ مَطَالِعَ الرُّبُوْبِيَّةِ لَوْ يَصْعَدُنَّ بِدَوَامِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوْتِ لَنْ يَسْتَطِيْعُنَّ أَنْ يَتَقَرَّبُنَّ إِلَى شَمْسِ جَمَالِكَ، طُوْبَى لِمَنْ عَرَفَ بَقَائَكَ وَفَنَآءَ مَا دُوْنِكَ وَاعْتَرَفَ بِسُلْطَانِكَ وَعَجْزِ مَا سِوَاكَ، فَلَمَّا ثَبَتَ فَنَاءُ الأَشْيَاءِ عِنْدَ تَمَوُّجَاتِ بَحْرِ ذِكْرِكَ يَا مَالِكَ الأَشْيَاءِ يَثْبُتُ بِأَنَّ أَوْصَافَهُمْ وَأَذْكَارَهُمْ لا يَلِيْقُ لِعَظَمَتِكَ وَكِبْرِيَائِكَ وَلا يَنْبَغِيْ لِعُلُوِّكَ وَاقْتِدَارِكَ، وَلَكِنْ إِنَّكَ أَنْتَ يَا إِلهِيْ مِنْ بَدَايِعِ جُوْدِكَ وَأَلْطَافِكَ وَظُهُورْاتِ كَرَمِكَ وَعَطَائِكَ أَمَرْتَ الْكُلَّ بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَقَبِلْتَ مِنْهُمْ مِنْ فَضْلِكَ وَمَوَاهِبِكَ، إِذَنْ يَدْعُوْ نَفْسُكَ نَفْسَكَ وَذَاتُكَ ذَاتَكَ مِنْ قِبَلِ مُحِبِّيْكَ الَّذِيْنَ حَمَلُوا الشَّدَائِدَ فِي سَبِيْلِكَ وَالْبَلايَا فِي حُبِّكَ وَرِضَائِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْمُبَارَكِ الَّذِيْ جَعَلْتَهُ عِيْدًا لأَهْلِ مَمْلَكَتِكَ وَالَّذِيْنَ صَامُوْا بِأَمْرِكَ الْمُبْرَمِ وَأَطَاعُوْا حُكْمَكَ الْمُحْكَمَ، تَعَالى هَذَا الْيَوْمُ الْمُبَارَكُ الْمَحْمُوْدُ الَّذِيْ اخْتَصَصْتَهُ بِالاسْمِ المَكْنُونِ المَشْهُودِ المَحْبُوبِ الَّذِيْ إِذَا أَشْرَقَ مِنْ أُفُقِ الْبَقَآءِ نَطَقَتِ السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى تَاللهِ قَدْ أَتَى مَوْلَىْ الْوَرَىْ الَّذِيْ لا يُوْصَفُ بِالأَسْمَاءِ، ثُمَّ اهْتَزَّتِ الْجِنَانُ وَنَطَقَتْ بِالاشْتِيَاقِ يَا مَلأَ الآفاقِ قَدْ أَتَى مَنْ طَافَ فِيْ حَوْلِهِ مَطَالِعُ الرَّحْمَنِ وَمَظَاهِرُ السُّبْحَانِ وَمَشَارِقُ الإِلْهَامِ، وَنَادَتِ الأَشْيَاءُ بِأَعْلَى النِّدَاءِ هَذَا لَوْحٌ فِيْهَ تَزَيَّنَ مَلَكُوْتُ الإِنْشَاءِ وَفُتِحَ بَابُ الْلِقَآءِ لِمَنْ فِيْ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، نَعِيْمًا لِمَنْ نَبَذَ الْهَوَى وَأَقْبَلَ إِلَى مَنْ لا يُعْرَفُ بِالذِّكْرِ وَالْبَيَانِ، تَاللهِ هَذَا يَوْمٌ يُسْمَعُ مِنْ خَرِيْرِ الْمَاءِ إِنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمُهَيْمِنُ الْقَيُّوْمُ، وَمِنْ هَزِيْزِ الأَرْيَاحِ إِنَّهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ العَزِيْزُ الْمَحْبُوْبُ، وَمِنْ حَفِيْفِ الأَشْجَارِ إِنَّهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ الْمُقْتَدِرُ الْمُعْطِيْ الْعَزِيْزُ الْوَدُوْدُ وَمِنْ لِسَانِ الْعَظَمَةِ عَنْ وَرَائِهَا هَذَا يَوْمٌ فِيْهِ ظَهَرَ الْمَشْهُوْدُ الْمَكْنُوْنُ وَالْظَّاهِرُ الْمَخْزُوْنُ، أَنِ اسْرُعُوا إِلَيْهِ يَا مَطَالِعَ الأَسْمَاءِ وَتَقَرَّبُوْا إِلَيْهِ يَا مَنْ فِيْ مَلَكُوْتِ الإِنْشَاءِ بِقُلُوْبٍ كَانَتْ مُطَهَّرَةً عَنِ الظُّنُوْنِ وَالأَوْهَامِ وَمُقَدَّسَةً عَمَّا يُذْكَرُ بَيْنَ الأَنَامِ، تَعالَى تَعالَى وَصْفُ مُحِبِّيْكَ الَّذِيْنَ تَمَسَّكُوْا بِحَبْلِ أَمْرِكَ وَتَشَبَّثُوْا بِذَيْلِ أَحْكَامِكَ وَتَكَلَّمُوْا بِمَا أَذِنْتَ لَهُمْ فِي أَلْوِاحِكَ وَمَا تَجَاوَزُوْا عَمَّا حُدِّدَ فِيْ كِتَابِكَ وَنَطَقُوْا فِيْ مَمْلَكَتِكَ بِالْحِكْمَةِ الَّتي أَمَرْتَهُمْ بِهَا فِيْ صَحَائِفِ جُوْدِكَ وَزُبُرِ فَضْلِكَ، أَيْ رَبِّ أَيِّدْهُمْ عَلى نُصْرَةِ أَمْرِكَ بِمَا بَيَّنْتَ لَهُمْ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلَى وَعَلَّمْتَهُمْ مِنْ أَلْوَاحٍ شَتَّى، أَيْ رَبِّ لا تَدَعْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ فَاحْفَظْهُمْ بِقُدْرَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، ثُمَّ انْصُرْهُمْ بِجُنُودِكَ وَاقْتِدَارِكَ، أَيْ رَبِّ هُمْ عِبَادُكَ وَأَرِقَّائُكَ قَدْ آمَنُوْا بِكَ وَأَقْبَلُوْا إِلَى سَمَاءِ فَضْلِكَ لا تَحْرِمْهُمْ عَنْ ظُهُوْرَاتِ عَوَاطِفِكَ فِيْ أَيّامِكَ وَلا تَمْنَعْهُمْ عَنْ عَرْفِ أَوْرَادِ حِكْمَتِكَ، فَاهْدِهِمْ يَا إِلهِيْ إِلَى بَحْرِ رِضَائِكَ لِيَغْتَمِسُوا فِيْهِ بِاسْمِكَ لِئَلا يُحْزِنَهُمْ أَفْكَارُهُمْ وَلا يُكَدِّرَهُمْ مَا يَرَوْنَ فِي سَبِيْلِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِيْ اعْتَرَفَ كُلُّ ذِي قُدْرَةٍ بِاقْتِدَارِكَ وَأَقَرَّ كُلُّ ذِيْ شَوْكَةٍ بِسُلْطَانِكَ وَاسْتُجْهِلَ كُلُّ ذِيْ عِلْمٍ عِنْدَ تَمَوُّجَاتِ بَحْرِ عِلْمِكَ وَاسْتُضْعِفَ كُلُّ قَوِيٍّ عِنْدَ شُئُوْنَاتِ قُوَّتِكَ، أَنْتَ الَّذِيْ يَا إِلهِيْ تَسْتَحِيْ الأَسْمَاءُ مِنْ أَنْ تُنْسَبَ إِلَيْكَ وَالأَشْيَاءُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ لَدَيْكَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ فِي عُلُوٍّ لا يُعْرَفُ بِالأَذْكَارِ وَفِيْ سُمُوٍّ لا يُوْصَفُ بِالأَوْصَافِ، مَا أَعْظَمَ سُلْطَانَكَ وَمَا أَعْظَمَ اقْتِدَارَكَ وَمَا أَكْبَرَ اسْتِعْلائَكَ مَعَ عِلْمِ الْكُلِّ بِتَقْدِيسِكَ عَمَّا دُوْنَكَ وَتَنْزِيْهِكَ عَمَّا سِوَاكَ، قَدْ سَخَّرْتَ الْعَالَمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتي تُنْسَبُ إِلَى مَلَكُوْتِ بَيَانِكَ وَيَتَضَوَّعُ مِنْهَا عَرْفُ قَمِيْصِ أَمْرِكَ، يَا إِلهَ الْوُجُوْدِ وَمُرَبَّيَ الْغَيْبِ وَالشُّهُوْدِ فَاخْلُقْ آذَانًا طَاهِرَةً وَقُلُوْبًا صَافِيَةً وَأَعْيُنًا نَاظِرَةً لِيَجِدُنَّ حَلاوَةَ بَيَانِكَ الأَحْلى وَيَتَوَجَّهُنَّ إِلَى الأُفُقِ الأَعْلى وَيَعْرِفُنَّ مَا أَنْزَلْتَ بِجُوْدِكَ يَا سُلْطَانَ الأَسْمَاءِ، ثُمَّ أَضْرِمْ نَارَ مَحَبَّتِكَ فِيْ مَمْلَكَتِكَ لِتَشْتَعِلَ بِهَا قُلُوْبُ بَرِيَّتِكَ وَيَتَوَجَّهُنَّ إِلَيْكَ وَيَعْتَرِفُنَّ بِفَرْدَانِيَّتِكَ وَيُقِرُّنَّ بِوَحْدَانِيَّتِكَ، يَا إِلهَ الأَسْمَاءِ فَاكْشِفْ عَنْهُمْ سُبُحَاتِ الْجَلالِ ثُمَّ عَرِّفْهُمْ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ الَّذِيْ تَزَيَّنَ بِاسْمِكَ وَتَنَوَّرَ مِنْ أَنْوَارِ وَجْهِكَ، أَنْتَ الَّذِيْ لَنْ تَرْفَعَكَ حَسَنَاتُ الْعَالَمِ وَلا تَمْنَعُكَ سَيِّئَاتُ الأَمَمِ وَلا تَخْذُلُكَ سَطْوَةُ الأُمَرَاءِ وَلا تُعْجِزُكَ قُدْرَةُ الأَقْوِيَاءِ تَفْعَلُ بِسُلْطَانِكَ مَا تَشَاءُ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ، فَأَنْزِلْ يَا إِلهِيْ مِنْ سَمَاءِ جُوْدِكَ عَلَى أَحِبَّتِكَ مَا يَجْعَلُهُمْ نَاظِرِيْنَ إِلَيْكَ وَعامِلِيْنَ بِإِذْنِكَ وَإِرَادَتِكَ، ثُمَّ قَدِّرْ لَهُمْ مَا يَنْفَعُهُمْ وَيَحْفَظُهُمْ وَيُقَرِّبُهُمْ وَيُخَلِّصُهُمْ إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلاهُمْ وَخَالِقُهُمْ وَمُعِيْنُهُمْ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ الغَفُوْرُ الْكَرِيْمُ، ثُمَّ أَسْأَلُكَ يَا إِلهِيْ بِأَنْ تُؤَلِّفَ بَيْنَ قُلُوْبِ أَحِبَّائِكَ وَتُوَفِّقَهُمْ عَلَى الاتِّفَاقِ وَالاتِّحَادِ فِيْ أَمْرِكَ لِئَلا يَظْهَرَ مِنْهُمْ مَا لا يَلِيْقُ لَهُمْ فِيْ أَيَّامِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْعَلِيُّ الْعَظِيْمُ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ.

#9944
- حضرة بهاء الله

 

هُوَ الحَيُّ الْبَاقي الْقَيُّوْمُ

شَهِدَ اللهُ لِنَفْسِهَ بِوَحْدَانِيَّةِ نَفْسِهِ وَلِذَاتِهِ بِفَرْدَانِيَّةِ ذَاتِهِ وَنَطَقَ بِلِسَانِهِ فِي عَرْشِ بَقَائِهِ وَعُلُوِّ كِبْرِيَائِهِ بِأَنَّهُ لا إِله إِلَّا هُوَ لَمْ يَزَلْ كَانَ مُوَحِّدَ ذَاتِهِ وَوَاصِفَ نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ وَمُنِعَتْ كَيْنُونَتِهِ بِكَيْنُونَتِهِ وَإِنَّهُ هُوَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيْزُ الْجَمِيلُ، وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَالْقَائِمُ عَلى خَلْقِهِ وَبِيَدِهِ الأَمْرُ وَالْخَلْقُ، يُحْيِي بِآيَاتِهِ وَيُمِيتُ بِقَهْرِهِ لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَإِنَّهُ كَانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرًا، وَإِنَّهُ لَهُوَ الْقَاهِرُ الْغَالِبُ الَّذِي فِي قَبْضَتِهِ مَلَكُوْتُ كُلِّ شَيْءٍ وَفِيْ يَمِيْنِهِ جَبَرُوْتِ الأَمْرِ وَإِنَّهُ كَانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُحِيْطًا، لَهُ النَّصْرُ وَالانْتِصَارُ وَلَهُ الْقُوَّةُ وَالاقْتِدَارُ وَلَهُ الْعِزَّةُ وَالاجْتِبَارُ وَإِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْمُقْتَدِرُ الْمُخْتَارُ، سُبْحَانَكَ يَا مَنْ نَادَاكَ أَلْسُنُ الْكَائِنَاتِ فِي أَزَلِ اللاَّبِداياتِ وَأَبَدِ اللاَّنِهاياتِ وَمَا وَصَلَ نِدآءُ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلى هَوَاءِ بَقَاءِ قُدْسِ كِبْرِيَائِكَ، وَفُتِحُتْ عُيُوْنُ الْمَوْجُوْدَاتِ لِمُشَاهَدَةِ أَنْوَارِ جَمَالِكَ وَمَا وَقَعَتْ عُيُوْنُ نَفْسٍ إِلى بَوَارِقِ ظُهُوْرَاتِ شَمْسِ وِجْهَتِكَ، وَرُفِعَتْ أَيْدِيْ الْمُقَرَّبِيْنَ بِدَوَامِ عِزَّ سَلْطَنَتِكَ وَبَقَاءِ قُدْسِ حُكُوْمَتِكَ وَمَا بَلَغَتْ يَدُ أَحَدٍ إِلى ذَيْلِ رِدَآءِ سُلْطَانِ رُبُوبِيَّتِكَ، مَعَ الَّذِي لَمْ تَزَلْ كُنْتَ بِبَدائِعِ جُوْدِكَ وَإِحْسَانِكَ قَائِمًا عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَمُهَيْمِنًا عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَتَكُوْنُ أَقْرَبَ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ بِهِمْ، فَسُبْحَانَكَ مِنْ أَنْ تُنْظَرَ بَدِيْعُ جَمَالِكَ إِلَّا بِلَحَظَاتِ عُيُوْنِ أَزَلِيَّتِكَ أَو يُسْمَعَ نَغَمَاتُ عِزِّ سَلْطَنَتِكَ إِلَّا بِبَدِيْعِ سَمْعِ أَحَدِيَّتِكَ، فَسُبْحَانَكَ مِنْ أَنْ تَقَعَ عَلى جَمَالِكَ عُيُوْنُ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْ يصْعَدَ إِلى هَوَاءِ عِرْفَانِكَ أَفْئِدَةُ أَحَدٍ مِنْ بَرِيَّتِكَ، لأَنَّ أَطْيَارَ قُلُوبِ الْمُقَرَّبِينَ لَوْ تَطِيرُ بِدَوَامِ سُلْطَانِ قَيُّومِيَّتِكَ أَو تَتَعَارَجُ بِبَقَاءِ قُدْسِ أُلُوهِيَّتِكَ لا تَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الإِمْكَانِ وَحُدُوْدِ الأَكْوَانِ فَكَيْفَ يَقْدِرُ بِحُدُوْدِ الإِبْدَاعِ أَنْ يَصِلَ إِلى مَلِيْكِ مَلَكُوْتِ الاخْتِرَاعِ أَوْ يَصْعَدَ إِلى سُلْطَانِ جَبَرُوتِ الْعِزَّةِ وَالارْتِفَاعِ، سُبْحَانَكَ يَا مَحْبُوبِيِ لَمَّا جَعَلْتَ مُنْتَهَى وَطَنِ الْبَالِغِيْنَ إِقْرَارَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنِ الْبُلُوْغِ إِلى رَفَارِفِ قُدْسِ سُلْطَانِ أَحَدِيَّتِكَ وَمُنْتَهَى مَقَرِّ الْعِارِفِيْنَ اعْتِرَافَهُمْ بِالْقُصُوْرِ عَن الْوُصُولِ إِلى مَكَامِنِ عِزِّ عِرْفَانِكَ أَسْأَلُكَ بِهَذَا الْعَجْزِ الَّذِي أَحْبَبْتَهُ فِي نَفْسِكَ وَجَعَلْتَهُ مَقَرَّ الْوَاصِلِيْنَ وَالْوَارِدِيْنَ وَبِأَنْوَارِ وَجْهِكَ الَّتي أَحَاطَتِ الْمُمْكِنَاتِ وَبِمَشِيئَتِكَ الَّتي بِهَا خَلَقْتَ الْمَوْجُوْدَاتِ بِأَنْ لا تُخَيِّبَ آمِليْكَ عَنْ بَدَائِعِ رَحْمَتِكَ وَلا تَحْرِمَ قَاصِدِيْكَ عَنْ جَوَاهِرِ فَضْلِكَ، ثُمَّ اشْتَعِلْ فِي قُلُوْبِهِمْ مَشَاعِلَ حُبِّكَ لِيَحْتَرِقَ بِهَا كُلُّ الأَذْكَارِ دُوْنَ بَدَائِعِ ذِكْرِكَ وَيَمْحُوَ عَنْ قُلُوْبِهِمْ كُلَّ الآثارِ سِوَى جَوَاهِرِ آثارِ قُدْسِ سَلْطَنَتِكَ حَتّى لا يُسْمَعَ فِي الْمُلْكِ إِلَّا نَغَمَاتُ عِزِّ رَحْمِانِيَّتِكَ وِلا يُشْهَدُ فِي الأَرْضِ إِلَّا سَوَاذِجُ أَنْوَارِ جَمَالِكَ وَلا يُرى فِي نَفْسٍ دُوْنَ طِرَازِ جَمَالِكَ وَظُهُورِ إِجْلالِكَ لَعَلَّ لا تَشْهَدُ مِنْ عِبَادِكَ إِلَّا مَا تَرْضَى بِهِ نَفْسُكَ وَيُحِبُّهُ سُلْطَانُ مَشِيئَتِكَ، سُبْحَانَكَ يَا سَيِّدِي فَوَعِزَّتِكَ لأَيْقَنْتُ بِأَنَّكَ لَوْ تَقْطَعُ نَفَحَاتِ قُدْسِ عِنَايَتِكَ وَنَسَماتِ جُوْدِ إِفْضَالِكَ عَنِ الْمُمْكِنَاتِ فِي أَقَلَّ مِنْ آنٍ لَيَفْنَى كُلُّ الْمَوْجُوْدَاتِ وَيَنْعَدِمُ كُلُّ مَنْ فِي الأَرَضِيْنَ وَالسَّمَوَاتِ، فَتَعَالى بَدَائِعُ قُدْرِتِكَ الْعَالِيِةِ فَتَعَالَى سُلْطَانُ قُوَّتِكَ الْمَنِيْعَةِ فَتَبَاهى مَلِيْكُ اقْتِدَارِكَ الْمُحِيْطَةِ وَمَشِيَّتِكَ النَّافِذَةِ بِحَيْثُ لَوْ تُحْصِي فِي بَصَرِ أَحَدٍ مِنْ عِبَادِكَ كُلَّ الأَبْصَارِ وَتَدَعُ فِي قَلْبِهِ كُلَّ الْقُلُوبِ ِوتَشْهَدُ فِي نَفْسِهِ كُلَّ مَا خَلَقْتَ بِقُدْرَتِكَ وَذَوَّأْتَ بِقُوَّتِكَ وَيَتَفَرَّسُ فِي أَقَالِيْمِ خَلْقِكَ وَمَمَالِكِ صُنْعِكَ فِي أَزَلِ الآزَالِ لَنْ تَجِدَ شَيْئًا إِلَّا وَقَدْ يَشْهَدُ سُلْطَانَ قُدْرَتِكَ قَائِمَةً عَلَيْهِ وَمَلِيْكَ إِحَاطَتِكَ قَاهِرَةً عَلَيْهِ، فَهَا أَنَا ذَا إِذًا يَا إِلهِي قَدْ وَقَعْتُ عَلَى التُّرَابِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَاعْتَرَفْتُ بِعَجْزِ نَفْسِيْ وَاقْتِدَارِ نَفْسِكَ وَفَقْرِ ذَاتِيْ وَغَنَاءِ ذَاتِكَ وَفَنَاءِ رُوْحِيْ وَبَقَاءِ رُوْحِكَ وَمُنْتَهَى ذُلِّيْ وَمُنْتَهَى عِزِّكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيْكَ لَكَ وَحْدَكَ لا شَبِيْهَ لَكَ وَحْدَكَ لا نِدَّ لَكَ وَحْدَكَ لا ضِدَّ لَكَ، لَمْ تَزَلْ كُنْتَ بِعُلُوِّ ارْتِفَاعِ قَيُّومِيَّتِكَ مُقَدَّسًا عَنْ ذِكْرِ مَا سِوَاكَ وَلا تَزَالُ تَكُوْنُ بِسُمُوِّ اسْتِرْفَاعِ أَحَدِيَّتِكَ مُنَزَّهًا عَنْ وَصْفِ مَا دُوْنِكَ، فَوَعِزَّتِكَ يَا مَحْبُوْبِي لا يَنْبَغِيْ ذِكْرُ الْمَوْجُوْدَاتِ لِنَفْسِكَ الأَعْلَى وَلا يَلِيْقُ وَصْفُ الْمُمْكِنَاتِ لِبَهَائِكَ الأَبْهَى بَلْ ذِكْرُ دُوْنِكَ شِرْكٌ فِي سَاحَةِ قُدْسِ رُبُوبِيَّتِكَ وَنَعْتُ غَيْرِكَ ذَنْبٌ عِنْدَ ظُهُوْرِ سُلْطَانِ أُلُوهِيَّتِكَ، لأَنَّ بِالذِّكْرِ يَثْبُتُ الْوُجُودُ تِلْقَاءَ مَدْيَنِ تَوْحِيْدِكَ وَهَذَا شِرْكٌ مَحْضٌ وَبَغْيٌ بَاتٌّ، حِيْنَئِذٍ أَشْهَدُ بِنَفْسِيْ وَرُوْحِيْ وَذَاتِيْ بِأَنَّ مَطَالِعَ قُدْسِ فَرْدَانِيَّتِكَ وَمَظَاهِرَ وَحْدَانِيَّتِكَ لَوْ يَطِيْرُنَّ بِدَوَامِ سَلْطَنَتِكَ وَبَقَاءِ قَيُّومِيَّتِكَ لَنْ يَصِلُوْا إِلى هَوَآءِ قُرْبِ الَّذِيْ فِيْهِ تَجَلَّيْتَ بِاسْمِ مِنْ أَسْمَاءِ أَعْظَمِكَ، فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ عَنْ بَدِيْعِ جَلالِكَ فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ عَنْ مَنِيْعِ إِجْلالِكَ فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ عَنْ عُلُوِّ سَلْطَنَتِكَ وَسُمُوِّ شَوْكَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ، وَإِنَّ أَعْلَى أَفْئِدَةِ الْعَارِفِيْنَ وَمَا عَرَفُوا مِنْ جَوَاهِرِ عِرْفَانِكَ وَأَبْهَى حَقَائِقِ الْبَالِغِيْنَ وَمَا بَلَغُوْا إِلى أَسْرَارِ حِكْمَتِكَ قَدْ خُلِقَتْ مِنْ رُوْحِ الَّذِي نُفِخَ مِنْ قَلَمِ صُنْعِكَ، وَمَا خُلِقَ مِنْ قَلَمِكَ كَيْفَ يَعْرِفُ مَا قَدَّرْتَ فِيْهِ مِنْ جَوَاهِرِ أَمْرِكَ أَوْ أَنَامِلِ الَّتي كَانَتْ قَيُّوْمَةً عَلَيْهِ وَعَلى مَا فِيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ إِلى هَذَا الْمَقَامِ فَكَيْفَ يَبْلُغُ إِلى يَدِكَ الَّتي كَانَتْ قَاهِرَةً عَلَى أَنَامِلِ قُوَّتِكَ أَو يَصِلُ إِلى إِرَادَتِكَ الَّتي كَانَتْ غَالِبَةً عَلى يَدِكَ، فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ يَا إِلهِيْ بَعْدَ الَّذِي انْقَطَعَتْ أَفْئِدَةُ الْعُرَفَاءِ عَنْ عِرْفَانِ صُنْعِكَ الَّذِي خَلَقْتَهُ بِإِرَادَتِكَ فَكَيْفَ الصُّعُوْدُ إِلى سَمَوَاتِ قُدْسِ مَشِيْئَتِكَ أَو الْوُرُوْدُ فِي سُرَادِقِ عِرْفَانِ نَفْسِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلهِيْ وَسَيَّدِيْ وَمَالِكِيْ وَسُلْطَانِيْ حِيْنَئِذٍ لَمَّا اعْتَرَفْتُ بِعَجْزِيْ وَعَجْزِ الْمُمَكِنَاتِ وَأَقْرَرْتُ بِفَقْرِيْ وَفَقْرِ الْمَوْجُوْدَاتِ أُنَادِيْكَ بِلِسَانِيْ وَأَلْسُنِ كُلِّ مِنْ فِي الأَرَضِيْنَ وَالسَّمَوَاتِ وَأَدْعُوْكَ بِقَلْبِيْ وَقُلُوْبِ مَنْ دَخَلَ فِي ظِلِّ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ بِأَنْ لا تُغْلِقَ عَلَى وُجُوْهِنَا أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَإِفْضَالِكَ وَلا تَنْقَطِعَ عَنْ أَرْوَاحِنَا نَسَمَاتُ جُوْدِكَ وَأَلْطَافِكَ وَلا تَشْتَغِلَ قُلُوْبُنَا بِغَيْرِكَ وَلا أَفْئِدَتُنَا بِذِكْرِ سِوَاكَ، فَوَعِزِّتِكَ يَا إِلهِي لَوْ تَجْعَلُنِيْ سُلْطَانًا فِي مَمْلَكَتِكَ وَتُجْلِسُنِيْ عَلَى عَرْشِ فَرْدَانِيَّتِكَ وَتَضَعُ زِمَامَ كُلِّ الْوُجُوْدِ فِي قَبْضَتِي بِاقْتِدَارِكَ وَتَجْعَلُنِيْ فِي أَقَلَّ مَا تُحْصَى مَشْغُولاً بِذَلِكَ وَغَافِلاً عَنْ بَدَائِعِ ذِكْرِكَ الأَعْلَى فِي اسْمِكَ الأَعْظَمِ الأَتَمِّ الْعَلِيِّ الأَعْلى فَوَعِزَّتِكَ لَنْ تَرْضَى نَفْسِيْ وَلَنْ يَسْكُنَ قَلْبِيْ بَلْ أَجِدُ ذَاتِي فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَذَلَّ مِنْ كُلِّ ذَلِيْلٍ وَأَفْقَرَ مِنْ كُلِّ فَقِيْرٍ، سُبْحَاَنَكَ يَا إِلهِيْ لَمَّا عَرَّفْتَنِيْ هَذَا أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِيْ مَا حَمَلَهُ الأَلْوَاحُ وَمَا جَرى عَلى قَلْبِ أَحَدٍ وَلِسَانِ نَفْسٍ فَلَمْ يَزَلْ كَانَ خَفِيًّا بِخَفاءِ ذَاتِكَ وَمُتَعَالِيًا بِعُلُوِّ نَفْسِكَ بِأَنْ تَرْفَعَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَعْلامَ نَصْرِكَ وَرَايَاتِ انْتِصَارِكَ لِيُغْنِيَنَّ كُلٌّ بِغَنَائِكَ وَيَسْتَرْفِعُنَّ بِعُلُوِّ سُلْطَانِ رفْعَتِكَ وَيَقُوْمُنَّ عَلى أَمْرِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيْزُ السُّلْطَانُ.

#9945
- حضرة بهاء الله

 

لَوْحُ أَحْمَد

(لوح احمد)

هُوَ السُّلْطَانُ العَليْمُ الحَكِيمُ

هَذِهِ وَرْقَةُ الفِردَوْسِ تُغَنِّي عَلَى أَفْنَانِ سِدْرَةِ البَقاءِ بِأَلْحانِ قُدْسٍ مَلِيحٍ وتُبَشِّرُ المُخْلِصِينَ إِلَى جِوارِ اللهِ وَالمُوَحِّدِينَ إِلى سَاحَةِ قُرْبٍ كَرَيمٍ وتُخبِرُ المُنقَطِعِينَ بِهذَا النَّبإِ الَّذي فُصِّلَ من نَبإِ اللهِ المَلِك العَزِيزِ الفَرِيدِ وتَهْدِي المُحِبِّينَ إِلى مقعَدِ القُدْسِ ثُمَّ إِلَى هذا المَنْظَرِ المُنِيرِ قُلْ إِنَّ هذَا لَمَنظَرُ الأَكبَرُ الَّذي سُطِرَ في أَلْوَاحِ المُرسَلينَ وبِهِ يُفَصَلُ الحَقُّ عَنِ البَاطِلِ ويُفْرَقُ كلُّ أَمرٍ حَكِيمٍ قُلْ إِنَّهُ لَشَجَرُ الرُّوحِ الَّذي أَثْمَرَ بِفَواكِهِ اللهِ العَليِّ المُقتَدِرِ العَظِيمِ.

أَنْ يا أَحْمَدُ فاشْهَدْ بأَنَّهُ هُوَ الله لا إِلهَ إِلاّ هُوَ السُّلطانُ المُهَيمِنُ العَزِيزُ القَدِيرُ وَالَّذي أَرْسَلَهُ باسْمِ عَليٍّ هُوَ حَقٌّ مِنْ عندِ اللهِ وَإِنَّا كلٌّ بأَمرِهِ لَمِنَ العامِلينَ.

قُلْ يا قَومِ فاتَّبِعُوا حُدُودَ اللهِ الَّتي فُرَضَتْ في البَيَانِ مِن لَدُن عَزِيزٍ حَكِيمٍ قُلْ إِنَّهُ لَسُلطَانُ الرُّسُلِ وكِتابُهُ لأُمُّ الكِتابِ إِنْ أَنْتُمْ مِنَ العَارِفِينْ كَذَلِك يُذَكِّرُكُمُ الوَرْقاءُ فِي هذا السِّجْنِ وَما عَلَيْهِ إِلاَّ البَلاغُ المُبِينُ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُعْرِضْ عَنْ هَذَا النُّصْحِ ومَنْ شَاءَ فَليتَّخِذْ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً. قُلْ يا قَوْمِ إِنْ تَكفُرُوا بِهذِهِ الآياتِ فَبِأيِّ حُجَّةٍ آمَنْتُم بِاللهِ مِنْ قَبْلُ هَاتُوا بِها يا مَلأَ الكَاذِبِينَ لا فَوَ الَّذِي نَفسِي بِيدِهِ لَنْ يَقْدِرُوا ولَنْ يَسْتَطِيعُوا ولَو يَكُونُ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ ظَهِيرًا. أَنْ يا أَحْمَدُ لا تَنْسَ فَضْلِي في غَيْبَتَي ثُمَّ ذَكِّرْ أَيَّامِي فِي أَيَّامِكَ ثُمَّ كُرْبَتِي وغُرْبَتِي في هذا السِّجْنِ البَعِيدِ وَكُنْ مُسْتَقِيمًا فِي حُبِّي بِحَيْثُ لَنْ يحَوَّلَ قَلْبُكَ وَلَوْ تُضْرَبُ بِسُيوفِ الأَعْداءِ ويَمْنَعُكُ كُلُّ مَنْ فِي السَّمواتِ والأَرَضِينَ وكُنْ كَشُعْلَةِ النَّارِ لأَعْدَائِي وَكَوثَرِ البَقَاءِ لأَحِبَّائِي وَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ وَإِنْ يَمَسَّكَ الحُزْنُ فِي سَبِيلِي أَوِ الذِّلَّةُ لأَجْلِ اسْمِي لا تَضْطَرِبْ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ رَبِّكَ ورَبِّ آبائِكَ الأَوَّلِينَ لأَنّ الّناسَ يَمْشُونَ في سُبُلِ الوَهْمِ ولَيْسَ لَهُمْ مِنْ بَصَرٍ لِيعْرِفُوا اللهِ بِعُيونِهم أَو يَسْمَعُوا نَغَماتِهِ بِآذَانِهِمْ وكذَلِكَ أَشْهَدناهُمْ إِنْ أَنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ كَذَلِكَ حَالَتِ الظُّنُونُ بَينَهُم وقُلُوبِهِم وتَمنَعُهُم عَنْ سُبُلِ اللهِ العَليِّ العَظِيمِ وإِنَّكَ أَنْتَ أَيْقِنْ فِي ذَاتِكَ بِأَنَّ الَّذِي أَعْرَضَ عَنْ هَذَا الجَمَالِ فَقَدْ أَعْرَضَ عَنْ الرُّسُلِ مِنْ قَبْلُ ثُمَّ اسْتَكبَرَ عَلى اللهِ في أَزَلِ الآزَالِ إِلى أَبَدِ الآبِدِينَ. فاحْفَظْ يا أَحمَدُ هذَا اللَّوحَ ثُمَّ اقْرَأْهُ فِي أَيَّامِكَ وَلا تَكُنْ مِنَ الصَّابِرِينَ فِإِنَّ اللهَ قَدْ قَدَّرَ لِقَارِئِهِ أَجرَ مِائَةِ شَهِيدٍ ثُمَّ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ كَذَلِكَ مَنَنَّا عَلَيْكَ بِفَضْلٍ مِنْ عِنْدِنا ورَحْمَةٍ مِنْ لَدُنّا لِتَكُونَ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَوَاللهِ مَنْ كَانَ في شِدَّةٍ أَو حُزْنٍ ويَقْرَأُ هذَا اللَّوْحَ بِصِدْقٍ مُبِينٍ يَرْفَعُ اللهُ حُزْنَهُ وَيَكْشِفُ ضُرَّهُ ويُفَرِّجُ كَرْبَهُ وإِنَّهُ لَهُوَ الرَّحمَنُ الرَّحِيمُ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ.

ثُمَّ ذَكِّرْ مَنْ لَدُنّا كُلَّ مَنْ سَكَنَ في مَدِينَةِ اللهِ المَلِكِ العَزِيزِ الجَمِيلِ مِنَ الَّذينَ هُمْ آمَنُوا بِاللهِ وبالَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِي يَومِ القِيامَةِ وكَانُوا على مَناهِجِ الحَقِّ لَمِنَ السّالِكِينَ.

#2604
- حضرة بهاء الله

 

لَوُحُ الرِّضوَانِ

لوح الرّضوان

هُوَ المُسْتَوِي عَلَى هذَا العَرْشِ المُنِيرِ

يَا قَلَمَ الأَبْهَى بَشِّرِ المَلأَ الأَعْلَى بِمَا شُقَّ حِجَابُ السَّترِ وظَهَرَ جَمَالُ اللهِ مِنْ هذَا المَنْظَرِ الأَكْبَرِ بِالضِّيَاءِ الَّذِي بِهِ أَشْرَقَتْ شُمُوسُ الأَمْرِ عَنْ مَشْرِقِ اسْمِهِ العَظِيمِ، فَيَا مَرْحَبًا هَذَا عِيدُ اللهِ قَدْ ظَهَرَ عَنْ أُفُقِ فَضْلٍ مَنِيعٍ. هذَا عِيدٌ فِيهِ زُيِّنَ كُلُّ الأَشْيَاءِ بِقَمِيصِ الأَسْمَاءِ وَأَحَاطَ الجُودُ كُلَّ الوُجُودِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ. فَيَا مَرْحَبًا هذَا عِيدُ اللهِ قَدْ أَشْرَقَ عَنْ مَطْلِعِ قُدْسٍ لَمِيعٍ. أَخبِرْ حُورِيَّاتِ البَقَاءِ بِالخُرُوجِ عَنِ الغُرَفِ الحَمْرَاءِ عَلَى هَيئَةِ الحَوْرَاءِ وَالظُّهُورِ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِطِرَازِ الأَبْهَى‌ ثُمَّ ‌ائْذَنْ لَهُنَّ‌ بِأَنْ يُدِرْنَ كَأْسَ الحَيَوَانِ مِنْ كَوْثَرِ الرَّحْمنِ عَلَى أَهلِ الأَكْوَانِ مِنْ كُلِّ وَضِيعٍ وَشَرِيفٍ. فَيَا مَرْحَبًا هَذَا عَيدُ اللهِ قَدْ ظَهَرَ عَنْ أُفُقِ القُدْسِ بِجَذْبٍ بَدِيعٍ. ثُمَّ اءْمُرِ الغِلْمَانَ الَّذِينَ خُلِقُوا بِأَنْوَارِ السُّبْحَانِ لِيَخْرُجُنَّ عَنِ الرِّضْوَانِ بِطِرَازِ الرَّحْمنِ وَيُديرُنَّ بِأَصَابِعِ اليَاقُوتِ لأَهْلِ الجَبَرُوتِ مِنْ أَصْحَابِ البَهَاءِ كُؤُوسَ البَقَاءِ لِتَجْذُبَهُم إِلَى جَمَالِ الكِبْرِيَاءِ، هذَا الجَمَالِ المُشْرِقِ ‌المُنيِرِ. فَيَا حَبَّذَا هَذَا عِيدُ اللهِ ‌قَدْ ظَهَرَ عَنْ مَطْلِعِ عِزٍّ رَفِيعٍ. تَاللهِ هذَا عِيدٌ فِيهِ ظَهَرَ جَمَالُ الهُوِيَّةِ مِنْ غَيرِ سِتْرٍ وَحِجَابٍ‌ بِسُلْطَانٍ ذُ‌لَّتْ لَهُ أَعْنَاقُ المُنْكِرِينَ. فَيَا مَرْحَبًا هذَا عِيدُ اللهِ قَدْ ظَهَرَ بِسُلْطَانٍ عَظِيمٍ. هذَا عِيدٌ فِيهِ رُفِعَ القَلَمُ عَنِ الأَشْياءِ بِمَا ظَهَرَ سُلْطَانُ القِدَمِ عَنْ خَلْفِ حِجَابِ الأَسْمَاء إِذًا يَا أَهْلَ الإِنْشَاءِ سُرُّوا فِي‌ أَنْفُسِكُم بِمَا مَرَّتْ نَسَائِمُ الغُفْرَانِ عَلَى هَيَاكَلِ الأَكْوَانِ وَنُفِخَ رُوحُ الحَيَوانِ فِي العَالمِينِ. فَيَا مَرْحَبًا هذَا عِيدُ اللهِ قَدْ ظَهَرَ عَنْ مَطْلِعِ قُدْسٍ لَمِيعٍ‌ إِيَّاكُمْ أَنْ تُجَاوِزُوا عَنْ حُكْمِ الأَدَبِ وَتَفْعَلُوا مَا تَكْرَهُهُ عُقُولُكُم وَرِضَاؤُكُمْ هذَا مَا أُمِرْتُم بِهِ مِنْ قَلَمِ اللهِ المُقْتَدِرِالقَدِيرِ. فَيَا مَرْحَبًا هذَا عِيدُ اللهِ قَدْ ظَهَرَ عَنْ أُفُقِ فَضْلٍ مَنِيعٍ. هذَا عِيدٌ قَدِ اسْتَعلى فِيهِ‌ جَمَالُ‌ الكِبْرِيَاءِ عَلَى كُلِّ ‌الأَشْيَاءِ وَنَطَقَ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِمَا شَاءَ وَأَرَادَ مِنْ غَيرِ سِتْرٍ وَحِجَابٍ وَهَذَا مِنْ فَضْلِهِ الَّذِي أَحَاطَ الخَلائِقَ أَجْمَعِينَ وَفِيهِ‌ اسْتَقَرَّ هَيْكَلُ‌ البَهَاءِ عَلَى عَرْشِ‌ البَقَاء وَلاحَ الوَجْهُ عَنْ أُفُقِ البَدَاءِ بِنُورِ عِزٍّ بَديعٍ. فَيَا مَرْحَبًا هذَا عِيدُ اللهِ قَدْ ظَهَرَ عَنْ أُفُقِ فَضْلٍ مَنِيعٍ. يَا أَهْلَ سُرَادِقِ العَظَمَةِ ثُمَّ يَا أَهْلَ خِبَاءِ العِصْمَةِ ‌ثُمَّ يَا أَهْلَ فُسْطَاطِ العِزَّةِ وَ‌الرَّحْمَةِ غَنُّوا وَتَغنُّوا بِأَحْسَنِ النَّغَمَاتِ فِي أَعْلَى الغُرُفَاتِ بِمَا ظَهَرَ الجَمَالُ المَسْتُورُ فِي هذا الظُّهُورِ وَأَشرَقَت شَمْسُ الغَيْبِ عَنْ أُفُقِ عِزٍّ قَديِمٍ فَيَا مَرْحَبًا هذَا عِيدُ اللهِ ‌قَدْ ظَهَرَ بِطِرَازٍ عَظِيمٍ. أَحْرِمُوا يَا مَلأَ الأَعْلَى وَيَا أَهلَ‌ مَدْيَنِ ‌البَقَاءِ بِمَا ظَهَرَ حَرَمُ الكِبْريِاءِ فِي هذَا الحَرَمِ الَّذِي تَطُوفُ حَوْلَهُ عَرَفَاتُ البَيْتِ ثُمَّ‌ المَشْعَرُ وَالمَقَامُ وَ‌طُوفُوا وَزُورُوا رَبَّ‌ الأَنامِ فِي هذِهِ الأَيَّامِ الَّتِي مَا أَدْرَكَتْ مِثْلَهَا العُيُونُ فِي قُرُونِ الأَوَّلِينِ. فَيَا بُشرَى‌ هذَا عِيدُ اللهِ ‌قَدْ طَلَعَ ‌عَنْ أُفُقِ اللهِ العَزِيزِ الكَرِيمِ. اكْرَعُوا يَا أَهْلَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ كَأْسَ البَقَاءِ مِنْ أَنَامِلِ البَهَاءِ فِي هذَا الرِّضْوَانِ العَلِيِّ الأَعْلَى. تَالله ‌مَنْ فَازَ بِرَشْحٍ ‌مِنْهَا لَنْ يَتَغَيَّر بِمُرُورِ الزَّمَانِ وَلَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ كَيْدُ الشَّيْطَانِ وَيَبْعَثُهُ اللهُ عِنْدَ كُلِّ ظُهورٍبِجَمالِ قُدْسٍ عَزِيز. فَيا مَرْحَبًا هذا عِيدُ اللهِ قَدْ ظَهَرَ عَنْ مَنظَرِ رَبٍّ حَكِيمٍ. قَدِّسُوا يَا قَومِ أَنْفُسَكُمْ عَنِ الدُّنْيَا ثُمَّ ‌أَسْرِعُوا إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى فِي هذَا المَسْجِدِ الأَقْصَى لِتَسْمَعُوا نِدَاءَ رَبِّكُمُ الرَّحْمنِ فِي هذَا الرِّضْوانِ الَّذِي خُلِقَ بِأَمْرِ السُّبْحَانِ وَخَرَّ لَدَى بَابِهِ أَهْلُ خِبَاءِ قُدْسٍ حَفِيظٍ. فَيَا مَرْحَبًا هذَا عِيدُ اللهِ ‌قَدْ لاحَ عَنْ أُفُقِ مَجْدٍ مَنِيعٍ. إِيَّاكُم يَا قَومِ أَنْ تَحْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ نَفَحَاتِ هذِهِ الأَيَّامِ وَفِيهَا تَهُبُّ فِي كُلِّ حِينٍ رَ‌ائِحَةُ القَمِيصِ مِن غُلامِ عِزٍّ مُنِيرٍ. فَيَا مَرْحَبًا هذَا عِيدُ اللهِ قَدْ أَشْرَقَ عَنْ مَشْرِقِ اسْمٍ عَظِيمٍ.

#3276
- حضرة بهاء الله

 

لَوْحُ الزِّيَارَةِ

لوح الزّيارة

الثَّنَاءُ الَّذِي ظَهَرَ مِنْ نَفْسِكَ الأَعْلَى وَالبَهَاءُ الَّذِي طَلَعَ مِنْ جَمَالِكَ الأَبْهَى عَلَيْكَ يَا مَظْهَرَ الكِبْرِيَاءِ وَسُلْطَانَ البَقَاءِ وَمَلِيكَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَ‌السَّمَاءِ. أَشْهَدُ أَنَّ بِكَ ظَهَرَتْ سَلْطَنَةُ ‌اللهِ وَ‌اقْتِدَارُهُ وَ‌عَظَمَةُ‌ اللهِ وَكِبْرِيَاؤُهُ وَبِكَ أَشْرَقَتْ شُمُوسُ القِدَمِ فِي سَمَاءِ القَضَاءِ وَطَلَعَ جَمَالُ الغَيْبِ عَنْ أُفُقِ البَدَاءِ. وَأَشهَدُ أَنَّ بِحَرَكَةٍ مِنْ قَلَمِكَ ظَهَرَ حُكْمُ ‌الكَافِ وَ‌النُّونِ وَ‌بَرَزَ سِرُّ اللهِ المَكْنُونُ وَبُدِئَتِ المُمْكِنَاتُ وَبُعِثَتِ الظُّهورَاتُ. وَأَشهَدُ أَنَّ بِجَمَالِكَ ‌ظَهَرَ جَمَالُ ‌المَعْبُودِ وَبِوَجْهِكَ لاحَ وَجْهُ المَقْصُودِ وَبِكَلِمَةٍ مِنْ عِنْدِكَ فُصِلَ بَيْنَ المُمْكنَاتِ وَصَعِدَ المُخْلِصُونَ ‌إِلَى‌ الذُّرْوَةِ ‌العُلْيَا وَالمُشْرِكونَ إِلَى‌ الدَّرَكاتِ‌ السُّفْلَى. وَأَشْهَدُ ِبِأَنَّ مَنْ عَرَفَكَ ‌فَقَدْ عَرَفَ‌ اللهَ وَ‌مَنْ فَازَ بِلَقِائِكَ‌ فَقَدْ فَازَ بِلَقَاءِ اللهِ. فَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِكَ وَبِآيَاتِكَ وَخَضَعَ‌ بِسُلْطَانِكَ وَشُرِّفَ بِلِقَائِكَ وَبَلَغَ بِرِضَائِكَ وَطَافَ فِي حَوْلِكَ وحَضَرَ تِلْقَاءَ عَرْشِكَ، فَوَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَكَ وَ‌أَنْكَرَكَ وَ‌كَفَرَ بِآيَاتِكَ وَجَاحَدَ بِسُلْطَانِكَ وَحَارَبَ بِنَفْسِكَ وَاسْتَكبَرَ لَدَى وَجْهِكَ وَجَادَلَ بِبُرْهَانِكَ وَفَرَّ مِنْ حُكُومَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَكانَ مِنَ المُشْرِكينَ فِي أَلوَاحِ القُدْسِ مِنْ إِصْبَعِ الأَمْرِ مَكْتُوبًا. فَيَا إِلهِي ومَحْبُوبِي فَأَرْسَلْ إِلَيَّ عَنْ يَمِينِ رَحْمَتِكَ وَعِنَايَتِكَ نَفَحَاتِ قُدْسِ أَلْطَافِكَ لِتَجْذُبَنِي عَنْ نَفْسِي وَعَنِ الدُّنْيَا إِلَى شَطْرِ قُرْبِكَ وَلِقَائِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ، وإِنَّكَ كُنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا. عَلَيْكَ يَا جَمَالَ اللهِ ثَنَاءُ اللهِ وَذِكْرُهُ وبَهَاءُ اللهِ ونُورُهُ. أَشْهَدُ بِأَنَّ مَا رَأَتْ عَيْنُ الإِبْدَاعِ مَظْلُومًا شِبْهَكَ. كُنْتَ فِي أَيَّامِكَ فِي غَمَرَاتِ البَلايَا. مَرَّةً كُنْتَ تَحْتَ ‌السَّلاسِلِ وَالأَغْلاَلِ وَمَرَّةً كُنْتَ تَحْتَ سُيُوفِ الأَعْدَاءِ، ومَعَ كُلِّ ذلِكَ أَمَرْتَ النَّاسَ بِمَا أُمِرْتَ مِنْ لَدُنْ عَلِيمٍ ‌حَكِيمٍ. رُوحِي لِضُرِّكَ الفِدَاءُ وَنَفْسِي لِبَلاَئِكَ الفِدَاءُ. أَسْأَلُ ‌اللهَ بِكَ وَبِالَّذِينَ اسْتَضَاءَتْ وُجُوهُهُم مِنْ‌ أَنوَارِ وَجْهِكَ وَ‌اتَّبَعُوا مَا أُمِرُوا بِهِ حُبًّا لِنَفْسِكَ‌ أَنْ يَكْشِفَ ‌السُّبُحَاتِ ‌الَّتِي حالَتْ بَيْنَكَ وبَيْنَ خَلْقِكَ وَيَرْزُقَنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. إِنَّكَ أَنتَ المُقْتَدِرُ المُتِعَالِي‌ العَزِيزُ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. صَلِّ اللَّهُمَّ ‌يَا إِلهِي عَلى‌ السِّدْرَةِ وَ‌أَوْرَاقِهَا وَأَغْصَانِهَا وَأَفنَانِهَا وَأُصُولِهَا وفُرُوعِهَا بِدَوَامِ أَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَصِفَاتِكَ‌ العُلْيَا. ثُمَّ ‌احْفَظهَا مِنْ شَرِّ المُعْتَدِينَ وَجُنُودِ الظَّالِمِينَ. إِنَّكَ أَنْتَ‌ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ. صَلَّ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي عَلَى عِبَادِكَ الفَائِزِينَ وَإِمَائِكَ الفَائِزَاتِ، إِنَّكَ أَنْتَ الكَرِيمُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ. لا إِلهَ ‌إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكرِيمُ.

#3278
- حضرة بهاء الله

 

لَوْحُ الشفاء

لوح انت الكافي (لوح الشفاء الطويل)

بِسم الله الامنَع الاقدس الارفع الابهی

بِكَ يَا عَلِيُّ بِكَ يَا وَفِيُّ بِكَ يَا بَهِيُّ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا سُلْطَانُ بِكَ يَا رَفْعَانُ بِكَ يَا دَيَّانُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا أَحَدُ بِكَ يَا صَمَدُ بِكَ يَا فَرْدُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا سُبْحَانُ بِكَ يَا قُدْسَانُ بِكَ يَا مُسْتَعانُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا عَلِيْمُ بِكَ يَا حَكِيْمُ بِكَ يَا عَظِيْمُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا رَحْمَنُ بِكَ يَا عَظْمَانُ بِكَ يَا قَدْرَانُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا مَعْشُوْقُ بِكَ يَا مَحْبُوْبُ بِكَ يَا مَجْذُوْبُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا عَزِيْزُ بِكَ يَا نَصِيْرُ بِكَ يَا قَدِيْرُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا حَاكِمُ بِكَ يَا قَائِمُ بِكَ يَا عَالِمُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا رُوْحُ بِكَ يَا نُوْرُ بِكَ يَا ظُهُوْرُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا مَعْمُوْرُ بِكَ يَا مَشْهُوْرُ بِكَ يَا مَسْتُوْرُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا غَائِبُ بِكَ يَا غَالِبُ بِكَ يَا وَاهِبُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا قَادِرُ بِكَ يَا نَاصِرُ بِكَ يَا سَاتِرُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا صَانِعُ بِكَ يَا قَانِعُ بِكَ يَا قَالِعُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا طَالِعُ بِكَ يَا جَامِعُ بِكَ يَا رَافِعُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ اَلْباقي يَا بَاقِي

بِكَ يَا بَالِغُ بِكَ يَا فَارِغُ بِكَ يَا سَابِغُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا نَافِعُ بِكَ يَا شَافِعُ بِكَ يَا دَافِعُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا جَلِيْلُ بِكَ يَا جَمِيْلُ بِكَ يَا فَضِيْلُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا عَادِلُ بِكَ يَا فَاضِلُ بِكَ يَا بَاذِلُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا قَيُّوْمُ بِكَ يَا دَيْمُوْمُ بِكَ يَا عَلُوْمُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا عَظُوْمُ بِكَ يَا قَدُوْمُ بِكَ يَا كَرُوْمُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا مَحْفُوْظُ بِكَ يَا مَحْظُوْظُ بِكَ يَا مَلْحُوْظُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا عَطُوْفُ بِكَ يَا رَؤُوْفُ بِكَ يَا لَطُوْفُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا مَلَاذُ بِكَ يَا مَعَاذُ بِكَ يَا مُسْتَعَاذُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا غَيَّاثُ بِكَ يَا مُسْتَغَاثُ بِكَ يَا نَفَّاثُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا كَاشِفُ بِكَ يَا نَاشِفُ بِكَ يَا عَاطِفُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا جَانُ بِكَ يَا جَانَانُ بِكَ يَا إِيْمَانُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا سَاقِيْ بِكَ يَا عَالِيْ بِكَ يَا غَالِيْ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا ذِكْرَ الأَعْظَمِ بِكَ يَا إِسْمَ الأَقْدَمِ بِكَ يَا رَسْمَ الْأَكرَمِ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا سُبُّوْحُ بِكَ يَا قُدُّوْسُ بِكَ يَا نُزُّوْهُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا فَتَّاحُ بِكَ يَا نَصَّاحُ بِكَ يَا نَجَّاحُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا حَبِيْبُ بِكَ يَا طَبِيْبُ بِكَ يَا جَذِيْبُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا جَلَالُ بِكَ يَا جَمَالُ بِكَ يَا فَضَّالُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا وَاثِقُ بِكَ يَا عَاشِقُ بِكَ يَا فَالِقُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ ٱلشّافي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا وَهَّاجُ بِكَ يَا بَلَّاجُ بِكَ يَا بَهَّاجُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا وَهَّابُ بِكَ يَا عَطَّافُ بِكَ يَا رَآَّفُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا تَائِبُ بِكَ يَا نَائِبُ بِكَ يَا ذَاوِبُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا ثَابِتُ بِكَ يَا نَابِتُ بِكَ يَا ذاوِتُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

بِكَ يَا حَافِظُ بِكَ يَا لاَحِظُ بِكَ يَا لاَفِظُ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

يَا ظَاهِرٌ مَسْتُوْرٌ يَا غَائِبٌ مَشْهُوْرٌ يَا نَاظِرٌ مَنْظُوْرٌ أَنْتَ الكَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي وَأَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

يَا قَاتِلَ عُشَّاقٍ يَا وَاهِبَ فُسَّاقٍ يَا كَافِي بِكَ يَا كَافِي يَا شَافِي بِكَ يَا شَافِي يَا بَاقِي بِكَ يَا بَاقِي أَنْتَ البَاقِي يَا بَاقِي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِجُوْدِكَ الَّذي بِهِ فَتَحْتَ أَبْوَابَ الفَضْلِ وَالعَطَاءِ وَبِهِ اسْتَقَرَّ هَيْكَلُ قُدْسِكَ عَلَى عَرْشِ البَقاءِ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي بِهَا دَعَوْتَ المُمْكِنَاتِ عَلَى خُوَانِ مَكْرُمَتِكَ وَإِنْعَامِكَ وَبِعِنَايَتِكَ الَّتِي بِهَا أَجَبْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ قَبْلِ كلِّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فِي حِيْنِ ظُهُوْرِ عَظَمَتِكَ وَ سَلْطَنَتِكَ وَطُلُوْعِ عِزِّ حُكُوْمَتِكَ بِكَلِمَة "بَلَى" كَ وَبِهَذِهِ الأَسْمَاءِ الحُسْنَى الأَعْظَمِ وَبِهَذِهِ ٱلْصِّفاتِ ٱلْعُلْيا الْأَكْرَمِ وَبِذِكْرِكَ العَلِيِّ الأَعْلَى وَبِجَمَالِكَ الأَلْطَفِ الأَصْفَى وَبِنُوْرِكَ الخَفيِّ فِي سُرَادِقِ الأَخْفَى وَبِإِسْمِكَ المُتَقَمَّصِ بِقَمِيْصِ البَلَاءِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ أَنْ تَحْفَظَ حَامِلَ هَذِهِ الوَرَقَةِ المُبَارَكةِ ثُمَّ الَّذِي يَقْرَؤُوهَا ثُمَّ الَّذِي يُلْقَى عَلَيْهَا ثُمَّ الَّذِي يَمُرُّ فِي حَوْلِ بَيْتِ الَّتِي هِيَ فِيْهَا ثُمَّ اشْفِ بِهَا كُلَّ مَرِيْضٍ وَعَلِيْلٍ وَفَقِيْرٍ عَنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَمَكْرُوْهٍ وَآفَةٍ وَحُزْنٍ ثُمَّ اهْدِ بِهَا كُلَّ مَنْ يُرِيْدُ أَنْ يَدْخُلَ في سُبُلِ هِدَايَتِكَ وَمَنَاهِجِ فَضْلِكَ وَغُفْرَانِكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ ٱلْعَزِيْزُ الكَافِي الشَّافِي الحَافِظُ المُعْطِي الرَّؤُوفُ الكَرِيْمُ الرَّحِيْمُ.

#2645
- حضرة بهاء الله

 

لَوحُ النَّاقُوسِ

لوح الناقوس

هُوَ العَزِيزُ

هَذِهِ رَوْضَةُ الفِرْدَوْسِ ارْتَفَعَتْ فِيهَا نَغْمَةُ اللّٰهِ المُهَيمِنِ الْقَيُّومِ، وَفِيهَا اسْتَقَرَّتْ حُورِيَاتُ الخُلْدِ مَا مَسَّهُنَّ أَحَدٌ إِلَّا اللّٰهُ الْعَزِيزُ الْقُدُّوسُ، وَفِيهَا تَغَرَّدَ عَنْدَلِيبُ الْبَقآءِ عَلَى أَفْنَانِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى بِالنَّغْمَةِ الَّتِي تَتَحَيَّرُ مِنْهَا الْعُقُولُ، وَفِيهَا مَا يُقَرِّبُ الْفُقَرآءَ إِلى شَاطِئِ الْغَنآءِ وَيَهْدِي النَّاسَ إِلى كَلِمَةِ اللّٰهِ وَإِنَّ هَذَا لَحَقٌّ مَعْلُومٌ، بِسْمِكَ الْهُوْ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْهُوْ يَا هُوْ

يَا رَاهِبَ الْأَحَدِيَّةِ اضْرِبْ عَلَى النَّاقُوسِ بِمَا ظَهَرَ يَوْمُ اللّٰهِ وَاسْتَوَى جَمَالُ الْعِزِّ عَلَى عَرْشِ قُدسٍ مُنِيرٍ، سُبْحَانَك يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا هُوْدَ الْحُكْمِ اضْرِبْ عَلَى النَّاقُورِ بِاسْمِ اللّٰهِ الْعَزِيزِ الْكرِيمِ بِمَا اسْتَقَرَّ هَيْكَلُ الْقُدْسِ عَلَى كُرْسِيِّ عِزٍّ مَنِيعٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا طَلْعَةَ الْبَقَآءِ اضْرِبْ بِأَنَامِلِ الرُّوحِ عَلَى رَبَابِ قُدْسٍ بَدِيعٍ بِمَا ظَهَرَ جَمَالُ الْهُوِيَّةِ فِي رِدَاءِ حَرِيرٍ لَمِيعٍ، سُبْحَانَك يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا مَلَكَ النُّورِ انْفُخْ فِي الصُّورِ فِي هَذَا الظُّهُورِ بِمَا رَكِبَ حَرْفُ الْهَآءِ بِحَرْفِ عِزٍّ قَدِيمٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا عَنْدَلِيبَ السَّنَاءِ غَنِّ عَلَى الْأَغْصَانِ فِي هَذَا الرِّضْوَانِ عَلَى اْسْمِ الْحَبِيبِ بِمَا ظَهَرَ جَمَالُ الْوَرْدِ عَنْ خَلْفِ حِجَابٍ غَلِيظٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا بُلْبُلَ الْفِرْدوْسِ رِنِّ عَلَى الْأَفْنَانِ فِي هَذَا الزَّمَنِ الْبَدِيعِ بِمَا تَجَلَّى اللّٰهُ عَلَى كُلِّ مَنْ في الْمُلْكِ أَجْمَعِينَ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ

يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ، يَا طِيْرَ الْبَقَآءِ طِرْ فِي هَذَا الْهَوَآءِ بِمَا طَارَ طَيرُ الوَفَآءِ فِي فَضَآءِ قُرْبٍ كرِيمٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا أَهْلَ الْفِرْدوْسِ غَنُّوا وَتَغَنُّوا بِأَحْسَنِ صَوْتٍ مَلِيحٍ بِمَا ارْتَفَعَتْ نَغْمَةُ اللّٰهِ خَلْفَ سُرَادقِ قُدسٍ رَفِيعٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا أَهْلَ الْمَلَكوتِ تَرَنَّمُوا عَلَى إِسْمِ الْمَحْبُوبِ بِمَا لَاحَ جَمَالُ الْأَمْرِ عَنْ خَلْفِ الْحُجُبَاتِ بِطِرَازِ رُوحٍ مُنِيرٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا أَهْلَ مَلَكوتِ الْأَسْمَآءِ زَيِّنُوا الرَّفَارِفَ الْأَقْصَى بِمَا رَكِبَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ عَلَى سَحَابِ قُدْسٍ عَظِيمٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا أَهْلَ جَبَرُوتِ الصِّفَاتِ فِي أُفُقِ الْأَبْهَى اسْتَعِدًّوا لِلِقَاءِ اللّٰهِ بِمَا هَبَّتْ نَسَمَاتُ الْقُدْسِ عَنْ مَكمَنِ الذَّاتِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مُبِينٌ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا رِضْوَانَ الْأَحَدِيَّةِ تَبَهَّجْ فِي نَفْسِكَ بِمَا ظَهَرَ رِضْوَانُ اللّٰهِ الْعَلِيِّ الْمُقْتَدرِ الْعَلِيمِ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا سَمَآءَ الْعِزِّ اشْكُرِي اللّٰهَ فِي ذَاتِكِ بِمَا ارْتَفَعَتْ سَمَآءُ الْقُدْسِ فِي هَوَاء قَلْبٍ لَطۭيفٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا شَمْسَ الْمُلْكِ اكْسِفِي وَجْهَكِ بِمَا أَشْرَقَتْ شَمْسُ الْبَقَآءِ عَنْ أُفُقِ فَجْرٍ لَمِيعٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا أَرْضَ الْمَعْرِفَةِ ابْلَعِي مَعَارِفَكِ بِمَا انْبَسَطَتْ أَرْضُ الْمَعْرِفَةِ فِي نَفْسِ اللّٰهِ الْمُتَعالِي الْعَزِيزِ الْكَرِيمِ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا سِرَاجَ الْمُلْكِ اطْفَئْ فِي نَفْسِكَ بِمَا أَضَآءَ سِرَاجُ اللّٰهِ فِي مِشْكَاةِ الْبَقَآءِ وَاَسْتَضَاءَ مِنْهُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا بُحُورَ الْاَرْضِ اسْكُنُوا عَنِ الْأَمْوَاجِ فِي أَنْفُسِكُمْ بِمَا تَمَوَّجَ الْبَحْرُ الْأَحْمَرُ بِأَمْرٍ بَدِيعٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا طَاوُوسَ الْأَحَدِيَّةِ تَشَهَّقْ فِي أَجَمَةِ اللَّاهُوتِ بِمَا ظَهَرَتْ نَغْمَةُ اللّٰهِ عَنْ كُلِّ طَرَفٍ قَرِيبٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا دِيْكَ الصَّمَدِيَّةِ تَدَلَّعْ فِي أَجَمَةِ الْجَبَرُوتِ بِمَا نَادَى مُنَادِي اللّٰهِ عَنْ كُلِّ شَطْرٍ مَنِيعٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا مَلَأَ الْعُشَّاقِ ابْشِرُوا بِأَرْوَاحِكُمْ بِمَا تَمَّ الْفِرَاقُ وَجَاءَ الْمِيثَاقُ وَظَهَرَ الْمَعْشُوقُ بِجَمَالِ عِزٍّ مَنِيعٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

يَا مَلَأَ الْعِرْفَانِ سُرُّوا بِذَوَاتِكُمْ بِمَا ذَهَبَ الْهِجْرَانُ وَجَاءَ الإِيَقَانُ وَلَاحَ جَمَالُ الْغُلَامِ بِطِرَازِ الْقُدْسِ فِي فِرْدوْسِ اِسْمٍ مَكِينٍ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَد إِلَّا هُوْ

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي أَسْئَلُكَ بِيَوْمِكَ الَّذيۭ فِيهِ بَعَثْتَ كُلَّ الْأَيَّامِ وَبِآنٍ مِنْهُ أَحْصِيْتَ زَمَنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

وَبِإِسْمِكَ الَّذِيۭ جَعَلْتَهُ سُلْطَانًا فِي جَبَرُوتِ الْأَسْمَآءِ وَحَاكِمًا عَلَى مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

أَنْ تَجْعَلَ هَؤُلَآءِ أَغْنِيَاءَ عَنْ دُونِكَ وَمُقْبِلِينَ إِلَيْكَ وَمُنْقَطِعِينَ عَمَّنْ سِوَاكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدرُ الْعَزِيزُ الرَّحۭيمُ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

ثُمَّ اجْعَلْهُمْ يَا إِلَهِي مُقِرِّينَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَمُذْعِنِينَ بِفَرْدَانِيَّتِكَ بِحَيثُ لَا يُشَاهِدُونَ دُونَكَ وَلَا يَنْظُرُونَ غَيْرَكَ وَإِنَّكَ أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ لَمُقْتَدرٌ قَدِيرٌ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

ثُمَّ اَحْدِثْ يَا مَحْبُوبِي فِي قُلُوبِهِمْ حَرَارَةَ حُبِّكَ عَلَى قَدْرٍ يَحْتَرِقُ بِهَا ذِكُرُ غَيْرِكَ لِيَشْهَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّك لَمْ تَزَلْ كُنْتَ فِي عُلُوِّ الْبَقَآءِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَكَ مِنْ شَيءٍ وَتَكُونُ بِمِثْلِ مَا قَد كُنْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

لِأَنَّ عِبَادَكَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَرْتَقُوا إِلَى مَعَارِجِ تَوْحِيدِكَ لَوْ تَسْتَقِرُّ أَنْفُسُهُمْ عَلَى ذِكْرِ دُونِكَ لَنْ يَصْدُقَ عَلَيهِمْ حُكْمُ التَّوْحِيدِ وَلَنْ يَثْبُتَ فِي شَأْنِهِمْ سِمَةُ التَّفرِيدِ، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ

فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي لَمَّا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ أَنْزِلْ مِنْ سَحَابِ رَحْمَتِكَ مَا يُطَّهَرُ بِهِ أَفْئِدَةُ مُحِبِّيكَ وَيُقَدَّسُ بِهِ قُلُوبُ عَاشِقِيكَ ثُمَّ ارْفَعْهُمْ بِرَفْعَتِكَ ثُمَّ غَلِّبْهُمْ عَلَى مَنْ عَلَى الْأَرْضِ، وَهَذَا مَا وَعَدْتَ بِهِ أَحِبَّائَكَ بِقَوْلِك الْحَقِّ: ﴿نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُم الْوَارِثِينَ﴾، سُبْحَانَكَ يَا هُوْ يَا مَنْ هُوَ هُوْ يَا مَنْ لَيسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوْ.

#3274
- حضرة بهاء الله

 

لَوْحُ لَيلَةِ البَعْثِ

لوح ليلة البعث

الأَقْدَمُ الأَكْبَرُ الأَعْلَى

قَدْ نَطَقَ اللِّسَانُ بِأَعْلَى البَيَانِ وَ نَادَتِ الكَلِمَةُ بِأَعْلَى النِّدَاءِ المُلْكُ للهِ خَالِقِ السَّمَاءِ ومَالِكِ الأَسْمَاءِ وَلكِنَّ العِبَادَ أَكثَرَهُمْ مِنَ الغَافِلِينَ قَدْ أَخَذَتْ تَرَنُّمَاتُ الرَّحْمنِ مَنْ فِي الإِمْكَانِ وَأَحَاطَ عَرْفُ القَمِيصِ مَمَالِكَ التَّقْدِيسِ وَتَجَلَّى اسْمُ الأَعْظَمُ عَلَى مَنْ فِي العَالَمِ وَلَكنَّ النَّاسَ فِي حِجَابٍ مُبِينٍ. أَنْ يَا قَلَمَ الأَعْلَى غَنِّ عَلَى لَحْنِ الكِبْرِياءِ لأَنَّا نَجِدُ عَرْفَ الوِصَالِ بِمَا تَقَرَّبَ يَوْمُ الَّذِي فِيهِ زُيِّنَ مَلَكُوتُ الأَسْمَاءِ بِطِرَازِ اسْمِنَا العَلِيِّ الأَعْلَى الَّذِي إِذَا ذُكِرَ لَدَى العَرْشِ غَنَّتِ الحُورِيَّاتُ بِبَدَائِعِ النَّغَمَاتِ وَهَدَرَتِ الوَرْقَاءُ بِبَدَائِعِ الأَلْحَانِ وَنَطَقَ لِسَانُ الرَّحْمنِ بِمَا انْجَذَبَ مِنْهُ أَرْوَاحُ المُرْسَلِينَ ثُمَّ أَرْوَاحُ المُخْلِصِينَ ثُمَّ أَرْوَاحُ المُقَرَّبِينَ.

هَذِهِ لَيْلَةٌ طَلَعَ صُبْحُ القِدَمِ مِنْ أُفُقِ يَوْمِهَا وَاسْتَضَاءَ العَالَمُ مِنْ أَنوَارِهِ الَّتِي أَشْرَقَتْ مِنْ ذَاكَ الأُفُقِ المُنِيرِ. قُلْ إِنَّهُ لَيَوْمٌ فِيهِ أَخَذَ اللهُ عَهْدَ مَنْ يَنْطِقُ بِالحَقِّ إِذْ بَعَثَ مَنْ بَشَّرَ العِبَادَ بِهَذَا النَّبَإِ العَظِيمِ وَفِيهِ ظَهَرَتْ آيَةُ الأَعْظَمُ نَاطِقًا بهَذَا الاسْمِ العَظِيمِ وَانْجَذَبَ فِيهِ المُمْكنَاتُ مِنْ نَفَحَاتِ الآيَاتِ طُوبَى لِمَنْ عَرَفَ مَوْلاهُ وَكانَ مِنَ الفَائِزيِنَ. قُلْ إِنَّهُ لَقِسْطَاسُ الأَعْظَمُ بَيْنَ الأُمَمِ وَبِهِ ظَهَرَتِ المَقَاديِرُ مِنْ لَدُنْ عَلِيمٍ حَكِيمٍ. قَدْ أَسْكَرَ أُولِي الأَلْبَابِ مِنْ رَحيِقِ بَيانِهِ وخَرَقَ الأَحْجَابَ بِسُلْطَانِ اسْمِي المُهَيْمِنِ عَلَى العَالَمِينَ. قَدْ جَعَلَ البَيَانَ وَرَقَةً لِهَذَا الرِّضوَانِ وَ طَرَّزَهَا بِذِكْرِ هَذَا الذِّكْرِ الجَمِيلِ قَدْ وَصَّى العِبَادَ أَنْ لا يَمْنَعُوا أَنْفُسَهُم عَنْ مَشْرِقِ القِدَمِ وَلا يَتَمَسَّكُوا عِنْدَ ظُهُورِهِ بِمَا عِنْدَهُم مِنَ القَصَصِ وَالأَمْثَالِ كذَلِك قُضِيَ الأَمْرُ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ عِنْدِهِ يَشْهَدُ بِذَلِك مَنْ يَنْطِقُ بِالحَقِّ إِنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا العَزِيزُ الكَرِيمُ إِنَّ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنِ الآخِرِ مَا آمَنُوا بِالأَوَّلِ هَذَا مَا حَكَمَ بِهِ مَالِكُ العِلَلِ فِي هَذَا الطِّرَازِ القَويِمِ. قُلْ إِنَّهُ بَشَّرَكُمْ بهَذَا الأَصْلِ وَالَّذِينَ مُنِعُوا بِالفَرْعِ إِنَّهُمْ مِنَ المَيِّتِين. إِنَّ الفَرْعَ هُوَ مَا تَمَسَّكُوا بِهِ القَوْمُ وَأَعْرَضُوا عَنِ اللهِ المَلِكِ العَزِيزِ الحَمِيدِ. قَدْ عُلِّقَ كُلُّ مَا نُزِّلَ بِقَبُولِي وَكُلُّ أَمْرٍ بِهَذَا الأَمْرِ المُبْرَمِ المُبِينِ. لَولا نَفْسِي مَا تَكلَّمَ بِحَرْفٍ وَ مَا أَظْهَرَ نَفْسَهُ بَيْنَ السَّموَاتِ وَالأَرَضِينَ. قَدْ نَاحَ فِي أَكثَرِ الأَحْيانِ لِغُرْبَتِي وَسِجْنِي وَبَلائِي يَشْهَدُ بِذَلِكَ مَا نُزِّلَ فِي البَيَانِ إِنْ أَنْتُم مِنَ العَارِفِينَ. إِنَّ القَوِيَّ مَنِ انْقَطَعَ بِقُوَّةِ اللهِ عَمَّا سِوَاهُ وَالضَّعِيفَ مَنْ أَعْرَضَ عَنِ الوَجْهِ إِذْ ظَهَرَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ. يَا مَلأَ الأَرْضِ اذْكُرُوا اللهَ فِي هَذَا اليَوْمِ الَّذِي فِيهِ نَطَقَ الرُّوحُ وَاسْتَعْرَجَتْ حَقَائِقُ الَّذِينَ خُلِقُوا مِنْ كلِمَةِ للهِ العَزِيزِ المَنِيعِ. قَدْ قُدِّرَ لِكُلِّ نَفْسٍ أَنْ يَسْتَبشِرَ فِي هَذَا اليَوْمِ وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ وَيُهَلِّلَ رَبَّهُ وَيَشْكُرَهُ بِهَذَا الفَضْلِ العَظِيمِ. طُوبَى لِمَنْ فَازَ بِمُرَادِ اللهِ وَوَيْلٌ لِلْغَافِلِينَ. لَمَّا نُزِّلَ هَذَا اللَّوْحُ فِي هَذَا اللَّيلِ أَحْبَبْنَا أَنْ نُرْسِلَهُ إِلَيْكَ فَضْلاً مِنْ لَدُنَّا عَلَيْكَ لِتَكُونَ مِنَ الشَّاكِرِينَ. إِذَا فُزْتَ بِهِ أَنِ اقْرَأْهُ بَيْنَ الأَحْبَابِ لِيَسمَعُنَّ الكُلُّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ لِسَانُ العَظَمَةِ ويَكُونُنَّ مِنَ العَامِلِينَ. كذَلِكَ اخْتَصَصْنَاكَ وَزَيَّنَّاكَ بِمَا زُيِّنَتْ بِهِ هَيَاكِلُ المُخْلِصِينَ. الحَمْدُ للهِ رَ بِّ العَالَمِينَ.

#3275
- حضرة بهاء الله

 

مُقْتَطَفَاتٌ مِنْ لَوْحِ الحِكْمَةِ

مقتطفات من لوح الحكمة

بِسْمِهِ المُبدِعِ العَليمِ الحَكِيمِ

كِتَابٌ أَنْزَلَهُ الرَّحْمنُ مِنْ مَلَكُوتِ البَيانِ وَإِنَّهُ لَرُوحُ الحَيَوانِ لأَهْلِ الإِمْكانِ تَعَالَى اللهُ رَ بُّ العَالَمِينَ. يَذْكُرُ فِيهِ مَنْ يَذكُرُ اللهَ رَبَّهُ إِنَّهُ لَهُوَ النَّبِيلُ فِي لَوْحٍ عَظِيمٍ يا مُحمَّدُ اسْمَعِ النِّدَاءَ مِنْ شَطْرِ الكِبْرياءِ مِنَ السِّدْرَةِ المُرْتَفِعَةِ علَى أَرْضِ الزَّعْفَرانِ إِنَّهُ لا إِلهَ إلاَّ أَنا العَلِيمُ الحَكِيمُ. كُنْ هُبُوبَ الرَّحْمنِ لأَشْجَارِ الإِمْكَانِ وَمُرَبِّيها بِاسْمِ رَبِّكَ العَادِلِ الخَبِيرِ. إِنَّا أَرَدْنا أَنْ نَذْكُرَ لَكَ ما يَتَذَكَّرُ بِهِ النَّاسُ لِيَدَعُنَّ ما عِنْدَهُمْ وَيَتَوَجَّهُنَّ إِلى اللهِ مَوْلَى المُخْلِصِينَ. إِنَّا نَنْصَحُ العِبَادَ فِي هذِهِ الأَيَّامِ الَّتي فِيها تَغَبَّرَ وَجْهُ العَدْلِ وَأَنَارَتْ وَجْنَةُ الجَهْلِ وَهُتِكَ سِتْرُ العَقْلِ وغَاضَتِ الرَّاحَةُ وَالوَفاءُ وَفاضَتِ المِحْنَةُ وَالبَلاءُ وَفِيها نُقِضَتِ العُهُودُ وَنُكِثَتِ العُقُودُ لا يدْري نَفْسٌ ما يُبْصِرُهُ ويُعْمِيهِ وَما يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهُ. قُلْ يا قَومِ دَعُوا الرَّذائِلَ وَخُذُوا الفَضَائِلَ. كُونُوا قُدْوَةً حَسَنَةً بَيْنَ النَّاسِ وَصَحِيفَةً يَتَذَكَّرُ بِهَا الأُنَاسُ. مَنْ قَامَ لِخِدْمَةِ الأَمْرِ لَهُ أَنْ يَصْدَعَ بِالْحِكْمَةِ وَيَسْعَى فِي إِزالَةِ الجَهْلِ عَنْ بَيْنِ البَرِيَّةِ. قُلْ أَنِ اتَّحِدُوا فِي كَلِمَتِكُمْ وَاتَّفِقُوا فِي رَأْيِكُمْ وَاجْعَلُوا إِشْراقَكَمْ أَفْضَلَ مِنْ عَشِيِّكُمْ وغَدَكُم أَحْسَنَ مِنْ أَمْسِكُم. فَضْلُ الإِنْسَانِ في الخِدْمَةِ وَالكَمَالِ لا فِي الزِّينَةِ وَالثَّرْوَةِ وَالمَالِ. اجْعَلُوا أَقْوالَكُمْ مُقدَّسَةً عَنْ الزَّيْغِ وَالهَوى وَأَعْمالَكُمْ مُنَزَّهَةً عَنْ الرَّيْبِ وَالرِّياءِ. قُلْ لا تَصْرِفُوا نُقُودَ أَعْمارِكُمُ النَّفِيسَةِ فِي المُشْتَهَياتِ النَّفْسِيَّةِ، وَلا تَقْتَصِرُوا الأُمُورَ عَلَى مَنَافِعِكُمُ الشَّخْصِيَّةِ. أَنْفِقُوا إِذا وَجَدْتُمْ وَاصْبِرُوا إِذا فَقَدْتُمْ إِنَّ بَعْدَ كُلِّ شِدَّةٍ رَخاءً وَمَعَ كُلِّ كَدَرٍ صَفاءً. اجْتَنِبُوا التَّكَاهُلَ وَالتَّكَاسُل وَتَمَسَّكُوا بِما يَنْتَفِعُ بِهِ العَالَمُ مِنْ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ وَالشُّيُوخِ وَالأَرامِلِ. قُلْ إِيَّاكُمْ أَنْ تَزْرَعُوا زُؤَانَ الخُصُومَةِ بَيْنَ البَرِيَّةِ وَ شَوْكَ الشُّكُوكِ فِي القُلُوبِ الصَّافِيَةِ المُنِيرَةِ. قُلْ يَا أَحِبَّاءَ اللهِ لا تَعْمَلُوا مَا يَتَكدَّرُ بِهِ صَافِي سَلْسَبِيلِ المَحَبَّةِ وَ يَنقَطِعُ بِهِ عَرْفُ المَوَدَّةِ. لَعَمْرِي قَدْ خُلِقْتُمْ لِلْوِدَادِ لا لِلضَّغِينَةِ وَالعِنَادِ. لَيْسَ الفَخْرُ لِحُبِّكُمْ أَنْفُسَكُمْ، بَلْ لِحُبِّ أَبْنَاءِ جِنْسِكُم. وَلَيْسَ الفَضْلُ لِمَنْ يُحِبُّ الوَطَنَ بَلْ لِمَنْ يُحِبُّ العَالَمَ. كُونُوا في الطَّرْفِ عَفِيفًا وَفِي اليَدِ أَمِينًا وَفِي اللِّسَانِ صَادِقًا وَفِي القَلْبِ مُتَذَكِّرًا. لا تُسْقِطُوا مَنْزِلَةَ العُلَمَاءِ فِي البَهَاءِ وَلا تُصَغِّرُوا قَدْرَ مَنْ يَعدِلُ بَينَكُمْ مِنَ الأُمَرَاءِ. اجْعَلُوا جُنْدَكُمُ العَدْلَ وسِلاَحَكمُ العَقْلَ وَشِيَمَكُمُ العَفْوَ وَالفَضْلَ وَمَا تَفْرَحُ بِهِ أَفئِدَةُ المُقَرَّبِينَ ...

#3269
- حضرة بهاء الله

 

مناجات من الواح الخطة الإلهية

إلهي إلهي تَری قَدِ اشْتَدَّ الظَّلامُ الحالكُ عَلی كُلِّ المَمالِكِ، وَاحتَرَقتِ الآفاقُ مِنْ نائِرةِ النِّفاقِ، وَاشتَعَلَتْ نِيْرانُ الجِدالِ وَالقِتالِ في مَشارِقِ الأَرضِ وَمَغاربِها، فَالْدِّماءُ مَسْفوكَةٌ وَالأَجسادُ مَطروحَةٌ وَالرُّؤُوسُ مَذْبُوحَةٌ عَلَی التُّرابِ فِي مَيدانِ الجِدالِ، رَبِّ رَبِّ ارْحَمْ هؤلاءِ الجُهَلاءِ، وَانْظُرْ إِلَيْهِمْ بِعَين الْعَفْوِ وَالْغُفرانِ وَأطْفِئ هذِهِ النِّيرانَ حَتَّی تَنْقَشِعَ هذِهِ الْغُيُومُ الْمُتَكاثِفَةُ فِي الآفاقِ، حَتَّی تُشرِقَ شَمْسُ الحَقِيْقَةِ بِأَنوارِ الوِفاقِ، ويَنكَشِفَ هذا الظَّلامُ وَيَسْتَضِيْءَ كُلُّ المَمالِكِ بِأَنوارِ السَّلام، رَبِّ أَنْقِذْهُمْ مِن غَمَراتِ بَحْرِ البَغضاءِ، وَنَجِّهِمْ مِن هذِهِ الظُّلُماتِ الْدَّهْماءِ، وَأَلِّف بَينَ قُلوبِهِمْ وَنَوِّرْ أَبْصارَهُمْ بِنُورِ الصُّلْحِ وَالسَّلام، رَبِّ نَجِّهِمْ مِنْ غَمراتِ الْحَرْبِ وَالْقِتالِ وَأَنْقِذْهُمْ مِن ظَلامِ الضَّلالِ وَاكْشِفْ عَن بَصائِرِهِمْ الغِشاءَ، ونَوِّرْ قُلوُبَهُمْ بِنُورِ الهُدی وَعامِلْهُمْ بِفَضْلِكَ وَرَحمَتِكَ الْكُبْری، وَلا تُعامِلْهُمْ بِعَدْلِكَ وَغَضَبِكَ الَّذِيْ يَرتَعِدُ مِنْهُ فَرائِصُ الْأَقْوِياءِ، رَبِّ قد طالَتِ الْحُرُوبُ وَاشْتَدَّتِ الكُرُوبُ وتَبَدَّلَ كُلُّ مَعمورٍ بِمَطمُورٍ،

رَبِّ قَد ضاقَتِ الْصُّدُورُ وتَغَرْغَرَتِ النُّفُوسُ، فَارْحَمْ هؤلاءِ الْفُقَراءَ ولا تَتْرُكْهُمْ يُفَرِّطُ فِيْهِمْ مَنْ يَشاءُ بِما يشاءُ، رَبِّ ابْعَثْ في بِلادِكَ نُفُوسًا خاضِعَةً خاشِعَةً مُنَوَّرَةَ الوُجُوهِ بِأَنوارِ الْهُدی مُنْقَطِعَةً عَنِ الْدُّنْيا ناطِقَةً بِالْذِّكْرِ وَالثَّناءِ ناشِرَةً لِنَفَحاتِ قُدْسِكَ بَيْنَ الوَری، رَبِّ اشْدُدْ ظُهورَهُم وَقَوِّ أُزُورَهُمْ وَاشْرَحْ صُدُورَهُم بِآياتِ مَحَبَّتِكَ الكُبری، رَبِّ إِنَّهُمْ ضُعَفاءٌ وَأَنتَ القَوِيُّ الْقَدِيرُ، وَإِنَّهُمْ عُجَزاءٌ وَأَنتَ المُعِيْنُ الْكَرِيْمُ، رَبِّ قَدْ تَمَوَّجَ بَحْرُ العِصْيانِ وَلا تَسْكُنُ هذِهِ الزَّوابِعُ إِلاّ بِرَحْمَتِكَ الْواسِعَةِ فِي كُلِّ الْاَرْجاءِ، رَبِّ إِنَّ النُّفُوسَ فِي هِاوِيَةِ الهَوی فلا يُنْقِذُها إِلاّ أَلْطافُكَ الْعُظْمی، رَبِّ أَزِلْ ظُلُماتِ هذِهِ الْشَّهَواتِ وَنَوِّرِ الْقُلُوبَ بِسِراجِ مَحَبَّتِكَ الّذي سَيُضِيءُ مِنهُ كُلُّ الْأَرْجاءِ، وَوَفِّقِ الْأَحِبّاءَ الَّذِيْنَ تَرَكُوا الْأَوْطانَ وَالْأَهْلَ وَالْوِلْدانَ وَسافَروا إِلِی الْبُلْدانِ حُبًّا بِجَمالِكَ وَانْتِشارًا لِنَفَحاتِكَ وَبَثًّا لِتَعاليمِكَ، وَكُنْ أَنِيْسَهُمْ فِي وَحْدَتِهِمْ وَمُعِيْنَهُمْ فِي غُرْبَتِهِمْ وَكاشِفًا لِكُرْبَتِهِمْ وَسَلْوَةً في مُصِيْبَتِهِمْ وَراحَةً في مَشَقَّتِهِمْ ورَواءً لِغُلَّتِهِمْ وَشِفاءً لِعِلَّتِهِمْ وَبَرْدًا لِلَوْعَتِهِمْ، إِنَّكَ اَنْتَ الْكَريْمُ ذُو الفَضْلِ العَظيمِ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْرَّحْمنُ الْرَّحِيْمُ . ع ع

#4968
- حضرة عبد البهاء

 

رَبِّ رَبِّ لَكَ الحَمدُ وَالْشُّكْرُ بِما هَدَيْتَنِي سَبيلَ المَلَكُوتِ، وَسَلَكْتَ بي هذَا الصِّراطَ المُسْتَقِيْمَ المَمدُودَ، وَنَوَّرْتَ بَصَري بِمُشاهَدَةِ الأَنوارِ وَأَسْمَعْتَنِي نَغَماتِ طُيُورِ القُدسِ مِن مَلَكُوتِ الأَسْرارِ، وَاجْتَذَبْتَ قَلبي بِمَحَبَّتِكَ بَيْنَ الأَبْرارِ، رَبِّ أَيِّدْنِي بِرُوح القُدسِ حَتَّی أُنادِيَ بِاسْمِكَ بَينَ الأَقْوام، وَأُبَشِّرَ بِظُهُورِ مَلَكُوتِكَ بَينَ الأَنام، رَبِّ إِنّي ضَعيفٌ قَوّني بِقُدرَتِكَ وَسُلطانِكَ، وَكَليلُ اللِّسانِ أَنْطِقْنِي بِذِكرِكَ وَثَنائِكَ، وَذَليلٌ عَزِّزني بِالدُّخُولِ في مَلَكوتِكَ، وَبَعيدٌ قَرِّبْنِي بِعَتَبَةِ رَحمانيّتكَ، رَبِّ اجْعَلْنِي سِراجًا وَهّاجًا وَنَجمًا بازِغًا وَشجَرةً مُبارَكَةً مَشْحُونَةً بِالأَثمارِ مُظَلِّلَةً في هذِهِ الدِّيارِ، إِنَّكَ أَنْتَ العَزيزُ المُقتَدِرُ المُختارُ . ع ع

#4970
- حضرة عبد البهاء

 

إلهي إلهي هذا طيرٌ كليل الجناح بطيْءُ الطّيران أيِّدهُ بشديد القوی، حتّی يطيرَ إلی أوجِ الفلاح والنّجاحِ ويُرفرِفَ بكلِّ سرورٍ وانشراحٍ في هذا الفَضاءِ، ويرتفعَ هديرُهُ في كلِّ الأرجاءِ باسمك الأعلی، وتَتَلذَّذَ الآذانُ من هذا النّداءِ وتقرَّ الأعينُ بمشاهدة آياتِ الهدی، ربِّ إنّي فريدٌ وحيدٌ حقيرٌ ليسَ لي ظهيرٌ إلا أنتَ، ولا نصيرٌ إلّا أنت، ولا مجيرٌ إلّا أنت، وَفِّقْني علی خدمتِكَ وأيّدني بجنود ملائكتِكَ، وَانْصُرْني في إعلاء كلمتك وأَنْطِقْني بحكمتِكَ بين بَرِيَّتِكَ، إنّك مُعين الضُّعفاء ونصير الصُّغراء، وإنّكَ أنتَ المقتدرُ العزيز المختار. ع ع

#4971
- حضرة عبد البهاء

 

هُو اللّه

إلهي إلهي تراني مَعَ ذُلّي وعدم استعدادي واقتداري مُهتَمًّا بعظائم الأمور، قاصدًا لاعلاءِ كلمتِكَ بين الْجُمهورِ، ناديًا لنشر تعاليمِكَ بين العموم، وإنّي لا أَتَوَفَّقُ بهذا الّا أَنْ يُؤَيِّدَني نفثاتُ روحِ القُدس، وينصُرَني جُنودُ ملكوتِكَ الأعلی وتُحيطَ بي توفيقاتُكَ الّتي تَجْعَلُ الذُّبابَ عقابًا والقطرةَ بحورًا وأنهارًا والذّرّاتِ شُموسًا وانوارًا، رَبِّ أَيِّدني بقوّتِكَ القاهرةِ وقُدرتِكَ النّافذةِ حتّی ينطقَ لساني بمَحامِدكَ ونُعوتِكَ بينَ خلقِكَ ويطفحَ جناني برحيقِ مَحبّتِكَ ومعرفتِكَ، إنّك أنت المقتدرُ علی ما تشاءُ وإنّك علی كلِّ شيءٍ قديرٌ .

ع ع

#4969
- حضرة عبد البهاء

 

إلهي إلهي تَری ضَعْفِيْ وَذُلِّيْ وَهَوانِيْ بَينَ خَلقِكَ، مَعَ ذلِكَ تَوَكَّلْتُ عَلَيكَ وَقُمْتُ عَلی تَرْويجِ تَعاليمِكَ بَينَ عِبادِكَ الأَقوياءِ مُعْتَمِدًا علی حَولِكَ وَ قُوَّتِكَ، رَبِّ إِنَّ طَيْرًا كَلِيْلَ الجَناحِ أَرادَ أَن يَطِيْرَ في هذَا الفَضاءِ الَّذِی لا يَتناهی، فَكَيفَ يُمكِنُ هذا إِلا بِعَوْنِكَ وَعِنايَتِكَ وَتأييدِكَ وَتوفيقِكَ؟ رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفِي وَقَوِّني بِقُدرَتِكَ وَرَبِّ ارْحَمْ عَجْزِي، أَيِّدْنِي بِقُوَّتِكَ وَقُدرَتِكَ، رَبِّ لَو تُؤَيِّدُ بِنَفَثاتِ الرُّوْحِ أَعْجَزَ الوَری لَبَلَغَ المُنی وَتَصَرَّفَ كَيفَ يَشاءُ كَما أَيَّدْتَ عِبادَكَ مِنْ قَبْلُ، وَكانُوا أَعْجَزَ خَلقِكَ وَأَذَلَّ عِبادِكَ وَأَحْقَرَ مَنْ فِي أَرضِكَ وَلكِن بِعَوْنِكَ وَقُوَّتِكَ سَبَقُوا أَجِلاءَ خَلقِكَ وَأَعاظِمَ بَريَّتِكَ، وَكانُوا ذُبابًا فَاسْتَنْسَروا، وَكانُوا قُباعًا فاستبحروا بِفَضلِكَ وَعنايتِكَ، وَأَصْبَحُوا نُجُومًا ساطِعَةً فی أُفُقِ الهُدی، وَطُيُورًا صادِحَةً فی أَيْكَةِ البَقاء، وَأُسُودًا زائِرَةً فی غياضِ العِلم وَالنُّهی، وَحيتانًا سابِحَةً فی بُحُورِ الْحَياةِ بِرَحمَتِكَ الكُبری، إِنَّكَ أَنتَ الكَريمُ القَويُّ العَزيزُ الرّحمنُ الرَّحيمُ.

ع ع

#4973
- حضرة عبد البهاء

 

إلهي إلهي تراني والهاً مُنجذبًا إلی ملكوتك الأبهی ومُشتعلاً بنارِ محبّتِكَ بينَ الوری ومُناديًا بملكوتكَ في هذه الدّيار الشّاسعةِ الأَرجاءِ، مُنقطعاً عمّا سِواكَ مُتوَكِّلاً عليكَ تاركًا الرَّاحةَ والرَّخاءَ بعيدًا عنِ الأوطانِ هائمًا في هذه البُلدانِ غريبًا طريحًا علی التّرابِ خاضعًا إِلی عَتبتِكَ العُليا خاشِعًا إِلی جبروتِكَ العُظمی مُناجيًا في جُنْحِ اللّيالي وبطون الأَسْحار مُتضرِّعًا مُبتهِلاً في الْغُدُوِّ والآصالِ، حتّى تُؤَيِّدَني علی خدمةِ أمرِكَ ونشرِ تعاليمِكَ وإعلاءِ كلمتِكَ في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها. رَبِّ اشدُدْ أَزْرِي وَوَفِّقْني علی عبوديّتِكَ بكُلِّ القوی ولا تتركْنِي فريدًا وحيدًا في هذه الدّيار. رَبِّ آنِسْني في وَحْشتي وجالِسْني في غُربتي إنّكَ أنتَ المُؤَيِّدُ لِمَنْ تشاء علی ما تشاء وإنّكَ أنتَ القويُّ القديرُ. ع ع

#4967
- حضرة عبد البهاء

 

إِلهِي إِلهِي تَرَى هَذا الضَّعِيفَ يتَمنَّى القُوَّةَ المَلَكُوتِيَّةِ وَهذا الفَقِيرَ يَتَرَجَّى كُنُوزَكَ السَّماوِيَّةِ، وَهذا الظَّمْآنَ يَشْتَاقُ مَعِينَ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ، وَهذا العَلِيلَ يَرْجُو شِفَاءَ الغَلِيلَ بِرَحْمَتِكَ الوَاسِعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَ بِهَا عِبَادَكَ المُخْتَارينَ فِي مَلَكُوتِكَ الأَعْلَى، رَبِّ لَيْسَ لِي نَصِيرٌ إلاَّ أَنْتَ، ولا مُجِيرٌ إلاَّ أَنْتَ، وَلا مُعِينٌ إلاَّ أَنْتَ، أَيِّدْنِي بِمَلائِكَتِكَ عَلَى نَشْرِ نَفَحَاتِ قُدْسِكَ وَبَثِّ تَعَالِيمِكَ بَيْنَ خِيرَةِ خَلْقِكَ، رَبِّ اجْعَلْنِي مُنْقَطِعًا عَنْ دُونِكَ، مُتَشَبِّثًا بِذَيْلِ عِنَايَتِكَ، مُخْلِصًا فِي دِينِكَ، ثابِتًا عَلَى مَحَبَّتِكَ، عامِلاً بِما أَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ القَدِيرُ. ع ع

#4972
- حضرة عبد البهاء

 

ميلاد حضرة الباب

بِسْمِ المَوْلُودِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ مُبَشِّرًا لاسْمِهِ العَزِيزِ الوَدُودِ

لَوحٌ مِنْ لَدُنَّا إِلَى لَيلَةٍ فِيهَا لاَحَتِ السَّمُوَاتُ وَالأَرْضُ مِنْ نَيِّرٍ بِهِ أَنَارَ مَنْ فِي العَالَمِينَ. طُوبَى لَكِ بِمَا وُلِدَ فِيكِ يَوْمُ اللهِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ مِصْبَاحَ الفَلاَحِ لأَهْلِ مَدَائِنِ اَلأَسْمَاءِ وَأَقْدَاحَ ‌النَّجَاحِ ‌لِمَنْ فِي مَيَادِينِ البَقَاءِ ومَطْلِعَ الفَرَحِ وَالابْتِهَاجِ لِمَنْ فِي الإِنْشَاءِ تَعَالَى‌ اللهُ ‌فَاطِرُ السَّمَاءِ الَّذِي‌ أَنْطَقَهُ بِهَذَا الاسْمِ الَّذِي بِهِ خُرِقَتْ حُجُبَاتُ المَوْهُومِ وِسُبُحَاتُ الظُّنُونِ، وَأَشْرَقَ اسْمُ القَيُّومِ ‌مِنْ ‌أُفُقِ ‌اليَقِينِ. وَفِيهِ فُكَّ خَتْمُ رَحِيقِ الحَيَوَانِ وَفُتِحَ بَابُ العِلْمِ وَاَلبَيَانِ لِمَنْ فِي الإِمْكَانِ وَسَرَتْ نَسْمَةُ الرَّحْمنِ عَلَى البُلْدَانِ حَبَّذَا ذَاك الحِينُ ‌الَّذِي فِيهِ ‌ظَهَرَ كَنْزُ اللهِ ‌المُقْتَدِرِ العَلِيمِ ‌الحَكيمِ. أَنْ يَا مَلأَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ إِنَّهَا اللَّيْلَةُ‌ الأُولَى ‌قَدْ جَعَلَهَا اللهُ‌ آيَةً ‌لِلَّيْلَةِ‌ الأُخْرَى الَّتِي فِيهَا وُلِدَ مَنْ لاَ يُعْرَفُ بِالأَذْكَارِ وَلا يُوصَفُ بِالأَوْصَافِ ‌طُوبَى ‌لِمَنْ تَفَكَّرَ فِيهِمَا إِنَّهُ يَرَى ‌الظَّاهِرَ طِبْقَ ‌البَاطِنِ وَيَطَّلِعُ بِأَسْرَارِ اللهِ ‌فِي هَذَا الظُّهورِ الَّذِي بِهِ ارْتَعَدَتْ أرْكَانُ الشِّرْكِ وَانْصَعَقَتْ أَصْنَامُ ‌الأَوْهَامِ وَارْتَفَعَتْ رَايَةُ إِنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ المُقتَدِرُ المُتَعَالِي الوَاحِدُ الفَرْدُ المُهَيْمِنُ ‌العَزِيزُ المَنِيعُ. وَفِيهَا هَبَّتْ رَائِحَةُ الوِصَالِ وَفُتِحَتْ أَبوَابُ اللِّقَاءِ فِي المَآلِ ونَطَقَتِ الأَشْيَاءُ المُلْكُ للهِ مَالِكِ الأَسْمَاءِ الَّذِي أَتَى بِسُلْطَانٍ أَحَاطَ العَالَمِينَ. وَفِيهَا تَهَلَّلَ المَلأُ الأَعْلَى رَبَّهُمُ العَلِيَّ الأَبْهَى وَسَبَّحَتْ حَقَائِقُ الأَسْمَاءِ مَالِكَ الآخِرَةِ وَالأُولَى بِهذَا الظُّهُورِ الَّذِي بِهِ ‌طَارَتِ ‌الجِبَالُ ‌إِلَى الغَنِيِّ المُتَعَالِ وَتَوَجَّهَتِ‌ القُلُوبُ إِلَى وَجهِ المَحْبُوبِ وَتَحَرَّكَتِ الأَوْرَاقُ مِنْ أَرْيَاحِ‌ الاشْتِيَاقِ وَنَادَتِ الأَشْجَارُ مِنْ جَذْبِ نِدَاءِ المُخْتَارِ وَاهتَزَّ العَالَمُ ‌شَوْقًا لِلِقَاءِ مَالِكِ القِدَمِ وَبُدِعَتِ ‌الأَشْيَاءُ مِنَ الكَلِمَةِ المَخْزُونَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ بِهَذَا الاسْمِ العَظِيمِ. أَنْ يَا لَيْلَةَ الوَهَّابِ قَدْ نَرَى فِيكِ أُمَّ الكِتَابِ أَإِنَّه مَوْلُودُ أَمْ كِتَابِ، لا وَنَفْسِي كُلُّ ذَلِكَ فِي مَقَامِ ‌الأَسْمَاءِ قَدْ جَعَلَهُ اللهُ مُقَدَّسًا عَنْهَا، بِهِ ‌ظَهَرَ الغَيْبُ‌ المَكْنُونُ وَالسِّرُّ المَخْزُونُ، لا وَعَمْرِيَ كُلُّ ذَلِك يُذْكَرُ فِي مَقَامِ الصِّفاتِ وَإِنَّهُ لَسُلْطَانُهَا بِهِ ظَهَرَ مَظَاهِرُ لا قَبْلَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ طُوبَى لِلْمُوقِنِينَ‌ إِذًا انْصَعَقَ‌ القَلَمُ الأَعْلَى ويَقُولُ: يَا مَنْ لاَ تُذْكَرُ بِالأَسْمَاءِ فَاعْفُ عَنِّي بِسُلْطَانِكَ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ لأَنِّي خُلِقْتُ بإِبدَاعِكَ كَيفَ أَقْدِرُ أَنْ أَذْكُرَ مَا لاَ يُذْكَرُ بِالإِبْدَاعِ مَعَ ذَلِك وَعِزَّتِكَ‌ لَو أَذْكُرُ مَا أَلْهَمْتَنِي‌ لَيَنْعَدِمَنَّ ‌المُمْكِنَاتُ مِنْ الفَرَحِ وَالابْتِهَاجِ فَكَيْفَ تَمَوُّجَاتُ بَحْرِ بَيَانِكَ فِي هذَا المَقَامِ الأَسْنَى وَالمَقَرِّ الأَعْلَى الأَقْصَى. أَيْ رَبِّ، فَاعْفُ هَذَا القَلَمَ الأَبْكَمَ عَنْ ذِكْرِ هَذَا المَقَامِ الأَعْظَمِ ثُمَّ‌ ارْحَمنِي يَا مَالِكِي وَسُلْطَانِي وَتَجَاوَزْ عَنِّي بِمَا اجْتَرَحْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُعْطِي المُقْتَدِرُ الغَفُورُ الكَرِيمُ.

#3272
- حضرة بهاء الله

 

ميلاد حضرة بهاء الله

الأَقْدَسُ الأَمْنَعُ الأَعْظَمُ

قَدْ جَاءَ عِيدُ المَوْلُودِ وَاسْتَقَرَّ عَلَى العَرْشِ جَمَالُ اللهِ المُقْتَدِرِ العَزِيزِ الوَدُودِ. طُوبَى لِمَنْ حَضَرَ فِي هذَا اليَوْمِ لَدَى الوَجْهِ، وتَوَجَّهَ إِلَيْهِ طَرْفُ اللهِ المُهَيْمِنِ القَيُّومِ. قُلْ إِنَّا أَخَذْنَا العِيدَ فِي السِّجْنِ الأَعْظَمِ بَعْدَ الَّذِي قَامَ عَلَيْنَا المُلُوكُ. لا تَمْنَعُنَا سَطْوَةُ كُلِّ ظَالِمٍ وَلا تَضْطَرِبُنَا جُنُودُ المُلْكِ. هَذَا مَا شَهِدَ بِهِ الرَّحْمنُ فِي هَذَا المَقَامِ المَحْمُودِ. قِلْ هَلْ تَضْطَرِبُ كَيْنُونَةُ الاطْمِئْنَانِ مِنْ ضَوْضَاءِ الإِمْكَانِ لا وَجَمَالِهِ المُشْرِقِ عَلَى مَا كَانَ ومَا يَكُونُ. هَذِهِ سَطْوَةُ اللهِ قَدْ أَحَاطَتْ كُلَّ الأَشْيَاءِ وَهَذِهِ قُدْرَتُهُ المُهَيْمِنَةُ عَلَى كُلِّ شَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ. تَمَسَّكُوا بِحَبْلِ الاقْتِدَارِ ثُمَّ اذْكُرُوا رَبَّكُمُ المُخْتَارَ فِي هَذَا الفَجرِ الَّذِي بِهِ أَضَاءَ كُلُّ غَيْبٍ مَكْنُونٍ كَذَلِكَ نَطَقَ لِسَانُ القِدَمِ فِي هَذَا اليَوْمِ الَّذِي فِيهِ فُكَّ الرَّحِيقُ المَخْتُومُ. إِيَّاكُمْ أَنْ تَضْطَرِبَكُم أَوْهَامُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ أَوْ تَمْنَعَكُمُ الظُّنُونُ عَنْ هَذَا الصِّرَاطِ المَمْدُودِ.

يَا أَهْلَ البَهَاءِ طِيرُوا بِقَوَادِمِ الانْقِطَاعِ فِي هَوَاءِ مَحَبَّةِ رَبِّكُمُ الرَّحْمنِ ثُمَّ انْصُرُوهُ بِمَا نُزِّلَ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ. إِيَّاكُمْ أَنْ تُجَادِلُوا مَعَ أَحَدٍ مِنَ العِبَادِ، أَنِ اظْهَرُوا بِعَرْفِ اللهِ وَبَيَانِهِ، بِهِمَا يَتَوَجَّهُ كُلُّ الوُجُوهِ، إِنَّ الَّذِينَ غَفَلُوا اليَوْمَ أُولَئِكَ فِي سُكْرِ الهَوَى وَهُمْ لا يَفْقَهُونَ. طُوبَى لِمَنْ تَوَجَّهَ إِلَى مَطْلِعِ آيَاتِ رَبِّهِ بِخُضُوعٍ وَأَنَابَ، إِنَّكَ أَنْتَ قُمْ بَيْنَ العِبَادِ ثُمَّ ذَ كِّرْهُمْ بِمَا نُزِّلَ فِي كِتَابِ رَبِّهِمُ العَزِيزِالمُخْتَارِ. قُلِ اتَّقُوا اللهَ ولا تَتَّبِعُوا أَوْهَامَ الَّذِينَ تَعَقَّبُوا كُلَّ فَاجِرٍ مُرْتَابٍ. أَنْ أَقبِلُوا بِقُلُوبٍ نَوْرَاءَ إِلَى شَطْرِ عَرْشِ رَبِّكُمْ مَالِكِ الأَسْمَاءِ إِنَّهُ يُؤَيِّدُكُمْ بِالحَقِّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ المَنَّانُ. هَلْ تُسْرِعُونَ إِلَى الغَدِيرِ وَالبَحْرُ الأَعْظَمُ أَمَامَ وُجُوهِكُم. تَوَجَّهُوا وَلا تَتَّبِعُوا كُلَّ مُشْرِكٍ مَكَّارٍ. كَذَلِكَ دَلَعَ دِيكُ البَقَاءِ عَلَى أَفْنَانِ سِدْرَتِنَا المُنْتَهَى، تَاللهِ بِنَغَمَةٍ مِنْهَا اسْتُجْذِبَ المَلأُ الأَعْلَى ثُمَّ سُكَّانُ مَدَائِنِ الأسْمَاءِ ثُمَّ الَّذِينَ يَطُوفُونَ حَوْلَ العَرْشِ فِي العَشِيِّ وَالإَشْرَاقِ. كذَلِكَ هَطَلَتْ أَمْطَارُ البَيَانِ مِنْ سَمَاءِ مَشِيئَةِ رَبِّكُمُ الرَّحْمنِ. أَنْ أَقْبِلُوا يَا قَومِ وَلا تَتَّبِعُوا الَّذِينَ جَادَلُوا بِآيَاتِ اللهِ إذْ نُزِّلَتْ وكَفَرُوا بِرَبِّهِمِ الرَّحمنِ إِذْ أَتَى بِالحُجَّةِ وَالبُرهَانِ.

#3273
- حضرة بهاء الله